دائماً تراودني هذه الأسئلة: هل اخترت التخصص الصحيح عندما عزمت على دراسة الطب وممارسته كمهنة؟ هل هذا هو حقاً حلمي الأبدي؟ هل أريد أن أقضي ما تبقى من عمري على عتبة بابه؟ المثير للدهشة أن سؤالي يجيب عن نفسه؛ الطب ليس بمهنة فحسب بل هو أسلوب حياة ومبدأ قبل ذلك. الطب مراعاة المريض قبل علاجه، هو القسم بتخصيص سيف العلم في خدمة الغير وعنايته، فالحمدلله الذي أنعم عليَّ بالفرصة لقضاء حوائج الناس وإعانتهم. أما عن الأحلام، فالكون هو الحد اللامحدود. كل يوم أبتكر حلماً جديداً وأضع هدفاً يرهبني وصوله، لكنني واثقة ثقةً عظيمة بأن ربّ العالمين سوف يسعفني ويهبني من رحمته لكي أسعى خلف ما أبتغيه وأرضى بما قُسم لي.
أحبّ الحبّ، وأحبّ رؤيته يشعّ في عيون المتيّمين به. أعوذ بالله من أن يقسو هذا القلب فيجحد وينسى ماهية نبضه ووجوده. من أنا بل من أكون إن لم أدعُ للتضحية العذبة في سبيل من يتسع له صدري ويهدأ فكري لحظة سماع اسمه؟ حبوا بعض.
التحديق في محبوبي أشبه بالتحديق في قمرٍ يعلو سماءً ساطعة وسط ظهيرة يومٍ تلهو به رياحُ نسيمٍ لطيفة. إنه يسكن زاوية كل طريقٍ تطؤه قدمي. دفء الولع الذي يغمرني حين أفكر في أبسط التفاصيل التي تخط وجهه وهيئته، من تقوّس أهدابه إلى تجاعيد يده الدقيقة. إنه لأمرٌ بديهي، محبوبي قمرٌ لا يغيب وقلبي سماءٌ واسعة.