النضج ليس أن تحصل على كل ما تريد.
النضج هو أن تحب دون تعلق،
وأن تستمتع دون تشبث،
وأن تودع دون مقاومة.
عندما تتوقف عن التعلق بالأشياء، تتوقف الأشياء عن امتلاكك.
أحيانًا كل ما تحتاجه
عين لا تخاف دمعك
وصدرٌ لا يطلب منك أن تشرح
ليس الشفاء في القوة
بل في أن تُرى وأنت منكسر
دون أن يُعاد ترميمك
الرقة الحقيقية؟
أن تسمح لروحك
أن تتنفس كما هي
لا كما يُفترض أن تكون
في أعماقك غرفة
لا يدخلها الضوء
ليس لأنها مظلمة!
بل لأنك نسيت أن تفتح النوافذ
هناك
يسكن الطفل الذي تظاهر أنه بخير
والحبّ الذي لم يُفهم
والدمعة التي تأدبت كثيرًا فلم تسقط.!
وحده من يصادق هذا الظل
يعرف كيف يشرق دون أن يحترق
أنت لا تتأخر
أنت تُنقّى بصمتٍ لا يُفسَّر
الكون لا يستعجل نجمة
ولا يوقظ زهرة
قبل أن تُكمِل حلمها في الظل
كل تأخير هو عناق خفيّ من الله
يُبقيك بعيدًا عمّا لا يشبهك
حتى تنضج لما يليق بك
اهدأ
فما لك .. لا يضيع
الخذلان؟
هو يدُ العناية
تُزيحك عن موضعٍ ضيّق
وأنت لا تدري.
هو النور
حين يُطفأ في الخارج
لتراه داخلك.
تُخذل!
فتصمت، لا ضعفًا
بل لأنك سمعت ما لا يُقال.
تمضي، لا لأنك لا تبالي
بل لأن قلبك أوسع من أن يُقيَّد بوجع.
وتُحب!
لا لتأخذ،
بل لأن�� خُلقت لتفيض
ولو كنت وحدك.
🕊
إذا سكن السكونُ فيك،
وتكسّرت مرائي الحسّ،
برز لك في القلب نورٌ لا يُشبه الأنوار،
لا يُدرك بالعقل،
ولا يُحاط بالعبارة،
(لكنّه يُطمئنكَ)
كما لو كنتَ في صدر المحبة منذ الأزل،
كأنك لم تخرج قطّ من الحضن الأول،
بل نسيت،
ثم تذكّرت.
أحياناماتظنه ذاتك
ليس سوى أثرخوف قديم
اتخذ شكل صوت داخلي
ولبس ملامحك
لكنه ليس أنت
أنت أعمق من ذلك
أنت سكون ماقبل الفكرة
ونورماقبل الاسم
لن تجدنفسك في محاولات التغيير
بل في التجرد ممالست عليه
الحقيقة لاتُصنع
بل تُنكشف
حين تُسكت الضج��ج
وتدخل إلى الداخل
كمن يدخل محرابا حافي القلب
سز حيث يختفي الطريق وتتكلم الريح بلغتك..
افتح قلبك للفراغ،
دعه يشكلك كما تشكل الموجة القمر..
فالحياة لا تدرك بالعقل،
بل تهمس في القلب حين يصير ساكنا..!
العيد هو لحظة تزهر فيها النفس
بعد شتاءٍ طويل من الكتمان.
هو حين تبتسم روحك لأن الطفل
الذي في داخلك خرج ليحتفل بالحياة.
كل عيد، هو دعوة من الذات العميقة:
"تعال، أحبب العالم من جديد."
كل عام وأنتم بخير
وأضحى مبارك على الجميع
ماذا لو لم يكن النور في آخر الطريق..
بل داخلك، خافتًا لكنه لا ينطفئ؟
وماذا لو لم تكن تائهًا،
بل في مرحلة صمت تنضج فيها الأشياء دون ضجيج؟
أنت لا تعرف الطريق تمامًا،
لكن شيئًا فيك… لا زال يؤمن أنه موجود..!
السكينة ليست لحظة هدوء
إنها عودة الكائن إلى طبيعته الأصلية.
حيث لا ماضٍ يُثقل، ولا مستقبل يُقلق.
هناك، في ذلك الاتساع الصامت
أنتَ فقط، بلا اسم، بلا شكل، بلا خوف.