@BaraaNezarRayan سبحان الله. لو الي بدافعوا بالتعليقات عن الدين الاسلامي مثل دفاعهم عن خلفاء بنو امية كان أمتنا كانت بخير. حبهم لبنو امية بغض النظر عن اخطائهم وجرائهم مجرد طائفية وحب قبلي اعمى. حافظين مش فاهمين.
الاخبار من غزة شبه مقطوعة. الي بتم تغطيته جزء صغير ما بمثل واحد بالمئة من المجازر الي بتحصل. ليش الاعلام مخفف تغطية؟ ليش العالم مخففين نشر؟ يا رب سلم اهلنا في غزة.
عزيزي المشاهد، إن كنتَ لا تعلم فدعني أخبرك أن امرأةً من أصل مصري اسمها نعمت شفيق، رئيسة جامعة كولومبيا، إحدى أعرق الصروح الأكاديمية في العالم، واجهت مظاهرات الطلاب الداعمين لغزة وطالبت بفض اعتصامهم، ما أحدث حراكًا طلابيًّا أوسع خلال الأيام الماضية في هارفارد وييل وكارولينا الشمالية، لتكون تلك الشمطاء الكريهة سببًا في شرارة تمرد طلابي -قد يكون تاريخيا حال تصاعده- في تاريخ أمريكا، ومحطةً تضامنيةً فاصلة في تاريخ القضية الفلسطينية، ونقطةً بالغة الأهمية في وزنها عالميًّا، وهزيمةً تاريخية أيضًا للوبي "الصهـ..وني"، وشعلةً لموجة شبابية أمريكية تهزّ البيت الأبيض حرفيا، على مشارف انتخابات فاصلة.
Here in the northern Gaza Strip
No shelter
No food
No food and drink
No treatment
A sit-in for citizens to deliver their message to the world
Screams of pain of hunger and oppression
قلنا من البداية، وبحّت أصواتنا، إن "رفض النظام المصري مخطط التهجير" هو جزء من مخطط التهجير نفسه؛ وتلك الجعجعة مقصودة ومكتوبة بعناية، وبمكر بالغ؛ لأن الذي يجوّع غزة حتى لا يبقي لها مفرًّا إلا الموت، ويسانده في ذلك حارس المنفذ الوحيد لهم على الحياة، ويحشر مليون ونصف مليون إنسان في خُمس مساحة القطاع المكتظ أساسًا، هو بالتأكيد يدفعهم نحو سيناريو واحد؛ الجميع متفق عليه سواهم، وحدهم يقفون في وجه الفيضان، يقاومون الانجراف، يموتون بدلًا من الاندفاع نحو سدٍّ هشٍّ منهك، سيرحمهم من الموت لكنه سيحرمهم من الحياة!
الذي يريد وقف إبادة جماعية وخطة تهجير لا يترك الفيضان يصل حتى بابه، ثم يحاول منع تسرب الماء، إلا لو كانت "تمثيلية"، والذي يريد تقوية الشعب المدفوع نحو الهجرة ويفضّل الموت عليها، لن يحرمه من الغذاء والشراب والدواء والكساء والمأوى والوقود 130 يومًا، بالتواطؤ الذليل والخنوع لعدوه!
الذي ترونه في الصورة هو جدار إسمنتي لمنطقة عازلة مخططة لاستقبال أهالي غزة، حسب مؤسسة سيناء -التي تنقل عن مصادر موثوقة لها وتنقل بمصداقية ودقة-؛ وذلك بعد يوم واحد من تحركات غريبة وسريعة وحركة بناء ومقاولات مكثفة قرب الخط الحدودي.
وبالتالي، لا يعني الحديث استسلام أهل غزة لمخطط التهجير؛ "الله هو مدبر الأمر وصاحب المعادلة ويثبت عباده ويقضي بأمره"؛ لكنه يعني أن ذلك المجرم النجس، السيسي، لا ينطق إلا زورًا، ولا يتظاهر إلا بكذب، ومستعد لبيع نفسه مقابل عرشه، ولا عجب، ليست المرة الأولى لارتكابه مذبحة، أو تهجيرًا، أو تجويعًا، أو خيانة؛ فقد خان الله من قبل!
هذه هي القطعة العجيبة التي نسميها (خبزًا)، خليط من أعلاف الأرانب والحمير والحمام، لا شيء جيدًا فيها سوى أنها تُحَجِّر الأمعاء، غير قابلة للحشو، ولا للكسر إلا بشد الأسنان بقوة، هذا هو اليوم الثلاثون الذي أخرج فيها صباحًا باحثًا عن الطحين فلا أجد، وأنا أبحث يرنّ في أذني كلمات رزان: "بابا، إن شاء الله اليوم حناكل خبز زي خبز زمان"، ويتهيَّأُ لي حركات عواطف وهي تضع يديها على خدودها قائلة: "يا بابا لمّا أمسك الخبز الجديد اللي هتجيبه بدي أخبيه عشان ما يخلص"، أما حيَّان فيكفيه أن يجلس في زاوية الغرفة ويضع يده على بطنه المتحجِّر! يا أهل الله، يا أبناء الإسلام، يا أبناء العروبة، نحن في الشمال لا نجد الطحين، لا نجد الرز، لا نجد شيئًا، لا تتركونا وتعالوا إلينا حتى نجد كل شيء.