لاتعلن الضغوط التي تعيشها فقد تكون أعظم نعمه
جاءت إلى حياتك مختفيه في هيئة تعب
فالحياة لاتمنح أصحاب الرسالات الكبيرة
طريقاً معبداً ولا تفرش للعظماء بساطاً من الراحة
بل تختبرهم مراراً وتدفعهم إلى حافة اليأس
ثم تراقب كيف ينهضون من جديد هناك فقط
تولد الشخصيات التي يشار إليها بالبنان
كل ضغط يطرق بابك لايأتي ليعلن هزيمتك
بل ليخبرك أن مرحلة جديده من النضج على
وشك أن تبدأ وكل موقف ظننته أقسى من أن يحتمل
كان في الحقيقه يعيد ترتيب أولوياتك ويهذب روحك
ويصنع منك إنساناً لاتغريه المكاسب السهله
ولاترعبه الخسائر المؤقته
إن الرجال الطموحين لايعرفون بما يملكون
بل بما تحملوا.لايقاسون بعدد انتصاراتهم بل بعدد
المرات التي سقطوا فيها ثم نهضوا وكأن شيء
لم ينكسر في داخلهم .ما أكثرالذين توقفوا عند أول عقبه وما أقل الذين نظروا إلى العقبة على أنها درجات
السلم وهؤلاءالقليلون هم من تكتب لهم الحياة صفحات المجد لأنهم أدركوا أن الطريق إلى القمم لايرحب بالمترددين وإنما يفتح أبوابه لمن يحمل قلباً
لايعرف الاستسلام قد ترهقك المسؤوليات وتثقل كاهلك
الالتزامات ويخيل إليك أن العالم بأسره يقف في الاتجاه المعاكس لاحلامك لكن الحقيقة أن الرياح المعاكسه هي التي تعلم الطائر كيف يحلق أعلى
وأن البحر الهائج هوالذي يصنع أمهر البحارة
وأن الليالي الطويلة هي التي تجنب فجراً لاينسى
لاتخف من الشدة فكم من إنسان كانت محنته بداية
مجده وكم من باب أغلق في وجهه ففتح الله له أبواباً
لم يكن يتخيلها ولو كشف ما يصنعه الصبر في الخفاء
لابتسمت لكل تأخير وشكرت كل اختبار وأيقنت
أن الله لايهيئ القمم إلا لمن يستحق الوقوف عليها
تذكر دائماً أن الحديد لايصبح سيفاً إلا بعد أن يعانق النار
وأن اللؤلؤة لاتكون إلا في أعماق البحر وأن الأشجار الأكثر ثباتاً هي التي قاومت أعنف الرياح وكذلك
الإنسان كلما اشتدت عليه الحياة ازداد عمقاً واتسعت
رؤيته وقويت عزيمته حتى يصبح قادراً على حمل أحلام كانت بالأمس تبدوا مستحيله
فلا تجعل الضغوط تطفئ نورك بل أجعلها الوقود الذي
يشعل شغفك ولاتسمح للعقبات أن تقنعك بالرجوع
بل أجعلها علامات تؤكد أنك تسير في طريق
يستحق كل هذا العناء