الرد على نظرية كرستيان روبن حول تعريب جنوب الجزيرة العربية (اليمن) عباد الهيال
ركز الهيال على تحليل منهج روبن ونقده تفصيليًا باستخدام المعطيات التاريخية، اللغوية، الأنسبية، والجغرافية. ففرضية روبن تقوم على ثلاثة معايير رئيسية لتحديد القبائل العربية الشمالية (البدوية): المعيار اللغوي، المعيار المكاني، ومعيار الأنساب.
1️⃣ أولا المعيار اللغوي:
اعتمد روبن على استخدام كلمة "عشيرة" لوصف القبائل الشمالية مقابل "شعب" التي تطلق على القبائل اليمنية.
وجود أداة التعريف "أل" في أسماء القبائل كدلالة على شماليتها.
استخدام بعض المفردات الخاصة بالشمال لتسمية القبائل أو أجزائها.
لكن دراسة النقوش اليمنية تبيّن أن هذه المؤشرات غير دقيقة:
1. الأزد: اعتُبر وجود "أل" دليلًا على شماليتها، بينما النقوش تظهر أن الاسم مركب مثل "أسد الله" (إيل أسد)، أي ليس فيها أداة التعريف الشمالية.
2. كلمة "عشيرة": كانت تشير إلى مجموعات منظمة على أساس النسب، وليس بالضرورة إلى البداوة، كما أكد بيستون وريكماز وليست دليل على تأثير شمالي او تعريب.
3. الاختلاط اللغوي في الشمال اليمني: القبائل اليمنية مثل كندة ومذحج ومراد تأثرت جزئيًا باللهجات الشمالية بسبب حركة القوافل والنقل التجاري، وليس بسبب "تعريب كامل".
2️⃣ المعيار المكاني :
"إن الحدود الجغرافية - السياسية (...) للدول لا تدل - ألبتة - على انتماء القبائل والشعوب إليها أو انتفائها منذ الدول القديمة حتى دول اليوم، وفي تاريخ اليمن القديم كانت دول مثل سبأ وحضرموت بل حمير لا تشمل دائماً بسلطانها بلاد اليمن كلها أرضا وقبائل) وحتى اليوم فإن الجمهورية اليمنية لا تشمل أراضي وقبائل هي من صميم قبائل اليمن.
يقول بافقيه:
... إذا كان البعض يرى أن نجران شكلت الحد الشمالي لانتشار الحضارة الزراعية جنوب الجزيرة، فإن مفهوم اليمن يذهب عند الجغرافيين العرب الذين عالجوه إلى أبعد من ذلك شمالاً (...) إن عسير في عرف الجغرافيين العرب على مدى التاريخ يمانية (...)، إن مفهوم اليمن الجغرافي أوسع بكثير من مفهومه السياسي بمعنى أن هناك أقواماً يعتبرون في علم الأنساب المتأخر النشأة نسبياً يمانية في حين أنهم لم يكونوا في العصور القديمة يشكلون جزءاً أساسياً من الكيان السبئي مثلاً وهو أقرب الكيانات إلى وسط الجزيرة، وبعبارة أخرى؛ إن أولئك اليمنيين كانوا أقرب إلى البداوة ولا أقول الأعرابية) في أسلوب حياتهم إذ كانت ثرواتهم تقدر غالباً بعدد ما يملكون من جمال، ومن طريف ما يُذكر أن الخفارة التي دفعها رؤساء كندة وكبارهم اشتملت على عدد من الجمال قدموها للملكين السبئيين إليشرح يحضب)، وأخيه ( يأزل بين) وإلى الإله السبئي المقه، وهذا يجعلنا نقول إنه ربما كانت تلك القبائل من كندة ومذحج وأزد بل وربما خولان القضاعية (خولان الشام / الأجدود في أنحاء صعدة ومعهم عرب السفال قد وجدوا على أطراف سبأ عاملين في خدمة قوافلها حداة وحراساً ورعاة إبل وماشية ..."
3️⃣ معيار الأنساب :
استند روبن في تحديد هوية القبائل إلى علم الأنساب بحذر، وقرر أن القبائل العربية الشمالية أو العدنانية يمكن التأكيد على شماليتها، بينما الإشكال يكون مع القبائل اليمنية. ورغم بعض التشويهات في أنساب الهمداني، فقد وجد معظمها مصداقًا في النقوش المسندية.
تبين أن خمساً وخمسين قبيلة يُحتمل أن تكون شمالية أو ذات طابع عربي شمالي جزئي، لكن الغالبية العظمى منها يمنية أصيلة، مثل: كندة، مذحج، الأزد، طيء، مراد، الحدا، والأشعر، وقد أكّد الباحثون اليمنيون المعاصرون يمنية معظم هذه القبائل.
أما الأعراب في النقوش اليمنية، فتعني القبائل البدوية المتنقلة وتميزت عن القبائل المستقرة مثل سبأ، همدان، وحمير. كما أن بعض القبائل الساكنة شمال اليمن عُرفت باسم "عربن"، وأسميت أرضهم "أرض العرب"، ما يدل على وجود تأثير البدو في اليمن دون تغيّر أصل القبائل اليمنية وهويتها.
🚨 Islam Makhachev says he agreed to fight Ilia Topuria at the White House and claims he was never injured, despite Dana White previously saying he had a hand injury 😬
"I don't have any injuries... I can show you the chats with my manager. He called me: 'The White House event, a fight against Topuria'. And I said: 'Let's go', right away.
But then the next day [Ali] called me and said it's cancelled. He told me that [Topuria] asked for some insane money, and that was it.
[Ilia] claims that I pulled out because of the hand injury. It had nothing to do with the hand. I said 'yes' right away, without asking for more money and stuff like that."
(via @RedCorner_MMA)
يرى كرستيان روبن أن طاعون جستنيان وصل إلى الجزيرة العربية في القرن السادس الميلادي وأدى إلى اضطرابات سكانية في بعض المناطق. ويُستدل على ذلك بتوقف أعمال ترميم سد مأرب في عهد أبرهة بسبب الوباء. كما يُحتمل أن تكون واحات شمال الحجاز قد تأثرت بالطاعون، مما أفسح المجال لاستقرار جماعات جديدة فيها، وربما كان ذلك أحد أسباب وصول الأوس والخزرج إلى يثرب.