إذا فتحت صحيفتك يوم القيامة (بيمينك بإذن الله) سوف تجد أن من أكثر الأذكار التي غفرت ذنوبك وفرجت همومك هي الصلاة على النبيﷺ!
وستجد أيضا أن هذه الصلاة زاد ثوابها ليلة الجمعة ونهار الجمعة.
جعلك الله من السابقين
وممن أخذ صحيفته باليمين
وسقاك من حوض سيد المرسلين
ليس هناك لذَّةٌ وسعادةٌ مثل أن تدعو الله وتنتظر إجابة دُعائك ؛ عِش بيقين وثقةٍ أنَّ الله سيعطيك ، ثم كلما بادرك الهمُّ : ارفع يديْك إلى السماء ودموعك تنهمر ؛ وقُل : يا ربُّ أنا انتظر ، ووالله لَدُعاؤك ومُناجاتُك هي لذَّةٌ في القلب والرُّوح ..
مَنْ عَلِمَ أنَّ حياته لا تنفكُّ عن الدعاء أدرك أهميَّته في صلاح حاله ؛ فحافظ عليه ، واستعدَّ له ، وتحيَّن أوقاته ، وتهيَّأ له ، وصبَّر نفسه عليه ، وحرَّك قلبه به ، وبادر إليه ، وقدَّمه على كل شيء ، واستشعر معانيه ، وسارع إليه ، وعاش اليقين فيه ، وانتظر إجابته بثقة ..
أحبتي عيشوا جمال الحياة مع القرآن تلاوةً و حفظاً وترتيلًا وقيامًا ومدارسةً و عملاً وإخلاصاً، أمر اللهُ نبيَّه ﷺ فقال: «ورتِّل القرآنَ ترتيلًا».. فتَعلَّمْ أن تقرأ القرآن قراءةً صحيحة ك�� تٌرتلَه كما رتَّله النبي ﷺ فتتلذّذَ بتلاوتِه وتستهديَ بهداياتِه وتتعرض لنفحاتِه ورحماتِه.
قال ابن الجوزي رحمه الله :
معشر المسلمين:
تحصَّنوا من عذاب النار،
وخفِّفوا على ظهوركم ثقل الأوزار؛
بكثرة الصلاة على النبي المختار.
- بستان الواعظين
ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ
اليوم الذي تكثر فيه من التلاوة، يختلف عن غيره بركة وتوفيقا وتيسيرا
قال الضياء:
أوصاني شيخي:
أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ
قال:
فرأيت ذلك وجربته كثيرا، فكنت إذا قرأت كثيرا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي.
البداية مع سورة البقرة تعني بداية الصراع مع الباطل الذي نفذت سهامه الغادرة في جسدك المتعب وستظهر الكدمات والبقع في جسدك وستجد بعض الصعوبات أثناء القراءة وستظهر العلامات الإيجابية التي تعني بداية مرحلة التطهير من كل داء وسقم فلا يثبطك الشيطان عنها ولا تقلق ولاتخف ستصل وجهتك بسلام.
سُبحان من له الثناء، سُبحان من تفرّد بالبقاء، سُبحان من كتب على غيره الفناء، سُبحان من أنزل الماء، ونشر الضياء، وأوجد الغذاء، وأحكم الداء والدواء،
سُبحان من علا فقهر، وحلم بعدما قدر،
سُبحان من له الجبروت والملكوت، كل شيء هالك إلّا وجهه، وكل مجد فانٍ إلا مجده،
سبحانه، سُبحانه.
إذا أردت أن يُعطيك الله كل خيرٍ ويكفيَك كل شرٍ فأطلِق لسانك بالدعاء في كل وقت ؛ فإن ثَقُلَ عليك الدعاء فاستعن عليه بالإكثار من قول : لا حول ولا قوة إلاَّ بالله ؛ فقد جمَعَتْ بين دُعاء الثناء والعبادة ودُعاء المسألة والطلب ، وهي أعظم كنزٍ يجعلك تشعرُ بالعزَّة والقوة والطُمأنينة ..