في بعض النظرات سكونٌ يخفِي قوة، وفي بعض الملامح وقارٌ يفرض حضوره دون ضجيج. وبين الظلال والتفاصيل، تتجسد معاني الشموخ والثبات في صورة تأسر العين وتدعو إلى التأمل. فالجمال لا يحتاج إلى صخب، بل يكفيه أن يترك في النفس أثراً لا يُنسى.
"لم نَعُد نُؤمِن بالركض خلف أحد، ولا باستنزاف أرواحنا لإبقاء من اختار الرحيل تعَلمنا أن الكرامة لا تُستَجدى، وأن من يعرِف قيمتنا لن يجعَلنا ننتظر حُضورَه، لذلك سَنترُك الأبواب لمَن أراد الخروج، ونَمضي بقلوب أخف، لأن سلامَنا الدّاخلي أثمَن من أي علاقة لا تُبادلنا الصدق والاهتمام."
لم أشاهد أقبح من إنسانٍ يؤذيك ثم يقف أمامك بوجه المظلوم كأنك أنت من أذاه، يقلب الحقائق بجرأة، ويحملك ذنب جرحٍ صنعه بيديه، ثم يمضي وكأن ضميره في إجازة، فلا تستهلك روحك في تبريرٍ لن يُسمع، ولا تنتظر عدلًا ممن اعتاد تزييفه، بعضهم لا يكتفي بأذاك بل يريدك أن تعتذر له عنه ."
ملاذك الآمن من ثقل الحياة أن تُوقن بأن اليقين ليس شعيرة إيمانيّة تسكن في زوايا قلبك وحسب، بل هو الاستناد لرحمة ربك، والاتكال على لطفه، والرضا التام بتدبيره، واستشعار ظلال معيّته، والإيمان المطلق بأنك ما انطلقت إلا لتبلغ؛ فإن أعيت أقدامك المسافات، فسيحملك صدق قلبك لبقية المدى.
في الغالب لا شكل ثابت للإنسان ف أنت تتغير ب إستمرار ، تغيرك الكلمات المواقف تغيرك الأيام يُغيرك النجاح والشهرة والمال مثلما يغيرك الإحباط والإنكسار والفشل أنت مُجرد ردّة فعل لكلِ ما يحدث لك في هذه الحياة فلا تسألوا أحد لماذا تغيرت…!
"أحترم من يمتلك رأيه وقراره الخاص، الذي لا يسير مع القطيع حيث سار، ولا يميل مع الريح حيث مالت إذ يؤمن بأن اللّه وهبه عقلاً ليُفكِّر به، ويقيس الأمور والأحداث بمقياسه، فلا يكون إمّعة تتبع الغير، ولا يتلبس ثوبًا أو رأيًا لا يشبهه لا لشيء سوى أن من حوله يفعلون ذلك."
"أخلاقك و أسلوبك و حُسن اختيارك لألفاظك مع الآخرين أشرف و أفضل و أسمىٰ من أيّ درجة علمية حصلتها، أو مِهنة امتهنتها،،،
تعاملك هو انعكاس لعبوديتك لله و نضجك وتربيتك، دينك يظهر بأخلاقك و تعاملك و ليس فقط بمظهَرك ."
﴿وَقُل لِعِبادي يَقولُوا الَّتي هِيَ أَحسَنُ﴾