كانت ضربة الاغتيال كبيرة كتير؛ لكن شخصيا بسرعة بحل عقلي محل قلبي بهيك لحظات وببلش يشتغل بشيل ويحط! ورغم كارثية الواقعة فيي قول انها مرقت بانتظار اكتب شي يوم التشييع يخليني اتجاوزها.. لكن، الاصعب بالنسبة الي كان مشهد التهجير؛ المهجرين ولاني سائل كتير بالزمانات عن هيدي النقاط والتفات السيد الكبير اليها في حرب تموز حين كان يسال عن النازحين قبل السؤال عن المجاهدين؛ ازداد الوجع والقلق.. الفرق بين ٢٠٠٦ واليوم اني صرت بعرفهم منيح طالع ع بقاعهم وجنوبهم، فايت ع بيوتهم، بعرف امكانياتهم ولوضاعهم وما لديهم وبعرف شو يعني بيوتهم! شغلني مشهد النزوح عن المشهد السياسي! دمرني! همت بين مراكز الايواء مربك! وكان كل ما حدا يحكي سياسة قدامي او حتى عن السيد يرجع يروح راسي عند هول الناس! أساس كل اساس! الروح! القوة! المعنويات! الكرامة!
هون بالاسبوعين الماضيين كان الوجع ��ائل. كان الحزب عم يتعامل معها بالحبة! ع اساس ضيعة ضيعة! فجاة لم ننم لنستفيق! شفنا ٢٠٠ الف بالطريق نا حدا بيعرف وين او كيف بدهم يروحوا! ليلتها ضرب الاسرائيلي مخزن الفرش الخاص بالحزب قرب معنل غندور، ثم مخزن المواد الغذائية، وهو اصلا كادرات اساسية بمجموعة الايواء واللوجستي كانت اصيبت في الثلاثاء الاسود! ازداد الارباك! بين هذا كجزء من مخطط شامل مع التعبئة الاعلامية المعروفة وتقصد استهدافات معينة لاخافة التاس من النازحين. كبر القلق.
لكن شوي شوي، كان عم يتراكم امامي مشاهد رائعة! كيف عم يجربوا هني ينظموا حالهم؛ ويستوعبوا بعض وكيف الناس عم تتصالح مع انسانيتها فوق انقاض التعبئة والتحريض والخوف والكراهية. وشوي شوي كان المشهد عم يتحسن.
النازح تارك جنات! تارك تاريخ! تارك اكتر بكتير من شقة او بيت او فيلا او مدرسة وضيعة وشغل ورزق لهيك شو ما امنتله قليل قليل واكيد التقصير كتير كبير لكن خليني قول من تجوالي اليوم انه الوضع بلش ينتظم، الاساسيات بلشت تتامن، والمطلوب كتير كتير كتير لكن الشباب عم يتجاوزوا اعتبارات كثيرة وبلشوا يحطوا ايدهم تنمرق هذه المرحلة.
ولا يوم نطرنا الدولة، ومع ذلك الدولة مش كلها عاطلة: وزارة الصحة عظيمة، وزارة التربية ضروري تشجع الطاقم التعليمي لا مدراء المدارس فقط ينزلوا.. وزارة الشؤون منيحة لكن الامكانيات عند الاغاثة مش عندها.. بعض الان جي اوز غايبة لكن الاكثرية موجودة؛ اكثرية البلديات غايبة لكن بعضها موجود. في ناس مصرين يبقوا علطريق بقرار ذاتي؛ ع��زنا معهم. في مىاكز ايواء انتظمت ومراكز بطريقها للانتظام. وفي كتير كتير كتير حب لمئات السيدات والرجال، الشباب والصبايا يلي ما تركوا ولا دقيقة! لكتير مغتربين حيقتلوا حالهم تيساعدوا، لكشافة والطلائع والفرسان يلي عم يجوا بحب يقولوا شو فينا نعمل، لروح الروح بالصليب الاحمر وكاريتاس يلي معجونين بالحب.
كان هون التحدي الاكبر بالنسبة الي، هون بننجح كبلد او بنفشل.. وانا بقلكم ولا مرة من بعد خيبة ٢٠٠٥ كنت صدق انه فينا عنجد نعمل بلد، لكن يلي شفته بخليني ارجع امن: نحن قادرين نعمل بلد، كلنا مع بعض، لولادنا كلنا. نحن قادرين نجنب ولادنا يلي عشناه ويلي ورثناه. نحن قادرين، لكن - شرط، كل واحد يعتبر حاله مسؤول. بدل ما كل واحد يحكي عن غيره ويركز علسلبيات بحجة انه هو شخص نقدي، كل واحد يكون مسؤول ونقطة علسطر.
بعقل، كتير حب ❤️
حنربح 💪
وبدل ما اشتري لولادي يوما ما بيت باوروبا، حاشتريلهم بيت بلجنوب. وحنضل هون.