"من لذائذ الدنيا، مُجالستك مع روحٍ تودّها وتألفها، وتتّفق معها في كثير من الأمور، فلا تضطرّ عند الحديث إلى ترتيب للأفكار، وكثرة الاستثناءات والاستطرادات حتى لا يُساء بك الظن، بل إلى تباريحٍ يُلقيها الفؤاد كيفما جاءت وحلّت، روحٌ تثق في مروءتها بأنها لن تسقيك يومًا من بئر أحزانك"
"طالما أنت متوكل على ربك ، مطمئن بقربه شاكر لنعمه، مسلّمٌ أمرك له محسنٌ الظن به سبحانه ستتحوّل صعوبات الحياة وظروفها إلى تساهيل، مهما كانت حالتك وستكون مُهيأ لتجاوز ما أنت فيه، في وقت أقل رغماً عن أي شيء، لتعلم أن الله إذا أراد شيئًا أتاك به".
"إنها تُطوَى، وتمُرّ، وكأنّها ما كانت، ولا أناخَت ركابها الثقيلة على النفوس، كل تلك الأوقات التي ظننت من فرط عِبئها بأنّها دائمة، تمضي وتترك في أعقابها رسالة مضمونها: لا بقاء لشيء، ولا دوام لحال، وإنّ الحياة بكل ما فيها في حركة مُستمرّة، ومُتغيّرة، ومُتجدّدة."
"الفرج إذا أراده الله، أتاك في أعماق كربتك، في أعظم لحظات ضعفك وأشد حالات كسرك، مع انقطاع أسبابك وقلة حيلتك، فرحمة الله لا يحجزها باب موصد، ولا يحول دونها سبب مستحيل."
(ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها)
" إن أرادها لك الله، جعل في تعسيرهم التيسير، وفي ضُرهم النفع، وفتح لها المخرج من بين أبوابهم المُوصَدة!"
تفكّر في هذه الآية دائمًا:
(لِله الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ)"
"ماضاعَ منك لم يكن ثمينًا، أنت من بالغ في تقديره، والخسارات المُبكرة أرباحٌ مُؤجلة، ومن بانَ سفهُه في أول الطريق أعفاك من حق العشرة وطول المسير، الكثير من الأشياء لن تعرف أنها كانت من اللّطف بك إلا مُتأخرًا، تحسّس الخيرة في كل تأخيره، فـ للهِ تدبير خفي ورأفة بك ورحمة لا تعلمُها."