قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا يوجد في الشرع أمر مشكل بحسب الواقع؛ لأن الإشكال الذي يقع في المسائل الشرعية ليس لقصور في النصوص، ولكن لقصور في الفهم أو قصور في العلم، قد يكون الإنسان قاصر العلم لا يحيط بالنصوص كلها، وقد يكون قاصر الفهم، ومن ثم يحصل الإشكال؛ أما مع العلم والفهم التام فإنه لا يمكن أن يوجد إشكال في الشريعة.
(تفسير سورة النور / ص232).
مراقبة الوالدين لأولادهم الصغار ( بنين أوبنات )في استخدام الأجهزة التي بين أيديهم من وسائل التقنية مسؤلية عظيمة لأن الأجهزة اليوم قد تكون باباً للعلم والهداية وقد تكون بضد ذلك والأب الناصح المحب لفلذة كبده لايترك أبناءه فريسة لكل مايُعرض فيها وينشر فهو مسؤول أمام الله عن هذه الرعاية.ولِيُرشد أبناءه لمافيه الخير والصلاح لهم حتى يسعد بهم في الحياة. ويكونوا قُرة عينٍ له.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يصلّي فقضى صلاته يُثْنِي على الله بما هو أهله ويدعو وَكَانَ يَقُولُ فِي آخر دُعَائِهِ :
" اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا ".
أخرجه البخاري رقم الحديث.
6316
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: خطر الفتوى بغير علم! تلك الخصلة التي تهاون بها كثير من الناس اليوم، فصار الواحد يفتي بظنه وهواه لا بعلمه وهداه، والفتوى أمرها خطير ليست الفتوى متاجرة بمال يحرص الإنسان فيه على كثرة الزبائن، بل الفتوى إخبار عن الله عز وجل، فما أعظم من افترى على كذبا ليضل الناس بغير علم! ومن أظلم ممن كذب على الله! والإنسان في عافية منها إذا وجد في البلد من يقوم مقامه.
(التعليق على صحيح مسلم / ج8 / ص560
تعليق على كلام شيخنا.
أن القول على الله بلاعلم حرمه الله على عباده لأنه افتراء وكذب على الله ومتوعد عليه بالعقاب وفي القرآن عدد من الآيات تحذر وتُنذر من القول على الله بلا علم.
ومن اجمع الآيات آية جمعت أصول المحرمات وختمها الله بقوله: ( وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) سورة الأعراف ألآية:32.
فليحذر المسلم أن يقول في شئ من أحكام الله بغير علم.
:
أبو سليمان الداراني.
( ت: سنة 215 هـ)إني لأخرج من منزلي، فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله علي فيه نعمة، ولي فيه عبرة، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل والاعتبار».
ومعنى قوله: «رأيت لله علي فيه نعمة» أي أنه يرى في كل ما يشاهده نعمة من نعم الله تستوجب الشكر وقوله "ولي فيه عبرة»أي موعظة ودلالة تزيده إيمانًا وتفكرًا في قدرة الله وحكمته.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: كلما أدخل الشخص السرور على غيره فإن الله تعالى يدخل سرورا عليه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "والله في عون العبد ما كان في عون أخيه" فأنت إذا أدخلت السرور على غيرك فاعلم أنه سيكون لك سرور مقابل مع الأجر عند الله عز وجل.
(التعليق على المنتقى / ج4 / ص642).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: السنة أن يسلم الصغير على الكبير والقليل على الكثير والراكب على الماشي، ولكن إذا لم يقم بالسنة من هو أولى بها فليقم بها الآخر؛ لئلا يضيع السلام، فإذا لم يسلم الصغير فليسلم الكبير، وإذا لم يسلم القليل فليسلم الكثير؛ ليحوز الأجر.
(حقوق دعت إليها الفطرة / ص33).
عند مضي عام ومجئ عام أذكر نفسي وأذكر إخواني بهذا الحديث الشريف الذي هو من أجمع الأحاديث في بيان حقيقة الدنيا، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل». رواه صحيح البخاري.
والغريب: هو الذي نزل في بلد ليست بلده، فلا يتعلق قلبه بها تعلق المقيم، وإنما همه الرجوع إلى وطنه. فالمؤمن في الدنيا قلبه متعلق بالآخرة، ويعلم أن موطنه الحقيقي هو الجنة.
وعابر السبيل: أبلغ من الغريب، فهو المسافر الذي يمر مرورًا سريعًا، لا يبني الدور، ولا يجمع الأمتعة التي تثقل سيره، وإنما يأخذ من الدنيا ما يعينه على الوصول إلى مقصده.
ولذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول بعد روايته للحديث: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك»
والعبرة ليست بانتهاء عام ومجئ عام وإنما العبرة بحسن العمل ودوام الطاعة لله فإن الله لم يجعل لعبادته موسماً ينتهي.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا عطس المأموم يوم الجمعة فإنه يحمد الله خفية، فإن جهر بذلك فسمعه من حوله فلا يجوز لهم أن يشمتوه.
(الشرح الممتع / ج5 / ص109).
قلت تعليقا على كلام الشيخ :
(وكذلك إذا عطس الخطيب وهو يخطب الجمعة فلا يجوز لأحد من الحاضرين أن يُشمته )
أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة لعام 1447هـ، قرارًا إداريًا بتكليف الشيخ عيسى بن أحمد كاملي وكيلاً للوزارة لشؤون المساجد لمدة عام، اعتبارًا من تاريخه.
ويأتي القرار الذي أصدره معاليه في إطار الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى تطوير مستوى الأداء، ورفع كفاءة العمل المؤسسي، وتدوير القيادات الإدارية؛ بما يحقق رسالة الوزارة وأهدافها العامة.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قول: "يا وجه الله" عند التعب والنصب والغضب لا يجوز، بل يجب أن يقول: "يا الله"؛ لأنه إذا قال "يا وجه الله"، فمعنى هذا أنه دعى الصفة منفردة عن موصوفها، وهذا حرام.
(فتاوى في العقيدة / ج2 / ص1513).
اقرأ وتأمل ماذا أعد الله للكافر في الآخرة حين يُوتَى كتابه بشماله ثم يدخله الله النار في قوله تعالى :
{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ [الحاقة: 33-37].
تأمل هذا التدرج في تصوير العذاب في هذا الترتيب البليغ:
1. سبب العذاب: ﴿لا يؤمن بالله العظيم﴾.
2. وترك الإحسان: ﴿ولا يحض على طعام المسكين﴾.
3. انقطاع الناصر: ﴿فليس له اليوم هاهنا حميم﴾.
4. انقطاع أسباب الراحة: ﴿ولا طعام﴾.
5. ثم بيان نوع الطعام: ﴿إلا من غسلين﴾.
6. ثم بيان من يستحقه: ﴿لا يأكله إلا الخاطئون﴾.
وهذا التدرج يزيد المعنى رهبة وتأثيراً في النفس.
و هذه الآيات تدل على أن أسباب النجاة تقوم على أصلين عظيمين:
* تحقيق حق الله بالإيمان والتوحيد والقيام بما افترض الله والتزود من النوافل.
* ورعاية حقوق الخلق بالإحسان والرحمة بالمحتاجين.
* أعاذني الله وإياكم من النار وأهلها وأسبغ الله علينا جميعا رحمته وفضله.