👈🏻 الرحلة ،اللامنتمي :
حين ترى أكثر مما ينبغي. ❗️
-كتاب صدر عام ١٩٥٦ يعود إلى الواجهة في عصر الخوارزميات، ليصبح اليوم أكثر الكتب قراءة.
وكأن جيلاً جديداً اكتشف أن أسئلة الغربة لم تشِخ!
وهنا عدت إلى ذلك الشاب الذي قرأه أول مرة، قبل اكثر من ٢٠ عاما أدركت كم عشت من تفاصيله.
كنت أحياناً أجلس بين الناس وأشعر أنني أشاهد مسرحية لم يسلّمني أحد نصها. يضحكون فأضحك متأخراً بثانية، ويتفقون على أمر فأتساءل:
متى اتفقنا، وعلى ماذا؟ كنت أراقب الوجوه وهي تتحدث عن أشياء لا تعنيها، وأسمع الكلمات تُقال لتملأ الصمت لا لتقول شيئاً. وكنت أظن، بصدق، أن العيب فيّ.
حاولت أن أتعلم قواعد اللعبة. قلّدت النبرة، وجاملت في المواضع المناسبة، وأتقنت الابتسامة المطلوبة. ونجحت إلى حد كبير، لكنني كنت أعود إلى البيت منهكاً كمن قضى نهاره يترجم من لغة لا يحبها.
ثم جاء كتاب كولن ويلسون ليقول لي، دون أن يعرفني، إن المسألة ليست نقصاً بل زيادة. اللامنتمي إنسان يرى أكثر مما تحتمله الحياة اليومية:
يرى الهشاشة خلف الأقنعة، والفراغ خلف العادات، والسؤال الذي يتجنبه الجميع بالانشغال. ولهذا يبدو غريباً، لأنه رأى ما لا يريد الآخرون رؤيته.
وتذكرت دوستويفسكي في «ملاحظات من القبو»، حيث يذهب بطله إلى أن الإفراط في الوعي علّة حقيقية. الوعي الزائد يشلّ الفعل، لأنك ترى كل الاحتمالات وكل الدوافع وكل التناقضات قبل أن تخطو خطوة، بينما يمضي الآخرون بخفة من لا يرى إلا الطريق أمامه.
شعرت حينها أن غربتي لها اسم وتاريخ وأصحاب، وأنني لست أول من وقف على الحافة.
لكن ما لم يقله لي ويلسون، وقاله لي الإيمان، أن الوعي الزائد حمل ثقيل فعلاً حين يدور حول نفسه، بين الدوافع والتناقضات والشك، أو يتجه إلى الخارج والناس دون وجهة، فيظل في حلقة لا مخرج منها مهما تطاول وعيك.
أما حين توجهه نحو أصل الوجود والكون ومصدره، فيتحول من عبء إلى طريق معبّد بالعلامات والآيات، لا يراها إلا ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ الذين يتفكرون. فالآيات تخاطب أصحاب العقول اليقظة تحديداً، وتعدّ يقظتهم بداية الطريق. وحين تتدبر بهذا الوعي، تقترب الإجابات من عمق النص القرآني الأصيل لا من هوامشه، فتتعمق دون واسطة أو استعارة لعقل بشر آخر. ويصير السؤال الذي أرهقك سلّماً إلى طمأنينة القلوب: فالطمأنينة التي سرقها الوعي الزائد تعود من الجهة التي وجّهت إليها وعيك.
لكن الفلسفة لا تكتفي بتسمية الألم، بل تسأل: ماذا نفعل بما نراه؟ وقد اخترت، ببطء وبعد عثرات كثيرة، أن أحوّل ما أراه إلى كلمات، وأن أجعل غربتي نافذة لا جداراً.
وأدركت أن اعتذاري الدائم عن طريقتي في النظر كان أثقل من الغربة نفسها. كنت أخجل من أسئلتي كما يخجل المرء من عيب خلقي، وهي في الحقيقة أثمن ما أملك. فالوقوف خارج الدائرة ليس حكماً بالفشل، بل موقع يتيح لك ما لا يتيحه الوسط: أن ترى الدائرة كلها.
واليوم، بعد أكثر من عشرين عاماً، أنظر إلى ذلك الشاب الجالس بين الناس بحنان لا بأسى. لم يكن ضائعاً كما ظن. كان يتدرب، ولا يزال، دون أن يدري، على أصعب مهارة في الحياة: أن يرى بعض الحقيقة ويبقى واقفاً.
استنكار كثير من المغرديين السعوديين في منصة إكس لمن يرفضون العفو والتسامح مع الراحلين يعكس معدن هذا الشعب العظيم الذي جُبل على طيبة القلب وصفاء السريرة. فمهما اشتدت خلافاتنا، تبقى قلوبنا أكبر من خصوماتنا، وإن أفسدت ألسنتنا أحياناً ما بيننا من محبة. ليتنا نتسامح ونحن أحياء، قبل أن يعلّمنا الموت أن العمر أقصر من الأحقاد.
#قلم_تركي
#في_الاعلام
👈 الراشد والمغازلة الاولى للجزيرة وبيرقها ⁉️
لا أزال تحت تأثير الصدمة من تصريح الأستاذ عبدالرحمن الراشد❗️
حين يقول إن الجزيرة أفضل من العربية، وإنها هي التي «شايلة البيرق» اليوم❗️
عملت مع الأستاذ عبدالرحمن الراشد اكثر من عشر سنوات، و واجهنا أيدلوجية الجزيرة دون رحمة ،
وأعرف أنه لا يطلق حكماً دون حساب ما.
لهذا أدهشني قوله إن الجزيرة أفضل من العربية وإنها «شايلة البيرق». لا أنازع احد حقه في الرأي، بل في مضمونه :
استغرابي ليس من رأي او تقيم شخصي ، بل من مضمونه وتوقيته، ومن أن تصدر هذه المقارنة عن رجل يعرف العربية والجزيرة من الداخل، ويعرف جيداً طبيعة المواجهة الإعلامية - وربما السياسية- بينهما.
👈 هل تغيّرت الجزيرة فعلاً⁉️
لا أرى تغييراً جوهرياً في نهجها، خصوصاً في نشراتها العاجلة و بعض ضيوفها و المتعاطفين مع الإيراني و الصامتين عن كل عدوان تواجهه المملكة العربية السعودية 🇸🇦
اضافة إلى انها تنقل باستمرار روايات الحوثيين عن استهداف السعودية ومنشآتها، وهي روايات تستحق التدقيق والتحقق، لا تسطير العواجل و إيهام الخارج اننا نتعرض للدمار من هجمات عصابة الحوثي !
عوامل حمراء مرعبة تمرّ دون مساءلة مهنية. وهذا تحديداً مما كنت أتوقع أن تلتفت إليه بخبرتك الطويلة.
👈 أما #العربية، فليس معنى ذلك أنها في أفضل حالاتها؛ مشكلتها أنها لا تزال أسيرة طريقتها القديمة التى أسسها الاستاذ عبدالرحمن بنفسه ،
وبقت و أبقت عليها في وقت تغيّرت فيه قواعد المنافسة الإعلامية، وهذا في حد ذاته خطر عليها.
ثم إن الاستشهاد بالأساتذة جمانة الراشد ونبيل الخطيب يثير تساؤلاً آخر؛ فهما لا يمثلان الإدارة الحالية للعربية، بل ارتبطا بمشروع «الشرق بلومبرغ ،الذي أسسه، وتحوّل لاحقاً إلى «الشرق للأخبار».
ما زلت أستغرب التصريح، فقط كنت أتوقع من خبرته الطويلة #في_الاعلام قراءة أكثر عمقاً للمشهد، ولأن توقيت هذا الرأي يطرح تساؤلات مشروعة عن موقعه من التحولات التي شهدتها المنظومة الإعلامية التي كان أحد أبرز صانعيها.
🤔
وفقكم الله جميعا وبارك خطاكم يا وزراء الإعلام الخليجيين.
بيانكم السديد الشامل يتوجه في الوقت المناسب ليلجم أقلام الفتنة والتحريض والتفريق الساعية لهدم الفريق وشق الصف وتضخيم أصوات الرعاع.
في الاجتماع الـ29 لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون، المنعقد اليوم في مملكة البحرين الشقيقة، أكدنا رفضنا القاطع لكل ما يستهدف الوحدة الخليجية أو يسيء إلى دول المجلس ورموزها وشعوبها، وشددنا على أهمية تكثيف جهود رصد المخالفات الإعلامية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة مرتكبيها من قبل الجهات المختصة في كل دولة.
شكرا لتعليقك المهم استاذ سلامة ،
وأتفق معك،
وأضيف أن استعادة الإعلام السعودي لا تعني العودة إلى نماذج الماضي، بل بناء نموذج جديد يستفيد من إرث الصحافة وخبرات كوادرها، ويواكب التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
المؤسسة الإعلامية الناجحة اليوم ليست بالضرورة الأكبر إنفاقًا، بل الأقدر على إنتاج محتوى موثوق، والوصول إلى الجمهور عبر المنصات المختلفة، وتحويل المصداقية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
المشكلة ليست في أن الجمهور غادر الصحافة إلى المنصات، بل في أن بعض المؤسسات لم تنتقل معه، ولم تُعد ابتكار علاقتها به.
ونحن بحاجة إلى إعادة الاعتبار للصحفي السعودي، لا بوصفه موظفًا في صحيفة أو مذيعًا على شاشة، بل بوصفه صاحب مهنة وخبرة وقدرة على التحقيق والتحليل وصناعة المعرفة. وفي المقابل، ينبغي ألا نضع الصحفي في مواجهة المغرد؛ فالمجال يتسع للمواهب والخبرات، والعبرة بما يقدمه كل منهما من قيمة مضافة.
أما الأمن الإعلامي، فلا يتحقق بكثرة القنوات أو الحسابات، ولا بحشد الأصوات، بل بوجود منظومة مهنية قادرة على التحقق، والتفسير، والاستجابة السريعة، ومنافسة التضليل بالحقيقة.
المطلوب ليس إنقاذ الصحافة من التحول الرقمي، بل إنقاذ دورها المهني داخل هذا التحول؛ فالمستقبل لمن يجمع بين قوة المحتوى، وذكاء التقنية، واستقلالية التفكير، واستدامة النموذج الاقتصادي.
* * تعقيبا على ما قاله و آثاره الخبير المخضرم الاستاذ @aalrashed :
الصورة الأعمق من ايام تويتر إلى X :
⭕️ ترك الصحفي السعودي ،
و اهملت الموسسات الصحفية السعودية ، حتى اصبح المجتمع وأمنه كله غالبا أمام تشويش و ضجيج منصة واحده بلا حول و لا قوة ⁉️
👈 تُركت المؤسسات الإعلامية وصحفيّوها المؤهلون، المتفرغون منهم والمتعاونون، في العراء، في مواجهة رأسمالية متوحشة لا تعرف الرحمة ولا تُقيم وزنًا لدور المؤسسة في المجتمع.
⭕️ فتقلّصت الصفحات، وسُرّح المتفرغون، وانقطعت مكافآت المتعاونين، وهم عمود الرأي والتحليل في كل صحيفة جادة. ومنذ ذلك الحين ذبلت المؤسسات
الإعلامية، وصار حضورها أقرب إلى التلاشي.
ولم تتلقَّ هذه المؤسسات شيئًا مما يُعين على النجاة: لا دعم ، لا برامج تأهيل للصحفيين على أدوات الزمن الجديد، ولا نموذج دعم يحفظ المهنة، ولا مسار انتقال يحفظ كرامة من أفنى عمره فيها. فخرج الصحفي إلى بيته ، بعضهم القلة فتح هاتفه، وبدأ يغذّي المنصة التي أخذت جمهوره وإعلانه.
#في_الاعلام استبدلنا غرف الأخبار و التحرير بحسابات متفرقة.
والصحفي الذي كان يعمل داخل منظومة تتحقق وتراجع وتُحاسَب، صار يعمل وحده، تحت ضغط الظهور والسرعة، بلا محرر يوقفه ولا مدقق يصحّح ولا مؤسسة تحميه حين يُهاجَم .
او في مواجهة الحملات المنظمة والاستقطاب وإغراء التجنيد والاستعراض.
👈 وفي زمن الحرب، حين يتزاحم الخبر والإشاعة وتتناقض الروايات، يدفع المجتمع كله ثمن غياب المؤسسة التي تفصل بينهما.
ولن تجدي كثيرا حملات مكافحة الذباب ولا التوعية بالأخبار الزائفة ،
ما لم يُعَد بناء الصحفي والمؤسسة معًا:
استثمار حقيقي في التأهيل والتحقق وتحليل البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي، ودعم عام شفاف للصحافة المهنية ، وجمهور يدفع ثمن ما يثق به، وصحفي يتذكر أن قيمته في ما يتحقق منه لا في ما يتصدر.
⭕️ فمن ترك الصحفي والمؤسسة في العراء، ترك المجتمع كله وحده أمام هذا الضجيج ، و سلمت مفاتيح الخبر و توجهات الحدث و وعي الجمهور لخوارزميات و منصة واحدة !
امر لا يحتاج لذكاء لفهم خطورة ذلك و إبعاده السلبية على كل المستويات بلا استثناء ❗️
حديثٌ يضع اليد على جرحٍ عميق في جسد الإعلام السعودي؛ فالقضية ليست تراجع الصحف الورقية أو انتقال الجمهور إلى المنصات الرقمية فحسب، بل تراجع المنظومة المهنية التي كانت تصنع الخبر، وتختبر مصداقيته، وتمنحه سياقه ومسؤوليته.
لقد خسرنا كثيرًا حين خسر الصحفي والمذيع بيئته المهنية، والمؤسسة قدرتها على الاستمرار، وأصبح السبق في كثير من الأحيان أهم من الدقة، والانتشار أهم من الحقيقة.
الإعلام ليس حسابًا ينشر، بل منظومة تصنع الوعي وتحمي المجتمع من التضليل. والمنصات مهما اتسع تأثيرها لا يمكن أن تكون بديلًا كاملًا عن مؤسسة إعلامية مسؤولة، ولا عن صحفي يمتلك الخبرة وأخلاقيات المهنة.
إن استعادة الثقة تبدأ بإعادة الاعتبار للصحفي السعودي، وتأهيله لأدوات العصر، وبناء نموذج مستدام للصحافة المهنية؛ فالأمن الإعلامي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، وترك الساحة للخوارزميات لا يعني مواكبة المستقبل، بل التنازل عن دورنا في صناعته.
حين نُضعف المؤسسة الإعلامية، لا نخسر صحيفة او قناة فحسب، بل نخسر حارسًا للحقيقة، وصوتًا للعقل، وخط دفاعٍ عن وعي المجتمع.
هذا أفضل تلخيص لتاريخ المملكة وسياستها الراشدة طوال أكثر من قرن. نجحت هذه السياسة في التحديث على المستويات كلها وكانت وراء نجاحها في تخطي الأزمات التي أوجدها الحمقى في العالم العربي والإسلامي من حولنا وأدت ببلدانهم إلى الأوضاع المزرية التي نتجت عن سياساتهم الحمقى.
استمع جيدا،،
لا يوجد على هذا الكوكب freedom of speech or free media على هذا الكوكب .
#في_الاعلام "الاعلام الحر " اكبر خدعة قد تصدقها،ربما يوجد اعلام ذكي،ربما !