بسم الله الرحمن الرحيم
لقد غادرت كوريا وتنقلت بين عدة دول طلبا للعلم الشرعي والدراسة.
لم أطلب من أحد أن يعطيني مالا، وإنما طلبت فقط أن يساعدني في العثور على غرفة نظيفة وآمنة أستأجرها بمالي.
لقد مررت بتجارب كثيرة أثناء تنقلي بين عدة دول. فقد كان بعض الناس يعرضون علي بيوتا كريهة الرائحة أو مليئة بالحشرات وغير صالحة للسكن. ولم تكن حال تلك البيوت في الواقع كما وصفوها لي، كما أن زوجتي لا تستطيع العيش في مثل هذه البيئات لأسباب صحية، ولذلك لم يكن بإمكاننا البقاء فيها، واضطررنا إلى طلب استرجاع أموالنا.
ولكن كثيرا منهم كانوا يرفضون إعادة الإيجار أو التأمين الذي دفعناه، مع أننا لم نمكث في تلك البيوت ليلة واحدة، ولم نستخدمها مطلقا. ولأنني تعرضت لمثل هذه الأمور مرات كثيرة، كنت أطلب فقط ممن يعرف أحوال البلد أن يساعدني في العثور على سكن مناسب.
ولكن في الآونة الأخيرة صار بعض الأشخاص الذين لا أعرفهم يرسلون إلي رسالة قصيرة يسألون فيها:
"هل أنت سلفي؟"
فأجيبهم قائلا:
أنا مسلم، وديني هو الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزله الله، من غير تبديل ولا تحريف. وأنا أسعى إلى اتباع القرآن والسنة الصحيحة على فهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان من القرون المفضلة.
ولا أتعصب لمذهب فقهي معين، ولا أجعل ولائي وانتمائي لحزب سياسي أو جماعة حزبية أو تنظيم خاص. وإنما أسعى إلى اتباع الحق بدليله، مع احترام العلماء والرجوع إليهم فيما لا أعلمه أو يشكل علي فهمه.
وأثبت لله ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، على الوجه اللائق بجلاله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
ولا أريد التعصب الحزبي ولا الغلو. وإذا تعارضت أقوال الأشخاص أو الجماعات مع ما دل عليه القرآن والسنة الصحيحة، فإنني أقدم ما دل عليه القرآن والسنة، مع احترام العلماء والرجوع إليهم.
وهذا هو منهج السلف الصالح.
فإن كنت تسألني: هل أنت سلفي بهذا المعنى؟ فالجواب: نعم. أرجو أن أكون من المتبعين لمنهج السلف الصالح، وأسأل الله أن يثبتني على هذا الطريق.
والسلفية التي أعنيها ليست حزبا جديدا ولا جماعة مغلقة، وإنما هي اتباع القرآن والسنة على فهم السلف الصالح.
ديني هو الإسلام، واسمي مسلم. وانتسابي إلى السلف لا يعني أنني انضممت إلى حزب أو تنظيم، وإنما هو بيان للمنهج الذي أسعى إلى اتباعه.
وأنا لا أدعو الناس إلى اتباعي ولا إلى اتباع تنظيم معين، وإنما أدعوهم إلى الرجوع إلى الإسلام الذي شرعه الله وبلغه رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولكن بعد أن أجيب بهذه الإجابة، يختفي فجأة بعض الأشخاص الذين كانوا يقولون إنهم سيساعدونني.
وخلال الأشهر العشرة الماضية، لم يحدث هذا مرة أو مرتين فقط، بل تكرر مرات عديدة. وفي معظم تلك الحالات، كان بعضهم يتفقد حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو في يوتيوب، ثم يعرف عقيدتي، وبعد ذلك يتوقف عن مساعدتي أو يقطع التواصل معي.
وقد صرح بعضهم أو ظهر من كلامهم أنهم توقفوا عن مساعدتي بعد أن عرفوا عقيدتي.
فماذا أفعل الآن؟
هل يجب أن أخفي عقيدتي حتى يساعدني الناس؟
هل يجب أن أغير ما أؤمن به من أجل أن يدلني أحد على غرفة نظيفة أستأجرها؟
هل يجب أن أتخلى عن موقفي من القرآن والسنة حتى أرضي الناس؟
ومن أراد أن يختبر ثباتي على ديني بالمال أو بالمساعدة، فعليه أن يعلم ما يلي:
لن أبيع ديني من أجل شيء من الدنيا بإذن الله، وأسأل الله أن يثبتني.
لقد قلت للمسيحيين من قبل بوضوح:
ولو أعطيتموني أموال الدنيا كلها، فلن أترك الإسلام ولن أعود إلى الكفر بإذن الله.
ولو أعطوني مليارات أو مئات المليارات من الأموال، فلن أغير إيماني ولا عقيدتي بإذن الله.
فأموال الدنيا تزول، أما الإيمان بالله فهو أثمن ما أحمله معي إلى لقاء الله.
أنا أشكر كل من يساعدني، ولكنني لن أبيع ديني والحق من أجل المساعدة.
ومن اختار ألا يساعدني بسبب ما أؤمن به، فهذا اختياره.
والرزق وتيسير السكن بيد الله وحده، والناس إنما هم أسباب. وأنا أتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب المشروعة.
وإذا ابتعد عني شخص، فأرجو أن يعوضني الله خيرا منه، أو أن يفتح لي طريقا خيرا من الطريق الذي أغلق.
وإذا أغلق الناس بابا في وجهي، فأرجو أن يفتح الله لي بابا خيرا منه.
وحتى لو تركني الناس جميعا، فلست وحدي ما دمت متوكلا على الله، وأرجو نصره وحفظه.
اللهم إن تركني الناس بسبب تمسكي بكتابك وسنة نبيك، فلا تتركني.
وإن أغلقوا الأبواب في وجهي، فافتح لي أبواب رحمتك ورزقك من حيث لا أحتسب.
اللهم ثبتني على الإسلام والسنة حتى ألقاك، واهدني دائما إلى الحق، واجعلني من عبادك المخلصين.
آمين.
عبد الله بارك الكوري (@ibnAlkuri)
نعيش في عصر يقدس المظاهر، وتأسرنا صور التمكين والثراء الحسي حتى نكاد نظنها معيار الرفعة والخلود.
لكن القرآن يأتي ليزيح هذا الغشاء عن الأبصار، ويعيد ضبط موازين الوجود العظمى بعيداً عن وهم الحطام الفاني.
لعلنا نتفكر في حقيقة ما نرى.
البشر يقدسون "الأسباب المادية"ويظنونها صانعة الأقدار والقرآن يزلزل هذا الجمود ليعيد العقل إلى منبع القوة الحقيقي.
حين تنقطع بك حبال الأرض تذكر أن الأسباب ليست إلا أدوات صماء والقدر الحقيقي يدار بكلمة واحدة فوق منطق البشر ومقاييسهم.
{إنما أمرهُ إذا أراد شيئًا أن يقول له كُن فيكون}
الوعد الرباني هنا مشروط ببذل الجهد {جَاهَدُوا فِينَا}
فالهداية ليست هبة لمن قعد، بل هي نور يقذفه الله في قلوب الساعين إليه.
حين تبذل وسعك في إصلاح نفسك ومجتمعك، يضمن الله لك النتيجة {لَنَهْدِيَنَّهُمْ}.
ثق بخالقك واستمر في سعيك.
يقول الله في محكم كتابه :
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}
المجاهدة ليست ساحة حرب فقط، بل هي جهاد النفس على الطاعة، وجهاد الصبر على البلاء، وجهاد التميز في العمل.
من صدق في وجهته إلى الله، فتح الله له أبواب الهداية ويسر له سبل الوصول.
ختام الآية دعوة صريحة لإعمال العقل، فالزواج الناجح ليس صدفة، بل هو ثمرة تفكر في مقاصد الخلق.
حين تفهم أن شريكك هو (آية) من الله، ستعامله بإحسان الخالق لا بطبعك البشري.
فتشوا في بيوتكم عن (السكن) قبل (المتاع)، فالسكن هو الباقي والمتاع زائل.
#لعلهم_يتفكرون
@Qvv_v البلاء ليس "سقوطا"، بل هو "سجود" طويل للروح في محراب الصبر فالمؤمن لا يرتدي ثوب الضحية لأنه يعلم أن ربه هو الذي يدبر الأمر بـ "اللطف الخفي".
تأمل كيف وجهنا الوحي للاستعانة بالصبر:﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا استَعِينُوا بِالصبرِ وَالصلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
إذا طرق البلاء بابك بمرض، أو فقد، أو تأخر رزق؛ إياك أن ترتدي ثوب الضحية أمام الخلق، فثوبُ الانكسار لا يليق بمؤمن ربه "الجبار".
ارفع رأسك بيقين، وتذكر أن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، فاجعل بلاءك "خلوة" مع الله لا "شكوى" للناس. قل: "يا رب، رضيتُ باختيارك، وشرفتُ باختبارِك، فاجعل عاقبة صبري نوراً ورفعة."
@aamshaya سُئِل عبدالله ابن المبارك
عن قوله تعالى :
﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾
فقال :
مَن أراد النَّظَرَ إلى وجه خالقه
فليعمل عملًا صالحًا ولا يُخْبِر به أحدًا....
📚 الاعتقاد والهداية
ولازلنا نُفجع بالصالحين!
ما أحسن هذه الخاتمة لمعلم القرآن!
الشيخ الدكتور (علي الصنعاني) يُقبض روحه في بيت الله وهو يعلم كتاب الله
والملائكة تحف المكان
بعد سنوات طويلة قضاها في القرآن وتعلمه وتعليمه
اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه الجنة
درس العمر ورب الكعبه ☝️
فصاحة اللسان تسلب لبّك وتستحوذ على تركيزك ، قد تبدو للوهلة الأولى سهلة، لكن الوصول إليها في الحقيقة صعب
تدرك معناها الحقيقي حين تستمع لشخص يتحدث بطلاقة وفصاحة
يمتلك كمًّا هائلًا من قوة حجته
وثقته بما ينطق به ..
شكرا لك آيها الشيخ الجليل👌
#اليمن_البلدة_الطيبة
#الحمدلله_دائماً_وابداً
سألني إخواننا في اليمن عن الموقف الشرعي من الأحداث الجارية حاليا هناك فكان جوابي مافي هذه الصوتية مع ملاحظة أنه سقط في التسجيل ( إلا ) من جملة ( لايجوز أن يعصى إلا فيما أمر به من معصية الله مع بقاء الولاية في غيرها )