في مثل هذا اليوم، السادس من أغسطس 1966، تولى الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، لتبدأ مسيرة استثنائية أرست دعائم التنمية الشاملة، وجعلت من الإنسان محور البناء وركيزته الأساسية. وبفضل رؤيته الحكيمة، نشأ مجتمع إماراتي متماسك يعتز بهويته وقيمه، ويواصل اليوم مسيرة الريادة والازدهار على النهج الذي أرساه.
قبل ستة عقود، بدأت من أبوظبي قصة قائد آمن بأن المستقبل يُصنع بالإرادة والعمل، وأن الإنسان هو أعظم استثمار للأوطان. وفي ذكرى تولي الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم، نستذكر إرثاً وطنياً صنع نهضةً متواصلة، ورسخ قيماً ستظل نبراساً لمسيرة الإمارات.
علمتني الحياة بأن زايد لم يكن قائداً وزعيماً فقط.. بل كان فكرة عظيمة ..
هناك قادة عظماء يبنون دولاً .. وهناك مفكرين ومصلحين يبنون إنساناً .. زايد بنى دولة .. وبنى إنسان .. وصنع علاقة عميقة بين الإنسان والوطن.
وسيبقى زايد خالداً في ذاكرة الوطن وفي وجدان الإنسان..
يصادف اليوم الذكرى الـ60 لتولي الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد "طيب الله ثراه" مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966. محطة تاريخية شكلت انطلاقة مسيرتنا التنموية الشاملة وأرست أسس بناء الدولة الحديثة ومهدت الطريق نحو قيام اتحاد دولتنا، بفضل قيادته الحكيمة ورؤيته الملهمة التي آمنت بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء الوطن وأساس تقدمه وازدهاره، سنبقى نسير على نهجه، مستلهمين رؤيته، ومواصلين مسيرته جيلاً بعد جيل.
سررت بما شاهدته في مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي من جهود علمية وبحثية، ورؤية طموحة لتطوير هذا القطاع والارتقاء به. ما نملكه من إرث غني في الأعشاب والطب التقليدي يمثل قيمة وطنية تستحق التوثيق والدراسة والتطوير وفق أعلى المعايير العالمية.
الوفاء ليس خُلقاً فحسب، بل هو أساس المصداقية والثقة واستقامة العلاقات. وفي الشأن العام، يصبح الولاء التعبير الأسمى عن هذا الوفاء. وفي زمن التحديات، تتجلى قيمة الرجال والأوطان بقدر ما يتحلون به من وفاء وولاء.
يجسد مهرجان العين للرطب في دورته الأولى مكانة النخلة في وجدان المجتمع الإماراتي، بوصفها رمزاً للعطاء والعمل، وامتداداً للقيم التراثية الأصيلة. كل التقدير للمزارعين والمشاركين والمنظمين على جهودهم لإنجاح هذه الفعالية الوطنية.
مع ختام الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب، نتوجه بالشكر لكل من أسهم في نجاح هذا المهرجان الوطني. فهذا المهرجان يجسد تقديرنا للمزارع الإماراتي، واعتزازنا بالمنتج الوطني، وحرصنا على صون إرث النخلة، بوصفها رمزاً للعطاء والخير في الإمارات.
نثق في قواتنا المسلحة الباسلة فأنتم العين الساهرة لهذا الوطن العظيم
وبفضل الله ثم القيادة الرشيدة ينعم شعب الإمارات بالأمن والطمأنينة والسلام
حفظ الله الإمارات ووفق رجالها المخلصين لحماية الوطن وصون أمنه واستقراره
اللهمَّ إنّي استودعتك الإماراتَ وأهلها وأمنها وأمانها، ليلَها ونهارَها، أرضَها وسماءَها، فاحفظها يا رب من الطغاة المفسدين، اللهمَّ من أراد الفتنة في بلادنا فأشغله في نفسه، واجعل تدبيره في تدميره يا ربَّ العالمين.
يبقى تعزيز وحدة الموقف بين دول مجلس التعاون الخليجي ضرورةً قصوى في مواجهة التهديدات التي تمس أمن دولنا واستقرارها. فلا بديل عن الارتقاء إلى مستوى هذه التحديات بتوحيد الصف، دفاعًا عن سيادتنا وصونًا لمنجزاتنا، انطلاقًا من وحدة المصير والمصلحة المشتركة.
تلك هي رسالة الإمارات وقيادتها.