"اللهم قوي عزائم جنودنا، وثبّت أقدامهم، وسدّد رميهم، وانصرهم على أعدائهم، وأفرغ عليهم صبرًا وثباتًا، واجعل النصر حليفهم، واحفظهم بعينك التي لا تنام، وردّهم إلينا سالمين غانمين يارب العالمين
- لاتنسونهم من الدعاء في هاليوم الفضيل"
نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
إنّ الذي خلق هذه الحياة أودَع فيها أسرارًا عديدة، لا يدركها إلا المتفكّرون، الذين يسبحون في آفاق التأمّل؛ ففي سكون الليل آيات، وفي آفاق السماء إجابات، وفي تعاقب الفصول حكايات، وفي تقلّب الأحوال دروس. فما الكون إلا كتابٌ عظيم، لا يحسن قراءته إلا ذو القلب اليقظ.
إنّ هذه الحياة بكل ما فيها من أحداث، ومواقف، وتجارب، وحكايات، وأفراح، وأتراح، ليست إلا رحلة، والكل فيها عابر، والسعيد حقًا في هذه الرحلة هو مَن حمل معه الرضا زادًا، والإيمان سلاحًا، والصدق دافعًا، والحكمة بوصلةً، والنقاء لباسًا، وجعل الله حاضرًا بين عينيه دومًا.
عندما يتوقّف الإنسان مع نفسه، ويتأمّل في مسيرة حياته، سيجد أنّ هناك أقدارٌ لم يخترها، لكنها اختارته، ودروبٌ لم ينوِ المُضِيّ فيها، لكنه مضى فيها، وسيدرك أن هذا هو دَيْدن الحياة، والأهم في كل ذلك أن يحمل في قلبه الرِضا في كل خطوة، فهو سِرّ الهناء.