المرء يفيض بما في داخله، فالمعطاء يمنح، والناجح يُلهم، والمتفائل يزرع الأمل، وعلى العكس من رديء النفس الذي لا يورث إلا الضيق، ولا ينفث إلا العتمة، فكل إناء بما فيه ينضح، ونحن لا نعطي الآخرين إلا نسخة من أعماقنا.
حبك للهدوء، تجاوزك للنقاش، تجاهلك الاساءات، تصالحك مع واقعك وتقبلك للغياب والانقطاع، تفهمك للتغيرات في المواقف والأشخاص، خلقك للأعذار وقلة كلامك عن الناس راحتك مع نفسك في طقوسك الخاصة، هذه مايجب عليك أن تتعب للوصول له، حينها تكون قد وصلت لمرحلة ملكية لايمكن أن تصلها إلا بالإكتفاء.
🔦“فلتروا الناس اللي حولكم… مو كل أحد يستاهل مكان بحياتكم. أبعدوا عنكم السلبية والناس السامة، اللي تعبهم النفسي يحاولون يرمونه على غيرهم. راحتكم النفسية أولى من أي علاقة.👌🤍
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
العيد مو يوم على التقويم ويعدّي، العيد إنك تلتفت وتشوف أهلك بخير، وأصحابك طيبين، والغالين على قلبك بأحسن حال، كل عام ودوائرنا القريبة عامرة بالحب والوصل، وكل عام ومن نحبهم في أمانٍ وعافية.
بين رغبتك أن تمر في الدنيا كغيمةٍ خفيفة لا تؤذي أحداً، وبين واقعٍ يستدرجك بكل قوته إلى أسوأ نسخة منك، يشتعل صراع صامت وشرس، المنتصر الوحيد فيه هو من تمسك بنور قلبه ورفض أن يصبح جزءاً من ظلامهم، من يفوز في هذه المعركة الداخلية لا يهزم أبداً، فالفوز الحقيقي هو أن تبقى أنت كما أنت.
أعظم ما يسلب الإنسان سيادته على حياته هو الاحتياج، فهو الثغرة التي تتسلل منها التنازلات الإجبارية والمجاملات الزائفة لتخدش كبرياء النفس، أما من استغنى بالله وتوسد رداء الاعتماد على الذات، فقد ملك زمام أمره وعاش الحياة كما تليق بالأحرار.
قد يأتيك الرزق على هيئة شخص يرمم ما انكسر فيك، أو دعوة بظهر الغيب تحميك، أو بصيرة تنير دربك، الرزق أوسع بكثير من ورقة نقدية، المال قد يشتري السرير لكنه لا يشتري النوم، ويشتري الدواء لكنه لا يشتري العافية، الرزق الحقيقي هو ما يجعلك غنياً عن حاجة الناس، مطمئناً بمعية الله.
في نهاية العام الدراسي، يدرك العامل في التعليم أن أكثر ما أتعبه لم يكن العمل نفسه، بل ضغط الأيام المتراكمة، وكثرة التفاصيل الصغيرة التي كانت تستهلك من جهده بصمت .
العام الدراسي أوشك على الرحيل، فاللهم اجزِ منسوبي التعليم خير الجزاء ، وبارك في أعمارهم وجهودهم، واكتب لهم أثرًا طيبًا يبقى في نفوس طلابهم، وأبدل تعبهم أجرًا وراحةً وتوفيقًا لا ينقطع.
الترفع ليس صمتاً من عجز، بل هو وقوف شامخ في وجه رغبتك بالانحدار، هو أن تختار اتزانك حين يدفعك الغضب للهاوية، وأن تحفظ مقامك حين يحاول البعض جرك إلى مستواهم، أحيانًا تكون قمة الانتصار رغبة في الرد كبحتها بقوة، كي لا تخسر نفسك في معركة لا تليق بك أبدًا.
"من يرى الناس بعين طبعه، فقد حكم بمرآة نفسه عليهم"
في الحياة، نصادف أشخاصًا يسيئون تأويل أفعالنا وأقوالنا، ليس لأننا أخطأنا، بل لأنهم يرون العالم من خلال عدسة نفوسهم. تتحدث ببراءة، فيظنونك تلمّح، تبادر بصدق، فيحسبونك تلعب، تفعل الخير، فيظنونك تنتمي لمصلحة. والسبب؟ أنهم لا يدركون سوى ما في داخلهم، فيسقطونه على الآخرين.
هؤلاء لا يرون الحقيقة كما هي، بل كما هم، أشبه بمن ينظر في ماء عكر، فلا يرى إلا التشويش والاضطراب، ويظن أن الماء في كل بقاع الأرض كذلك.
قال الشاعر (المعري):
إذا ساءَ فعلُ المرءِ ساءتْ ظنونُهُ
وصدقَ ما يعتادهُ من توهُّمِ
وهنا تكمن المأساة: فصاحب القلب الصافي يرى الجمال في كل شيء، وصاحب القلب الملوث لا يرى إلا ما يعكس داخله. فاحذر من يحكم عليك بطبعه، فهو لا يراك، بل يرى ظلَّه فيك.