نسأل الله العلي القدير أن يديم على وطني🇸🇦 ، وعلى جميع بلاد المسلمين، نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ أهلها من كل سوء.
حسبي الله ونعم الوكيل
البقعة الحمراء فيها مجتمع قوامه 30 مليون نسمة . يشكلون ما بين 70% إلى 80% من إجمالي سكان اليمن خاضعه لأقلية مسلحة دون أي تحرك وهذا لغز . ويتساءل الكثيرون عن السبب كيف حيدهم الحوثي بالشكل هذا ؟
هل هم مستسلمون أم مؤمنون بفكرته ؟ وماذا فعل ليسيطر عليهم ؟ الحوثي اشتغل
طوال العقد الماضي على استراتيجية شلت قدرة المجتمع على الحركة وحيدته .
كيف !
1.اشتغل على سياسة الافقار او معادلة البقاء من خلال تجفيف الجيوب لكسر إرادة التغيير والخروج عليه . قطع الرواتب تحول عصب المجتمع من التفكير في التغيير إلى الجري اليومي للبحث عن الكفاف . وجرى تدوير المليارات فتحويلات اليمنيين الهائلة من الخارج ربما تفوق 20 مليار دولار وتحديداً من دول الخليج . لا يصادرها الحوثي مباشرة يمتصها عبر مقص العملة والجبايات . يرسل المغترب بالريال السعودي أو الدولار . وتصل إلى مناطق السيطرة الحوثية فتجبر شبكات الصرافة على تسليمها للمواطن بسعر صرف منخفض . لتذهب الفوارق الكبيرة والعملة الصافية لحسابات البنك المركزي في صنعاء وشبكات الصرافة التابعة للحوثي لتغطية استيرادهم الخاص . وتأتي دورة الاستهلاك والجبايات . تخرج الأموال اللي يستلمها المواطن لشراء الغذاء الدواء الوقود والغاز لتصطدم بالجبايات . فكل سلعة مشحونة بضرائب وجمارك تحت مسمى المجهود الحربي أو المناسبات الدينية . يضاف لها احتكار موانئ الحديدة . حيث إن النفط والسلع التي تدخل عبر الميناء لا تخضع لرقابة الدولة بل تديرها شركات استيراد استحدثهاا الحوثي وتابعة لقيادات الصف الأول . وتجبى رسومها الجمركية والضريبية كاش وتذهب مباشرة لتمويل الأنشطة العسكرية كبناء وتطوير الصواريخ والمسيرات وحفر الخنادق وتحصين المواقع وصرف مستحقات مقاتليه العقائديين بانتظام . مما أنتج طبقة ثرية من أمراء الحرب والمشرفين المؤمنين به حتى لو ماديا ممن يمتلكون العقارات والأراضي والشركات التجارية .
2. اشتغل على صناعة الكتلة الحرجة وغسيل الوعي هو يدرك أن السيطرة على 30 مليونا لا تتطلب إقناعهم أو غسل أدمغتهم كلهم ، بل تكفي صناعة كتلة حرجة مؤدلجة ومسلحة من جيل الشباب والصغار بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% اشتغل عليهم عشر سنوات هذه الكتلة المشحونة بالاندفاع العقائدي والطاقة البدنية . تكون كفيلة بترهيب وتسيير الغالبية الباقية من الكتلة الصامتة . ولتأمين هذا الخزان البشري . استهدف التجريف الفكري والمنظومة الثقافية والإعلامية جيل الأطفال والشباب عبر الإنفاق الضخم على المعسكرات والمراكز الصيفية . وتعديل المناهج الدراسية . وتوحيد الخطاب الديني عبر القنوات الفضائية والإذاعات والمساجد والمهرجانات والمسيرات الطائفية المستمرة طوال العام . فالطفل الذي كان عمره 6 سنوات في 2014 . بات اليوم شاب في الـ 18 من عمره . تشكل وعيه كامل تحت هذه المنظومة دون أن يقرأ منهج دراسي اخر ، أو يستمع لخطاب ديني مغاير . اصبح هذا المشهد المشوه بنظره هو الأصل والثابت في حياته .
3. اشتغل على تأميم الموروث القبلي والرمزية التاريخية ماجاب أفكار دخيلة بل حقنها داخل قوالب مألوفة في الوجدان اليمني . جرى استدعاء واستغلال ثقافة القبيلة . واللعب على أوتار الكرامة والسيادة والتحرر في مواجهة الأجنبي الذي لا أحد يدري من هو على وجه الدقة
هل هو الشقيق الذي منه تحول مليارات من المغتربين اليمنيين المقيمين لديه . ام ايران اللي ترسل الالغام والرصاص ليذبح اليمني اليمني .
المهم الاجنبي لابد من استحضاره وتضخيمه دوماً كشبح ومبرر مطلق . هذا التوظيف للموروث جعل حتى المواطن العادي ، أو الكاره للحركة يجد نفسه في حالة تماه قسري أو عاطفي مع الخطاب . طالما أن المعركة تصور له كدفاع مجرد عن الأرض والعرض ضد غزو خارجي المتربص .
على فكرة لولا المرأة لما عرفنا لاعصر الزراعه ولا انتقلنا لما تلاه كنا الحين في عصر الصيد نطارد ورى الحجل .
الذكر كان يخرج جماعات للصيد ويغيب ايام ماعنده وقت للتأمل والتفكير . المرأة كانت هي حارسة المكان كهف او ظل صخري في البدايات
كانت مراقبة لصيقة ولدت أعظم ثورة في التاريخ تلاحظ الطبيعة من حولها . كانت بدايات القمح بريه واكتشفت بذورها حول المسكن .
بدأت على مر اجيال بفرزها وتحسينها واختيار الأجود منها لزراعته .
من هنا طفحت الثورة الزراعية اللي غيرت وجه الأرض . كان فيه حيوانات تقترب من المسكن تاكل المخلفات وطمع في الامان فالمرأة هي أول من راقب الأغنام البرية وقطعان الكلاب
بدأت تتقرب منها وتدجنها .
مو لاكلها في البداية للتستفيد من صوفها ولبنها ولتأمين الحماية .
المرأة هي حجر الأساس والمهندس الأول للاستيطان البشري والاستقرار . هذا النفوذ الحضاري للمرأة لم يكن مادي فحسب .
بل تجسد في أعمق صور الفكر الروحي للبشرية ففي العصر الحجري كانت الآلهة الأم هي التي تتربع في المرتبة الأولى للقدسيه . حيث ربط الإنسان القديم بين خصوبة المرأة وقدرتها على العطاء والإنجاب
وبين خصوبة الأرض التي تنبت الزرع والثمار . فصارت رمز الحياة والوجود والكون بأسره . وتماثيل فينوس الحجري اكبر دليل .
حتى في الأمومة وسلطتها في الجزيرة السعودية وهو االلي فصل فيه عالم الأنثروبولوجيا الكبير سعد الصويان والباحث الإسكتلندي ويليام روبرتسون
في دراساته عن الزواج عند الساميين
كانت القبائل العربية القديمة في فترات معينة تحسب أنسابها وتسمي تجمعاتها بناء على الأمومة والانتماء للأنثى ولعل مسميات كبرى مثل بنو خزاعة وبجيلة بنو مزينة بنو عاتكة بنو خندف وغيرها
ما هي إلا شواهد لغوية واجتماعية باقية تثبت أن رحم الأنثى كان هو الوعاء الأول للقبيلة والهوية . الاستيطان البشري لم يكن مجرد بناء جدران حجرية وطينيه وخيام .
بل كان صياغة لعلاقة جديدة مع الأرض والحيوان والغيب . وهي العلاقة السحرية التي نسجت خيوطها الأولى المرأة حولت الملجأ المؤقت إلى وطن دائم . وصارت هي الأصل الذي تنبت منه البذور وتنسب إليه الفروع وتقدس لأجله الآلهة لتؤكد أن الحضارة في مبتداها ومقدسها كانت أنثوية الملامح والفكرة . بعيدا عن صخب الصيد ومعارك الذكور .