هذه السيدة الفلسطينية تقول: "أولادي استـ شـهدوا، لكن الحمد لله ارجعنا منصورين والحمد لله".
هذا مشهد عصي على الوصف، لن تستطيع كل الأمم أن تفهم وتترجم هذا الصمود المتعالي على الفقد والمتمسك بالمبادئ والثوابت.. لن يستطيعوا كسر عقيدتنا وبأسنا وصمودنا.
يقول الشيخ سلمان العودة:
إذا وصلت المحنة إلى شدّتها كان هذا إيذانًا بالفرج: (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين)
أرض الحجاز التي نعرفها هي بلاد التوحيد ومكة أقدس البلاد وأحبّها إلى الله ورسوله وهؤلاء بعض علمائها الأخيار فرّج الله كربهم
أمّا حفلات العُهر والفجور فـ والله إنّها لنذير شؤم وبداية خراب لأطهر البلدان وفتنة للمسلمين وخدمة لأعداء الدين
#امين الشرطه #كفار_قريش#الكعبة_المشرفة
لا تلعنوا ( هولاكو ) وحده :
للشيخ محمد الغزالي :
القاعدة الإلهية تقول: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ففسقوا فيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}(الإسراء:16)، ولا يمكن أن يحل التدمير إلا إذا استشرى الظلم {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} هود:117).
ويذكر في التاريخ أن أمير المؤمنين المستعصم العباسى لم يستوعب الدرس، ولم يعرف أن عقوبة الفساد مستمرة، وإن تنوعت أساليبها، وقد رأى الخليفة المستعصم بنفسه طرفا من ذلك قبل أن يقتله المغول رفسا بأقدامهم!!
يقول الهمذانى فى كتابه: "جامع التواريخ": "إن هولاكو بعد أن اقتحم بغداد، دخل قصر الخلافة، وأش��ر بإحضار الخليفة المستعصم وقال له: "أنت مضيف ونحن الضيوف.. فهيا أحضر ما يليق بنا.. فأحضر الخليفة ـ وهو يرتعد من الخوف ـ صناديق المجوهرات والنفائس، فلم يلتفت إليها هولاكو، ومنحها للحاضرين، وقال للخليفة: "إن الأموال التى تملكها على وجه الأرض ظاهرة، وهى ملك لعبيدنا، لكن اذكر ما تملكه من الدفائن، ما هى وأين توجد؟".
فاعترف الخليفة بوجود حوض مملوء بالذهب فى ساحة القصر، فحفروا الأرض حتى وجدوه، كان مليئا بالذهب الأحمر، وكان كله سبائك، تزن الواحدة مائة مثقال".
ولم ينس هولاكو أن يذكر ذلك فى منشوره الذى أرسله إلى حاكم دمشق، ينذره بالتسليم، ويخوفه من مصير الخليفة العب��سى وما حدث لبغداد، ويقول فيه عن الخليفة المستعصم: "واستحضرنا خليفتها وسألناه عن كلمات فكذب، فواقعه الندم، واستوجب منا العدم، وكان قد جمع ذخائر نفيسة، وكانت نفسه خسيسة، فجمع المال ولم يعبأ بالرجال".
يقول الهمذانى: "وقصارى القول، إن كل ما كان الخلفاء العباسيون قد جمعوه خلال خمسة قرون، وضعه المغول بعضه على بعض فكان كجبل على جبل (وأخذوه جميعه)".
وبسبب ذلك الكم الهائل من الكنوز التى ورثها هولاكو من الخليفة العباسى، فإنه صهرها جميعا فى سبائك وأقام لها قلعة محكمة فى أذربيجان...
لقد كان هولاكو - ذلك الهمجى السفاح - يعى تماما أنه عقاب إلهى للخلافة العباسية والحكام ال��لمة فى المنطقة، وحرص على إبراز هذا المعنى فى رسائله إلى الحكام، يقول فى رسالته إلى حاكم دمشق: "إنا قد فتحنا بغداد بسيف الله تعالى، وقتلنا فرسانها، وهدمنا بنيانها، وأسرنا سكانها ".
ويقول فى رسالته إلى السلطان قطز فى مصر: "يعلم الملك المظفر قطز ـ وسائر أمراء دولته وأهل مملكته بالديار المصرية وما حولهاـ أنا نحن جند الله فى أرضه، خلقنا من سخطه، وسلطنا على من حل به غضبه، فإنكم أكلتم الحرام، ولا تعفون عن كلام، وخنتم العهود والإيمان، وفشا فيكم العقوق والعصيان، وقد ثبت عندكم أنا نحن الكفرة، وقد ثبت عندنا أنكم الفجرة"!
وربما استفاد السلطان قطز من هذه الرسالة، فكف ال��ماليك عن الظلم، واستعاد شعوره الدينى...
وفى غمرة عين جالوت، حين أوشك جنوده على الفرار صرخ "واإسلاماه" وألقى بخوذته، ونزل للمعركة بنفسه، فكان الانتصار.
هكذا تقوم الدول وتنهار، وأساس الانهيار يبدأ من الداخل، وقد يأتى تدخل خارجى ليعجل بالسقوط، ولكن يظل الانهيار الداخلى هو بداية النهاية وعاملها الأكبر.
وإنما يأتى الانهيار الداخلى حين تتكون طبقة مترفة تتحكم فى الثروة، وفى الجماهير، فتنشر الظلم والانحلال وتحيل حياة الأكثرية إلى جحيم تهون فيه الحياة، وتتضاءل فيه الفوارق بين الحياة والموت.
والقرآن الكريم يضع العلاج فى تشريعاته الاقتصادية التى تمنع تركز المال فى يد فئة واحدة، ويأمر فى الوقت نفسه بالزكاة والإنفاق فى سبيل الله، بل يأتى الأمر أحيانآ فى صورة التهديد كقوله تعالى: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بأيديكم إِلَى التهلكة وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(البقرة:195).
ومعناه أنه إذا لم يكن هناك إنفاق على الجهاد فى سبيل الله فالتهلكة هى المقابل، وإذا كان هناك إنفاق فى سبيل الله فلا مجال إذن لتركز المال فى طبقة قليلة العدد يتحول ثراؤها إلى ترف.
ويقول تعالى مهددًا المسلمين فى عصر الرسول: {هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَب��خَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد:38).
لقد أساء المعتصم في تعامله مع خدمه وأتباعه فأغدق عليه في الناسبات مئات الألوف من الدنانير في الوقت الذي كان يتضور فيه العلماء والشرفاء جوعا.
فهل بعد كل هذا نظل نلعن هولاكو وحده؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الحق المر" ـ الجزء الثاني
يقول الشيخ محمد الغزالي عليه رحمة الله
في كتابه "قذائف الحق ":
عبد الناصر وقف مع الهند الهندوسية الوثنية ضد باكستان المسلمة .
عبدالناصر وقف مع هيلاسيلاسي إمبراطور الحبشة ضد المسلمين في الحبشة .
عبدالناصر ساند أخاه الرفيق الشيوعي تيتو ضد المسلمين في يوغسلافيا وسلمه المجاهدين اليوغسلافيين المسلمين الذين جاهدوا في فلسطين ليعدمهم في يوغسلافيا .
عبدالناصر رد الوفد النيجيري الذي جاء ليشكوا إليه قتل زعيمهم المسلم الحاج/ أحمد أوبللو -رئيس الوزراء- الذي أسلم على يدية مليون ومئتا الف وثني .
عبدالناصر وقف بجانب جوليوس نيريري في تنزانيا ضد المسلمين في زنجبار وتنجانيقا .
عبدالناصر وقف مع الأسقف مكاريوس في قبرص ضد المسلمين الأتراك فيها وكانت الصاعقة المصرية تقوم بنسف المساجد في قبرص وهدم مئات المساجد في القاهرة بدعوى تزيين شوارعها .
عبدالناصر وقف مع الزعيم السوفياتي الشيوعي خريتشوف ضد مصالح المسلمين في روسيا .
كان أسدا في قتال اليمن، وحملا وديعا في قتال اليهود، حتى جعل اليهود -وهم أحقر مقاتلين في العالم- يزعمون أنهم لا يُقهرون في حرب .
مات الطاغوت الأكبر بعد أن مزق العالم العربي بالانقلابات العسكرية، وأنهك الجيش المصري في حرب اليمن التي قتل فيها 100 الف يمني و 40 ألف مصري بلا مقابل .
مات عبد الناصر الزعيم المناضل الملهم العروبي، بعد أن جعل السخرية من الإسلام فناً.. وأصبحت الراقصات والمغنيات النجوم والكواكب، وتوارى الأشراف، وتغيب العقلاء، واحتضرت الفضيلة، ودفنت المبادئ، وحوربت القيم، وانتهكت الأعراض، ونصبت المشانق، واعدم العلماء�� وسالت الدماء بحارا .
نعم .. مات رائد الفكر الناصري الماركسي الشيوعي ربيب الماسونية والصليبية والشيوعية، ولكنه ترك خلفه أذنابا وأشياعا وأبواقا يمكرون مكر الليل والنهار .
قرار منع الاندية والمنتخب الصهيوني تأخر إتخاذه كثيرا أسوة بقرار منع الأندية والمنتخب الروسي ولكنه النفاق بعينه ..
ما حدث فى أمستردام رسالة واضحة أن قتلة الأطفال والنساء منبوذون من كل العالم الحر
لا تؤذوني بها !
ولا تستكثروا عليّ أني لا أُطيق، أوصافا بها، لا تليق ...
نعم أُحبّها ..
عشقتُ فيها صباي وصبابتي، ومنهجا وازيتُه فاتَّزنت...
كانت لي مهد قلب، ومأوى جسد، ومأمن غزالة شاردة...
وكاختلاف ألوان الطيف، لم تُخطئ عيناي تلك الوجوه التي أتت من الجهات الأربع، بحثا عن الأرزاق، أو التماسًا للعيش الآمن، أو تلبية لنداء الشوق، فيأوي المرتحل ويحط رحاله على ذلك الصعيد، فثمّ الوطن.
ولمـّـا أزف الرحيل، فارق الجسد وبقيت الروح يُهدهدها الحنين إلى العودة، ويُسْكن لوعتَها عبقُ الذكريات..
شقيقاتٌ وُلِدن هناك،
وأشقّاء شبّوا على البرّ والخَمسِ جماعة،
وارتوت عظامهم بالباقيات الصالحات، والعقل الناشئ في غمرة الإنتظار يتابع مجريات الأمور.
فلما اشتدت عيدان الفكر قليلا، كانت النظرة إلى تلك البلاد بمقدار وزنها الثقيل، فهي من تتجه إليها الأبصار حين المُلمات، ولا فوزَ ولا نصرَ ولا عبور لأي نواة لفكرة لوَحدة إسلامية إلا من خلال تلك الديار ..
الأرض تبقى....
والشعب يبقى....
الفكرة تبقى ..
والعروش يتناوب عليها المُصلح والمُفسد، الصادق والمنافق، المُخلص و��لمُتلاعب، فما دامت لأحد، ومن علاها اليوم، فغدا تكون منه شاغرة..
الأصل الثابت أرض وشعب، وأما الحُكّام فمنزلتهم يُحددها المسعى والمسلك..
فما وافق أحلام الأمة وتطلعات ذلك الشعب صرتُ من ذخائره، ومن حاد حدتُ، واستبقَيتُ النصح والتزمتُ قواعد الأدب، ومِلتُ عن جذْبات النفاق وآثرتُ الصدع بالحق إلى أن يفيء الشارد ويعود الغائب.
تلك الحدود الفاصلة لم ترُق لبعض بني ديني ودمي، وخلطوا بين الولاء والموافقة، وبين الشقاق والمخالفة، ووجدوا في الإنكار عداوة، وفي النقد جفاء، فأرادوا لي أن أكون ريشة في مهب مقاصدهم، فلذا تبدلت الأحوال، وعاداني الصديق، وجافاني القريب، وأبتْ قلوب استوطنتها إلا أن تلفظ ودادي، فكنت على حال المصطفى المختار حين خرج من مكة مودعا وراثيا: (إنكِ لخير أرض الل�� وأحب أرض إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت).
عندما ينجلي الغبار، ستعلمون من الكذاب الأشر، ومن باع ومن زاغ ومن تآمر ومن غدر..
وعند الله موعدنا، عنده سبحانه تجتمع الخصوم ...
===
احسان الفقيه
"يا عُمر ، إنه شهِد بدرًا ..!؟
نصيحتي :
إذا زلّت قدمُ صاحبكَ يومًا ، ابحث له عن معروفٍ سابق ، ففي حياة كل واحدٍ منّا ' بدرًا ' تغفرُ له. "
لا ياعمر إنه قد شهد بدراً :
كثير من الناس يتنكرون لفضل بعضهم على بعض وينسفون كل المعروف و كل خير بدر منهم عند أول موقف أو خطأ أو زلة لسان وكأنهم لم يروا منهم خيراً قط !!
دعونا نعود لموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه الذي أفشى سر رسول الله عند فتح مكة وأرسل رسالة إلى أهل مكة يخبرهم بنية رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخول مكة وكان النبي قد أخفى هذا الأمر (وهذا مايسمى اليوم بالخيانة العظمى وإفشاء أسرار الدولة) وعندما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنبي: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، قال له عليه الصلاة والسلام : "إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
رواه الإمام أحمد في مسنده. ولم نسمع أن أحداً من الصحابة كان يُعيِّره أو يوبخه بسبب فعلته هذه حتى مات رضي الله عنه.
هناك أشخاص يشفع لهم تاريخهم ومواقفهم عند الخطأ او الزلل فهل يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة لنا في تعاملنا مع بعضنا البعض حتى لا ننسى الفضل بيننا."؟!