من القلب نقول لمصر الغالية ولشعبها الحبيب الشقيق تهانينا لهذا الظهور المشرف لمنتخبكم البطل بلاعبيه وجميع أجهزته شرفتوا العرب وأبهرتوا العالم بهذا المستوى الرفيع ولكن هذه كرة القدم لكنكم نافستم بطل العالم لآخر لحظه وبكل جداره. من كل سعودي محب نقول لكم ( ماقصرتوا)
دعواتنا وأمانينا بكل التوفيق بعد غد لمنتخب المغرب الشقيق (ديما مغرب)
👍🏻🤲🏻❤️💚
سلسلة: قرأت لك
(الكتاب الناطق)
"عن د. مصطفى محمود (بتصرُّف يسير)"
ما معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾؟
إن كلمة «نستنسخ» كلمة لافتة؛ فهي توحي بأن هناك نسخةً تُؤخذ من كل ما يعمله الإنسان، وكأن أعماله تُسجَّل وتُحفَظ بدقة متناهية.
ولذلك، حين أشار القرآن إلى الكتاب الذي تُسجَّل فيه الأعمال؛ وصفه بأنه كتابٌ ينطق، قال تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقّ﴾، وقال جل شأنه: ﴿هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ﴾. وفي هذا إشارة إلى أن ذلكم الكتاب ليس مجرد سِجِلٍّ صامت؛ بل هو كتابٌ يشهد وينطق بالحق.
وإذا كانت وسائل البشر قد بلغت اليوم من التطور ما يجعلها تحفظ الصورة والصوت والحركة؛ فما الظن بما أعدَّه الله سبحانه وتعالى؟ إن الأمرَ أعظمُ وأَجَلُّ من أن تدركه عقولنا.
ثم إن مشاهد النطق يوم القيامة عجيبة؛ فالأيدي تنطق، والأرجل تنطق، والجلود تنطق، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـه﴾. فكل شيء يشهد بما أودعه الله فيه من علم، وكل ذلك على نحوٍ يليق بعظمة الخالق سبحانه.
إن هذا المعنى يجعل الإنسان يقف مع نفسه في خشوعٍ وتأمل؛ فنحن لا نعيش في فراغ، ولا نتحرك عبثًا، بل نعيش في كونٍ له ربٌّ سميعٌ بصير.
كل حركة، وكل نيةٍ خَفِيَّةٍ في أعماق القلب، وكل كلمةٍ همس بها الإنسان في ظلام الليل؛ محفوظةٌ بعلم الله، وستظهر يوم يقوم الأشهاد.
إن البطولة الحقيقية ليست في الإفلات من رقابة الناس؛ بل في استشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى، والإيمان بأن الإنسان محاط بالشهود: من نفسه، ومن جوارحه، ومن الأرض التي يمشي عليها.
والسعيد - حقًّا - هو من أصلح ما بينه وبين الله، وجعل حركاته وسكناته مما يسرُّه أن يراه يوم تُعرض الأعمال، وتصمت الألسن، وينطق الحق.
اللهم استرنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض عليك.
@Saifkarrim سيكثر المرقعون تحت تغريدك استاذنا فيصل ، وسيقولون لم يشترط احمد الصحة في كل ماكتب ، ولو كان في البخاري لقالوا لم يشترط البخاري كذلك الصحة في كل ماكتب !
اذن لماذا تسمونها الصحاح وتقولون انها وحي من عند الله !!
(لماذا يا ابن حنبل؟)
"هشيم المرويات في لهيب القرآن والعقل"
ورد في مدوَّنَة أحمد (المُسنَد): «لا يدخل الجنة عاقٌّ، ولا منَّانٌ، ولا مدمنُ خمرٍ، ولا ولدُ زَنية».
وأنا أقسم بالله العظيم، يمينًا مغلَّظَةً يحاسبني الله ﷻ عليها يوم الفزع الأكبر، حين تُوضَعُ الموازينُ القِسط؛ أن سيدي محمدًا ﷺ لم ينطق بـ «ولا ولدُ زَنية» فهذا قولٌ منكرٌ شنيعٌ وضيعٌ.
وهذا الحديث - وَحدَهُ - كافٍ لإسقاط الاحتجاج بشخص فلان وفلان، فأحمدُ - مثلًا - يجب أن تسقط مصداقيته لا أن يُجعَلَ إمامًا؛ لأنه أورد الحديث في مصنَّفِهِ غيرَ لاوٍ على شيء، ولو أنه أورده من أجل أن يَصُبَّ جامَ غضبِهِ على مَن جَرُؤَ وافترى على الجناب الشريف وقَوَّلَهُ ما لم يَقُل؛ ما كان لنا كلامٌ هنا.
أما أن يضعه على أنه بالفعل من أقوال أطهر الخلق وأعدلهم، ذلكم الرسول العظيم الذي نزل على قلبه المبارك قولُ ربِّه وربِّنا تبارك في عليائه، خمسَ مراتٍ لا واحدة: ﴿وَلَا وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
[الأنعام: 164، الإسراء: 15، فاطر 18، الزمر 7، النجم 38 "بلفظ قريب"].
ثم تستمر الأيام في سيرورتها منذ أن هلك أحمد عام 241هـ، ويبقى عند الناس إمامًا!! ويزداد الطين بِلَّةً والإبالةُ ضِغثًا، حين يأتي النسائيُّ بعده بنصف قرن، لا ليُنكر على أحمدَ صَنِيعَه؛ بل ليُدرِجَ الحديث في مدوَّنته أيضًا! وليت الأمر وقف عند هذا الحد؛ بل جاء بعدهم الألبانيُّ بعشرات القرون كي يقول - دون تَلَجْلُجٍ أو تَلَبُّث -: هذا حديثٌ حَسَن!!
واللهِ إنني لأتمنى أن يخرج أحمد من جَدَثِهِ كي أقول له: ويحك! أَوَلم يَرِمْ أَنفُكَ وتَحمَرَّ عيناك وتنتفخْ أوداجُكَ ويُزبِدَ فوك، عندما قاءَ من تظنه "ثِقَةً ثَبتًا حافظًا" هذا الكلام في أذنيك، فتقُمْ وتجلدْ به الأرض وتطرده شرَّ طِردَة؟!
لا، بل خَطَطتَ بيدك هذا الكلام كي تُكَثِّرَ مروياتِ كتابك وتُباهيَ بأنه يحوي آلافًا من أقوال النبي!! وليتك علمتَ ونَهَتْكَ صلاتُك وإيمانُك بكلام ربك وتوقيرُك لنبيِّك، فأبيتَ كتابة حرف واحد من هذا الكلام الساقط، غير أنك كتبتَهُ وأَثبَتَّه، وواللهِ واللهِ والله، إنك ومَن تبعك في ذلك قد ﴿جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ۞ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾.
عذرًا أيها القراء الأكارم، لا أستطيع إتمام المنشور؛ فواللهِ لقد خَنَقتني العبرة حزنًا على استمراء التطاول - بالكذب والافتراء - على الجناب الشريف والمقام المُنيف لسيدي رسول الله، فِدَاءٌ له نفسي وأهلي وأبي وأمي. والدليل هو بقاء هذه الشنائع والفظائع في تلكم المدوَّنات، يَهدُرُ بها ضجيج المطابع مَطلِعَ كلِّ شمسٍ ومَغِيبَها.
الزمان : 1984
المكان : الرياض مبنى التلفزيون
المناسبة : برنامج شهير في الثمانينات
هذه النسخة الأولى منه كان لي الحظ
في حضورها قام بتقديمها المذيع سبأ
باهبري والضيوف عبادي الجوهر وصالح
النعيمة وبعد هذه النسخة قام بتقديم
البرنامج المذيع جاسم العثمان وفي
لفتة جميلة يطلب عبادي الجوهر أن
يستمع لاغنية الموعد الثاني للاستاذ
الكبير طلال مداح في تأكيد أنه عند
الحديث عن الفن لا صوت يعلو على
صوت الراحل طلال مداح رحمه الله
لقب الموسيقار محمد عبدالوهاب #طلال_مداح بلقب : زرياب
وللـ زرياب معان عدة:
- تعني: الذهبُ. و- ماؤُه.
- وتعني: قيثارة الحضارة ومطرب الملوك وصانع الوتر الخامس
- والزرياب هو طائر أوراسي رقيق، عذب الصوت.
وبالفيديو - صوت الأرض- طلال في حفلة القاهرة في الستينات الميلادية:
ياابراهيم جحاف
يؤسفني انقل لك نظرتي لك
حيث كانت نظرتي لك تتسم بالاحترام والتقدير والاجلال والدعاء والمتابعة الدائمة ولكن !!
حصل منك موقف وانت توزع على بعض الافارقة اعتقد حلاو يعني شيء تافه كقيمة ، وجاءك ولد وفي يده مشروب يبدو انه بيره ! ف رفعت صوتك ومنعت عنه الحلاوه التافهة بزعمك انك مطوع وانك بتصلح الخلق !! من بعدها وانا اكرهك في الله ياشيخ
مرّيت أنا وبنتي على أحد مطاعم هذا الجيل.
في ممر طلب السيارات كانت هناك لوحة إعلانية لساندويتش معين، طلبته فقال الموظف: غير متوفر.
قالت بنتي: خليني أجرب من التطبيق.
فتحت التطبيق، واختارت نفس الفرع، وطلبت حبتين من نفس الساندويتش… والمفاجأة أن الطلب قُبل مباشرة!
الأغرب أن سعره عند الشباك حوالي 30 ريالًا، بينما عبر التطبيق 36 ريالًا.
السؤال هنا:
هل فرق الستة ريالات يستحق أن يُرفض العميل الموجود أمام الفرع، بينما يُفضَّل العميل الذي طلب عبر التطبيق؟
إذا كانت الأولوية للتطبيق، فمن المنطقي إزالة الإعلان من ممر السيارات، أو على الأقل توضيح أن بعض الأصناف متاحة عبر التطبيق فقط.
التحول الرقمي رائع، لكن لا ينبغي أن يكون على حساب تجربة العميل الواقف أمامك.
مما يثير الخلافات في العلاقة الزوجية التعلق المفرط بالأهل ما بعد الزواج، مثل:
- البقاء عند الأهل وترك المنزل فترة طويلة مثل النوم والزيارات.
- ابلاغ الأهل عن كل شيء يحدث في العلاقة الزوجية.
- عدم اتخاذ أي قرار يخص العلاقة الزوجية إلا بموافقة الأهل.
لابد من التفريق بين حياتك ما قبل الزواج وحياتك ما بعد الزواج، لابد من الاستقلالية عن الماضي، وأن يتحمل الزوجان خصوصية ومسؤولية حياتهما بعيدًا عن تدخلات خارجية، بعض الشخصيات تحتاج إلى فطام نفسي عن أهله.
#اسامه_الجامع
قالوا لنا إن الحور العين نساء خُلِقن للرجال في الجنة.
لكن عندما نرجع إلى القرآن نجد أن الخطاب موجَّه إلى المتقين، وليس إلى الرجال وحدهم.
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ... وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ (الدخان 51-54)
﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ (النبأ 31-33)
كما أن الله قرر قاعدة عامة تشمل الجميع:
﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ (فصلت 31)
﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ (الزخرف 71)
فالقرآن لا يقول إن نعيم الجنة حكر على الرجال، بل يجعل الوعد للمتقين، رجالًا ونساءً، ولكلٍ فيها ما تشتهي نفسه.
(لماذا يا ألباني؟)
زُعِمَ أن النبيَّ ﷺ قال - وحاشاه أن يقول -: «عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ لَهُمْ أَدَب».
ونحن نتساءل في اندهاشٍ يَشُوبُهُ غضب:
إذا كان الله ﷻ قد وصف نبيَّهُ الكريمَ بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم﴾ [القلم: 4]، وخاطبه بقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين﴾ [الأنبياء: 107].
وإذا كانت الروايات نفسها تنقل لنا أن النبي ما ضرب بيده أحدًا قَطّ؛ فكيف يَستمرئُ مسلمٌ ويُسيغُ ويُقَرِّر، "حُسْنَ" هذا القول، كما اجترَحَ واجترَمَ الألبانيُّ الذي قام - دون أن يَرِفَّ لهُ جَفن - بإدراجه في "السلسلة الصحيحة"؟!
ولئن وافقني القارئ الكريم على شناعة هذا الفعل؛ فإنني أطلب إليه أن يضيف تساؤلًا آخَرَ أيضًا: لماذا لا تُراجَعُ هذه المرويات، ويُزالُ مثلُ هذا التقوُّلِ على النبيّ، من طبعات المدوَّنات الحديثية التي أثبتته على أنه حسن أو صحيح؟
وقبل الختام أقول: إن نسبة الأقوال إلى النبي ليست شأنًا هيِّنًا؛ فقد تَوَعَّدَ ﷺ مَن كذب عليه بقوله في الحديث المتواتر لفظًا: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». فكيف إذا بقيت روايةٌ لم يَثبُت أمرها، مع ما تُوهِمُهُ من صورةٍ لا تتساوَقُ مع القرآن المجيد، ولا مع السيرة العطرة للنبي.
وأختم - كما بدأتُ - باندهاشٍ وغضب، وأقول: إن بقاء مثل هذه الأقاويل في المدوَّنات الحديثية، مع تصحيحها أو تحسينها، ليس مجردَ خطأ علمي؛ بل هو جنايةٌ على الحقيقة، وجريمةٌ تُقتَرَفُ جهارًا نهارًا عيانًا بيانًا، في حق ذلكم الرجل العظيم- قبل أن يكون نبيًّا - المتربِّعِ غيرَ مُزاحَم، على ذُروةِ الكمال البشريّ.
تفصيل بعد إجمال
(ثلاثون حديثًا في البخاري لا تصح)
27 من 30
شيطان يعلِّم القرآن!
ورد في مدوَّنة البخاري ما نَصُّه:
"وكَّلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِفظِ زَكاةِ رَمَضانَ، فأتاني آتٍ فجَعَلَ يَحثو مِنَ الطَّعامِ فأخَذتُه، فقُلتُ: لَأرفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فذَكَرَ الحَديثَ، فقال: إذا أويتَ إلى فِراشِكَ فاقرَأْ آيةَ الكُرسيِّ، لَن يَزالَ عليك مِنَ اللهِ حافِظٌ، ولا يَقرَبُكَ شيطانٌ حتَّى تُصبِحَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَدَقَكَ وهو كَذوبٌ، ذاكَ شيطان" (البخاري: 3275).
وتعليقًا على هذه الأحدوثة؛ أقولُ وأنا مستاءٌ غايةَ الاستياء، وأخاطب - في إشفاقِ مُحِبّ - أولي الألباب ممن "بُرمِجوا" ونُشِّئوا منذ صغرهم، على أن كل ما في هذا الكتاب وقيل إنه صحيح فهو صحيح؛ مهما كان شَطَطًا من القول، ومهما أَبعَدَ النُّجعَة، ومهما خالف الكتاب العظيم المعظَّم، الذي هو قول الله جل شأنه ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾؟
أقول: كيف يمكن أن يُصَدِّقَ مسلمٌ عاقلٌ يقرأ القرآن، أن أبا هريرة رأى الشيطان، وأنه يأكل مثل أكلنا، وأنه يسرق الطعام، وأنه يعلم أن آية الكرسي تحمي الإنسان من كيده وشَرِّه، وأن النبي الأكرم ﷺ قد أقرَّ هذه الأقصوصة التي حدثه بها أبو هريرة؟!!
فكيف رأى أبو هريرة الشيطان؟! واللهُ – جل شأنه – يقول عن إبليس:
﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: 27].
كما أن النبيَّ نفسَهُ لم يرَ الجنَّ في حياته ولم يكلِّمهم، حتى عندما كان يتلو القرآن واستمع له نفرٌ من الجن؛ لم يعلم إلا بعد أن أوحى إليه ربه بذلك: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: 1].
وهل يمكن للشيطان أن يَتَمَثَّلَ بشرًا كما تَمَثَّلَ المَلَاكُ الكريم لمريم عليها السلام؟! وما الدليل على ذلك؟! وهل يأكل الجنُّ طعامًا كطعام الإنس؟! كيف وهم مخلوقون من مادة أصلها لهب النار، وليس الجسدان متماثلَين حتى يكون غذاؤهما واحدًا؟! وإذن فلماذا لا يَنهَبُون العالَمَ كلَّه فإذا نحن مُسْنِتُون عِجَاف؟!
والعجيب أن كتب المدوَّنات الحديثية - نفسَها - مَلأى بالروايات التي تزعم أن آية الكرسي تُؤذي الشياطين وتطردهم، وتحول بينهم وبين الإنسان. فإذا كان الأمر كذلك؛ فكيف يتلوها هذا الشيطان بنفسه، ويُعلِّمها أبا هريرة، ويَحُضُّهُ على قراءتها؟! وكيف يَدُلُّ عدوُّ الإنسانِ الإنسانَ على ما يُفسد عليه كيده ويمنع تأثيره؟! إن هذا من أعجب ما في هذه الرواية، ويَزيدُها ضِغثًا على إبالة.
وأسئلة كثيرة تدور حول هذه الأقصوصة التي يرويها الكبير والصغير عندما يريدون ذكر فضائل الآية رقم (255) من سورة البقرة والمعروفة بآية الكرسي.
مع أن في هذا انتقاصًا من بقية القرآن، فلماذا لا تَحمِينا أيُّ آية منه؟! ولماذا هذه الآية تحديدًا؟! ثم مَن قال إن للقرآن تأثيرًا على غير القلوب بشفائها من الشك والشرك والكفر والنفاق:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين﴾ [يونس: 57] ؟!!
ثم ما حاجتنا للاحتماء من الشيطان إذا كان الله ﷻ قد جعل معنا حافظين من الملائكة؟! قال سبحانه:
﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ۞ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّه﴾ [الرعد: 10 - 11]، أي: بأمر الله.
وإذن فالحقُّ والحقَّ أقول، أن هذه المدوَّنَةَ التي تضم كلامًا منسوبًا للنبي، لا تنتهي تناقضاتها مع القرآن الواضح والعقل الراجح، بينما لا يمكن أن يقول النبي ما يخالف ذلك.
وعلى الرُّغم من هذه الحقيقة الواضحة، فإن "قومًا" جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا عن الحق استكبارًا، وزعموا أن هذا الكتاب يحوي كلامًا هو صحيحٌ صِحَّةَ كتاب الله المجيد!! وإنْ نحن خالفناهم؛ فنحن كفرةٌ فَجَرةٌ زنادقة ملحدون ملعونون مع الملاعين والشياطين الذين يسرقون الطعام!!
ولا نعلم - واللهِ - لِمَ لا تتم إزالة ما كانت هذه صفتُه من الأقاويل، من طبعات المدوَّنة؛ دَرْءًا للكذب عن صاحب اللسان الأصدَق والمقام الأَسْمَق ﷺ؟!! وهو سؤالٌ لم يَزَلْ يدور بِخَلَدِي منذ دهر، وأظن الكثيرين يهجِسون به، دون أن يُعَلِّقَ أحدٌ - من القادرين - الجَرَس.