تحتاج ان تمسك أعصابك حين ترى من يدعون المثالية، وهم أكثر من آذوا الناس بقلة إنسانيتهم .. وتحتاج أن تضبط انفعالك أكثر حين تسمع من يعظ غيره، وأنت لو شئت لكتبت في مواقفهم كتبًا عن النذالة، وتحتاج أن تتصالح مع حقيقة أن العالم مليء بالنفاق، وأنك لن تستطيع تغييره للأفضل مهما فعلت.
قد لا يعودون معتذرين إليك، ليس لأنك لا تستحق، بل لأنهم يدركون فداحة الخطأ بحقك، ويعلمون جيداً أنك لم تكن تستحقه أصلًا، فالأسهل عليهم أن يكذبوا على أنفسهم، وأن يجعلوك أنت المخطئ وهم الضحايا، الاعتراف بالحق ومواجهة النفس تحتاج أكفاء، وليس كل أحدٍ قادرًا عليها.
لست مسؤولًا عن التنقيب في أعماق الآخرين، ولا تخصصك اكتشاف المعادن،
ولا مهمتك في الحياة البحث عن أفضل نسخةٍ منهم واستخراجها، أنت لست مشروع اصلاح لأحد، أنت إنسان يستحق معاملةً صحيحة وحياة كريمة منذ اللحظة الأولى، فمن لم يُحسن معاملتك من البداية، لن يُجيدها بعد الأذى.
من اليوم الذي أدركت فيه مفهوم الخيرة وربطت حياتي على مبدأها وأنا بألف خير من الله .. لم أعد اخاف فوات شيء ولا يحزنني خذلان شيء ، تعلمت ان الإنسان كلما رضي بمقسومه ارضاه الله، يرضيه بطرق لا تخطر على باله لدرجة انه ينسى ما احزنه يومًا ما ويعوضه بما يعلم انه الاصلح له في وقت حاجته.
يوماً ما ستلتفت للماضي وتجد كم من الوقت ضيعت لإرضاء من يغضب وهو غلطان، وكم من خاطرٍ اشتريت رغم كسرة خاطرك، سترى أنك استنفدت رصيد التبرير لمن لم يريد أن يفهمك، حاولت بوضوحك تتفادى غموضهم و بطيبك تتجنب خبثهم، والمحصلة أن لا احد تحامل على نفسه مثلك، وكأنك الشاري في حياةٍ كله بياعين.
بعض المواقف من شدتها عليك يصعب على عقلك استيعاب مدلولها في وقتها، واحد خان ثقتك وانت في بداية الثقة فيه، واحد خذلك من اول الطريق وبين لك انه لا يصلح للمشاوير البعيدة وواحدٍ ظلمك عند اسباب تافهة وطعنك في ظهرك، هذي كلها رحمات معجلة كشفها الله بحكمته مبكراً قبل أن تغوص في العمق كله.
المثل اللي يقول "فراقه عيد" ينطبق حرفياً على كل انسان يتفنن بدور الضحية رغم كمية الفظاعة والأذى في تصرفاته، اللي دايماً تجد عنده مبرر لكل افعاله ويستحيل ان يعترف بأنه مخطئ.
لا يتلذذ بإهانة الشخص الضعيف إلا اخس البشر، والمقياس الحقيقي في نظري لأي انسان هو كيف يتعامل مع منهم أقل منه شأناً، هذا هو المحك الواقعي لتعرف رفعة النفس من دنائتها.
أغلى الأثمان التي يدفعها الإنسان هي ثمن كونه صادقاً وحقيقياً جداً، المتلون لا تعز عليه نفسه ولا يعز عليه احد، ولا يتندم على شيءٍ لأنه يبدل جلده حسب هواه.
اصعب الدروس تكلفةً هي ان تستوعب متأخرا أن العطاء مهما بلغ لن يفيدك مع قليل الأصل، المودة والمروءة والاهتمام لا تنهاهم عن شر ولا تزين عندهم شعور ولا تعدل فيهم خلق، وينتهي بك الحال انك لم يبقى معك احد إلا نفسك التي أوجعتها لأجلهم، حقيقي الفضل له اهله والفضيلة بغير اهلها اكبر عقوبة.
احياناً خلاف صغير وعلى شيء مايسوى يبين لك عمق الأحقاد المدفونة، وأحياناً مزحة سخيفة تشوف وراها حسد ماكنت تتوقعه، حتى زلات اللسان مرات تُسقط من النفوس خفاياها الخبيثة، والبعض إذا كرهك ولا في يده حيله عليك يدهورك بسوء النصيحة، عادةً لا شيء يحدث فجأة، كانت المقدمات كثيرة وتجاهلتها.
زمان كان التغافل لإبقاء الودّ واليوم نتغافل لكي لا تؤذينا ردة الفعل وتوابعها، الواحد يغمض عيونه عن الزلل ويتسامح مع نفسه بلا اعتذار، لانه ماعاد فيه طاقة للنقاش ولا وقتٍ للجدال العقيم، العتب مرفوع ماهو من محبة لكن لانه صار متعب اكثر من الخطأ نفسه وبعض المواقف حتى الحكي فيها إهانة.
عندنا لكم فكرة جديدة وان شاء الله نصمل فيها 🙂↔️🏃
كل يوم خميس بنسوي تصويت على أقوى أربع حسابات في جاكو خلال الأسبوع ونشوف مين مشهوركم المفضل للأسبوع 🤩
بالنسبة لكم مين مؤثر الاسبوع الأول 🤔؟
#JACO#جاكو