مؤلمٌ جداً سقوطُ ستّة شهداء من الجيش بالأمس، وواقعٌ في الوقت نفسه… إذ هذا ما يعيشه الجنوب وأبناؤه يومياً في ظلّ استمرار الاعتداءات، ومن جرّاء مخلّفات الحرب الأخيرة.
قد يطول ما نعيشه اليوم، وقد يرى من يعتقد أنّنا ذاهبون نحو الأفضل ونحو الازدهار صورةً سوداويّة يتمنّى بسببها لو بقينا على ما نحن عليه اليوم.
من حقّنا أن نحلمَ بوطنٍ نعيش فيه بسلام وأمنٍ واستقرارٍ وبحبوحة، إلّا أنّ السؤال: ماذا نفعل أمام ما كُتِب لنا في التاريخ والجغرافيا؟
رحم الله شهداء الجيش وجميع الشهداء، وحمى الله لبنان من كلّ شرّ.
اتقوا الله بلبنان هذه أفضل كلمة أوجهها اليوم في ذكرى ميلاد الأمير مجيد أرسلان… الزعيم الوطني العربي الكبير الذي حاول بكل جهد أن يبني وطناً نفتخر نحن وأبنائنا به على مدى الأجيال، ولا أستذكر إلا صورته الجميلة وهو راكع لتقبيل العلم اللبناني في بشامون الأبية عنوان الاستقلال، ونزاهته بنوايا صافية وانتماءً وطنياً يرخص له الغالي والنفيس.
عندما أسمع الخطابات والبيانات والمقابلات والتحاليل السياسية من كل حدب وصوب في بذورها الحقد والكراهية واللؤم والانقسام والتجريح والتخوين أسأل نفسي هل نحن في وطن واحد؟ هل نحن منضوين تحت هوية واحدة؟ أصبح من المعروف والجلي أمامنا هو إظهار المشاهد الخلافية التي أثقلت كاهل المواطن اللبناني البريء على حساب الوطن ووحدته وكرامته وسيادته واستقلاله… أصبحنا في شريعة غاب غير معروف أولها من آخرها…
فلنلتفت إلى ما يحصل حولنا ولنأخذ الدروس والعبر من تجاربنا أو من تجارب الآخرين، فسوريا ضربت والعراق ضرب وفلسطين وحل الدولتين أصبحوا في خبر كان وغزة والضفة الغربية والأردن ومصر مهددين إمّا بالتهجير القسري أو بالتقسيم أو بالحروب، والنتائج كيفما حللتها غير مطمئنة على الإطلاق أمام كل ما يحصل. فلنتطلع إلى وضعنا الداخلي ولنبحث في الطرق والأساليب التي تجمعنا ولا تقسمنا لحماية ما تبقى من ارتدادات حتمية ستؤثر علينا بالمباشر إذا لم نتدارك وبسرعة لملمة شملنا لنكون صوتا واحداً وموقفاً واحداً يحفظ لنا لبنان وأهله من كل شرّ…
حمى الله لبنان واتقوا الله بلبنان
يا ريت فينا نحتفل مرة واحدة بإستقلال حقيقي.
أيًا إستقلال عم تحكوا عنو
وين الإستقلال شايفينوا
شعب ما عندو إنتماء للوطن
شعب ينتمي للطائفة والزعيم
كل منزل عندو علم خاص فيه وبحزبو
لبنان مقسَم حتى في أصعب المحن نصف الوطن مهجر ومهدم ونصف الوطن ينعم بالأمن والأمان والمضحك المبكي إن لا أحد يبالي بأخيه في الوطن لأننا كلبنانيين نفتقد الوطنية والمواطنة .
إن الإعتداء على تمثال بطل الإستقلال الأمير مجيد أرسلان يزيدنا إصراراً على عمق مسيرته وخيارته العروبية الوطنية إلى جانب قائد المسيرة الأمير طلال أرسلان بدعم المقاومة وتحرير فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى ✌🏻✌🏻