"النصيب لا يضيع، ولا يُسرق، ولا يمرّ بجانبك خُطأً ، ما كُتب لك سيصل، ولو تأخر، ولو دار الدنيا كلها ثم عاد إليك، وما لم يُكتب لك، فلن تناله ولو تعلّقت به بكل ما فيك! اطمئن... فلا أحد يأخذ رزق غيره، ولا قلبًا ليس له، ولا فرحًا لم يُقدَّر له، الأقدار عادلة أكثر مما نظن، لكنها لا تشرح نفسها ، بل تُثُبت حكمتها مع الوقت، كل ما فاتك كان صرفا لا حرمانًا، وكل ما تأخر عنك كان تهيئةً لا تجاهلًا ، فالنصيب يعرف طريقه جيدًا، ولا يحتاج منك سوى الصبر... والرضا."
اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد..
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
«ونترقَّب رحماتك على صبرٍ مُتعب وعزمٍ خائب وسيرٍ مُتأرجح، نسألك برد اليقين ووعد الإجابة وجبر العوض وثبات الفؤاد وسَداد البصيرة، يا مَن لا يُعجزه عُسر الأمر عن فرَج، ولا هوان الحال عن غَلَبه»