هكذا جعل الإنسان القدَر شماعة لكل شيء…
أحيانا تتحول فكرة
كل شيء مكتوب
من إيمان يحرر الإنسان إلى…. عذر يحرره من مسؤوليته.
يخطئ فيقول هذا قدر
يفشل فيقول هذا قدر
يهمل نفسه فيقول هذا قدر
يضيع سنواته فيقول هذا قدر
يكرر نفس اختياراته ثم يضع النتيجة كلها في يد القدر
وهنا تحدث مشكلة عميقة جدا
الإنسان يبدأ بتفويض القدر بكل شيء
حتى بالأشياء التي أعطاه الله فيها قدرة واختيارا ووعيا.
يجلس مكانه وينتظر الحياة أن تتحرك
يتخذ قرارا متهورا ثم يغسل يديه من نتيجته
يؤذي شخصا ثم يقول مكتوب
يضيع فرصة ثم يقول لم تكن لي
يستسلم لخوفه ثم يسمي استسلامه رضا
ويترك أبوابا مفتوحة للفوضى ثم يضع فوقها لافتة القدر.
بهذه الطريقة يصبح القدر مكب لافكاره ومعتقداته …
ترمى فيه كل الأخطاء
كل التقصير
كل الهروب
كل الخوف
كل القرارات التي لم نمتلك شجاعة الاعتراف بها.
القدر يصبح شماعة يعلق عليها الإنسان حياته حتى لا ينظر إلى نفسه.
والأعمق من ذلك أن بعض الناس يستخدمون القدر بعد وقوع الحدث فقط.
قبل القرار توجد مساحة واسعة من التفكير
ثم تأتي لحظة الاختيار
ثم يأتي الفعل
ثم تظهر النتيجة
بعدها فقط يقول الإنسان:
كان مكتوبا.
نعم
كان مكتوبا بعلم الله
لكن هذا لا يمحو أنك اخترت
ولا يلغي أنك فعلت
ولا يسقط عنك مسؤولية ما كان داخل قدرتك.
الإيمان بالقدر يمنح القلب سكينة أمام ما خرج من يدك
ولا يمنحك تصريحا بإخراج كل شيء من يدك.
هناك فرق هائل بين إنسان يقول:
فعلت ما أستطيع ثم رضيت بما جاء
وإنسان يقول:
لم أفعل ما أستطيع ثم رضيت عن نفسي بحجة القدر.
الأول يعيش التوكل
والثاني يستخدم القدر للهروب.
القدر باب للطمأنينة
والمسؤولية باب للنضج
وأنت تحتاج الاثنين معا.
تتحرك حين يكون عليك أن تتحرك
وتتوقف حين يكون التوقف هو القرار
وتعتذر حين تخطئ
وتتعلم حين تفشل
وتغير طريقك حين تكتشف أنك تمشي في الاتجاه الخطأ
ثم بعد كل ذلك تسلم النتيجة لله.
لأنك عبد مسؤول عن خطوتك
ولست مسؤولا عن كل الطريق.
وهنا يصبح معنى
(كل شيء مكتوب)
أعمق بكثير:
أنت تعيش داخل قدر الله
لكن الله أعطاك عقلا وإرادة وقدرة ومساحة من الاختيار.
فلا تحول القدر إلى عذر.
ولا تحول المسؤولية إلى وهم أنك تملك الكون.
افعل ما عليك
وتحمل ما يخصك
واترك لله ما يتجاوزك.
هنا فقط يصبح الإيمان بالقدر قوة داخل الإنسان
بدلا من أن يصبح مكانا يدفن فيه مسؤوليته.
سلطان العبدالله
حين تعرف حدودك أمام القدر….
يقول ربي حبيبي بتوجيه رباني لنبينا محمد
﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾
حتى رسول الله ﷺ يعلن حدود الإنسان أمام الغيب والقدر. ……
فقط يملك البلاغ والسعي والدعاء والأخذ بالأسباب……….
أما النتائج ومسارات الناس وما تخفيه الأيام فأمره عند الله.
وهنا تنتهي أكبر معاناة نفسية: وهم السيطرة.
أنت مسؤول عن فعلك
لا عن نتائج كل شيء.
تنصح…..ولا تملك قرار الآخر.
تحب……ولا تملك رحلة من تحب.
تسعى…….ولا تملك الغيب.
التوكل حركة وسعي….ثم تسليم.
خذ بالأسباب بكامل حضورك
واترك النتيجة لله.
أنت لا تحتاج أن تعرف الغيب حتى تطمئن.
يكفي أن تعرف دورك.
افعل ما عليك….واترك ما ليس لك.
فحين تعرف حدود مسؤوليتك….يبدأ السلام.
سلطان العبدالله
تأكد
حين تؤجل المواجهة تدفع ثمنها لاحقا….
✨التوقيت جزء من الحكمة✨
الأشياء الصغيرة حين تُترك
بلا معالجة وحركه وقرار تكبر في الظل.
والحدود حين لا توضع في وقتها
يتحول تجاوزها إلى عادة.
والكلمة التي كان يمكن قولها بهدوء
قد تأتي يوما محملة بالغضب فتقولها بوقت لا يحتمل الغضب….
✨
✨
✨
المواجهة فكر … والفكر يحمل معنى أعمق من الصدام.
هي قدرة الإنسان على الوقوف في مكانه
ومعرفة ما يقبله وما يرفضه
ثم التصرف في اللحظة المناسبة.
الماء في طبيعته هادئ…..
لكنه يعرف طريقه حول الصخر.
لا يصطدم بكل شيء
ولا يسمح لكل شيء أن يغير مجراه.
وهنا تكمن الحكمة:
احسم ما يحتاج حسما وهو صغير.
ضع حدك قبل أن يصبح غياب الحد عادة.
تكلم حين تكون هادئا قبل أن تضطر للكلام وأنت غاضب..
وتحرك حين يكون الطريق واضحا
قبل أن يصبح التأخير عبء…
الإنسان الواعي لا يبحث عن المعارك
لكنه يعرف متى يقف.
فبعض المعارك التي تؤجلها اليوم
ستجدها أمامك غدا بحجم أكبر.
اختصر على نفسك الوقت فالعمر اقل مما تتوقعه ان يستمر للحظه المناسبه…..
سلطان العبدالله
ماذا لو فقدت تنفسك لثواني وماهو شعورك ؟
عندما تمر بلحظة تشعر فيها بصعوبة التنفس بسبب الزكام أو التهاب الحلق
يتغير إدراكك للحياة للحظات.
✨
✨
✨
لاتكمل قف لحظات واغمض عينيك وتأمل نفسك واكتم نفسك لثواني 😌
لاحظ هنا ان
النفَس الذي كان يمر في صدرك دون أن تنتبه له
يصبح أعظم نعمة تشعر بها.
تكتشف أن النعم العظيمة تسكن في الأشياء التي اعتدنا عليها حتى فقدنا الإحساس بقيمتها.
كل شهيق كان هدية.
كل زفير كان رحمة.
كل لحظة يتنفس فيها جسدك بحرية كانت نعمة كاملة
فقط لأنك اعتدت عليها.
الإنسان كثيرا ما ينتبه إلى قيمة الشيء عندما يتغير حضوره في حياته.
وهنا تبدأ الحكمة…
الامتنان الحقيقي يبدأ عندما ترى النعمة وهي ما زالت بين يديك(ولإن شكرتم لازيدنكم)
وقبل أن تحتاج إلى فقدانها حتى تشعر بعظمتها.
التنفس وحده درس كامل في الحياة.
أنت الآن تتنفس.
وهذه وحدها نعمة تستحق أن تشعر بها.
سلطان العبدالله
كيف يعرف الإنسان نفسه ؟؟؟؟
سؤال احتار في ملايين البشر ……
يمضي الإنسان جزءا كبيرا من حياته وهو يتعلم كيف يعيش كما يريده العالم. (وهذا مؤسف)
منذ الطفولة تبدأ الأصوات من
حوله في رسم ملامحه
الأسرة
المدرسة
المجتمع
التجارب
الخوف
الحب
الفقد
النجاح
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
وكل موقف يترك أثرا صغيرا في داخله.
ومع السنوات تتجمع هذه الآثار حتى تتكون شخصية كاملة تحمل تاريخا طويلا من التكيف.
ثم يأتي وقت يشعر فيه الإنسان أن حياته ممتلئة
ومع ذلك توجد مساحة داخله تبحث عن شيء أعمق.
هذه المساحة هي بداية معرفة الذات.
☀️☀️☀️☀️
في الفلسفات القديمه
كانت الطبيعة مصدرا لفهم الإنسان.
النهر يعرف طريقه بالحركة…..
والشجرة تعرف طريقها بالنمو…..
والجبل يحمل حضوره بالصمت…..
الطبيعة تتحرك وفق قوانينها الخاصة
والإنسان يستطيع أن يتعلم منها معنى الانسجام مع طبيعته.
ولهذا
⬅️تحقيق الذات يبدأ من هذه النقطة➡️
أن تقترب من نفسك بدرجة أكبر من الصدق.
وهو
أن ترى ما تحبه فعلا وما تخشاه وما يمنحك المعنى وما يستنزفك وما بقي في داخلك من أصوات الماضي.
هذه المعرفة تمنح الإنسان نوعا مختلفا من القوة……
لأنها تنقله من العيش وفق الصور الخارجية إلى العيش وفق وعي داخلي أكثر وضوحا.
✨لاحظت كثير هذا النهج بواقعنا
ان كثير من الناس يحملون شخصيات صنعتها الظروف.✨
الشخص الذي تعلم منذ طفولته أن الحب مرتبط بالإنجاز قد يقضي عمره في الركض خلف النجاح.
والشخص الذي عاش الخوف قد يبحث عن السيطرة في كل تفاصيل حياته.
والشخص الذي تعود على إرضاء الآخرين قد يجد صعوبة في معرفة رغباته الحقيقية.
مع الوقت تصبح هذه الأنماط مألوفة إلى درجة أن الإنسان يظن أنها جزء أصيل من شخصيته.
معرفة الذات تكشف الطبقات التي صنعتها التجربة. (ركز➡️➡️)
وهنا تبدأ مرحلة مختلفة من النضج.
يصبح الإنسان قادرا على رؤية قصته من مكان أكثر هدوءا.
يفهم أسباب بعض اختياراته..
ويفهم جذور بعض مخاوفه….
ويمنح ماضيه مكانه الطبيعي في حياته. …
الماضي يصبح معرفة
والتجربة تصبح حكمة
والوعي يصبح مساحة جديدة للاختيار.
وهذه هي قيمة تحقيق الذات.
أن تصل إلى معرفة تمنحك حرية داخلية.
كلما عرف الإنسان نفسه
أصبحت علاقته بالحياة أكثر وضوحا.
يعرف أين يضع طاقته
ويعرف الأشخاص الذين يستحقون حضوره
ويعرف الأشياء التي تحمل معنى حقيقيا بالنسبة له.
تقل حاجته إلى البحث المستمر عن تعريف لنفسه من الخارج.
تصبح قيمته تجربة داخلية.
الإنسان يحتاج إلى هذه المساحة من الصدق.
أن يعرف أن رحلته تخصه. (ادراك عميق)
أن يمنح نفسه الوقت الكافي للنضج.
أن يسمح لشخصيته أن تتشكل من وعيه وتجربته وقيمه.
في مرحلة معينة يصبح تحقيق الذات أقرب إلى العودة.
عودة إلى الإنسان الذي كان موجودا قبل أن تتراكم عليه توقعات الآخرين.
عودة إلى الصوت الداخلي الذي خفت تحت ضجيج الحياة.
عودة إلى البساطة التي تجعل الإنسان يعرف ما يريد أن يحمله معه وما يريد أن يتركه خلفه.
عندما يصل الإنسان إلى هذه المرحلة
تصبح حياته أكثر انسجاما مع داخله.
وهنا يبدأ معنى عميق من معاني الحكمة الإنسانية:
معرفة الذات تفتح الطريق إلى حياة يعيشها الإنسان من الداخل
وليس كصورة صنعتها عيون الآخرين.
كلما اقترب الإنسان من حقيقته
أصبحت خطواته أكثر صدقا.
وهذه الرحلة قد تكون أطول رحلة في حياة الإنسان.
رحلة العودة إلى نفسه.
وهناك اناس يولدون ويموتون وهم لم يصلوا الى ذواتهم ……..
انتهى كلامه زاده الله حكمه وعلما ….
سلطان العبدالله
عندما تكون قيمتك فيما تملك تصبح سرابا متنقل…..
اكثر نقطه تأسفني من خلال ما رأيت بالجلسات أن الإنسان أحيانًا ما يملك الشيء
العجيب ان الشيء هو اللي يبدأ يملك جزء من هويته.
يشتري سيارة تعجبه او هي تشتري ذهب
ثم مع الوقت تتحولان من وسيلة إلى رمز.
رمز للذوق
للنجاح
للصوره أمام الناس
للمستوى
للقدره على الاختيار
وأحيانًا لتعويض داخلي قديم عن شيء كان/ت يشعر أنه ناقص فيه.
عشان كذا إذا أحد قال:
سيارتك سيئة او طقمك قديم
العقل الواعي يسمعها كجملة عن سيارة/طقم
اللاوعي ممكن يسمعها كأنها:
اختيارك سيئ
ذوقك سيئ
أنت أقل من غيرك
الشيء اللي أعطاك قيمة قدام الناس ما صار يعطيك قيمة
هنا تبدأ الحساسية.
وقد توصل لمرحلة أنك تكره الشخص لأنه انتقدك مع أن ماتملكه هو نفسه ما تغيرت ولا نقصت قيمتها الواقعية.
اللي تغير هو المعنى الذي أعطيته لها.
وهذا يحدث مع أشياء كثيرة.
واحد يمدح بيتك فتشعر بالفخر.
واحد ينتقده فتشعر بالإهانة.
واحد يمدح لبسك فتشعر أنك جميل.
واحد يضحك عليه فتشعر أنك انكسرت.
واحد يعجب بشهادتك فتشعر أنك مهم.
واحد يقلل منها فتشعر أنك أقل.
واحد يمدح منصبك فتنتفخ صورتك.
واحد يتجاهله فتشعر أنك غير مرئي.
هنا الإنسان صار يتعامل مع الأشياء و يستخدمها كمرآة لقيمته.
وهذه أخطر نقطة.
لأنك عندما تجعل الشيء الخارجي مرآة لك
تصبح مشاعرك تحت رحمة الناس.‼️‼️
يمدحون الشيء الذي تملكه فتعلو.
يذمونه فتهبط.
يعجبون بك فتشعر أنك عظيم.
ينتقدونك فتبدأ تدافع عن نفسك.
فتعيش وكأن الآخرين يحملون جهاز التحكم بمشاعرك.
والأعمق من ذلك أن بعض الناس يبالغون في الدفاع عن ممتلكاتهم لأنهم في الحقيقة يدافعون عن قصة نفسية مرتبطة بها.
لذلك قد يكون ما يملكه يعني:
أنا وصلت.
أنا ناجح.
أنا مختلف.
أنا أستحق.
أنا أعلى من الصورة القديمة التي كنت أراها عن نفسي.
لذلك إهانة ممتلكاته تستدعي كل هذه المعاني دفعة واحدة.
ومن هنا يأتي الغضب الكبير من كلمة صغيرة.
وتكمن
المشكلة في كمية الهوية التي وضعتها داخل ما تملكه.
ولهذا
التحرر يبدأ عندما ترجع كل شيء إلى حجمه الطبيعي.
استمتع بما تملك .
افتخر بإنجازك.
البس الشيء الذي تحبه.
استمتع ببيتك ومالك وشهادتك ومنصبك.
خذ المتعة منها بدون ما تأخذ قيمتك منها.
لأنك إذا عرفت قيمتك من داخلك
يصبح امتلاكك للأشياء إضافة لحياتك
وليس إثبات لوجودك.
وقتها لو أحد قال:
سيارتك ما تعجبني.
تقدر تقول في داخلك:
ممكن. أنت تتكلم عن ذوقك
وأنا أعرف قيمتي.
وهنا تظهر حرية الإنسان الحقيقية:
أن تمتلك الأشياء بدون ما تسمح للأشياء أن تمتلكك.
سلطان العبدالله
تحقيق الذات طريق العودة إلى نفسك
أعمق رحلة يمكن أن يعيشها الإنسان هي الرحلة التي يعود فيها إلى نفسه.
منذ ولادتنا ونحن نتلقى صورا
جاهزة عن الحياة وعن النجاح
وعن الفشل وعن الإنسان الذي
ينبغي أن نكونه.
الأسرة تضع صورة والمجتمع
يضع صورة والتجارب تترك
صورا أخرى.
ومع مرور السنوات يبدأ الإنسان في بناء شخصية تتوافق مع ما حوله
حتى يصل إلى مرحلة يعيش فيها حياة تبدو له مناسبة
وهي في أعماقه بعيدة عن حقيقته.
تحقيق الذات يبدأ عندما يتوقف الإنسان عن بناء نفسه لإرضاء العالم.
عندما تعرف نفسك
تعرف حدودك وقيمك ورغباتك ومخاوفك. تعرف الأشياء التي تمنح حياتك معنى
والأشياء التي تستنزف روحك.
تصبح علاقتك بنفسك أكثر صدقا
ويقل احتياجك إلى إثبات قيمتك أمام الآخرين.
الإنسان الذي لم يحقق ذاته يعيش كثيرا من حياته في محاولة للوصول إلى صورة معينة عن نفسه.
يريد أن يكون ناجحا كي يشعر أنه يستحق.
يريد أن يكون محبوبا كي يشعر بالأمان.
يريد أن يراه الآخرون بصورة معينة كي يشعر بقيمته.
يريد السيطرة على تفاصيل حياته كي يطمئن إلى المستقبل.
ومع كل محاولة لإثبات ذاته
يبتعد أكثر عن ذاته الحقيقية.
تحقيق الذات يحمل معنى مختلفا.
هو أن تصل إلى مرحلة تصبح فيها علاقتك بنفسك مستقلة عن تصفيق الآخرين.
تعرف قيمتك دون الحاجة إلى إعلانها.
تختار طريقك دون أن تجعل الخوف من حكم الناس قائدا لحياتك.
وتستطيع أن تتغير دون أن تفقد إحساسك بجوهرك.
هناك فرق عميق بين الإنسان الذي يصنع نفسه والإنسان الذي يكتشف نفسه.
الصناعة تحتاج إلى إضافة مستمرة.
الاكتشاف يحتاج إلى إزالة ما تراكم فوق الحقيقة.
تسقط بعض الأفكار التي ورثتها.
تسقط بعض المخاوف التي حملتها سنوات.
تسقط بعض الأدوار التي عشتها حتى أصبحت تظن أنها أنت.
وفي لحظة معينة تبدأ برؤية نفسك بصورة أكثر صفاء.
تكتشف أن كثيرا من الصراع الذي عشته كان نتيجة محاولتك أن تكون شخصا
يناسب العالم
وأن السلام يبدأ عندما تصبح
قادرا على أن تكون أنت دون حرب داخلية.
تحقيق الذات لا يعني الوصول إلى نسخة كاملة من الإنسان.
يعني الوصول إلى علاقة صادقة مع نفسك.
أن تعرف من أنت؟؟؟
وأن تعرف ما الذي يستحق طاقتك؟
وأن تمنح حياتك اتجاهها من الداخل.
عندما يصل الإنسان إلى هذه المرحلة
تتغير علاقته بالحياة.
يقل القسر.
يقل التعلق.
يقل الخوف من فقدان السيطرة.
ويصبح قادرا على الحركة مع الحياة بوعي وهدوء
لأن الإنسان الذي تصالح مع ذاته لا يحتاج إلى إجبار العالم كله على أن يتوافق معه.
أعلى درجات النضج الإنساني قد تكون في أن تعود إلى طبيعتك بعد سنوات طويلة قضيتها في محاولة أن تصبح شخصا آخر.
هناك تبدأ الحياة من مكان مختلف.
من الداخل.
من ذات تعرف نفسها.
ومن إنسان لم يعد يبحث عن نفسه في عيون الآخرين.
✨✨واذا اردت ان تصل لمرحله جيده من التشافي
خذ ورقه واكتب ماذا استفدت من هذا كله وكيف تصل لاتصالك بذاتك ….
سلطان العبدالله
هل يمكن للقدر ان يتغير؟؟؟
حين يبلغ الإنسان عمق السكون واليقين يكتشف أن الحياة لا تحتاج إلى الضجيج لكي تولد.
فمن هذا نعلم
ان في السكون تنبثق الحياة من الموت
كما ينبثق الفجر من آخر لحظات الليل.
🌚سواد يعقبه نور ☀️
السكينة التي ينزلها الله في القلب تعني أن شيئا في الداخل أصبح قادرا على استقبال الحياة كما هي
فتلاحظ
قد يأتيك الطريق في صورة قدر
وقد يأتيك في صورة كارثة
وقد يبدو في بدايته كأنه نهاية كل شيء.
لكن الطريق لا يكشف حقيقته عند بدايته.
🤔أنت تكشف حقيقته بسلوكك فيه.🤔
فالقدر قد يضعك أمام الباب
ثم يترك لك طريقة العبور.‼️
(هدايه )
وقد تهدم الكارثة ما بنيته….
ثم تمنحك أرضا لم تكن لتعرفها لولا سقوطك.
قد يرى البعض ان يكون تغيير القدر دائما بتغيير الطريق.
والحقيقه …. يتغير القدر حين يتغير الإنسان الذي يمشي في الطريق نفسه.
وما تظنه موتا في حياتك قد يكون
موتا لنسخة منك
حتى تولد منك حياة لم تكن ممكنة وأنت متمسك بالنسخة القديمة.🕠
وحين تنزل السكينة في قلبك
لا يتغير القدر الذي أمامك
يتغير الإنسان الذي يقف أمام القدر
حين (تسكن) في داخلك
يبدأ الطريق بالكشف عن نفسه.
وحين تمشي فيه بوعي
يصبح ما كان قدرا ….مادة لصناعة قدر جديد.
لان الحياة تتشكل في السكون…
سلطان العبدالله
من لا يخشى الموت يستحق أن يعيش.
فمن تصالح مع نهايته
تحرر من ابتزاز الخوف له
لا يعود يعيش وفق ما يريده الآخرون
ولا يؤجل حياته حتى تأتي اللحظة المثالية
ولا يستهلك عمره في حماية نفسه من كل احتمال.
الموت حقيقة واحدة.
أما الخوف منه………فقد يصنع ألف موت قبل أن يأتي الموت.
والإنسان الذي أدرك أن الحياة مؤقتة
يبدأ أخيرا في التعامل معها كحياة،
لا كغرفة انتظار.
من لا يخشى الموت
لا يبحث عن النجاة من الحياة…
فمجرد يدرك ذلك يبدأ يعيشها كاملة.
الاختيار هو جوهر الانسان
هو المساحة التي يقرر فيها من يكون
وماذا يريد
واي طريق يسلك
قد لا يملك الانسان اختيار ما يحدث له
لكنه يملك اختيار ما يفعله بما حدث
وحين يتنازل عن هذا الاختيار
يبدأ بالعيش كما تريد الظروف
وليس كما يريد هو…….
حديث من بعدا اخر
كلما ازداد ارتباكك بما وراء الحياة
ازدادت فوضاك في الحياة.
حين تنشغل بالأرواح التي لا تراها
تهمل الروح التي تعيش بها.
وحين تبحث عن إجابات في
عالم لا تملك أدواته تفقد
وضوحك في عالم تملك فيه قرارك.
الحياة هنا تحتاج حضورك…
فلا تفسدها بانشغالك بما هناك.
بداية الواقع الجيد يأتي من منزلك…..
إذا كان يريد أن يكون موظفا مثاليا ومديرا
ناجحا ويحظى باحترام الجميع
فالبداية من المكان الذي يعيش فيه كل يوم.
هو يريد أن يدير الآخرين
بينما غرفة نومه تحتاج إدارة.
يريد أن يقود سيارة مرتبة
بينما سيارته من الداخل تحتاج ترتيبا….
يريد أن يدير منزله ومسؤولياته
بينما صيانته مؤجلة.
الإدارة تبدأ من الذات.
والاحترام يبدأ من الانضباط.
والصورة التي تقدمها في عملك تبدأ من الطريقة التي تدير بها حياتك عندما لا يراك أحد.
قبل أن تبحث عن احترام الناس….
اسأل نفسك:
هل أنا أحترم مسؤولياتي الصغيرة؟
ابدأ بغرفة نومك.
رتب سيارتك.
أنجز صيانة منزلك.
أغلق الملفات المؤجلة.
ثم انتقل إلى العمل.
من لا يستطيع إدارة مساحته الخاصة
سيجد صعوبة في إدارة مساحة الآخرين.
سلطان العبدالله
وقت الاخرين امانة لديك
أحيان نرى لطف الإنسان على أنه مساحة مفتوحة لنا
ونرى تفهّمه للظروف وكأنه يعني أن وقته متاح دائما .
فنقول
هو طيب
سيتفهم
ثم نضع ظرف آخر أمام الوعد الذي قطعناه معه.
وننسى شيئ مهم :
أنت ترى ظرفك
ولا ترى الثمن الذي دفعه الطرف الآخر حتى يكون حاضر في موعدك.
قد يكون أغلق هاتفه من أجل الموعد.
قد يكون رفض دعوة.
قد يكون أنهى عمل مبكر
قد يكون رتّب يومه كامل حول ساعة واحدة معك.
قد يكون انتظر هذا اللقاء نفسيا منذ أيام.
وقد يكون جاء إليك وهو يحمل في داخله أشياء كثيرة يريد أن يقولها.
أنت ترى ساعة في التقويم.
وهو يرى وراء هذه الساعة ….
يوم كامل من الترتيبات والتنازلات والمشاعر.
ولهذا فإن احترام المواعيد يحمل معنى روحي عميق
لأنه في جوهره احترام لوقت الإنسان وحياته.
قال الله تعالى:
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾
الإسراء: 34
تأمل كلمة «مسؤولًا».
الوعد عند الله له وزن.
حين تقول لشخص
سأراك في الساعة كذا
أنت أعطيته جزء من حياتك وهو بدوره قدّم لك جزء من حياته.
ولهذا قال النبي ﷺ:
آية المنافق ثلاث:(وإذا وعد أخلف)
متفق عليه.
ومن الطبيعي أن تطرأ عليك الظروف.
فقد تحدث الظروف اي وقت …..
المرض يحدث.
الطوارئ تحدث.
الأمور العائلية تحدث.
العمل قد يفرض نفسه.
لكن الفرق الكبير يظهر في طريقة تعاملنا مع الوعد عندما يحدث الظرف.
هناك فرق بين:
طرأ عليّ أمر لا أستطيع تأجيله
وأعتذر منك لأنني أعرف أنك رتبت وقتك من أجلي
وبين:
هو طيب وسيتفهم سأؤجل موعدي معه وأذهب لشيء آخر أستطيع تأجيله
الأولى احترام.
الثانية فيها افتراض أن طيبة الإنسان تمنحك الحق في استهلاك وقته.
وهنا تظهر قاعدة جميلة في العلاقات:
لا تجعل تفهّم الإنسان لك سبب لاختبار صبره.
كل مرة تؤجل فيها موعد لأنك تعرف أن الطرف الآخر يتفهم قد تقول لنفسك:
الأمر بسيط.
وهذه الرسالة مؤلمة.
لأن الإنسان قد تأذيه من المعنى الذي شعر به خلف التأجيل.
وهنا عليك ان تعلم ان
الموعد الذي ضاع من حياة الإنسان لا يمكن إرجاعه.
لذلك قبل أن تؤجل شخص
توقف لحظة.
لا تسأل فقط:
هل سيتفهم؟
اسأل:
«ماذا اضطر هذا الإنسان أن يؤجل حتى يلتزم بموعدي؟
هذه هي الأخلاق عندما تتحول من كلام إلى ممارسة.
وهذا هو الوفاء عندما يصبح سلوك
فالإنسان الراقي يحافظ على مواعيد الاخرين لأنه يعرف أن أعمار الناس أمانه
وأن الدقائق التي يأخذها من حياة إنسان لن تعود إليه أبدا….
سلطان العبدالله
عندما لاتكون قضيتك
الكل حكيم مادامت القضية ليست قضيته
عندما قُتل كليب قال ابن عباد:
(الدية عند الكرام الاعتذار)
وعندما قُتل ابنه جبير قال:
لأقتلن به عدد الحصى والنجوم والرمال
نفس الرجل… ونفس الحكمة
لكن هذه المرة القضية كانت قضيته.
الرجل الذي قلّل من شأن مقتل كليب
وجد نفسه أمام مقتل ابنه
فاختلفت كلماته.
وهذه رسالة مؤلمة لنا:
كن متوازن في تصرفك
خصوصا عندما تكون القضية تخص غيرك.
لا تقلّل من وجع أحد لأنك ما عشته.
ولا تعطِ الناس حكم عن الصبر والتسامح وأنت واقف بعيد عن نارهم.
لأن الحياة قد تضعك يومًا في نفس الموقف…
وتجعلك تفهم الشيء الذي كنت تراه بسيط عند غيرك
كم مرة نعطي الناس دروس في الصبر والتسامح والتجاوز
لأننا نرى وجعهم من بعيد؟
نقول:
سامح
انسَ.
كبّر عقلك.
خلها على الله.
ونحن ما نعرف كم مرة سكتوا قبلها
ولا كم شيء انكسر داخلهم حتى وصلوا للحظة اللي شفناها.
نحن نرى ردة الفعل
وما نرى تاريخ الألم.
عشان كذا لا تستعجل بالحكم على شخص موجوع.
يمكن الشيء اللي أنت شايفه بسيط
كان آخر صخره في جبل كامل من الألم.
الكل حكيم مادامت القضية ليست قضيته.
أما عندما تصبح قضيتك…
هناك تعرف نفسك
وتعرف معنى الحكمة بشكل واضح.
سلطان العبدالله
الجروح الصامتة
في داخل الإنسان أشياء قديمة ما زالت تطلب الانتباه.
موقف انتهى منذ سنوات
وكلمة قيلت وانتهت
وشخص خرج من حياتك
ومع ذلك تستمر القصة داخل رأسك.
تتذكر ما حدث
تبحث عن السبب
تعيد الحوار تتخيل
ما كان يمكن أن يحدث
وتعود إلى نفس الشعور.
هنا يبدأ الاجترار.
العقل يحاول أن يفهم الماضي
فيتحول الفهم إلى إعادة متكررة للألم.والخوض في الحدث بدون ايجاد حلول او دروس.
ومع الوقت يصبح الإنسان متعلق
بالقصة أكثر من تعلقه بحياته الحالية.
معرفة ما حدث مهمة.
فهم جذور الجرح مهم.
التعبير عن الغضب والحزن مهم.
لكن ندب الماضي كل يوم لن يعيد لك ما فقدته، ولن يغيّر الأشخاص
ولن يعيد الزمن.
السؤال الذي يغيّر المسار هو:
ماذا أحتاج الآن؟
ماذا أحتاج لأشعر بالأمان؟
ماذا أحتاج لأضع حد صحي؟
ماذا أحتاج حتى أستعيد نفسي؟
ما الشيء الذي أستطيع أن أفعله اليوم بدل العودة إلى الأمس؟
عندما تتذكر موقف قديم اسأل نفسك:
هل أنا أتعامل مع شيء يحدث الآن
أم أعيد تشغيل شيء انتهى؟
إذا كان الماضي قد انتهى
أعد انتباهك إلى حياتك.
خذ الدرس.
حرر الشعور.
ضع الحدود التي تحتاجها.
واسمح لنفسك أن تكمل.
الماضي جزء من قصتك
وليس المكان الذي يجب أن تعيش فيه.
الشفاء يبدأ عندما تتوقف عن مطالبة الماضي بأن يمنحك شيئ لم يستطع أن يمنحك إياه
وتبدأ أنت في منح نفسك ما تحتاجه اليوم.
سلطان العبدالله
المتعة وعلاقتها بالروح
هناك متعة تأتي من الجسد….
ومتعة تأتي من العقل…
ومتعة أعمق تأتي من مكان يصعب على الإنسان أن يضع له اسماً…
مكان يشعر فيه الإنسان أنه عاد إلى نفسه.
👀منذ آلاف السنين والإنسان يسأل عن المتعة.
هل المتعة غاية الحياة؟
هل هي نتيجة للحياة الجيدة؟
هل المتعة في إشباع الرغبة؟
أم في التحرر من الرغبة؟
وهل توجد متعة لا تحتاج إلى شيء خارج الإنسان حتى تبدأ؟
وهل المتعة تأتي من الشيء نفسه
أم من علاقتك بهذا الشيء؟
وهنا سؤال مهم
لماذا نفقد المتعة؟
وهنا اعطيك اجابات البشر ….
لأننا أحيانا نضع شروطا على الحياة…
سأستمتع عندما أتزوج.
سأستمتع عندما أملك المال.
سأستمتع عندما يسافر أبنائي معي.
سأستمتع عندما أنجح.
سأستمتع عندما يحبني الجميع.
سأستمتع عندما أتخلص من الخوف.
سأستمتع عندما تتغير حياتي.
↩️ فتصبح الحياة كلها غرفة انتظار. ↪️
✨ والروح لا تعيش في غرفة الانتظار. ✨
🙏🏼 الروح تعيش في اللحظة. 🙏🏼
كلما ربطت المتعة بنتيجة خارجية
أصبح مزاجك تابع للعالم.
وكلما اكتشفت المتعة داخل الحضور
بدأت تستعيد شيئ من حريتك.
ممكن
أن تجلس مع نفسك وتقبلها
ثم تعدل ما تستطيع تعديله بحب
دون شقاء وألم.
أن تمشي دون أن تهرب من شيء.
أن تحب دون أن تحاول امتلاك الآخر.
أن تعطي دون انتظار اعتراف.
أن تضحك دون سبب كبير.
أن تأكل وأنت حاضر.
أن تشرب قهوتك وأنت حاضر.
أن تحتضن شخصا وتشعر باللحظة كاملة.
أن ترى أبناءك وهم يكبرون
وتسمح لهم أن يعيشوا تجربتهم
دون أن تحاول صناعة كل تفاصيل حياتهم.
أن تعيش النجاح دون أن تجعل قيمتك مرتبطة به.
أن تعيش الخسارة دون أن تجعلها تعريف لك.
هذه المتع أهدأ.
وأعمق.
وأقل ضجيجا….
لأنها لا تحتاج دائما إلى شيء جديد حتى تظهر.
أحيانا تحتاج المتعه فقط إلى إنسان حاضر مع ما يعيشه.
فالروح لا تبحث عن المتعة دائما……
أحياناً الروح تبحث عن المعنى.
والجميل أن الإنسان عندما يجد المعنى
تظهر المتعة من مكان مختلف.
يعمل في شيء يحبه.
يخدم شخصا
يعلم إنسانا
يخلق شيئا
يكتب.
يرسم.
يعتني بأسرته.
يتأمل.
يساعد.
يتعلم.
هنا تصبح المتعة مرتبطة بالشعور بأن وجودك له معنى داخلك.
وتصبح التجربة ذات قيمة أكبر عندما تترك أثر
فيك
وتغير شيئ في طريقة عيشك ونظرتك للحياة.
وربما أعمق تعريف للمتعة…
هو أن تشعر بالحياة وهي تحدث.
والروح هي المساحة التي تستطيع فيها أن تشعر بالحياة دون أن تطلب منها دائما شيئا.
عندما تأكل… كن هناك.
عندما تحب… كن هناك.
عندما تضحك… كن هناك.
عندما تتألم… كن هناك.
عندما تنجح… كن هناك.
عندما تخسر… كن هناك.
عندما تكون وحدك… كن هناك.
فالحياة لا تحدث في المستقبل.
الحياة تحدث الآن.
والإنسان الذي يؤجل المتعة حتى تتغير الظروف قد يقضي عمره كله ينتظر.‼️‼️
أما الإنسان الذي يتعلم الحضور
فيكتشف شيئا عجيبا…
أن المتعة كانت موجودة في تفاصيل كثيرة حوله
لكنه كان ينتظر متعة أكبر.➡️
كان ينتظر أن تتحسن الحياة حتى يبدأ بالاستمتاع بها.
ثم يكتشف أن الاستمتاع بالحياة يمكن أن يبدأ من طريقة حضوره فيها.
وهنا تظهر المتعة الحقيقية…
أن تشرب قهوتك وتشعر بها.
أن تنظر إلى وجه من تحب وتشعر بوجوده.
أن تمشي وتشعر بجسدك.
أن تضحك وتسمح للضحكة أن تأخذ مساحتها.
أن تجلس مع نفسك دون حرب.
أن تتألم دون أن تكره نفسك.
أن تتغير دون أن تعاقب نفسك.
أن تحب الحياة وهي تتحرك
بكل ما فيها من اكتمال ونقص
ووصول وفقد
وضحك ودموع.
عندها تتحول المتعة من شيء تبحث عنه خارجك
إلى شعور تعيشه من داخلك.
وهنا…
تشعر الروح أنها حاضرة.
وتشعر أنت أنك حي.
وتكتشف أن أجمل المتع
تحتاج فقط أن تكون موجودا بكامل حضورك مع ما هو موجود الآن.
سلطان العبدالله
#
كل مكان يترك أثرًا…….
وكل لقاء يترك بصمة……
.
.
.
والوعي يعيدك إلى ذاتك. 🙏🏼
عندما تعرف ما يخصك وما لا يخصك🤩
تستعيد صفاءك وخفة روحك
وتعود إلى حقيقتك دون أن تحمل ما لم يُخلق لك…..
وهنا تسأل نفسك في كل زمان ومكان ……
هل هذا الشعور يخصني فعلًا
أم أنني التقطته من البيئة التي كنت فيها؟
هذا السؤال يساعد على التمييز بين مشاعرك الحقيقية وما تأثرت به من المحيط
دون افتراض أن كل شعور ثقيل مصدره الآخرون…..
سلطان العبدالله
صورتك كأنثى عن نفسك واقعك الذي تعيشيه….
ليش
لأن….
الصورة الحالية التي تعيشها الأنثى في حياتها تبدأ غالبا
من الأنثى الأولى التي قامت بتعليمها معنى الأنوثة.
قد تكون الأم
أو الجدة
أو الأخت الكبرى
أو امرأة تركت أثر عميق في طفولتها.
ومن خلال هذا الحضور تتشكل أول صورة داخلية عن الأنثى
وعن قيمتها
وعن مكانها في الحياة والعلاقات.
فالطفلة التي نشأت مع أنثى تقدّر
نفسها وتحترم مشاعرها وتعيش
بتوازن تتعلم أن الأنوثة مرتبطة
بالثقة والكرامة والاحتواء. وتحمل
هذه الصورة معها وهي تكبر
فتنعكس على اختياراتها وحدودها
وطريقة تعاملها مع نفسها والآخرين.
أما الطفلة التي عاشت مع أنثى مليئة
بالخوف أو القلق أو النقد أو التضحية المستمرة على حساب ذاتها فقد
تتشكل لديها صورة مختلفة عن الأنوثة.
صورة تربط الحب بالإرهاق
والعطاء بالاستنزاف
والقبول بالسعي المستمر
لإرضاء الآخرين.
والتضحيه صبر جميل
ومع مرور السنوات تميل الأنثى إلى تكرار ما تعلّمته مبكرا
لأن العقل يتعامل مع المألوف
على أنه الطريق المعروف.
فتجد نفسها تعيد أنماط مشابهة في علاقاتها وقراراتها ونظرتها إلى ذاتها دون أن تشعر بذلك أحيانا…
وهنا الشي الجميل
وعندما تدرك الأنثى النموذج الأول الذي تعلّمت منه معنى الأنوثة
تبدأ رحلة فهم أعمق لنفسها.
تفهم أسباب بعض اختياراتها
وتتعرف على احتياجاتها الحقيقية
وتبني صورة أكثر وعي عن ذاتها بعيدا عن أي قالب قديم.
فالصورة التي تعيشها الأنثى اليوم
تنطلق من الداخل
ومن الداخل أيضا تولد نسخة أكثر نضجا واتزانا وثقة بنفسها وبقيمتها الحقيقية.
سلطان العبدالله