شرُفت خلال الأسبوع الماضي بتقديم إحدى مناسبات محافظة #الأحساء بمقرها أمام صاحب السمو الملكي الأمير #سعود_بن_طلال بن بدر آل سعود -محافظ الأحساء- بحضور أصحاب السمو والمعالي والفضيلة والسعادة.
"تعود لنا الحياة بعودتنا لمقاعد العمل"
هكذا وصف صديقٌ لي شعوره بعد عودته للعمل بعد إجازة عيدٍ مطوّلة، العبارة التي استوقفتني كثيرًا ورُحت أتأملها..
هل يجد الإنسان حقيقة حياته في العمل بين مهامه ومنجزاته؟ أم في حياته الاجتماعية بين العائلة والأصدقاء بعيدًا عن نماذج الأكسل ومؤشرات الأداء؟
الحقيقة التي لا أكاد أنفك عن الإيمان بها أن الحياة زنة بين هذه الحياة وتلك؛ إذ أن العمل ليس قالبًا جامدًا نخلعه حين نغادره، كما أن الحياة الاجتماعية ليست مساحة منفصلة عن ما نكون مهنيًا، كلاهما يمتد في الآخر بانسجام ويتداخل معه دون أن نشعر.
فالإنسان لا يدخل إلى مؤسسته مجرَّدًا من روحه، ولا يخرج منها خاليًا مما يصنعه فيها، يحمل معه خبراته، وتنعكس قيمُه التي يؤمن بها في طريقة تعامله، وفي الأثر الذي يتركه، وفي المعنى الذي يمنحه لما يُنجِز، وما يتشكل في بيئته الاجتماعية من علا��ات وأفكار واهتمامات تعود لتغذّي عمله، فتجعله أكثر إنسانية وعمقًا واتزانًا.
ولعل فكرة الفصل الصارم بين الحياة الاجتماعية والحياة المؤسسية تبدو أقرب إلى تصورٍ ميكانيكي لا يشبه طبيعة الإنسان، فالآلات وحدها تعمل ضمن أُطُر محدودة ومنفصلة، أما الإنسان فجميع حيواته المختلفة متصلة بحبلٍ ناظم يجمعها، تتعانق فيه أدواره، وتتوازن فيه مسؤولياته، ويجد فيه ذاته بين ما ينجزه وما يعيشه.
تضخيم اللحظات العابرة أو تقديم النتائج الظرفية على أنها إنجازات قد يحقق حضورًا لحظيًا في المنصات، لكنه لا يضيف ��عنى ويشوّه الصورة الذهنية، لأن السمعة تُبنى بالمصداقية، التي تتكوّن باتساق ما نعمل مع ما ننشر، ووضوح الأثر الذي ��سعى إليه.
المبالغة في الظهور والنشر الإعلامي لا يصنع قيمة ما لم يكن هذا المحتوى المنشور امتدادًا لتوجه استراتيجي واضح، تُدار من خلاله الأدوات الإعلامية ضمن خطط مدروسة مرتبطة بهُوية المؤسسة وأهدافها ورسالتها.
إعلان #مندوب_المراجل يُقرأ اتصاليًا كحالة وعي في التموضع القيمي للعلامة التجارية، إذ لم يُتعامل مع توقيت 14 فبراير كفرصة بيع موسمية، بل كمساحة لتسجيل موقف وإبراز هوية.
ففي وقت تذوب فيه الحملات داخل مواسم استهلاكية متشابهة، اختارت #سيار التعامل مع التوقيت من زاوية اتصالية مختلفة، وإعادة توظيف الحدث لصالح سرديتها الثقافية بدل الانجرار خلف السطحية المستهلكة للورود والدب الأحمر.
ثم إن إعادة تعريف اللون الأحمر من رمز عاطفي مستورد إلى رمز ثقافي متجذر، متمثلًا في "الشماغ"، يعكس فهمًا متقدمًا لقوة الرموز في الاتصال، وكيف يمكن انتزاعها من سياقها العالمي وإعادتها إلى سياقها المحلي، وكيف يمكن توظيفها ضمن خطاب مباشر وواضح دون تكلّف.
ويأتي اختيار الشاعر وال��امة #مصلح_بن_عياد ضمن هذا الإطار بوصفه أحد الأصوات التي تمثّل الموروث الشعري السعودي وتحمل رمزيته، ما أضفى على الرسالة الموجهة بُعد ثقافي أصيل، وقفز بالإعلان من مستوى طرح تجاري إلى موقف يستند إلى إرث وهُوية.
كما يحسب للإعلان أنه جاء امتدادًا سرديًا لحملة سابقة أقامتها سيّار العام الماضي، ويعكس نضجًا اتصاليًا يراهن على وعي الجمهور المستهدف وتمسّكه بالقيم 👏🏻
@sayyargcc
منذ فترة، وأنا أتابع حضور الدكتور بدر البدر، وألاحظ كيف ينعكس حضور القائد وفهمه العميق لدوره على مؤسسته، وعلى صورتها الذهنية، وعلى خطابها الاتصالي، وكيف يتشكل هذا الأثر في ما تعد به المؤسسة، وما تقدمه، وكيف تُدرك في محيطها.
الفيديو الذي نشرته مسك مؤخرًا حول رؤيته في تمكين الشباب يعكس بوضوح فكرة مهمة في الاتصال المؤسسي، وهي أن القائد ليس مجرد متحدث ب��سم المنظمة، بل هو جزء من رسالتها وصورتها الذهنية.
طريقته في الحديث، وقربه من الفئة المستهدفة، وفهمه لواقعهم، كلها عناصر اتصالية تصنع الثقة، وتمنح الخطاب مصداقية، وتنعكس مباشرة على سمعة المؤسسة.
وما هو ملفت في تجربة مسك هو هذا الاتساق بين الرؤية القيادية، وتصميم البرامج، ولغة التواصل؛ حين يكون القائد ملمًّا بقضية مؤسسته، ومطلعًا على تفاصيلها، وقريبًا من جمهورها، فإن ذلك ينعكس داخليًا على فرق العمل من خلال وضوح الاتجاه، وارتفاع معدلات الولاء والانتماء، وينعكس خارجيًا على صورة المؤسسة ككيان يفهم ما يقول ويفعل ما يعد به.
قيادة واعية + خطاب صادق + برامج ذات أثر حقيقي = صورة ذهنية إيجابية وسمعة مستدامة.
ولا يمكن فصل هذا السياق عن الإطار الأوسع الذي تعمل فيه مسك؛ كونها مؤسسة تحمل اسم عرّاب الرؤية، القائد الشاب الذي أعاد تعريف دور الشباب في هذا الوطن، ليس كشريحة يُعوَّل على مستقبلها فحسب، بل كقوة حاضرة في صناعة القرار والتنمية المجتمعية.
هذه الرؤية العامة انعكست على مؤسسات الدولة والقطاع غير الربحي، وتجلّت في مسك كنموذج تطبيقي لرؤية تؤمن بالشباب، وتبني عليهم الطموحات.
أخيرًا، أترك بين أيديكم هذا المقال البديع للدكتور بدر البدر "هل أنت القائد الذي نحتاجه اليوم؟"
https://t.co/KLAunyjvu6
حين يرى القائد حالة التغيّر المستمر فرصة، يصبح تمكين الشباب أولوية!
شارك الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن سلمان "مسك"، د. بدر البدر (@balbadr)، رؤيته حول تمكين الشباب ليكونوا قادرين على مواجهة تحديات المستقبل، ضمن أولى حلقات سلسلة #مع_قائد#مؤسسة_مسك
@Media_Pr27 أتفق ،، للأسف إطلاق فاشل وتحول عشوائي ويُشعرك أنه ارتجالي دون تخطيط مسبق ومدروس، أعتقد أحد الأسباب ارتباط العلامة بالكثير من عقود الرعاية وما يتخلل هذا التحول إلى تصحيح شامل لها جاء التحول بهذه الطريق الغير موفقة .. هم يدّعون أنهم تغيروا واحنا مو شايفين إلا صورة البروفايل 🙂
من #المنتدى_السعودي_للإعلام في يومه الثاني 🎙️
تجارب إثرائية تحاكي واقع العمل الإعلامي، وتضعك في قلب المشهد عبر مساحات تدريبية وتفاعلية تجعل الممارسة جزءًا من التجربة.
حضور قوي للجهات المشاركة، ومنصات تعكس تنوّع المشهد الإعلامي وتكامل أدواره، من المحاكاة إلى الواقع، ومن التصوّر إلى الممارسة.
مشهدٌ يؤكد أن إعلامنا لم يعد يواكب التحوّل فقط، بل يشارك في تشكيله.
#الإعلام_في_عالم_يتشكل