◾الآن صدر عدد جديد لمجلة الطف◾
.
يمكنكم قراءة محتوى المجلة او استخدام خاصية المقال الصوتي والإستماع للمقالات
.
🔴 على موقع منصة الطف 🔴
https://t.co/qieM2eLfSL
" اُصِبنا بِك يا حَبِيبَ قُلُوبِنا فَما أعظَم المُصِيبَةَ بك حَيثُ انقطَع عنا الوَحْيُ وحيثُ فقَدناك فإنَّا للهِ وإنَّا إِليهِ راجِعُون "
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى إ��تشهاد رسول الله الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المشي إلى العبادة عبادة:
هذه قاعدة فقهية وهي أن المشي إلى العبادة عبادة ، فهناك نصوص خاصة تدل على أن السير إلى سيد الشهداء كالسير إلى زيارة أمير المؤمنين (ع) وبقية الأئمة وله في كل خطوة حجة وعمرة وهذه بعض النصوص..
والجرأة الموجودة في معسكر الحسين (ع) فالعراق هو قلب الشرق الأوسط وهو مفرق جغرافي إلى قارة آسيا وأفريقيا فبالتالي هو مفرق الحضارات والأديان ومفصل لكل شيء، وهو قلب نابض والحسين رابط في هذا القلب وكل هذه القدرات التعبوية موجودة عنده سلام الله عليه.
زيارة الأربعين والنظام البائد:
يحكى ان طاغية النظام البائد كان يستعرض فيلما وثائقيا عن هذه الظاهرة الحسينية على أعضاء القيادة القطرية قبل سقوط نظامه بأشهر، وأخذ يستنطقهم ويستدرجهم لأخذ آرائهم في كيفية قمع هذا البركان الحسيني..
ولكن (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
فالذي كان يقرف العفالقة وطاغيتهم المقبور (ومن وراءه من دوائر متآمرة) خوفا ووجلاُ هو أن هذه القدرة التعبوية الحسينية رغم إرهابهم لم يتوقف في تجييش الناس على الشجاعة
فهناك عدة جهات دولية من ذوي الرصد والمتابعة تجري دراسة خاصة سنوية عبر إذاعاتها ومواقعها وعبر الانترنت حول ما نفعله المسير المليونية والزيارة من تأثير في نفوس الجماهير و الشباب والكهول والأطفال.
زيارة الأربعين والمراقبة الدولية :
إن كل المراقبين الدوليين يبدون وجل و��يفة من هذا المهرجان العبادي الروحي العملاق، لأن هذه الوقود والقدرة في التعبئة المليونية والسنوية لا يمتلكها أكبر نظام على وجه الأرض، بل حتى الدول الإسلامية ومنها النظم الشيعية لا تمتلك القدرة على التعبئة..
والتجييش، إنما الذي يمتلك هذه القدرة والوميض المحرك هو الإمام الحسين (ع) وبشكل طوعي ليس فيه أي ترغيب أو ترهيب، بل فيه المخاطر والتضحية بالنفس والمال للزائرين المشاة بسبب الإرهاب الحاقد الأعمى البغيض والوباء وغيرها..
فلا تستطيع أن تجند إلا القلة القليلة وبالترغيب والترهيب، بينما في زيارة الحسين (ع) نجد الملايين من البشر، بل زحف بشري ملاييني وطوعي من ��فس البلد ومن خارجه، فما هي هذه القدرة التعبوية؟!
إن زيارة الأربعين مهرجان إلهي تعبوي يلج البشر في مشكاة النور، يدربون على التضحية في سبيل القيم والمبادىء وسمو معدن الذات حيث تصقل الطينة الإنسانية، فبدل أن تكون حظيظة يلهمها الفجور، أسيرة الشهوات والغرائز، حبيسة الدنيا وحب البقاء، ترتقي وتحلق إلى المعالي
.. يتبع
تبني شخصية الإنسان في هذا المهرجان، فتراها ترتع في بحبوحة القيم والمعالي والفضائل والعزة.
أن هذه الزيارة المليونية هي أكبر معسكر تدريب للنفس البشرية، يدربها على التضحية والفداء والعطاء. ان أي دولة كبرى لو أرادت أن تعبأ شعبها استعداداً لحرب – مثلاً – أو ملحمة طوارئ تغشو البلاد