هل سمعتم يومًا عن الوداع الجميل؟
ذاك الوداع الذي لا يُشبه الفقد… بل يُشبه الاكتمال.
هو اللحظة التي أنظر فيها إلى مريضٍ كان يومًا مثقلًا بالألم، فأراه اليوم أخفّ، أهدأ، أكثر تصالحًا مع نفسه
وكأن الحياة عادت لتسكن عينيه من جديد.
الوداع الجميل ليس نهاية علاقة، بل شهادة شفاء
ودليل أن الطريق، رغم قسوته، أوصل إلى مكانٍ أكثر أمانًا.
في كل مرة أودّع فيها أحدهم،أشعر أن جزءً من رسالتي قد اكتمل، وأحمد الله ألف مرة أن جعلني سببًا ولو بسيطًا في تخفيف هذا الثقل عن قلب إنسان.
ليس هناك شعور يُشبهه، أن ترى إنسانًا كان يغرق ثم يتعلّم كيف يسبح وحده.
ذلك هو الوداع الجميل ، أن تتركهم أقوى مما كانوا،
وتبقى أنت ممتنًا لأنك كنت جزءً من رحلتهم
كُتب بقلمي
نرمين نادر
اخصائية نفسية في مركز السنابل التخصصي
من الصراع إلى التوازن مع طفل اضطراب التحدي والمعارضة (ODD)
إلى الوالدين: هل تلاحظ أنك تكرر نفس الجمل عشرات المرات يوميًا مع طفلك، ومع ذلك لا تحدث استجابة؟ بل يتحول الموقف إلى جدال ثم صراخ، وينتهي بإرهاق وضغط وربما إحباط.
إذا كنت تعيش هذا المشهد، فأنا أفهم معاناتك. فالتعامل مع اضطراب التحدي والمعارضة (ODD) ليس سهلًا… بل مرهق جدًا على الوالدين.
تشعر أحيانًا أن كل شيء يتحول إلى معركة: طلب بسيط → رفض توجيه عادي → جدال محاولة تنظيم → انفجار
تجد نفسك تعيد نفس الجمل كل يوم… وترفع صوتك أكثر مما تريد… ثم تنهي يومك بتعب، وربما شعور بالذنب:
“لماذا لا يستجيب؟” “لماذا كل شيء صعب معه؟”
تبدأ أحيانًا دائرة لوم من قبل الأهل وأفراد الأسرة، حيث يُنظر إلى الطفل على أنه مدلل أو لا يحترم الآخرين.
يظهر اضطراب التحدي والمعارضة في صورة: جدال مستمر، رفض للأوامر، سرعة غضب، واستفزاز متكرر لمن حوله.
الحقيقة المهمة: طفلك لا يرفض فقط… بل لا يعرف كيف يتعامل مع مشاعره عند الطلب أو الرفض.
وهنا تبدأ حلقة التفاعل السلبية المتكررة (الدائرة القهرية): أنت تطلب → هو يرفض → تضغط → يشتد → تغضب → ينفجر الموقف
وللخروج من هذه الحلقة، يحتاج الوالدان إلى مهارة أساسية: الحزم + الاحتواء معًا
ابدأ دائمًا بوضع حدود واضحة من البداية، وقد يظهر في بداية التدريب زيادة في مقاومة الطفل، وهذا أمر طبيعي… ومع الاستمرار والصبر ستلاحظ تحسنًا تدريجيًا.
كيف تطبق ذلك عمليًا؟
• اجعل طلبك قصيرًا وواضحًا: “الوقت انتهى.”
• اعترف بشعوره: “أعرف أنك منزعج.”
• تجنب الدخول في جدال طويل
• ثبّت قرارك بهدوء (بدون صراخ أو تهديد)
• توقّع رفضه في البداية (هذا طبيعي وليس فشلًا)
مع الوقت، سيتعلم طفلك أن هناك حدودًا واضحة لا تتغير… وفي نفس الوقت هناك من يفهمه ويحتويه.
الهدف ليس الطاعة الفورية… بل تعلم ضبط النفس وتنظيم المشاعر.
نعم، الأمر مرهق… لكن طريقة استجابتك اليوم تصنع فارقًا حقيقيًا
غدًا.
بقلم : الاخصائية رانيا رجب
معالج نفسي ومتخصص في علاج الاضطرابات النمائية العصبية
نحن هنا لمساعدتك… في مركز السنابل التخصصي، نعمل معك خطوة بخطوة لفهم طفلك وبناء أساليب تناسبه.
أودّ أن أتكلم، أن أفرغ ما أثقل قلبي،
لكنّي لا أعرف إلى من أتوجه…
ولا أجد من أثق بحكمته ليصغي دون أن يحكم،
دون أن يهدم ما تبقّى من قوتي الهشّة.
أشتاق لنفسي القديمة… تلك التي كانت تحب الحياة،
تضحك بلا خوف، وتنهض بخفّة، وتمتلئ نشاطًا ومرحًا.
أحاول أن أعود… أحاول أن أضيء من جديد،
لكن في كل مرة يجيء من يطفئني،
من يعجز عن فهمي، وكأن لغتي لا تصل إليهم.
وكلما حاولتُ أن أبوح،
أشعر أن لا فائدة من المحاولة…
حتى قلبي نفسه يتردد.
وكأنّي أحاول كسر ما أنا فيه،
أدفع الجدار مرارًا… لكنه لا يتحرّك،
أصرخ بلا صوت… ولا حياة لمن يَسمع.
حتى العتاب لم يعد يجدي،
كأنني أعاتب فراغًا لا يجاوب،
وأعود لنفسي وأنا أكثر تعبًا، وأكثر صمتًا. د.سنابل الاخرس
إلى أمي الحبيبة التي تحمل في قلبها حبًا كبيرًا... وخوفًا أكبر،
أحبك يا أمي... أكثر مما تتصورين.
وأعرف أن كل ما تفعلينه، تفعلينه لأنك تخافين عليّ.
أعرف أن قلبك لا يعرف كيف يحب إلا بأن يحرس، وكيف يطمئن إلا إذا سيطر، وكيف يهدأ إلا إذا ضمن أن كل شيء يسير كما يريد.
وأعرف أن الحياة ربما علمتك أن العالم ليس سهلًا.
أنك رأيتِ من الألم، أو الخذلان، أو الخوف، ما جعلك تريدين أن تمنعي عني كل وجع، وكل خطأ، وكل طريق قد يجرحني.
لكن يا أمي... أنا طفل.
طفل لم يرَ الحياة كما رأيتها أنتِ.
ولن أتعلمها إذا عشتها كلها من وراء عينيك.
أنتِ تريدين أن تحميني... لكن بعض الحماية يتحول إلى حصار.
وبعض الخوف، حين يكبر أكثر من اللازم، لا يعود يحفظ الطفل... بل يخنقه.
حين تخافين عليّ من كل شيء، وتقررين بدلًا عني كل شيء، وتصححين كل خطوة قبل أن أخطوها، وتختارين لي ماذا ألبس، وماذا أقول، وماذا أحب، وماذا أدرس، ومن أكون...
فأنا لا أتعلم كيف أعيش.
أنا فقط أتعلم كيف أطيع.
أتعلم أن أنتظر رأيك قبل أن أسمع صوتي.
أن أخاف من الخطأ أكثر مما أتعلم منه.
أن أبحث دائمًا عن من يقودني، لأنني لم أُعطَ يومًا فرصة أن أقود نفسي.
ومع الوقت... قد أصبح الطفل الذي كنتِ تريدينه:
هادئًا، مؤدبًا، لا يخطئ، لا يعترض.
لكن بداخلي، شيئًا ما يكون قد مات.
تموت الجرأة.
تموت الشخصية.
تموت القدرة على اتخاذ القرار.
وأكبر وأنا لا أعرف: ماذا أريد أنا؟
لأنني قضيت عمري كله أحاول فقط أن أكون ما يطمئنك أنتِ.
يا أمي... هل تظنين حقًا أنك ستبقين دائمًا هنا؟
هل ستبقين معي في كل طريق، وكل بيت، وكل وظيفة، وكل زواج، وكل قرار؟
هل ستكونين دائمًا هناك لتردي بدلًا عني، وتختاري بدلًا عني، وتحميني من كل شيء؟
وماذا سيحدث لي حين أجد نفسي وحدي لأول مرة؟
حين لا تكونين موجودة؟
كيف سأقف؟
كيف سأعرف من أنا؟
كيف سأقود حياتي... وأنا لم أُدرّب يومًا إلا على أن أُقاد؟
أنا لا أحتاج أمًا كاملة.
ولا أمًا تعرف كل شيء، وتمنع عني كل خطأ، وكل ألم.
أنا أحتاج أمًا تؤمن بي.
أحتاجك أن تصدقي أنني سأتعثر... ثم أتعلم.
أنني سأختار أحيانًا خطأ... ثم أنضج.
أنني قد أتألم... لكن الألم ليس دائمًا عدوًا، بل أحيانًا هو المعلم الذي يجعلني أقوى.
لا تحرميني من حقي في أن أعيش حياتي، فقط لأنك تخافين عليّ.
ولا تجعلي خوفك يلبس ثوب الحب، حتى لا أخلط أنا بين الحب والخوف، وبين الحماية والسيطرة.
أنا لا أريد أن أكون روبوتًا يتقن تنفيذ التعليمات.
أنا أريد أن أكون إنسانًا...
إنسانًا يعرف كيف يفكر، ويختار، ويخطئ، ويتحمل، ويقف من جديد.
وأعرف يا أمي... أن وراء كل هذا الخوف، هناك امرأة متعبة.
امرأة تحملت كثيرًا، وخافت كثيرًا، وربما لم يشعر أحد يومًا بخوفها.
وربما لهذا تحاولين أن تتحكمي بكل شيء، لأنك في داخلك تشعرين أن العالم غير آمن.
لكني أرجوك... لا تجعلي خوفك يقود تربيتك أكثر من حبك.
الحب الحقيقي لا يربط الطفل إلى صدر أمه حتى لا يسقط...
الحب الحقيقي يمسك بيده قليلًا، ثم يعلمه كيف يمشي وحده.
ولا يعني أن تتركي يدي أنك لا تحبيني.
بل أحيانًا... يكون هذا أعظم دليل على الحب.
د.سنابل الاخرس
أريد أن أقول لكم إن ما تشعرون به الآن مفهوم ، القلق، الترقب، وتسارع الأفكار كلها استجابات طبيعية عندما يشعر الدماغ بأن هناك خطرًا أو عدم يقين.
لكن تذكّروا أن الجهاز العصبي يهدأ عندما يرى أن الحياة ما زالت مستمرة.
اقتربوا من تفاصيلكم الصغيرة اليوم أكملوا تجهيز سفرة رمضان، رتّبوا بيوتكم، حضّروا أشياءكم، اجلسوا مع من تحبون ، هذه الأفعال البسيطة ليست أمورًا عادية فقط، بل رسائل يرسلها الجسد للعقل بأنكم بخير الآن.
لا تدعوا الأخبار تسحبكم بعيدًا عن لحظتكم. أنتم هنا، أنتم آمنون في هذه اللحظة. خذوا نفسًا بطيئًا وذكّروا أنفسكم أن كثيرًا من اللحظات التي ظنناها ثقيلة مرّت، وهذه أيضًا ستمر.
كونوا قريبين من أنفسكم ومن بعضكم.
أ. نرمين
في أوقات سماع أصوات عالية ومفاجئة في الأجواء، قد يشعر أطفالنا بالخوف والارتباك، خصوصاً من لديهم حساسية أو قلق أكبر.
في هذه اللحظات، ردة فعل الأهل الهادئة، حضورهم الدافئ، ولغة جسدهم الهادئة هي ما يمنح الطفل شعور الأمان الحقيقي.
ثلاث خطوات أساسية لدعم الطفل نفسياً:
- هدّئوا أنفاسه وأنفاسكم معه
شهيق ببطء… زفير أطول.
هدوء الجسد يساعد على تهدئة العقل ويقلل شعور الطفل بالخوف.
- اقتربوا منه جسدياً
احتضان، إمساك اليد، الجلوس بجانبه…
لغة الجسد هنا أقوى من الكلمات، فهي تنقل الأمان والطمأنينة مباشرة للطفل.
- كلمات بسيطة وثابتة
“أنا معك.”
“نحن بأمان.”
✨ تذكّروا دائماً: كل لمسة هادئة، نظرة مطمئنة، أو كلمة قصيرة منكم، تبني شعور الأمان الذي يحتاجه طفلكم ليشعر بالراحة والثقة
أ/رانيا
في أوقات الحرب، من الطبيعي أن يزداد الخوف والهلع؛ فالجسم يتفاعل مع الخطر ليحميك، وليس لأنك ضعيف. أهم ما يمكنك فعله هو تهدئة جسدك أولًا عبر تنفس بطيء وعميق، وتقليل التعرض المستمر للأخبار، والحفاظ على روتين يومي بسيط يمنحك شعورًا بالثبات. تحدث مع من تثق بهم، واسمح لنفسك بالتعبير عن قلقك دون خجل. وإذا كنت تتلقى علاجًا نفسيًا أو دوائيًا، فمن الضروري جدًا الالتزام بالأدوية كما وصفها الطبيب وعدم إيقافها أو تعديل الجرعة دون استشارة، حتى لو شعرت بتحسن أو ازداد التوتر حولك؛ فالانتظام في العلاج يحميك من الانتكاس ويساعد جهازك العصبي على البقاء أكثر استقرارًا في الظروف الصعبة. طلب المساعدة عند الحاجة علامة وعي وقوة، وليس ضعفًا.
د. أسماء
كأخصائي نفسي، أنصحك في فترات التوتر السياسي بأن تحافظ على توازنك الداخلي من خلال :
- تقليل التعرض المفرط للأخبار وتحديد وقت معين لمتابعتها بدل متابعتها طوال اليوم.
- ركّز على الأمور التي يمكنك التحكم بها في حياتك اليومية، وحافظ على روتين ثابت في النوم والطعام والنشاط البدني لأن الاستقرار الجسدي يدعم الاستقرار النفسي.
- انتبه لأفكارك إذا أصبحت تميل إلى التهويل أو الكارثية، واسأل نفسك إن كانت مبنية على حقائق أم على مخاوف فقط.
- خصص وقتًا يوميًا لتمارين التنفس العميق، مثل الشهيق البطيء لعدة ثوانٍ ثم الزفير ببطء أطول، فهذا يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل القلق.
- تجنب النقاشات الحادة التي تستنزفك نفسيًا، واسمح لنفسك بالتعبير عن مشاعرك بطريقة صحية من خلال الحديث مع شخص تثق به أو عبر الكتابة.
- تذكّر أن القلق في مثل هذه الظروف استجابة طبيعية، لكن إدارتك له بوعي هي ما يحافظ على هدوئك وقدرتك على الاستمرار بثبات.
أ/عبير
وتجعل التنفس يراوح بين المرور والطريق المسدودة ! فهناك من الأمهات من لا تعرف مستوى ومرحلة ابنها الدراسية ، ولا اسم مدرسته ، ولا طريقها ، بل يصل بها الأمر أنها لا تدري ابنها في الدوام أم في البيت ، ولا تدري أَطفلـها ذهب إلى الحضانة أم أنه في البيت ! تُقْسِمُ أنه في البيت ، وحين يتأكّد لها أنه في الحضانة تجرّد نفسها من المسؤولية ، وتذهب بها باتجاه الشَّـغَّالة التي ينبغي أن تكون هي الأُخْرى تحت متابعة الأم التي هي ربة البيت والمسؤولة عن تفاصيل حياة سكانـه ، والحق أقول أن الأمور ما دامت انحدرت إلى هذه الحال فإن دور الأب يقرع الأبواب أو يُفْتَـرَض أن يكون ذلك ، وعندما تجد الأب في ديوانيته وفي صحبة رفاقة فإلى أيّ طريق تنحدر أسرته ! لعل الوازع الديني والأخلاقي هنا يمّحي ولا وجود له !
،، الأسرة تحتاج إلى أمٍّ يقظة تتفاعل والأحداث ، وترعى ، وتراعي ظروف الأبناء الذين يبحثون عنها ساعة حاجة ! فهذه سيدة تنام إلى العصر ، لا يعود طفلها إلى البيت ، وعندما تهاتفها الروضة ، تقوم ، تتمطّى ، تحمل نفسها ، وتذهب إلى المدرسة لتأتي بطفلها ، أو تبدي استعداداً لفتْح بوّابة البيت لاستقباله إن أرسلته المدرسة بأوبر أو حتى من قبل أحد المنتسبين للمدرسة ! أَلَيْس من المُفْتَـرَض أنْ تعرف الأم متى يعود صغيرها ، تنطره ، تفتح له الباب مُرَحِّبَـةً مشجّعةً إياه لتنهض نفسيته التي بدأت تتكوّن ، وتستقبل الحياة بروح شادية إلى أمل في حياة فُضْـلَى تتطلع بعيون طفلة آمـلة متطلِّعة إلى مستقبل منير ! يُحْيِـي النفوس ويُحَيِّي أُمّاً أعطتْ وحان قطف ثمار هذا العطاء !
،، الطفل الذي يتكلّم لغة الشغالة أين أمه عنه ؟ ولا سيما أنّ هذا الفعل لا يتكوّن ما بين ليلة وضحاها ، ويحتاج إلى فترة طويلة ليكون هذا الفعل واقعاً ، أَلَمْ تسمعه أُمّـه يتكلّم ؟ أَلَمْ يسمعه أبوه يتكلّم ؟ أَلَيس من الضرورة أن يُعَـدَّل اللسان في وقته حين كان اللسان مَـرِناً ، والتعديل سهلاً ، ومُمْكناً ، وواقعاً تحت سيطرة الزمان ، وما وقع تحت سيطرة الزمان يمكن أنْ يساعدك الزمان ذاته في سبيل الوصول إلى التعديل في وقته ، وما أرقى الفعل في زمنه ووقته ! المعجم الذي يستخدمه الطفل حين تراه يلفظ كلمات بذيئـة ، يرفضها المجتمع ، ويمجُّـها الذوق السليم ، ولا تقبل بها أخلاق المجتمع ، أَليس من الواجب التّدَخُّل ؟ التحصيل عندما تراه ضعيفاً غير متساوق مع المرحلة ، أو لا يساير ما توصّل إليه زملاؤه في الدراسة ، كل هذا أين الأسرة منه ومن متابعته ! النشأة السليمة تكون في رعاية أسرة حريصة على كل ذلك ؟
،، الخلويات التي يترك الطفل وإياها ، أَلا تستحق أن تُحْجَـب عنه حتى يتفرّغ لما تحتاجه الطفولة بعيداً عن هذه التقنية التي تخسّر الطفل طفولته ، وتمنعه من حصْد جهد ينبغي أن يكون في مكانه وزمانه ! هل يفيد الطفل أنْ تترك أمه الخلوي ، وكذلك الأب ، والأبناء الراشدين من باب القدوة التي تربّي ، وتجعل الطفل يقتدي بأبويه ، ويسـير على هُدَىً من فعل رشيد يوصلك بسلوك لطيف !
محمـد الأعمـر [ 25 / 1 / 2026 ]
،،، الأطفال أمانة أقرّها الدين والأعراف الحميدة والخلق القويم
الابن وديعة ولا بدّ من صيانتها ، والحرص على التربية النامية المُتابعة التي تسعى للنهوض به جسميّاً وفكريّاً وأخلاقياً ليكون محور المثل القائل : [العقل السليم في الجسم السليم] ، الذي تعمُر بأمثاله الأوطان ، وهذا يحتاج إلى رِعاية أسرة مستقرّة تعرف طبيعة المهمة الشريفة التي تنهض بها ،، وإلى تعاون الأب والأم وكل ذي فكر راشد في هذه الأسرة لتكون النفوس مستقرّة ، والنفسية محفوظة من عبث الأيام وأهلها ، ولعل قطب رحى التربية الأُمَّ بحكم ما منحها إياه ربي من عطف ونفس نبيلة تسكنها الرحمة وتستحكم بها روح الأمومة !
،، والحياة تسير والأحداث التي تنسف قاعدة الأمومة تتداولها الألسن من واقع المعاناة التي تمر بها هذه القصص كريح لافحةٍ ، تَمُـرُّ الأنوف فتتعبها ، وتتغلغل الرئـةَ فتُتْلِف شعيراتها ، وتجعل التنفس يراوح بين المرور والطريق المسدودة ! فهناك من الأمهات من لا تعرف مستوى ومرحلة ابنها الدراسية ، ولا اسم مدرسته ، ولا طريقها ، بل يصل بها الأمر أنها لا تدري ابنها في الدوام أم في البيت ، ولا تدري أَطفلـها ذهب إلى الحضانة أم أنه في البيت ! تُقْسِمُ أنه في البيت ، وحين يتأكّد لها أنه في الحضانة تجرّد نفسها من المسؤولية ، وتذهب بها باتجاه الشَّـغَّالة التي ينبغي أن تكون هي الأُخْرى تحت متابعة الأم التي هي ربة البيت والمسؤولة عن تفاصيل حياة سكانـه ، والحق أقول أن الأمور ما دامت انحدرت إلى هذه الحال فإن دور الأب يقرع الأبواب أو يُفْتَـرَض أن يكون ذلك ، وعندما تجد الأب في ديوانيته وفي صحبة رفاقة فإلى أيّ طريق تنحدر أسرته ! لعل الوازع الديني والأخلاقي هنا يمّحي ولا وجود له !
،، الأسرة تحتاج إلى أمٍّ يقظة تتفاعل والأحداث ، وترعى ، وتراعي ظروف الأبناء الذين يبحثون عنها ساعة حاجة ! فهذه سيدة تنام إلى العصر ، لا يعود طفلها إلى البيت ، وعندما تهاتفها الروضة ، تقوم ، تتمطّى ، تحمل نفسها ، وتذهب إلى المدرسة لتأتي بطفلها ، أو تبدي استعداداً لفتْح بوّابة البيت لاستقباله إن أرسلته المدرسة بأوبر أو حتى من قبل أحد المنتسبين للمدرسة ! أَلَيْس من المُفْتَـرَض أنْ تعرف الأم متى يعود صغيرها ، تنطره ، تفتح له الباب مُرَحِّبَـةً مشجّعةً إياه لتنهض نفسيته التي بدأت تتكوّن ، وتستقبل الحياة بروح شادية إلى أمل في حياة فُضْـلَى تتطلع بعيون طفلة آمـلة متطلِّعة إلى مستقبل منير ! يُحْيِـي النفوس ويُحَيِّي أُمّاً أعطتْ وحان قطف ثمار هذا العطاء !
،، الطفل الذي يتكلّم لغة الشغالة أين أمه عنه ؟ ولا سيما أنّ هذا الفعل لا يتكوّن ما بين ليلة وضحاها ، ويحتاج إلى فترة طويلة ليكون هذا الفعل واقعاً ، أَلَمْ تسمعه أُمّـه يتكلّم ؟ أَلَمْ يسمعه أبوه يتكلّم ؟ أَلَيس من الضرورة أن يُعَـدَّل اللسان في وقته حين كان اللسان مَـرِناً ، والتعديل سهلاً ، ومُمْكناً ، وواقعاً تحت سيطرة الزمان ، وما وقع تحت سيطرة الزمان يمكن أنْ يساعدك الزمان ذاته في سبيل الوصول إلى التعديل في وقته ، وما أرقى الفعل في زمنه ووقته ! المعجم الذي يستخدمه الطفل حين تراه يلفظ كلمات بذيئـة ، يرفضها المجتمع ، ويمجُّـها الذوق السليم ، ولا تقبل بها أخلاق المجتمع ، أَليس من الواجب التّدَخُّل ؟ التحصيل عندما تراه ضعيفاً غير متساوق مع المرحلة ، أو لا يساير ما توصّل إليه زملاؤه في الدراسة ، كل هذا أين الأسرة منه ومن متابعته ! النشأة السليمة تكون في رعاية أسرة حريصة على كل ذلك ؟
،، الخلويات التي يترك الطفل وإياها ، أَلا تستحق أن تُحْجَـب عنه حتى يتفرّغ لما تحتاجه الطفولة بعيداً عن هذه التقنية التي تخسّر الطفل طفولته ، وتمنعه من حصْد جهد ينبغي أن يكون في مكانه وزمانه ! هل يفيد الطفل أنْ تترك أمه الخلوي ، وكذلك الأب ، والأبناء الراشدين من باب القدوة التي تربّي ، وتجعل الطفل يقتدي بأبويه ، ويسـير على هُدَىً من فعل رشيد يوصلك بسلوك لطيف !
،،، الأطفال أمانة أقرّها الدين والأعراف الحميدة والخلق القويم
الابن وديعة ولا بدّ من صيانتها ، والحرص على التربية النامية المُتابعة التي تسعى للنهوض به جسميّاً وفكريّاً وأخلاقياً ليكون محور المثل القائل : [العقل السليم في الجسم السليم] ، الذي تعمُر بأمثاله الأوطان ، وهذا يحتاج إلى رِعاية أسرة مستقرّة تعرف طبيعة المهمة الشريفة التي تنهض بها ،، وإلى تعاون الأب والأم وكل ذي فكر راشد في هذه الأسرة لتكون النفوس مستقرّة ، والنفسية محفوظة من عبث الأيام وأهلها ، ولعل قطب رحى التربية الأُمَّ بحكم ما منحها إياه ربي من عطف ونفس نبيلة تسكنها الرحمة وتستحكم بها روح الأمومة !
والحياة تسير والأحداث التي تنسف قاعدة الأمومة تتداولها الألسن من واقع المعاناة التي تمر بها هذه القصص كريح لافحةٍ ، تَمُـرُّ الأنوف فتتعبها ، وتتغلغل الرئـةَ فتُتْلِف شعيراتها
ربّما يكون الشفاء هدوءاً في الداخل أكثر من تغيّر في الخارج. ربّما يكون السلام أن تنام فأنت مطمئن، أن تنهض فأنت أقوى، أن تتنفّس فأنت ممتنّ. في مركز السنابل، نبني لك هذا السلام، من خلال علاجاتنا، نعم، لكن أيضاً من خلال حضور إنساني يُذكّرك بأنّ كل يوم تستيقظ فيه بصحّة هي نعمة."
رحلتي كأخصائي نفسي للأطفال علمتني أن الحب وحده لا يكفي،
وأن التعاطف الحقيقي لا يعني الغياب عن التوجيه.
تعلمت أن أقترب من مشاعر الطفل بقلبٍ مفتوح،
أن أحتوي خوفه، غضبه، ارتباكه،
وأقول له بوضوح: ما تشعر به مفهوم… ومسموح.
لكنني تعلمت أيضًا
أن الأمان يحتاج حدودًا،
وأن الرحمة لا تتناقض مع الحزم.
في بعض اللحظات،
أكون الحضن الذي يفهم الألم،
وفي لحظات أخرى
أكون الصوت الهادئ الحازم
الذي يقول:
أفهم مشاعرك… لكن هذا السلوك لا يحميك.
ومن هنا،
أصبح لي منبر لمساعدة كل طفل،
ولتوجيه كل أسرة تحتاج إلى إرشاد،
إيمانًا بأن رحلة الطفل لا تكتمل
دون أسرة واعية تشاركه الفهم والدعم.
ومن مركز السنابل التخصصي،
أحمل هذه الرسالة الإنسانية،
وأمضي بها كل يوم،
لأكون حلقة وصل بين الطفل واحتياجاته،
وبين الأسرة والأدوات التي تعينها على الفهم والاحتواء.
رحلتي كأخصائي نفسي أطفال
هي السير على هذا الخيط الدقيق
بين القلب والعقل،
بين الاحتواء والتوجيه،
لأمنح الطفل ما يحتاجه حقًا:
أمان يشعره… وحدود تحميه.
كِتب بقلمي
الاخصائيه النفسية
رانيا رجب
،،، الأطفال
لهم لغة قد لا نستطيع ضبط حروفها ، أو البحث عن نقطة ضلّتْ طريقها ، وهبطتْ مجاورةً نقطـةً أخرى فصارت النقطة اثنتين ، وانقلب معنـى الكلمة مما صدّع رأس الجملة ، وما عادت المسكنات تنفع ! الطفل له مطلوبات قد نحسّها وربما لا نصل إلى توصيفها كما نَبَتَتْ في نفس الطفل أم هل نعيدها إلى ديارنا - نحن الكبار - ونُسْقِطُ ما في نفُوسنا على أبجـديَّة الأطفال فيَتَّسِـع الفارق ، ولا يكون سهلاً ضبط الحال ليكون في أحسـن حال !
،، نَعِدهم فننسى ولا ينسون ! هم ينتظرون وعندما تعود فارغ اليد والنفس يصطدم الطفل في الحيط فيدمـى أنفه وتنزف عاطفته ويسجل في ملفات روحه أنّ فلانا كذاب ومخادع أو أنه [ إذا وعد أخلف ] ولو كان يعرف - عرقـوب - لوضعك وإياه في ذات القائمة ، ولن تنجح لاحقاً في استعادة ثقتـه بك ، وربما هو يهزأ من نفسه إن قرّر أن يعيد ثقته بك !
،، والوعد حين يكون مشروطاً فإن الطفل يقف في المنطقة الرمادية ، عين على الوعد وعين على إمكاناته التي قد لا تساعده إنْ كان الطلب لا يساير قدراته ، وهنا يكون سوء التقدير من جانب الكبير ولا دخل للصغير به ، وعلى الكبير مراجعة نفسه وإعادة صياغة مادة الوعد وليس الموعود به الصغير !
،، يبذل الصغير جهده مُحاطـاً بالخوف والرهبة ، وهذان الشعوران يُنْقِصـان من دافعية الصغير فكل عمل يرقبه الخوف قد يكون الفشل أو عدم الإنجاز على أفضل وجه نتيجته ! تعزيز سلوك الصغير ضرورة سواءً أَكان التعزيز سلبياً أو إيجابياً ، وليته لا يكون مشروطاً لأن الخوف الخفي يعبث في نفسية الطفل ، وبالتالي يقلّل من مرونة العمل ، ويشكّل مطبّاً يَحِــدُّ من سرعة وكفاءة الطفل الذي نُعِـدُّه ليكون قائد المستقبل !
،، محاولات الطفل لإنجاز العمل يجب ألاَّ تهوي في مهاوي الازدواجية بمعنى ألاَّ يقع الطفل بين الأبيض الناصع والأسود الحالك دون الخلط بينهما ، تطالبه بعمل يشغل حرصك عليه ، وحين يحقِّقُه لابساً القميص الأبيض تُلْبِـسُه فوراً القميص الأسود وترفع في وجهه الكـرت الحالك أي أنك فعلت هذا الفعل وكنت أنا الخاسر ،، مثاله أنك حاولت ووصلت وفي غمرة ذلك اشتريت لك الكثير فكنت سبباً في اضطراب ميزانية الأسرة ، أو ضياع وقتها ، أو تغيير مسارها الاجتماعي ، أو عطّلت خطط الأسرة وهكذا وأنت بهذا حوّلت نجاحه قريباً من الفشل ، وأسقطته في هاوية لوم النفس التي ستشدّ أعماله مستقبلاً إلى الخلف ، وسيكون التوجّس مرافقاً لأفعال شبيهة مستقبلاً !
،، وماذا لو فشلت محاولات الطفل ، أو أنها لم تحقّق الهدف تماماً ؟ أين نحن من الوعد ؟ هل نعطيه بقدر ما نجح ونوبّخه بقدر ما تعثَّر ؟ وهل يتعادل هذان في ميزان نفسية الطفل أم أننا ألقمناه حجر الارتجاج النفسي الذي ينزع ثقته بنفسه ويجعله يتَرَدَّد كثيراً إن طلبنا منه عملاً آخر في وقت لاحق !
،، ماذا لو حاول الأب أو الأم اختصار الزمن الفاصل بين الطفل وبينهما ؟ يريدان منه التصرف كما يتصرّفان أي أنهما يريدانه تجاوز المدى الزمني ليظهر في عيونهما كاملاً ، وفي ذلك اختزال لفترة الطفولة التي تجعله [طفلاً بالغاً] ، هو مثلا في الخامس الابتدائي وتريده يسلك سلوك ابن الأربعين ،، هذا غير ممكن ترفضه ظروف الطفولة التي تحكمها التجربة القليلة التي لا تُتِيْـح للطفل أن يكون راشداً وفي ذلك مخالفة لطبائع الأشياء !
،،،،،
محمـد الأعمـر [ 17 / 1 / 2026 ]
حين يُثقل القلب بما لا يُقال، واليد ترتعش من انتظار الراحة، تذكّر أنّك لم تصبح أقلّ قيمة، بل أصبحت أعمق، وأقدر على المُطالبة بالحياة. في مركز السنابل، نرى فيك القوة التي لم تعرفها بعد، ونضع خبرتنا ليكون جسدك مظهراً لقدرتك على التجدد، وروحك شاهدةً على أنك تستحق الأفضل
العافية ليست هدفاً بعيداً، بل هي لحظةٌ تقرّر فيها أن تخطو نحوها… لحظة تُقلب فيها الخوف إلى شجاعة، وتحوّل فيها الانكفاء إلى استقامة. في هذا المكان، مركز السنابل الطبي، نحتضن تلك اللحظة معك، نُزودها بالأمل والاهتمام، ونؤمن بأنّ كل نفسٍ تُنتَفَس فيها بصحّة، هي انتصارٌ علينا جميعًا."
"في ظلال المرض أو التعب، يغدو الصمت أحياناً أكثر وضوحاً من الكلام، وأشدّ تأثيراً من كلّ العلاجات. ليس لأنّ المرض يملك الكلمة، بل لأنّنا نحتاج أن نستمع – لأنفسنا، لجسدنا، للنبض الذي يعيد ترتيبنا. وفي مركز السنابل، نُوفّر لك هذا الفضاء: استماعاً ومرافقةً، حتى تكتشف أنّ الشفاء ليس مجرد عودة إلى ما كان، بل تحوّل نحو ما يستحق أن يكون
ربّما يأتي يوم تشعر فيه بأنّك على هامش نفسك، لا تعرِف من أين تبدأ، أو إلى أين تمضي… ولكن هناك، في مكانٍ يكوّن فيه الأمل من حروف الرعاية معنى، يبدأ شوقك للشفاء. في مركز السنابل، نُذكّرك بأنّك لست رقمًا، بل إنسانٌ يُعطى الوقت، يُسمع، ويُحتفل بتقدّمه، ولو بخطوة واحدة."
ما أجمل أن تكتشف أنّ جسدك ليس خُصماً لك، بل رفيقك في هذه الحياة. حين نعتني به، نُغني له قصيدة حبٍّ لا تُرى، لكنّ أثرها يُحسّ. في مركز السنابل، لا نكتفي بمعالجة ما تُخبرك به الأعراض، بل نستمع لما لم يُقال، نحترم ما لم يُرَ، ونزرع لَكَ الحياة في تفاصيل صغيرة، حتى ترتوي الروح قبل الجسد."
حين يشدّك الألم من حيث لا تتوقّع، ويخيّم الصمت حول ما كان يُدعى بالأمان، تذكّر أن الرحلة لا تُقاس سريعاً بكمّ اللحظات بل بصدقنا فيها. في مركز السنابل الطبي، نُمسك بيدك كي تخطو خطوة نحو الفجر، ونمنحك مساحة لترتاح فيها نفسك، وتتعلّم أن الثّقة تضاعف عافيتك، وأنّ العناية ليست منّة بل حقّ لنفسك