إن وازع الدين والمراقبة لرب العالمين، يفعل في النفوس ما لا يفعله وازع القوة والسلطان، فإذا ألِف العبد مراقبة ربه، واستحضر شهوده واطلاعه عليه، فإن المجتمع يأمن بوائقه، ويستريح كثيرًا من شروره.
(من كتاب تهذيب أعمال القلوب)
أما إذا كان الاعتماد على وازع القوة، وحارس القانون، فإن القوة قد تضعف، والحارس قد يغفل، والقانون قد يؤول، وقد يتحايل عليه للتخلص من سلطانه؛ ولذلك تكثر الجرائم والمفاسد إذا قلّت التربية الدينية في المجتمع.
قال بعض الحكماء:
إنما يحتاج اللبيب ذو الرأي والتجربة إلى المشاورة؛ ليتجرد له رأيه من هواه.
وقال منصور الفقيه رحمه الله:
إن المرائي لا تريك خدوش وجهك في صداها
وكذاك نفسك لا تريك عيوب نفسك في هواها
ليس هناك أجمل ولا أسعد في هذه الحياة من أن تعظم الله سبحانه وتعالى في قلوب عباده !
ليس هناك أجمل من أن تنفض الغبار عن فطرة الناس وتهز قلوبهم بكلام الوحي فترى ينابيع الخير تنبثق منها..
كم من شخص يبدو صعب الهداية، ولو مات على ما هو عليه فبئس المصير ينتظره..لكن بكلمات قليلة ينقذه الله تعالى برحمته وكرمه..
هؤلاء المعلقون جميعاً وغيرهم ممن تاب وأناب: أسأل الله أن يغفر لكم ما مضى ويثبتكم على الإيمان ويجعلكم داعين إلى تعظيمه سبحانه..
ويا قَيُّوم السماوات والأرض ومن فيهن، اجعل أجلَّ المعاني التي نعيش بها ونموت عليها ونلقاك بها: تعظيمك في قلوب عبادك..
#تعظيم_الرب_والدين
ملذات الدنيا كلها بمنزلة الخمر، إذا أدمنها الإنسان صعب عليه فراقها، والدنيا خمر الشيطان، من سَكَر منها لم يفُق إلا في عسكر الموتى، نادمًا مع الخاسرين.
صالح المنجّد— من كتاب مفسدات القلوب
هناك فئة من الجيل ترفض أن تكبر وترفض أن تتحمل المسؤولية ...
يريدك أن تتركه يلعب حتى يتعب وتشجعه وهو يلاحق رغباته بلا حد
فئة مصابة بمتلازمة بيتر بان
وهي شخصية مسرحية ترفض النضج
عرفت في بعض الكتابات النفسية
هم أطفال كبار يشكلون عبئا على من حولهم
يريدك أن تعامله كرجل وتراعيه كطفل
يريد حرية الكبير دون مسؤولياته
واستقلاله دون تبعاته
واحترامه دون التزامه
وحقوقه دون واجباته
شاب قابلٌ للكسر رافض للصبر
كثير التسويف ، يتهرب من المسؤولية ولا يحب الاستماع للنصائح و الحديث عن السلبيات لأنها تحرك فيه الحاجة إلى التغيير ويبتعد عن المنغصات ليعيش حياته بانزلاق في رغباته دون احتكاك بالواقع
لا يثق به الناس فهو عديم الصبر كثير اللوم ، يمل بسرعة ، ويستجيب ببطء ، ويشعر بالخذلان بمجرد أن تتوقف عن مساعدته !!!
▫️إن تجنب الصراعات والصعوبات والمسؤوليات والمتاعب هو تجنب للحياة !
إن المواجهة دواء مرّ لكنه نافع لتقوية مناعة النفس وعضلة الاحتمال ولياقة المواصلة
قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله :
( لو أن الناس كلما استصعبوا أمرا تركوه .. ما قام للناس دنيا ولا دين )
فالبحث عن عمل مريح هو أول ثقب في سفينة الطموح
فالراحة ليست هدفًا كما أن المشقة ليست مطلبًا .. هي محطات تزود نفسية ومهارية
ولكن من جعل تجنب المشقة أسلوب حياة .. سيظل هاربًا طيلة عمره
هؤلاء لا يستمرون في رفض النضج وحدهم .. أحيانًا توجد حولهم منظومة إنقاذ
أب يحمي دائما وأم تعتذر عنه
وأسرة تدفع ثمن أخطائه
وخادم ينهي أعماله ومدرسة تبالغ في منجزاته
النضج الحقيقي هو القدرة المتزايدة على تحمّل تبعات الاختيار وتأجيل بعض الرغبات ومواجهة القدر المعقول من المشقة بدلاً من تنظيم الحياة كلها حول تجنب العناء وتجاهل فواتير الأخطاء
يا بني ..
توقف عن الاستلقاء على شاطئ الحياة وبناء قصور من رمال وتعلم السباحة ولا تتشبث بأطواق النجاة من حولك .. واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ..
هناك في مخاض التحديات ستولد من جديد