.
بعض الأقدار لا تأتي لتُحقق ما أردناه، بل لتمنحنا ما لم نكن نعرف أننا نحتاجه
قبل يومٍ واحد كانت فتاةً جاءت لحضور زفاف ابنة عمها، وفي اليوم التالي أصبحت عروساً.
كانت تجلس بين الأهل تراقب الاستعدادات للزفاف، غير مدركة أن القدر يكتب لها دوراً آخر في الحكاية، فالعريس الذي جاء ليتزوج ابنة عمها، عاد في اليوم التالي زوجاً لها هي بعد أن رُفض، وقُدمت هي بدلاً عنها، وهي في الثامنة عشر من عمرها.
لم تفهم ما الذي حدث، ولا لماذا اختارها القدر من بين الجميع، ولا كيف يمكن لحياةٍ كاملة أن تتغير بهذه السرعة.
مضت الأيام
ثم السنوات…
ثم جلست بعد عشرين عاماً تتحدث عن زوجها بعينين يملؤهما الرضا، وعن بيتها، وأبنائها، وحياةٍ لم تكن تتخيل يوماً أنها ستكون بهذا الجمال.
و سبحان الله، الأقدار لا تأتي إلينا بالطريقة التي نتمناها، بل بالطريقة التي كُتبت لنا.
فكم من أمرٍ خفنا منه، وكان يحمل في طياته خيراً كثيراً.
وكم من شخصٍ قلنا عنه: مستحيل، ثم أصبح أقرب الناس إلى أرواحنا.
فكم من بابٍ طرقته الحياة علينا فجأة، فارتبكنا وخفنا واعترضنا في داخلنا، ثم اكتشفنا بعد سنوات أنه كان الباب الذي دخلت منه أجمل أيامنا.
ربما لهذا لا نستطيع الحكم على الأقدار وهي في أول الطريق.
نراها حدثاً مفاجئاً، أو قراراً قاسياً، أو تغييراً لم نكن نريده، بينما تراها الأيام بداية حكاية أخرى لم تتضح فصولها بعد.
عجيبٌ أمر الأقدار
تُخيفنا في البداية لأنها تُخفي عنا نهايتها.
أحياناً لا يجمعنا القدر بمن اخترناهم، بل بمن كُتب لهم أن يصبحوا أجمل اختيارات العمر✨
يوم ميلادك حكاية مختصرة لجمال هذا الشهر، سنة مميزة وجميلة تشبه روحك وقلبك .. ❤️
كل عام وانتي بألف خير وصحة وسلامة وتحقيق لـ أهدافك وإنجازاتك.. أحبك ميوستي❤️💌
@miis_al