محجبة واحدة تأثيرها الإيجابي على المجتمع أكثر من تأثير عشر شباب ملتزمين، بتعبير آخر : خطر محجبة واحدة على دعاة التعري أشد من خطر عشر شباب ملتزمين، لأن الفتاة المحجبة داعية للفضيلة بمظهرها دون أن تتكلم بكلمة واحدة، فهي على ثغر من ثغور الإسلام، وفي مقام المجاهد في سبيل الله في هذا الزمن الذي تلهث فيه معظم الفتيات وراء دعاة التعري والإنحلال
العلامة الشيخ الدكتور مازن المبارك رحمه الله سليل العلم والعلماء،
هو ابن الشيخ عبد القادر المبارك، العلامة اللغوي الكبير من مؤسسي المجمع العلمي العربي وأحد تلامذة الشيخ بدر الدين الحسني،
وهو ابن الشيخ محمد بن محمد المبارك، أديب شاعر كبير كان شيخا للطريقة الخلوتية ثم الشاذلية ومن خواص تلامذة الأمير عبد القادر الجزائري،
وهو ابن الشيخ محمد المبارك الدلسي الجزائري، جدهم الأكبر الشيخ الصالح العارف الذي هاجر مع الأمير عبد القادر من الجزائر إلى الشام بعد مقارعة المحتل الفرنسي لسنوات طوال
رحمهم الله جميعا
{وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}
نشر د. مجد مكي على صفحته منذ قليل:
(زرت صباح هذا اليوم الأربعاء 17 من ذي الحجة 1447 بصحبة الأخ الحبيب الشيخ أيمن أحمد ذو الغنى فضيلة الشيخ العالم الصالح الصابر الداعية المربي الشيخ محمد عيد العباسي في بيته بالرياض لتعزيته باستشهاد ابنته الدكتورة رنا العباسي وزوجها عبد الرحمن ياسين وأسباطه الستة رحمهم الله تعالى وجعلهم شفعاء لأهلهما
وحدثنا بالتفصيل عن قصة اعتقاله وسببها، أنه في أحداث الثمانينيات لقي في سوق الهال بدمشق ابن خاله الشهيد عبد الناصر العباسي، وكان شاباً متحمساً ملاحقاً من جماعة الشيخ مروان حديد، فاستغرب منه ما يقومون به من أعمال قد تبرر للنظام المتوحش جرائمه وظهوره بمظهر المقاوم للخارجين عليه، فبرر قريبه له اجتهاده وتأثره ببعض صور المقاومة، في ضرب أعوان الظلمة، فلم يوافقه على منهجه، وودع له وديعة، ثم أرسل له مرافقه ليعينه ببعض المال، واستطاع أن يجمع له مالاً قليلاً، يزيد على الألف ليرة سورية، فاعتقل ذلك المرافق لقريبه، وأقر باستلامه معونة من الشيخ، فدهموا بيت الشيخ واستطاع أن ينتقل إلى بيت الجيران وأن يتوارى عن الأنظار مدة، ولم يستطع الخروج إلى لبنان أو الأردن، ثم قرر العودة إلى عمله في وزارة الصحة، فلما دخل مكتبه اعتقل، وبقي أربع سنوات في سجنه الانفرادي، ثم تسعة أعوام في سجن تدمر
فما ينقل من دعاوى تتصل بأن سبب اعتقاله بوشاية من بعض العلماء أو لانتسابه للمدرسة السلفية لا يصح ولا ينبغي تداوله وإشاعته
وقد ذكر أن الشيخ البوطي - رغم مخالفته لمنهجه كان من جملة من عزاه بوالدته (ت 2000) في بيته بدمشق)
الله سبحانه وتعالى يقول: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}، ولسان حال شانئي البوطي يقول: كلا لن نعدل !!
عدنا اليوم إلى مسلسل الافتراء على البوطي بأوهام مبغضيه مع خرافة ومؤامرة جديدة، وهي أن البوطي وشى بمحمد عيد العباسي إلى حافظ الأسد بسبب اختلاف علمي بينهم، الذي تسبب باعتقاله لسنوات طويلة في سجن تدمر! ثم توسعت المؤامرة وأصبح مقتل رانيا العباسي (ابنة عيد العباسي) وأطفالها استكمالاً لما بدأه البوطي مع والدهم، لتكتمل السيمفونية التي رسموها بمخيلتهم!! وهذه كلها تجارة رخيصة مفضوحة بدماء الشهداء، إلا أنه وجب بيان كذب هذه الادعاءات عقب انتشارها كالنار في الهشيم على وسائل التواصل
أقول مستعيناً بالله، خلاف البوطي مع العباسي، وقبله شيخه الألباني، قضية طويلة ومعقدة، لذا وجب عليّ -اختصاراً- ذكر ما دار بينهم بالتسلسل الزمني، الذي سيعيننا على بيان كذب المؤامرة أدناه فيما بعد
كما هو معلوم للجميع، البوطي ينتمي إلى المدرسة التقليدية المذهبية، وهو شافعي أشعري كأسلافه وأهل بلدته وجلدته، بينما الألباني من روّاد فكر السلفية اللامذهبية، وقد كان الألباني يستغرق جل وقته في الشام في محاولة نشر الفكر اللامذهبي، وكان يذهب إلى العلماء الكبار ليجادلهم ويقنعهم بترك التمذهب
وقد تولد عن هذا انزعاج في الوسط العلمائي، الذين رفضوا هذه الفكرة رفضا تاما، فبدأت الحركة العلمية للرد عليها، حيث ألّف الشيخ محمد الحامد كتاب (لزوم اتباع مذاهب الأمة) وألف الشيخ أحمد عز الدين البيانوني كتاب (الاجتهاد والمجتهدون) وغيرها من المؤلفات
بعد ذلك، تحتم على الألباني مواجهة هذا التيار، فقام بطبع ونشر الرسالة المسماة (هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين) لمحمد سلطان المعصومي
هنا تبدأ علاقة البوطي بالألباني، وثم لاحقا العباسي، وإليك تسلسل الأحداث الزمني:
1969- البوطي يؤلف كتابه الشهير: (اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية)، وهو رد تفصيلي على ما ورد في رسالة المعصومي حول التمذهب
1969- لاحقاً عُقدت مناظرة شهيرة بين البوطي والألباني حول هذه المسألة (ولم يكن يحضر بها العباسي)
1970- نُشر كتاب (بدعة التعصب المذهبي) باسم العباسي وهو رد على كتاب (اللامذهبية) للبوطي
1970- اطلع البوطي على هذا الكتاب وأضاف في طبعته الثانية لكتاب (اللامذهبية) ملحقاً يرد فيه عليه إجمالاً
يظهر لنا أن البوطي لم يكن يعرف العباسي قبل نشره كتاب (بدعة التعصب المذهبي)، ولم يحصل بينهما لقاء أو نقاش متأخر عن رد البوطي عليه في ملحق كتاب (اللامذهبية)، فعلاقتهما والسجال العلمي بينهما انتهت هنا سنة 1970
ولست بصدد مقارنة الردود العلمية فهي متاحة للجميع للقراءة والحكم عليها، لكن البوطي ذكر كلاما مهما في رده الأخير على العباسي، حيث زعم أنه لم يكن هو من ألف الكتاب أصلا! فقال: "كُتب على غلاف الكتاب: بقلم محمد عيد عباسي، والكتاب ليس بقلمه ولا من تأليفه، وإنما تعاون في كتابته - كما نعلم يقيناً لا استنتاجاً - كل من الشيخ ناصر الألباني ومحمود مهدي الاستانبولي وخير الدين وانلي ولم يشترك السيد محمد عيد العباسي إلا في كتابة بعض يسير من أبحاثه. وهذا باعتراف السيد محمود مهدي الاستانبولي فقد باح به لصديقنا الحاج عدنان طبيا في جلسة خاصة معه ورآه فيها منهمكاً في تحضير الكتاب وإعداده. وعلى السادة المؤلفين أن يجيبونا مشكورين على السؤال الشرعي التالي: ما هو حكم عزو الرجل المسلم كلام نفسه إلى غيره ؟ .. وماذا يسمى هذا الإنسان؟ .. وهل يدخل الكذب هنا تحت أي حيلة شرعية مقبولة؟..." اللامذهبية (ص. 155)
أخيرا ننتقل إلى سنة 1980، حين سُجن العباسي في سجن تدمر ضمن حملة حافظ الأسد على العلماء والمتدينين في دمشق، ثم تم إطلاق سراحه في سنة 1993 بعد 13 سنة من السجن الظالم الغاشم لا شك، وانتقل إلى السعودية
بعد ذكر كل هذه التفاصيل الهامة نعود إلى القضية الأساسية: هل البوطي هو من تسبب بسجن العباسي على خلفية خلافهم السابق؟
عُمدة من ينشر هذه التهمة هو تسجيل صوتي لأحد تلامذة الألباني من المغرب واسمه محمد بوخبزة، الذي تتلمذ عنده في الأردن. يذكر بوخبزة في التسجيل أن الألباني مرة أرسله ليزور دمشق ليعطي أهل العباسي بعض المال، فيقول بوخبزة: كان البوطي هو من تسبب بسجن العباسي 15 سنة. انتهى كلامه
وكلام بوخبزة هذا ساقط لا يمكن الاستدلال به إذ يفتقر إلى أدنى إثبات أو دليل على صحة كلامه، وهو في موضع شك أصلا حيث أنه أجنبي عن بلادنا ولا يعرفها حق المعرفة، ثم إنه جاء متأخرا بعد مضي سنوات على سجن العباسي، فكيف له أن يعرف كون سبب سجن العباسي هي وشاية البوطي؟
من وجهة نظري، كلامه لا يمكننا أن نقول إلا أنه تساهل برمي الاتهامات، حيث اشتهر على ألسنة مخالفي البوطي أنه مؤيد لنظام الأسد، ولإن سألت بوخبزة -قبل وفاته- عنها لن يستطيع أن يبرهن على كلامه، فهو مجرد كلام خطابي ألقاه على مسامع تلامذته
أما العباسي فهو حيٌّ يُرزق، فهلا سأله أحد المقربين منه ما رأيه بهذا الكلام؟ وهل سجنه حافظ الأسد بسبب البوطي!؟ وأنا متأكد أنه سينفي هذا الكلام السخيف الذي لا يمت للحقيقة بصلة رغم تحفظه وخلافه مع البوطي. بل إن للعباسي تسجيل نشر سنة 2017 روى فيه قصة سجنه، ولم يذكر اسم البوطي بتاتاً
وزيادة في التوثيق، سأذكر عدة أسباب لبطلان هذا الاتهام:
1- كان بين سجال البوطي والعباسي وبين سجن الأخير قرابة 10 سنوات، فلماذا انتظر البوطي كل هذا الوقت حتى يشي به عند حافظ الأسد؟
2- العباسي دخل السجن في شهر 8 سنة 1980، وفي ذلك الوقت، لم تكن قد تشكلت علاقة بين البوطي وحافظ الأسد تتيح له أن يطلب منه أي شيء أصلا، فأول لقاء بين البوطي وحافظ كانت في شهر 11 من سنة 1979 حين ألقى البوطي كلمة عامة بمناسبة دخول القرن الخامس العشر الهجري في كلية الشريعة في جامعة دمشق، واللقاءات الأخرى الخاصة بينهم حصلت في السنوات اللاحقة (والتي كان جلها بعد أحداث وحملات الثمانينيات كما سيأتي)
3- لم يكن حافظ الأسد ولا المنظومة الأمنية الأسدية تفرق بين سلفي وأشعري أو صوفي، فهدفهم كان (الإسلام). والسلفية كان لهم نشاطهم في الشام وكانوا يؤلفون ويطبعون وينشرون فكرهم دون مانع، فلم يكن للسلطة تحفظ كبير على السلفية إلى أن بدأ فكر السلفية الجهادية بالانتشار. بل إن السلفية في أحداث الثمانينيات كانوا قلة يعدون على الأصابع، وقد صُب جل غضب الأسد على الصوفية حينها وسجن من سجن من العلماء الكبار في سجن تدمر، من أشهرهم الشيخ سعيد حوى والشيخ هاشم المجذوب وهما من أعلام الصوفية، ومنهم خالي نزار الدقر الذي قضى 11 سنة جلها في تدمر، والأمثلة على إجرامهم كثيرة تفوق الحصر. ولا شك أن الأسد كان ماكرا، فلم يكن يسجن الجميع دفعة واحدة، بل يستهدف البعض ويدع البعض الآخر، فمثلا لم يُسجن الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في حملة الثمانينيات، وهو شيخ السلفية في الشام. فهل يعقل أن يقال بأن حافظ الأسد استهدف العباسي لا من أجل أنه سلفي فقط، بل لأنه دار بينه وبين البوطي خلاف من عشر سنوات!؟ لا والله إنه أمر لا يعقل
4- خصم البوطي الأساسي كان الألباني، ولم يأتي بذكر العباسي إلا بسبب كتابه، وكما ذكرت سابقا، كان البوطي يرى بأن العباسي لم يكن هو من ألف الكتاب أصلا، ولذلك في معرض رده كان يقول (ذكرَ المؤلفون) و(نسب إلي المؤلفين..)، فهل يُعقل أن يترك البوطي الألباني، ويذهب ليشي على أحد تلامذته الصغار بدلا عنه؟
5- ما لا يعلمه الكثيرون أنه وعقب حادثة المدفعية سنة 1979، أراد حافظ الأسد أن يسجن البوطي نفسه ضمن الحملة على العلماء إذ كان البوطي وقتها يُتهم بأنه إخواني مستتر (وقد ظن البعض أنه سيسجن لا محالة بعد كلمته الجريئة في كلية الشريعة الموجهة لحافظ الأسد)، لكنه اكتفى بسجن الدكتور وهبة الزحيلي والدكتور مصطفى البغا من الكلية، فهل البوطي هنا بموضع يتيح له أن يقترح على حافظ من عليه أن يُلاحق؟
6- وفي سنة 1979 أيضا لكن قبل حادثة المدفعية، سُجن ابنه عبد الرحمن البوطي بتهمة الإخوان، وحاولوا أن يُجنّدوه للتجسس على والده! ثم أطلق سراحه وسافر إلى خارج سوريا. فكيف للبوطي أن يذهب إليهم ويعينهم بعد أن قاموا بسجن ابنه؟
7- كان البوطي من أبرز من فاوض الأسد على إخراج المعتقلين السياسيين وخاصة سجناء الإخوان، وكان دائم الإلحاح على حافظ الأسد لإطلاق سراح المعتقلين وإعادة المُبعَدين، وقد استجاب الأسد لمطالبه لأهدافه السياسية وأطلق سراح الكثير منهم، وحتى أعاد الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -المراقب العام للإخوان المسلمين- إلى سوريا واستقبله البوطي بنفسه! فهل يفترض أن نصدق بأن البوطي كان يكتب التقارير في خصومه لزجهم في السجون، ثم يذهب ويشفع بنفسه في المساجين، وخاصة الإخوان منهم الذي كان يخالف منهجهم!؟؟
هذه عدة أمور تبين لنا أن ما ذكره بوخبزة، والذي ضخمه الجمهور، هو محض افتراء وأوهام، ولولا خشية الإطالة وضيق الوقت لأكملت بأسباب كثيرة أخرى
أعلم أنني قد أطلت في الكلام، لكني رأيت في ذكر هذه الأحداث فائدة لي وللإخوة الكرام، إقامة للحقّ ودحضا للباطل، سائلا الله أن يتقبل مني ومنا جميعا
إن التجارة الرخيصة بدماء الشهداء تقبلهم الله لهي فظيعة مستنكرة مرفوضة، فليكن عندكم شرف في الخصومة
وفي الختام أقول: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} صدق الله العظيم
تم منذ قليل الإعلان رسمياً عن وفاة عائلة الطبيبة رانية العباسي زوجها مع أطفالها في معتقلات نظام الأسد بعد ان تم اعتقال العائلة بكاملها الاب و الام و الاطفال بسبب العمل في اسعاف مصابين من الثوار اثناء المظاهرات ..
السلام و الرحمة لأرواح دفعت ثمن حياة شعب
توقف الآن أهل المرحومة عن البحث و انقطع خيط الأمل قتلهم المجرمون
نتمنى الصبر و القوة لأهلهم و محبيهم ... الله يصبر قلوبكم
متداووول
🇹🇷
لم يكن فتح القسطنطينية سقوطَ أسوارٍ فحسب، بل إشراقَ بشارةٍ نبويةٍ طال انتظارها.
حفظت الأمة الوعد قروناً، حتى جاء العثمانيون بقيادة محمد الفاتح، فحوّلوا البشارة إلى نصر، والانتظار إلى مجد، والحلم إلى تاريخ
#İstanbulunFethi
تم الكشف عن إحدى أكثر المشاهد رعباً في تاريخ البشرية. فيديو يظهر أشخاصًا يحاولون إنقاذ رجل جريح ونقله إلى المستشفى؛ فقصفتهم إسرائيل جميعًا وقتلتهم بصاروخ. فيديو يجب أن لا ينساه العالم أبدًا.