قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:
ارتحلت الدنيا مُدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا. فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حسابٌ ولا عمل.
﴿فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
يقول عبدالله بن مسعود: والذي لا إله غيره ما أُعطي عبدٌ مؤمن شيئًا خيرًا من حسن الظن بالله عزَّ وجل. والذي لا إله غيره لا يُحسن عبدٌ بالله الظن إلا أعطاه ظنه، ذلك بأن الخير في يده سبحانه.
«لا أعلم أين كنا سنذهب بقلوبنا القلقة لولا وجود الله، لولا الاستغفار، لولا الهرع إليه في كل صلاة.. لولا الدعاء ودوام رحمته بنا، والإيمان الذي ينزله في صدورنا، والخروج بقدرته من ضيق تفكيرنا إلى واسع حوله وقوته»
"لقد صيّر الله لموسى وحشةَ البر أَنسًا، وأوجد من ظلمة الليل له نورا، وجعل له من النار هَدِىَّ، وشق له من البحر طريقا، وجعل عدوه فيه غريقا، وهكذا عادة اللّٰه لم تزل تجري، فمن دعاهُ بخلوته وافتقر إليه طوّع له ما استعصت به الأسبابُ عليه."
-وسامة العقل مُغرية جدًا-
ولك أن تسعد حين تجد عقلًا راجحًا، وفكرًا متزنًا، وحديثًا يفتح لك آفاقًا لا تخطر على بال، حُسن العقل يُجمّل الهيئة، ويجعل لصاحبه مكانة لا تزول.
" أرِ الله منك ما يُرضيه عنك
فبَين ما تشاء أنت وبين ما يشاء سبحانه خيطُ وصالٍ نقي يُسمّى حُسن ظن، من غير أن تشترط على الله، أو تقترح سيناريو الفرج، يدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض؛ بما يُعجزُك، ويُعجز غيرك، ويكون هيّنًا عليه."