«اللهم إن في تدبيرك ما يغني عن الحيل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، وفي عفوك ما يمحو الزلل، اللهم يا ولي نعمتي، يا مؤنسي في وحشتي، يا ملاذي عند كربتي، اجعل ما أخافه وأحذره برداً وسلاماً على قلبي، كما جعلت النار برداً وسلاماً على إبراهيم»
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفرلي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
كن أنت الشخص الذي يملك القدرة على أن يقول:
«لا أعلم» عندما لا يعلم،
و«لا أشارك» عندما لا يثق،
و«لا أرد» عندما يُستفز،
و«اللهم سلّم سلّم» عندما تكثر الفتن.
فرب كلمة كتبتها رفعتك عند الله…
ورب كلمة كتبتها وأنت تضحك، كانت عليك يوم القيامة حسرة
إذا أردت أن تُبدّل حسناتك إلى سيئات… فادخل منصة «إكس»!
أحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى مكانٍ سيئ حتى يخسر حسناته… يكفي أن يفتح هاتفه، ويدخل إلى منصة «إكس»، ثم يترك أصابعه تكتب بلا تفكير
يتبع..
#سلطنة_عُمان
نحتاج إلى أن نتذكر قول الله تعالى:
﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾
لسنا مسؤولين فقط عن الأموال والأعمال الكبيرة.
سنُسأل عن الكلام.
عن النشر.
عن الظلم.
عن الشائعة.
عن السخرية.
وعن كل كلمة خرجت منا.
لذلك
فلا ترسله.
احذف التعليق.
أغلق التطبيق.
واخرج منه وأنت رابح.
فربما كان أجمل انتصار تحققه اليوم…
أن تخرج من الجدال دون أن تخسر حسناتك.
وفي زمن كثرت فيه الفتن، وكثر فيه الصخب، وتسارعت فيه الأخبار، وأصبح الإنسان يستطيع أن يصل بكلمته إلى آلاف الناس خلال ثوانٍ…
ليس كل ما تعرفه يجب أن تكتبه.
وليس كل ما تسمعه يجب أن تنقله.
وليس كل من استفزك يستحق ردك.
قبل أن تضغط «إرسال»… توقف
اسأل نفسك أربعة أسئلة:
هل الكلام صحيح؟
هل الكلام ضروري؟
هل فيه ظلم لأحد؟
هل أرضى أن أرى هذا الكلام مكتوبًا في صحيفتي يوم القيامة؟
إذا كانت الإجابة تقلقك…
ليس المطلوب أن تعتزل العالم
الإسلام لا يأمر الإنسان بأن يعيش بعيدًا عن الناس.
يمكنك أن تستخدم «إكس» في الخير.
انشر آية.
انشر حديثًا صحيحًا.
انشر تجربة نافعة.
ساعد شخصًا.
دلّ محتاجًا على جهة خير.
انشر معلومة موثوقة.
أو حتى اصمت.
نعم… الصمت أحيانًا عبادة.
فإن فنيت حسناته أُخذ من سيئاتهم فطُرحت عليه.
فاسأل نفسك قبل أن تكتب:
هل يستحق هذا المنشور أن أدفع ثمنه من حسناتي؟
هل يستحق هذا الشخص الذي لا أعرفه أن أخسر من أجله شيئًا من آخرتي؟
هل يستحق هذا الجدال أن أحمل بسببه ذنبًا قد أندم عليه يوم لا ينفع الندم؟
انتبه من «حسناتك»
من أخطر ما ينبغي أن يتذكره المسلم أن المظالم يوم القيامة ليست كالكلام الذي ينتهي بمجرد إغلاق التطبيق.
النبي ﷺ حذّر من المفلس الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، لكنه ظلم هذا، وشتم هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا؛ فيُعطى هؤلاء من حسناته،
لكن المؤمن يسأل نفسه سؤالًا مختلفًا:
هل هذا الكلام يرضي الله؟
لأنك قد تنتصر أمام الناس وتخسر عند الله.
وقد تحصل على مئات الإعجابات، بينما تخسر شيئًا أعظم بكثير.
وقد تكتب جملة يضحك منها آلاف الأشخاص، لكنها تكون عليك يوم القيامة
أخطر شيء ليس أن تخسر نقاشًا… بل أن تخسر حسناتك
بعض الناس يدخل مواقع التواصل وكأنه في معركة يجب أن ينتصر فيها.
يريد أن يكون آخر من يرد.
يريد أن يُسكت خصمه.
يريد أن يثبت أنه أذكى
أنت قد تنسى ما كتبت، لكن الكلمات لا تُنسى عند الله.
قال تعالى:
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾
كل كلمة محسوبة.
وكل إعادة نشر محسوبة.
وكل تعليق محسوب.
وكل سخرية محسوبة.
وكل ظلمٍ لشخص لا يستطيع الدفاع عن نفسه أمامك محسوب
وبعد دقائق تجد نفسك في معركة كلامية مع أشخاص لا تعرفهم، وربما لن تراهم في حياتك أصلًا.
وفي أثناء ذلك قد تقع في الغيبة، أو السب، أو السخرية، أو الظلم، أو نقل الإشاعات، أو اتهام الناس بلا بيّنة.
وهنا المشكلة
لكن السؤال الأهم هو:
ماذا يفعل بنا هذا الجو؟
منصة واحدة قد تفتح عليك أبوابًا كثيرة
تدخل لترى خبرًا…
فتجد عشرات التعليقات.
تقرأ تعليقًا مستفزًا…
فترد عليه.
يرد عليك صاحبه…
فترد مرة أخرى.
ثم يدخل شخص ثالث…
ثم رابع