أنيقه الذايقه واللبس والكلمه
جميله الشكل ذات المنسب الراقي
يامبتغى كل حرف ومنتهى حِلْمه
يالورده اللي عليها يحرص الساقي
مالوم من ضاع بك مهما بلغ عِلْمه
ومالوم من قال حسنك لخبط اوراقي
في عيوني براهين و شواهد و أدلة
تخلي العادي اللي فيك ماهو بعادي
فيك ما ذاقوا البدوان في كيف دله
وفيك ما شاف في طبع الكريم المنادي
و فيك خف الحضور اللي يحبون ظلة
و فيك ثقل الغيوم اللي تزور البوادي
و فيك شي يتجدد كل ما قمت أمله
وفيك حلو الصفات وفيك طيب المبادي
الله ولا غيره هو النافع الضار
تحرّك ودوّر لك ايَّة وسيله
للوصل، ياكثر المنافذ والاعذار
احتالني.. ان كان للوصل حيله
عن ألف ليلة يغشي الدمع الابصار!
تكفّي اللي عاشها : - وَلْف ليلة -
وقّف الليل عقرب ساعة البِندول
والمتيم نفد صبره من بْعاده
للأرق في عيون اللي العشق مدلول
طال صمته ، وهمه طال ، وسْهاده
بيّن .. وبين طرفٍ بالسهر مكحول
جمرةٍ من جحيم النار ، وقّاده
في رجالله .. وثم ، والموعد المأمول
بيني ، وبين من خذلانها عاده
من يوصّل سلامٍ بالوفا مشغول
ويبلغ اخت العنود ان الغلا عادِه
باقيٍ ، لو على الهجر استدار الحول
واقفت بفالها ماهي بنشّاده
قالوا عْقوب قال بسدرة الغرمول
ياعسى فوقها الامزان هَدّاده
وبْشنقها يسيل السيل .. قلت اقول
من صميمٍ كثير الوجْد مافاده
جعل دار الحبيبه نافع الهملول
نوض برقه يسابق صوت رعّاده
لين تِحيي عشوب الخايع المسيول
ديمةٍ تاخذ إلها اسبوع ، وزّياده
وجْد روحي على شوفة هذاك الزول
مثل وجْد الغريب اللي عن بْلاده
مغترب .. مامعه حيله ، ولا له حول
وجْد روحي قريبٍ من تِوجّاده
ليتني كنت أعرْف الغيب ، والمجهول
كان يمدي غلاك أعرف وش أبعاده
ولاصرتي عن يديني بعيدة نول
يا شفوف الخفوق ، وغاية مْراده
سِعد من تِصبح عْيونه بهاك الزول
وان رقد طيّب الله فال مرقاده
بين عنقٍ طويل ، وناعمٍ مفلول
يتمرجح سوات الطفل بمهاده
غير سود العيون اللي لها مفعول
عين حرٍ شلع من كفّ هَدّاده
تلّ سبقه ، وروّح عقب شاف الجول
وضاع يامن يبشّرني بمعواده
ساطي الرمش تحت الحاجب المسلول
واعنا القلب لا جِرّد من غْماده
كم صويب شكى جرحه ، وكم مقتول
قاطعٍ مايبيله سَنْ ، وحّداده
وان لفى مسمعي منّك حرير القول
يرجع القلب ، ويتّكي على شداده
كل هرجٍ ربى في شفّتك معسول
يِبري الجرح لبطى فوقه ضماده
وهرج غيرك ولوْ يْقصّره مملول
لو تذلّل لي ، وكثّر توِدّاده
أنثري ليل شعرٍ بالندى مبلول
أسودٍ ماخذ مْن قلوب حِسّاده
النسايم لها قصة مع المجدول
لانقضتيه جتْ تنساب منقاده
أفهقي سود خصلاته عن المنتول
وينظم الليل لك نجماته قلاده
مثل نظم الجواهر ، والدُرر ، واللول
في سلوك الذهب بكفوف نضّاده
أرفلي بالحرير اللي كسا مفتول
عود موزٍ ستير الثوب مافاده
ثوبٍ احمر من خيوط الشفق مغزول
دمّ عفريةٍ يادوب منصاده
المطرز يلوق بْقدّك المعزول
بس طالع عليك يجنن الساده
أضحكي لي بوجةٍ بالرضا مغسول
ضحكتةٍ تنتزع من صدري فْواده
وإنزلي في حمى صدرٍ مهو مدهول
لا مها قد رعت قفره ، ولا غاده
قبْل أعرفك ، وفيه المسلمين أنزول
مثل عدٍ عليه البدو ، ورّاده
وبعد شدّت ضْعونك مامعاي حْلول
بدو .. والبدو نزّاله ، وشدّاده
فيك مامن عوض بالارض عرض ، وطول
حتى لو قالوا النسوان ولّاده
صحيح الوطن ماهو مساحة ولا سكّان
وطنك الوليف اللي سعادتك في قربه
اذا شفته تحس ان كل الوجود أوطان
واذا غاب عنك تموت من شدّة الغربه
بموت العلاقة بين الإنسان والإنسان
تموت العلاقة .. بين الإنسان والتربه
قسوة الفجعة من الموت لو تبطي تزول
أكثر من الموت قسوة .. بقايا الراحلين
يا رفيقي رقمك يدقّ وإحساسي يقول :
أنّك اللي مت مرّه .. وعايش مرّتين
تأخذ الايام من وجهي الضاحك ذبول
كل ما يضحك حْجاجي تقول الضحك دين
أن جرعت من المرارة ، جزعت من الذهول
و أن صبرت من الصلابة ، بكيت من الحنين
و إن تمعّنت الصور .. مالقيت إلا القبول
و إن تذكّرت الليالي لقيت الصبر زين
"مرحبا " قبل السؤال .. ومرحبا بعد الأجابه
يا هوى القلب العليل و بلسمه من كل علّه
ما بعد صوتك جمال ولا بعد شوفك رحابه
أنتي ؟.. إللي تستحقين ( الغلا ) دقه و جلّه
من يشوفك يبتسم لو كان عايش في كئابه
كيف عاد .. إللي فـ قلبه لك مكانه مستقلّه
نبرتك في مطلبك تكفيك عن : فن الخطابه
و نظرة عيونك .. على الواقع تزيد الطين بلّه
إن جلستي تشخص الأبصار من قدر و مهابه
و إن وقفتي قالو الحضّار .. وش ذا الزين كلّه
كل ليله تسألين الحسن وش حضرة جنابه ؟
و كل ليله تتركين أهل الحسد من فوق ملّه
أقبلي مثل السعاده و إشمخي مثل السحابه
و إمطريني بـ الوصال .. و غلّي الناس المغلّه
عاشقك ؟.. ما بين خلانه و يشعر بـ إغترابه
و في حراوي ديرتك ما كنّه إلا في " محلّه "
مقتنع : بـ النسمه إللي عندكم تطرق ثيابه
خلي إللي طمعته .. في فرده و فنجال دلّه
الوصل لو صك بابه ؟.. و الهجر لو فك بابه
أدري إن المعطي الله و أدري إن المانع الله
الوكاد : إللي فـ حبك ما قطف زهرة شبابه
كان ما يقضي عليه الموت !.. ولا جاه خلّه
يا كم مرّ سبت من التحرّي و عوّد سبت
لكن الوعد لا من عتق مشرقه دارك
أنا اللي سقيتك من بياض الوجيه و غبت
ولا جيت ليل ولا إقتطفتك من أسوارك
متى ما إعتراك الشكّ في ما مضى و إرتبت
أنا أقرب من مزوحك و ضحكات زوّارك
عساني أرتوي شُوفك بجنة عقب طول البُعد
وقسايا دمعتي من لهفتي تصافح كفوفك
تراني أذرف الدمعه بعد بُعدك بليّا جهد
هنيّك يا قبر يالِّلي فقيدي محتضن جوفك
عساني مانحرم شوفك بعد ماصابني هالهجد
مصيبه بعد طول البُعد عيني تنحرم شوفك