من يعرف غزة، ومن سمع بها وقرأ عنها، وتابع أخبارها، يوقن أنها لا تنكسر أبدًا وإن توارت بجراحها من الخذلان والتكالب، تراب غزة منسوج من قلوب موحدة لم تعرف يومًا معنى الذلة، قلوب غزة النابضة تضخ دماء عزة وإباء، أجيال غزة شجرة مباركة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها...
معلش هاخد دقيقة بس من وقتك ..
شايف الشباب دي؟ دول النهاردة كانوا رايحين يشيعوا جنازة صاحبهم "طاهر عبد الواحد" في مخيم النصيرات، رايحين يصلوا عليه ويودوه مثواه الاخير، بعد الصورة دي بدقايق بس، مُسيرة هتقرر ان دول مؤشر خطر وهتقرر تستهدفهم بكل برود
ظلم الأجانب في أرض الملعب من جنس ظلمهم لنا نحن المسلمين والعرب في كل مناحي الحياة، فمن يشعر بالقهر الليلة ينبغي أن لا ينسى القهر في بقية الليالي الماضية والحاضرة والمستقبلة..
ثم أين قهرنا كله من قهر أهل غزة.
لو احتفلت بحسام الأول، فضروري أن تكون قد كتبت ونشرت وصرخت لأجل حسام الآخر، وهو الحسام الجدير بأولوية الحديث والمتابعة، وهذه ليست مقارنة ولا مفارقة، بل تكامل ينقلك بين صورتين!
..
هذا الصوت الفلسطيني الذي يريدون كتمانه، وهذا العلم الذي يريدون طمسه، هما جريمة الدكتور حسام أبو صفية، الطبيب الغزي الذي يدفع ثمن جريمته الكبرى في نظر العدو "تطبيب جرحى الإبادة"!
..
في لقاء نادر مع محاميه إثر نقله لسجن جديد، قال الدكتور حسام: "ربما هذه هي آخر مرة تراني فيها، لقد أتوا بي هنا لقتلي"! ارفعوا الصورتين في اللقاء القادم، استثمروا لقطة حسام الكريمة، للفت نظر العالم إلى حسام الأسير!
..
اضغطوا بكل الطرق على العدو الإسرائيلي الذي يحاصرنا في كل مكان، الملعب والسجن والمدينة والحارة، ويطاردنا في كل مشهد، إن كان في مستطيل أخضر أو قفص أسود، ارفعوا أصواتكم عاليًا، فإنما هي دندنات متفرقة حول قضية واحدة!
هو مجرد رقم.
أسير لم يستشهد بعد، منسيٌّ بين كثير من المنسيين. لا يتذكرهم أحد، إلا منشور كهذا يظهر بين حين وآخر، ثم يمضي وكأن شيئًا لم يكن.
من سجن إلى آخر، ومن عذاب إلى جحيم. وكلما ظنوا أنه مات، خرجت أنفاسه لتثبت لهم أن كل إجرامهم ما زال عاجزًا عن قتله.
وبمحض الصدفة، وبعد أن اعتقدت عائلته أن أمين خالد الغول اختفى، كما اختفى كثيرون لم يعودوا، وأنه قد مات، خرجت هذه الصورة ليتعرفوا إلى ابنهم.
ابنهم الأسير.
الحي.
الشهيد.
الشاهد على صمت أمة، وخذلانها، وعمالة أزلام سلطة صهيونية تحكم في رام الله.