باب ما جاء في #عُمان والرئيس ترامب والحرب على إيران
1
تنظر واشنطن إلى عُمان باعتبارها دولة ضمن منظومة دول الخليج التي يُفترض أن تنخرط تلقائيًا في الاصطفافات التي ترسمها الولايات المتحدة،
تلعب دور الوسيط حين يطلب منها ذلك، وتساهم في جهود الحرب حين يطلب منها ذلك.
في الحقيقة، السلطنة تنظر إلى نفسها بطريقة مختلفة تمامًا. وبما أن الرئيس ترامب وفريقه من العقاريين، لا يولون تقارير مؤسساتهم السياسية أو الاستخباراتية أي اهتمام، فهم، على الأغلب، لا يعرفون أن السلطنة لها خصوصيتها التاريخية في منظومة دول الخليج، وأنها لم تكن في يوم من الأيام مجرد رقم اعتيادي في المنطقة.
2
إن تصوير السلطنة باعتبارها أداة في يد إيران مدعاة للسخرية، فالسلطنة التي لم تقبل أن تكون أداة للولايات المتحدة، من المحال أن تقبل بتموضعها كأداة إيرانية.
أكثر منذلك، إن سلوك السلطنة لا يتعلق بتوازنات تكتيكية تريد تثبيتها، هو جزء من تصور تاريخي راسخ للسيادة والاستقلال واحترام الذات السياسية للسلطنة والسلطان والعمانيين، وهذا، بحسب ما أفهم، ما يعتبره العمانيون منطقتهم الخاصة والمحرمة.
3
تدرك مسقط أن القوى الدولية تتبدل أولوياتها وإداراتها وسياساتها. الولايات المتحدة تأتي إلى المنطقة بقوة ثم تنكفئ عنها، تنتقل من إدارة إلى أخرى بسياسات متناقضة.
قبالة ذلك، الجغرافيا لا تتغير، وإيران، بحكم الموقع والتاريخ، ستظل جارًا دائمًا لا يمكن نقله إلى مكان آخر أو تجاهله.
هذا لا يعني أن السلطنة تعمل ضمن المحور الإيراني أو أنها منحت أو تمنح أو ستمنح طهران شيكًا على بياض، فالسلطنة نفسها استضافت بنيامين نتنياهو عام 2018 في خطوة أثارت دهشة واسعة في الخليج وإيران معًا، وهي كذلك، كانت أول دولة خليجية فتحت مكتبًا تجاريًا لإسرائيل عام 1994.
عُمان لم تكن مضطرة إلى القيام بأي من هاتين الخطوتين، لكنها فعلتهما لأنها تتصرف وفق ما ��راه منسجمًا مع مصالحها ورؤيتها الخاصة، لا وفق ما تريده العواصم الأخرى.
4
من هنا، يمكن فهم موقف السلطنة من الحرب. ترفض مسقط الانخراط في مشروع واشنطن وتل أبيب لسبب واضح، وهو عدم اقتناعها بجدوى المسار المطروح، يضاف لذلك تجاوز فريق ترامب جهود الوساطة التي بذلتها السلطنة حين لم يتعامل بالجدية والاحترام الكافيين، وعليه، ولأن هذا الفريق لم يحترم المساحة المحرمة للعمانيين، كان من الطبيعي أن تتمسك مسقط أكثر باستقلال قرارها، لا أن تتخلى عنه.
5
ما يصعب على بعض الساسة الأمريكيين الجدد استيعابه هو أن عُمان تفكر بمنطق الدولة التي ترى أن قيمة دورها الإقليمي تكمن في قدرتها على أن تقول "لا" حين يقول الآخرون "نعم"،
وفي قدرتها على أن تحتفظ بقنواتها المفتوحة مع الجميع عندما يختار الآخرون إغلاقها،
وكل ذلك يجري ويحدث، دون أن يجبرها أحد على فعل أي شيء، حتى لو كان ذلك مت��قعًا منها.
وهذه السياسة هي مصدر النفوذ والقوة لعمان،
وهو ما يميزها، وما يجب على من يريد صداقتها أن يفهمه ويعيه، وقبل ذلك، يجب عليه أن يحترمه.
والله أعلم..
الانقلاب الشامل العميق في الهند
وارتداداته الخطيرة
سيف الرحبي
هذا الصباح أستقبل رسالة مصحوبة بدراسة من الكاتب والمترجم الهندي فيالبوراتو عبد الكبير تتضمن ترجمته لفصلٍ من كتاب (نظرية هندوتوا واغتصاب التاريخ)* لمؤلفه (سعادة الله الحسيني) نشرتها الثقافة الجديدة العراقية التي ما زالت نقطة ضوءٍ في محيطٍ مظلمٍ دامس. وعلى الصعيد العماني شهدت البلاد كتابات وسجالات، آخر من أثارها على الصعيد الاقتصادي والأمني والسياسي د. محمد مبارك العريمي رئيس جمعية الصحفيين العمانية ونوَّه إلى خطورة التحولات التي تشهدها بلاد الهند الشاسعة المؤثرة على المستوى العماني والخليجي عامة.
وكنت قد أشرت في مقالة في العام الماضي، إلى مراجعة المسلَّمات المتوارثة كون الجارة الكبيرة الهند بلد مسالم طوال التاريخ ولا يشكل خطورة على جيرانه، مراجعة جدية دقيقة. فالسياسة والتاريخ بعناصرهما ومعطياتهما المتحركة من طبيعتهما التغير والتحول وليس السكون والسكينة التي من طبيعة المقابر والموتى. ها هي الدراسات الهندية تشير إلى خطورة بالغة تنسف تاريخ الهند عبر حقبه ومراحله المختلفة لصالح سردية هندوسية جديدة لا تمت إلى الديانة الهندوسية القديمة بصلة، بقدر ما هي مرتبطة بالتحول المتطرف الإلغائيّ الذي يقوده الحزب الحاكم، عبر سردية خرافية ملفقة على نحو فظٍّ وعدواني لا يمت بصلة أيضا إلى تاريخ الهند الحقيقي وحضارة السند الأكثر قدما كواحدة من حلقات الحضارات الإنسانية الأساسية. سردية الخرافة الملفقة بشعوذةٍ وتسحيرٍ يغريان العامة الهندوسية الأك��رية، يرد في سياقها أن المسلمين الأنجاس الغزاة المتوحشين ليسوا إلا بقعة مظلمة في تاريخ الهند ولا يمتون إليه بصلةِ نسبٍ وانتماء. المسلمون الهنود كل المسلمين بكل فئاتهم وطبقاتهم وحقب تاريخهم، وكذلك المسيحيين على نفس شاكلة الإلغا�� والإقصاء والمحو، بينما الآثار والمعالم المضيئة الماثلة في الهند راهنا التي أنشأها الأباطرة المسلمون ذوو الأصل المغولي تاج محل على سبيل المثال ودُورَ الكتب والمعرفة والقائمة تطول، مستعينين بخبرات الحضارة العربية الإسلامية المتراكمة من بغداد إلى دمشق، ما زالت هي التي تضيء ليل الهند المديد. والمسيحيون منذ القديس بولس تأسست ارستقراطية المعرفة والمال عبر نفر جاء من بلاد الشام إبان ذلك القديس المؤسس الفعلي للديانة المسيحية بعد المسيح عليه السلام. والكاتبة الشهيرة (أرندا تابي) تنتمي إلى أولئك القوم ذوي الأصول الشامية السحيقة... عبر هذه النوافذ من المعرفة والإطلاع لعل مراكز البحث والقرار في الخليج العربي خاصة تعطي هذه الأبعاد حجمها في الأهمية والخطورة وفي احتمالات ارتداداتها الزلزالية على المنطقة والجوار.
ومن يقرأ خرائط الاقتصادات والأرقام الصادمة في الحضور الهندي الهندوسي في عموم منطقة الخليج العربي يصاب بدوار التفكير والاحتمالات.
الهند هذه القارة الضخمة من البشر والديانات والصناعات الحديثة، ضرورة لجيرانها وهي كذلك طوال تاريخ التفاعل والمصالح المشتركة مع عمان وسائر الجوار، لذلك من الضروري وعي التحولات الجارية وجموح التطرف القومي ذو النزوع الواضح الى الهيمنة والتفوق العنصري العرقي (الآري) على سائر الأعراق والشعوب وهو ما لم تعرفه الهند طوال تاريخها على أصعدة الحكم الراجحة خاصة.
---------------------
* رابط الترجمة :
https://t.co/jThei4zMPR
يراهن بعضُ العمانيين وأهل الخليج العربي فيما يخص جارتهم الكبرى (الهند) على التاريخ كون هذا التاريخ لم يسجل أحداثَ غزوٍ من قِبَلها ومحاولاتِ هيمنةٍ واحتلالٍ عبر العنف والمواجهات العسكرية.
وهذه النظرة تفتقر إلى الإدراك الحقيقي لطبائع التاريخ والسياسة كونهما متحولان متغيران بوتائر مختلفة وليسا جوهرين ثابتين..
في ضوء صعود اليمين الشعوبي المتطرف مُجَسَّدًا في الحزب الهندوسي وزعيمه (مودي) الذي شرعَ ويستمر في نهجهِ العدواني في تحويل الهند على الصعيد الداخلي من دولةٍ متعددة الأديان والأعراق والاتجاهات السياسية والأفكار، إلى دولةٍ ذات طبيعةٍ هندوسية دينية مما يهدد السلم والتماسك الداخليَين وتتصاعد التهديدات والأخطار والتي يواجهها المسلمون خاصةً داعين إياهم إلى الذهاب (ثلاثمائة مليون مسلم) إلى باكستان أو أي دولة أخرى، وكذلك بقية الأديان، ووصل التهديد إلى نجوم السينما والمجتمع الأثرياء ممن يدعونهم ب(السوبر ستارز) الذين ينتمون إلى الإسلام، ويدعونهم أيضًا إلى تطليق زوجاتهم المنتميات سوسيولوجيًا إلى الهندوسية الغالبة. أي سلخُ الهند من علمانيتها وتعدديتها المعروفة التي قامت عليها الدولة والدستور والقوانين لهذه البلاد الشاسعة.
وأخبرني أحد مثقفي الهند البارزين أن (مودي) وحزبه يقودان الهند بهذا النهج العدائي إلى أُتون حربٍ أهليةٍ بدأتْ مؤشراتها إبّان زحفِ وباء كورونا ونسبته إلى المسلمين أي أنهم هم سبب انتشاره في الهند. مما تسبب في اقتتال بين المسلمين والهندوس وزحفَ الهندوس على مساجد ومنازل المسلمين في أكثر من مدينة ومكان. وعلى طريقة الصهيونية المتطرفة التي تحكم كونَ إسرائيل دولة لليهود فقط والباقي لا مكان لهم في الأرض الموعودة لبني إسرائيل العائدين من تِيهِ الجغرافيا والتاريخ.
بناءً على ما تقدم، ألا ينبغي النظر بجدية وعمق إلى ما يجري في الهند من تحولاتٍ خطيرة وانعكاساتها المباشرة على أوضاع الخليج حيث الوجود الهندي القوي والكاسح اقتصاديًّا وديموغرافيًّا حيث يساوي عدد السكان الأصليين وربما يفوق.
وتَبَنِّي رؤيةٍ يَقِظةٍ تمليها الوقائع والأحداث والتحولات الجارية في الواقع والمعيش، بعيدًا عن رؤيةِ لاهوت الثبات التاريخي والسياسي الساذجة ؟. وبعيدًا عن سلوك النعامة في دفن الرأس حين يدهم الخطر في بحر الرمال الهائج من حولنا ومن جهات مختلفة.
ولننظر إلى البلدان العربية المركزية ودولها التي تشكل العَصَب الرئيس للذاكرة ��الثقافة العربيتين والمآلات التراجيدية التي آلت إليها تلك الشعوب برفعتها وقامتها العالية في الماضي الحضاري والتي لا تنقصها الإمكانات والآفاق لتعيد ذلك الماضي إلى دورة الراهن والمستقبل.
"ما يقوله النّاس عنك ظن،
وما تعرفه عن نفسك يقين،
انتبه أن تُقدِّم ظنهم فيك على يقينك."
لا علاقة لك بما يعتقده الآخرون فيك
لا تنشغل بالآخرين، اهتم بما أنت عنه مسؤول.
من خطبة الص��ابيّ الجليل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في أهل عُمان🇴🇲:
"معاشر أهل عُمان إنكم أسلمتم طوعاً، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخفٍ ولا حافر، ولا عصيتموه كما عصيه غيركم من العرب. ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله على الخير شملكم".
#سلطنة_عُمان
@abumuawiy7 وايش تقول عن اهل سوريا لما ثاروا ضد نظام يمتلك القوه
وكيف تحولت كثير من المدن السوريه إلى دمار هل كانوا على خطأ
وليش في سوريا دعمتهم السعوديه و قطر وبلدان أخرى
وفي غزه لا
على الرغم العدو هنا لُعن في القرآن
اسهل شي تبرير الخذلان و ان تلوم الضحيه.
بارك الله في أهل اليمن و لبنان
حفظ الله الشعب القطري وسلمهم من كل شر
قاعدة العديد لم تكن مجرد مهبط للطائرات العسكرية الأمريكية، بل مركز قيادة وعمليات شاملة ساهم في إشعال أو إدارة حروب امريكا في المنطقة وتقوية شوكة الصهاينة في المنطقه
#سلطنة_عُمان#إيران#الوعد_الصادق_٣#قطر#القواعد_الأمريكية