"أأغيبُ عنكِ؟ وأنتِ ساكنةٌ دمي؟
وأراكِ في حُلمي وفي أفكاري!
أيغيبُ وجهُكِ عَن عُيونٍ لا ترى
إلا هواكِ على مَدَى الإبصارِ!
إن الفرارَ مِنَ الغرامِِ إلى النوى
كالمُستجيرِ منَ اللظى بالنّارِ
أنتِ الحياةُ فَلَيسَ دُونَكِ مَوطِنٌ
كالنجمِ أنتِ.. وفي هَواكِ مَدارِي"
قال ابن عبد ربه:
وَدَّعَتني بِزَفرةٍ واعتِناقِ
ثم قالت: متى يكونُ التَّلاقي؟
وبدت لي فأشرقَ الصُّبحُ منها
بين تلكَ الجُيوبِ والأطواقِ
يا سقيمَ الجُفونِ من غيرِ سُقمٍ
بين عينيكَ مصرعُ العُشّاقِ
إنَّ يومَ الفِراقِ أفظعُ يومٍ
ليتني متُّ قبلَ يومِ الفِراقِ