كل ساقيٍ سيُسقى بما سقى ، و لا يظلم ربك أحدا
الدنيا ستدور و المشاهد ستُعاد و الأدوار ستتبدل
من قهر سيُقهر ومن ضرّ سيُضر ، ومن ظلم سيُظلم ، ومن عابَ اُبتِلى " فإنّ الله يُمهِل ولا يُهمِل " إنّ الدنيا تدور لتفعل بك ما فعلته بغيرك فكما تدين تُدان ." وتلك الأيام نداولها بين الناس ."
نواياك الطيّبة ، ودوافعك النقيّة ، وأفعالك المُحسِنة الخفيّة ؛ ستراها بين طيّات الأحداث العابرة ، واللحظات الخاطفة، ومُجريات الأقدار ، ستتجسّد على هيئة ألطاف ربّانية تُبعد عنك سوءاً لم يكن بالحُسبان ، وتجلب لك خيراً لم تسعَ إليه ، وتُمطِرك بالعطايا الربانية .."
قد تكون معركتك الحقيقية اليوم مع شيء لا يراه أحد: نظرة، غضب، حسد، رغبة في الانتقام، أو كلمة تستطيع قولها ��م تندم عليها.
ومجاهدة هذه الأشياء ليست أمرًا صغيرًا؛ ففي الخفاء تتشكل أخلاق الإنسان.
كثرة الشرح واستنزاف طاقتك لتصحيح سوء ظن أحدهم بك سوء تقدير لنفسك.
من يعرف معدنك لا يحتاج إلى مجلدات لتقتنص رضا، ومن قرر أن يفهمك خطأ لن يغير رأيه ولو قدمت له ألف دليل.
وفر قدرتك على البيان لمن يستحق.
إخفاء الصدقات وأعمال الخير بينك وبين ربك هو المحك الحقيقي لصدق النية.
العمل الذي لا يراه إلا الله يورث صاحبه نوراً في الوجه، وثباتاً في القلب، وبركة خفية في الأهل والمال لا تُقدَّر بثمن.
من أجمل ما يطمئن القلب أن تعرف أن الله لا يضيع شيئًا.
دعاء قلته ونسيته، صدقة أخفيتها، دمعة لم يرها أحد، أو خير فعلته ولم يشكرك عليه أحد.
قال تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾
لا تجعل حياتك كلها مشروعًا يحتاج إلى تحسين.
هناك أيام للعمل، وأيام للتعلم، وأيام لا تحتاج فيها إلا أن تجلس مع من تحب وتشرب قهوتك بهدوء.
ليس كل وقت غير منتج وقتًا ضائعًا.