صاروا ٣ ايام ورا بعض ترامب بيحكي انه طلب من سوريا الدخول الى لبنان والقتال ضد الحزب…
وبعد ما سمعنا ولا تنديد من السياديين الجدد ومن يلي بيعملوا غيرهم عملاء سوريا وايران…
عالأكيد ما عندهم مشكلة بدخول السوري (رفقاء)…ما معظمهم كانوا يخيموا بعنجر بالليل وبيهاجموهم بالنهار
الثبات في المواقف ليس عيبًا، كما أن تبديل المواقف ليس فضيلة بحدّ ذاته، فالمعيار الحقيقي هو مدى انسجام الموقف مع القناعات والمبادئ والمصلحة الوطنية
لا لوم عليك إن كنت ترى الجميع تابعين للخارج، فالمرء غالبًا يقيس الآخرين بتجربته السياسية، ومَن لا يزال طيف "أبو عمر" يرافق ذاكرته الحزبية، قد يجد صعوبة في التمييز بين من يعلن تحالفاته بصراحة ومن يبدّل ولاءاته تبعًا للأوامر الخارجية
أما القول إن الهدف هو الوصول إلى السلطة بأي ثمن، فيصعب تطبيقه على شخص خسر أكثر من فرصة للوصول إلى الرئاسة لأنه رفض تبديل مبادئه
لنبدأ من النقطة الأخيرة…لو كان الهدف الوصول الى السلطة…لكان سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية سنة ٢٠١٦ من خلال المبادرة الفرنسية (تم دعمه من السعودية واميركا وفرنسا) ولكنه رفض احتراماً لحلفائه…أو سنة ٢٠٢٢ كان تخلّى عن خطه وركب "الموجة السيادية" للوصول بدل جوزيف عون
في ما يخص مصلحة البلد وسيادته…في جميع مواقفه يشدّد على حصرية السلاح في يد الدولة من خلال حوار وطني واستراتيجية دفاعية تحفط وطننا…وتحييد لبنان من الصراعات الاقليمية
أما انتم تريدون نزع السلاح بالقوة معرّضين البلد لحرب أهلية وكاشفين أرضه وسيادته أمام العدوّ الاسرائيلي…أين تكمن المصلحة الوطنية في هذا؟
تتهمون سليمان فرنجيه بالولاء للخارج…وانتم مموّلون ومُشَغّلون ومُستخدَمون من جميع السفارات الأجنبية…أتحدّى أي سفارة أو دولة فرضت على سليمان فرنجيه شيء أو موّلته أو دعمته بشيء…أما انتم لستم سوى أداة يستخدمونها وتنتهي صلاحيتها عند التسوية
كم هو جميل أن نشكر في آن واحد مختلف الأطراف والدول العربية والخليجية وإيران وأميركا التي عملت بالشراكة للوصول إلى وقف الحرب في المنطقة ولبنان.
عسى أن يكون هذا الاتفاق مدخلاً للطمأنينة والازدهار واستقرار طويل الأمد
لم نكن نتوقع من جوقات معراب سوى هذا الصراخ والهروب إلى الأمام كلما وُضعت أمامهم مرآة حقيقة ماضيهم.
أن يخرج هذا ببهلوانيات كلامية ليبرر مجزرة إهدن، ويحوّل قراراً تصفوياً وإلغائياً استهدف الأطفال والنساء في مخدعهم إلى مجرد "حادثة سياقية"، فهذا ليس قمة الانحدار الأخلاقي والسياسي فحسب، بل هو دليل على أن "عقلية الميليشيا" الدموية لا تزال متجذرة في خياراتهم وقناعاتهم...
مضحكٌ أن يتباكى ناطقو القوات على "التعددية"، وتاريخهم الحافل لم يترك حليفاً مسيحياً أو وطنياً إلا وطعنه في الظهر؛ من مجازر تصفيات، إلى التهجير، إلى "حرب الإلغاء"، وصولاً إلى الانقلاب على التفاهمات، حتى يومنا هذا، كلما لاحت لهم فرصة للاستئثار بالسلطة.
المصالحة، التي جرت في بكركي، كانت خطوة شجاعة وترفّعاً من قِبل فرنجيه لدفن أحقاد الماضي حرصاً على مستقبل آمن، لكن مراهقاتكم السياسية تثبت أنكم عاجزون عن العيش بلا أحقاد، وتستسهلون المتاجرة بالدم عند أول استحقاق. أما بنشعي فستبقى، رغماً عن هواة الحروب، عنواناً للشهامة، والتلاقي، والانفتاح الوطني.
كان الهدف توحيد البندقية و"اقامة المنطقة الحرّة" تحت امرة بشير الجميل…لو ما هيك ليه صارت مجزرة الصفرا مع الوطنيين الأحرار؟ وكونك "فهيم" اطّلع على كتب كريم بقردوني بهيدا السياق يلي كان بالمجلس السياسي
واذا بدك تحكي بمبدأ الاغتيالات حتى تبرّر المجزرة…قبل اغتيال مسؤول الكتائب بشكا يلي عم تحكي عنه…تم اغتيال شاب من المرده بشكا من قبل الكتائبيين
بدّك تزوّر زوّر…بالنهاية كل واحد تاريخه على جبينه…سليمان فرنجيه سامح يلي قتل أهله…انت أو معلمك بتعملوها؟! وفتح صفحة جديدة وبعده فاتحها كرمال مصلحة لبنان والمسيحيين…بس مش يعني نسينا…هيدي مجزرة موجودة بالوجدان وبعدها تدعياتها لليوم…مش حتى تسخّفها
ومش على ذوقكم بتفتحوا ملفات الحرب حتى تشدوا عصب جماعتكم…ساعة بتكوّوهم الزيتي وساعة بتسهّروا الحرّاس…عايشين على التزوير والازدواجية
المصالحة التي قادها سليمان فرنجية كانت ترفعاً من الضحية لتضميد جراح الوطن، ولم تكن يوماً صك براءة لـ الجلاد ليحاضر بالعفة.
طوني فرنجية سأل إن كنتم قد استخلصتم العِبر، وجاء ردكم هذا ليثبت للبنانيين جميعاً أن عقلية الإلغاء، وتبرير المجازر ما زالت متجذرة في فكركم السيادي المزيف
@charlesjabbour يا شارل جبور، عندما تحتاج أي مجزرة إلى كل هذا الكم من التبريرات، فهذا أكبر دليل على أنها لا تُبرَّر. إهدن ليست وجهة نظر، إهدن جريمة، والتاريخ لا يُكتب بمنطق المنتصر بل بدماء الضحايا.
يبدو أن مشكلة شارل جبور ومن خلفه القوات اللبنانية قيادةً ومسؤولين ومناصرين، ليست مع استذكار مجزرة إهدن، بل مع الحقيقة التي لا تزال حاضرة رغم مرور ثمانية وأربعين عامًا
ففي كل مرة تُذكر فيها المجزرة، يسارع بعض مسؤولي القوات اللبنانية إلى البحث عن مبررات وسياقات وأحداث سابقة، وكأن قتل القائد طوني فرنجيه وزوجته فيرا وابنتهما جيهان ورفاقهم يحتاج إلى شرح أو تبرير أو تخفيف مسؤولية، فمجزرة إهدن ليست حادثًا عابرًا ولا ردّ فعل كما تسوّقون، والحقيقة أن أي جريمة تُرتكب بحق الأطفال والنساء والمدنيين وبهذه الوحشية والبشاعة تسقط أمامها كل الذرائع السياسية والعسكرية
يدور جبور حول نفسه متهرّبًا من الإجابة على بعض الأسئلة: هل كان ما حصل عملية سياسية وعسكرية محددة، أم مجزرة انتهت بقتل عائلة كاملة داخل منزلها؟ وهل كان وجود خلاف سياسي يبرر ما جرى؟
يتحدث عن المصالحة وكأنه حريص عليها أكثر من أصحاب الدم أنفسهم، فالمصالحة التي حصلت كانت قرارًا تاريخيًا وشجاعًا من رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، انطلاقًا من قناعة مسيحية ووطنية وأخلاقية، ولم تكن يومًا تنازلًا عن الحقيقة أو عن حق الشهداء في الذاكرة، فالمصالحة تُطوي بها صفحات الأحقاد، لا صفحات التاريخ
أما محاولة نقل النقاش إلى سوريا أو حزب الله أو الاصطفافات السياسية اللاحقة، فهي هروب واضح من أصل القضية، فذكرى مجزرة إهدن ليست نقاشًا حول التحالفات السياسية، بل استذكار لجريمة معروفة المخطط والمنفذين والأهداف، وعندما يُطرح السؤال: هل تعلّم اللبنانيون من أخطاء الماضي؟ فالمقصود أولًا التخلّي عن عقلية الإلغاء التي اعتقدت يومًا أن الساحة المسيحية لا تتسع إلا لفريقٍ واحد، والأغرب أن جبور يتحدث عن رفض المشاريع الإلغائية، فيما أن مجزرة إهدن نفسها كانت بالنسبة لكثيرين التعبير الأكثر دموية عن محاولة احتكار القرار المسيحي وإقصاء كل من يعارض هذا المشروع
نحن لا نفتح الجراح، لأن الجراح لم تكن يومًا ملكًا لنا وحدنا، نحن نستذكر شهداءنا ونتمسك بالحقيقة، ومن حق الأجيال الجديدة أن تعرف ماذا حصل، ولماذا حصل، وأن تتعلم أن لبنان لا يُبنى بالغلبة ولا بالإلغاء ولا بالسلاح، بل بالشراكة والاعتراف بالآخر
لقد سامحنا نعم، لكننا لم ننسَ، والمصالحة لا تعني أن نقبل بتبرير المجزرة أو إعادة تسويقها تحت أي عنوان، فالتاريخ لا يُكتب بالبيانات السياسية بل بالوقائع، والوقائع تقول إن شهداء إهدن كانوا ضحية جريمة ما زالت حاضرة في وجدان اللبنانيين مهما حاول البعض الهروب من حقيقتها
وأخيرًا يا سيد جبور، كفّوا عن نكء الجراح ومحاولة تحوير ماضيكم الأسود للتخفيف من وطأته، تشجّعوا واعترفوا بخطأكم الجسيم في حق المسيحيين والشماليين واللبنانيين، وإن كنتم تعتقدون أننا سننسى شهدائنا فهُم موجودون في قلبنا ووجداننا وقضيتهم قضية لبنان الحرّ الموحّد ستتناقلها الأجيال
فعلًا "يلّي استحوا ماتوا"
في ذكرى 13 حزيران، لا يكون الوفاء باستحضار الألم فقط، بل باستخلاص العبرة. فالأوطان لا تُبنى بالثأر، بل بالعدالة، ولا تُحمى بالانقسام.
الرحمة لشهداء مجزرة إهدن ولكل شهداء لبنان، وليكن الماضي درسًا كي لا يدفع جيل جديد ثمن أخطاء الأمس.