«أحبكِ دون أن أعلم كيف ومتى ومن أين. أحبكِ ببساطة دون منغِّصات أو كِبَر: أحبكِ حبًّا كهذا لأني لا أعرفُ حبًّا غيره، حيث ليس ثمة أنا ولا أنتِ، حميمًا جدًّا إذ تصيرُ يدكِ على صدري يد��، حميمًا جدًّا إذ حينما أنام، تغمضين عينَيكِ.»
قصة لن تُسمن أو تغني من جوع 🚨
في ثاني متوسط، قرر الفصل (كاملًا) كتابة رواية.. كانت سنة 2008 يعني كانت أوج شهرة روايات المنتديات (روايات منتديات غرام.. إلخ).
ماعلينا، الرواية كانت عن بنات الفصل وكل بنت فينا تجسد شخصية مميزة، غالبًا شخصية ماتشبه واقعنا إطلاقًا وكأننا نحقق ذواتنا عن طريق الخيال..
تم تعييني مدير إبداعي ومسؤول عن سير الاحداث والتنقيح اللغوي ويعني بالمختصر كنت بتاع كولو..
وبحكم اني شايله الشيله ، فكانت الرواية تُسجل في دفتر من دفاتري.. اتذكر جيدًا شكل الدفتر ( دفتر أزرق بخطوط سماوية، سلك، ١٠٠ ورقة، بما ان روايتنا طويلة).
وبحكم كوننا مراهقات، كان لابُد من ان يتخلل احداث الرواية قصص رومنسية.. وصدقًا كان لا يد لي في هذا الجانب تحديدًا لاني لست أهلًا للفتوى! لذلك، أوكلت المهمة لزميلتي المخضرمة في مجال الروايات الرومنسية، هي ترتيب الاجزاء التي أفشل في صياغتها.
كانت الأمور ماشيه في السليم، في كل حصة فراغ (��كان نص جدولنا فراغ أيامها، مادري ليش) نجتمع في اخر الفصل على شكل حلقة لا تحفها الملائكة، وكل واحدة تدلي بدلوها، وانا اسجّل وأرتب الأحداث وأصيغ العبارات..
بدأ ينتشر الخبر بين الفصول : ثاني متوسط (ب) يكتبون رواية! ويقولون فيها رومنسيات!!!
اضواء الشهرة تلاحقنا، هل نرى نسخة جديدة من (بنات الرياض) !!
وبطبيعة الحال ومع انتشار الخبر، حصلت الطامة ، وداهمونا تفتيش..
- طلعي اللابيلو الاحمر انتِ وياها واللي جايبه عطر من مكياجي تطلعه احسن لها ..
وقتها عطر مكياجي بمثابة ممنوعات تستوجب الفصل، يعني كانك مهربه سلاح تقريبًا.
اثناء التفتيش لاحظنا شيء غريب، الاداريات يفتحون الدفاتر!!!
يالله انك تسترنا بسترك يالله..
وصلوا لشنطتي، الطالبة المثالية، الاولى على الفصل، كل اسبوع مرتزه في اذاعة الصباح، هل يُعلق يكون بحوزتها ممنوعات!!! عطر مكياجي مثلًا!!
ياليت.. ياليت وقفت على عطر مكياجي ياليت..
في لقطة دراميه بحته�� سحبت الادارية الدفتر الازرق، خرج من ظلمات شنطتي إلى نور الفصل، بدأ التوتر يعصف بالجو العام، فتحت الادارية الدفتر بهدوء.. ثم شهقت..
وحل الصمت المطلق..
تجمعوا الاداريات حول طاولتي وشنطتي ودفتري، لا عاده الله من دفتر..
يقرأون بنهم.. لا اعلم هل يجب ان افرح لان احداث الرواية جذابة ومشوقه حد انهم نسونا واقفين واندمجوا بالقراءة، ولا ألطم على حظي الاغبر؟
بعد عدة دقائق مضت وكأنها ساعات على قلبي، أقفلت الادارية الدفتر، ارتفعت الأبصار نحوي .. وبنظرة ملؤها الخيبة : ماريّا … امشي وراي على الإدارة.
اه يا ماريّا، يا حسافة السمعة الطيبة طوال تلك السنين، ياحسافة كل (هل تعلم) صدح بها صوتك في كل صباح، ذهبت هباءً منثوراً بسبب خرابيط وروايات!
أجرُّ اقدامي بثقل، أقرع باب المديرة بكل خجل، أدخل وانا مُطأطأ رأسي..
بدأت المديرة بتوبيخي وكلها خيبة، فخر المدرسة والطالب المثالية طلعت تكتب رواية والعياذ بالله ..
بعد ان انهت صولتها وتوقفت عن جلدي بالعتب ، بدأت بالبكاء وانا اردد في داخلي: إنما أنا كبش فداء يا استاذتي الفاضلة لكن لن أسلّم صديقاتي و(افتّن) عليهن.. لان (الحروش بالنار مفروش) .
ترجيتها دهرًا ان تصفح عني، وتستر علي لان كلش ولا ينتشر خبر ان لي يد في كتابة رواية (والعياذ بالله).
انتهى الأمر بتوقيع تعهد ومصادرة الرواية وابقت الامر سرًا عن والدتي (وهذا كل ماكان يهمني صدقًا).
+
بعد اسبوعين تقريبًا، استدعتني الادارة فجأة! بدأت نبضات قلبي بالتسارع ، لا يكون بيفصلوني !!! ش��عوه ترا راس مالها رواية ما ألحدنا والله!!!
بدأت الأفكار السلبية تلتهمني وانا اسير في ممرات المدرسة نحو الإدارة..
دخلت الغرفة، كان المكان يعج بالإداريات وتترأس الجلسة المديرة، وعندما وقعت عيني على وجوه الحاضرين لفت انتباهي انهن يبتسمن بطريقة (غريبة)!
- خير استاذة؟ طلبتيني؟
- ايه حبيبتي ماريّا .. نبي نرشح اسمك تكتبين عمود في صحيفة ****** ، وش رايك؟ 🤓
!!!
وش رايي!!!!!!!!!!! وش رايي!!!!! رايي اني ابي (عصفر) وهذا وجهي ان شفتيني اكتب حرف 😀.
انتهت.
ويستمر مسلسل الترجمات المزيفة، حيث يتم حذف أو إضافة أجزاء لم يذكرها الكاتب الأصلي لمجرد أنها تخ��لف توجهات المترجم ودار النشر الدينية..
أثناء قراءتي لكتاب (الأختان) لفت نظري اختلال في الترابط في الفقرات ، مما دفعني لمراجعة النسخة الإنجليزية ووجدت هذا التزيف الفاضح..
تابع
Children stories are one of the greatest ways for a beginner to learn a new language. I will leave this tweet here and add to it some of my favourite children titles.
And believe me reading a good children’s books can give u a pleasure that i never experienced.