أعظم ما يفتح أبواب الرجاء
أن ربك لا يغلق باب المغفرة
في وجه من عاد إليه.
قال ﷺ فيما يرويه عن ربه:
“*يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني، غفرت لك*.”
فلا تيأس مهما كثرت الزلات، واجعل لسانك رطبًا بالاستغفار، فربُّك واسع المغفرة، كريم العطاء.
3️⃣
فإذا ضاقت عليك نفسك،
وأثقلتك أخطاؤك،
فلا تطل الوقوف عند الماضي،
بل أسرع إلى باب ربك،
فإن الكريم لا يرد من قصده،
والغفور لا يخيّب من رجاه.
وما أجمل أن يكون الاستغفار رفيق يومك،
تلهج به في صباحك ومسائك،
وتلقى الله بقلبٍ أحسن الظن بربه،
راجيًا عفوه، طامعًا في رحمته.
2️⃣
أي رحمة هذه
التي لا تقف عند كثرة الذنوب،
ولا يحجبها سواد الصحائف،
وإنما تنتظر من العبد
أن يعود بقلبٍ منكسر،
ولسانٍ مستغفر،
ونفسٍ صادقة في طلب العفو؟
إن الله لا يدعوك إلى اليأس،
بل يدعوك إلى الرجوع،
ولا يذكرك بعظيم ذنبك،
بل يعرّفك بسعة فضله وكمال رحمته.
1️⃣
ليس أثقل على القلب من
شعور الذنب إذا خلا بنفسه،
وليس أرحم به من بابٍ
فتحه الله لا يُغلق،
مهما عظمت الزلات وتكررت العثرات.
ومن أعظم ما يوقظ الرجاء في النفس
ذلك النداء الإلهي
الذي رواه النبي ﷺ عن ربه:
« يا ابن آدم،
لو بلغت ذنوبك عنان السماء،
ثم استغفرتني، غفرت لك».
خطيب المسجد النبوي د. عبد الباري الثبيتي:
أعظم ما ابتلي به الناس أن مفهوم الترويح اُختزل في الشاشات فأصبحت الإجازات تمضي بين المقاطع القصيرة ووسائل التواصل، حتى تنقضي الأيام ولا يبقى منها إلا تشتت الذهن وفراغ القلب وضعف الصلة بالأسرة
كلما ازداد الإنسان نضجا
ضاقت مساحة اندفاعه
واتسعت مساحة حكمته
فلم يعد يمنح كل حدث
من وقته ومشاعره
أكثر مما يستحق.
#عبدالعزيز_بن_شويل#صباحيات#صباح_الخير
4️⃣
إن أجمل ما يمنحه النضج للإنسان
هو راحة القلب؛
حين يختار سلامه الداخلي
على الانتصار في الجدل،
ويؤثر صفاء نفسه
على كثرة الخصومات،
ويوقن أن أجمل المكاسب
ليست أن يثبت
للناس أنه على حق،
بل أن يلقى الله بقلبٍ سليم،
ونفسٍ مطمئنة،
وعمرٍ لم يبدده فيما لا ينفع.
3️⃣
ولذلك ترى الناضجين أقل ضجيجًا،
وأكثر اتزانًا،
لا لأن الحياة خلت من المشكلات،
بل لأنهم تعلموا أن ليس كل معركة
تستحق أن تُخاض،
ولا كل كلمة تستحق أن يُرد عليها،
ولا كل خسارة
تستحق أن يُبذل العمر في الحزن عليها.
2️⃣
ومع الأيام
تتغير نظرة الإنسان إلى كثير من الأمور
فما كان يثير غضبه بالأمس
يمر اليوم أمامه فلا يحرك فيه
إلا ابتسامةً هادئة
وما كان يستنزف تفكيره ساعاتٍ
أصبح يراه موقفًا عابرًا
لا يستحق أن يعكر صفوه
فالحكمةلا تلغي الإحساس
لكنها تهذب اندفاعه
وتجعله خاضعًا للعقل لا أسيرًا للعاطفة
1️⃣
كلما ازداد الإنسان نضجًا،
أدرك أن العمر أثمن من أن يُستنزف
في كل موقف،
وأن القلب أكرم من أن يكون
ساحةً لكل عابر.
فليس النضج أن يفقد الإنسان مشاعره،
وإنما أن يتعلم أين يضعها،
ولمن يمنحها، ومتى يصمت،
ومتى يتكلم.