كل ما حدث في سوريا على مدار السنوات الأخيرة شيء، وما كشفه سجن صيدنايا في اليومين الأخيرين شيء آخر تمامًا.
الأحداث التي نستمع إليها طوال اليوم، من محاولات لفك لغز أمكانيه الوصول إلى الطوابق السفلية، تعكس سباقًا مع الزمن لإنقاذ مظلومين عانوا الويلات على مدار سنوات . هذه المحاولات تمثل الأمل الأخير، شعاع النور المتبقي.
بعض السجناء فقدوا ذاكرتهم ولم يعودوا يتذكرون حتى أسماؤهم، وربما لا يعي بعضهم سبب وجودهم هناك، ولا من سجّانهم، ولا من يطلق سراحهم.
سجن صُمّم بطريقة إجرامية، لغز وجحيم تحت الأرض. “المهندسون درسوا أبشع أساليب التعذيب عبر التاريخ ودمجوها في هذا المبنى”، ثم جاء النظام والسجّان ليكملا المهمة تحت عنوان: “يتمنون الموت ولن يجدوه”
ثريد يخلد الذكرى ويجمع بعض الأحداث والشهادات خلال اليومين الماضيين .
شاركوا معنا أسفل هذا الثريد جميع المشاهد التي تمتلكونها والمُرتبطة بهذا السجن، لتظل في أرشيف الذاكرة
كان يتكلم واثقا في القمة العربية.
ظنّ أن لن تبيد هذه أبدا، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم وقصورهم وشيعتهم من الله.
ولكنه سبحانه يفعل في ملكه ما يشاء، يؤتي المُلك من يشاء وينزعه ممن يشاء، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
لا إله إلا الله وحده،
صدق وعده، ونصر عباده،
وهزم الطغاة وحده،
هذا يوم من أيام الله،
هذه رحمة الله وعزته.
تحرر سجن صيدنايا،
تحرر أشنع مسلخ في التاريخ،
خرج المستضعفون،
خرج المقبورون الأحياء،
والحال أكبر من الكلام،
الله أكبر ولله الحمد،
الله أكبر ولله الحمد،
الله أكبر ولله الحمد.
أُذكر نفسي أن القرآن لم يتحدث عن أقوى إنسان أو أشطرهم ولا أغناهم، ولا يروج لهم كنماذج، ولا يطالب الناس بالانشغال بمقارنة أنفسهم بالآخرين، يتحدث لكل إنسان بشكل مباشر، ويطالبه بأن يهدأ، ويتوازن في حياته، ويعمل لمبادئه وآخرته، وألا يهلك نفسه في السعي وراء الدنيا ومطالبها ومقارناتها