إلى المتباكين من ردّة فعل أهل الأرض لا تبدأوا الحكاية من الغضب الشعبي ابدأوا من أسباب الإستفزاز
لا تكتبوا عن الضالع من وراء شاشة هواتفكم ومكاتبكم وغرفكم المكيفة وتتجاهلوا الحقيقية
ما الذي أوصل الناس إلى الانتفاضة؟
ولا تبدأوا من الإطار المشتعل، واسألوا:
ما الذي اشتعل في صدور أهالي الشهداء قبل أن يشتعل الإطار؟
أنا والألاف من ابناء جيلٍ جنوبي لانعرف المهادنة مع العدو ولانقبل ان أرضنا يُدنسها الغزاة ، وأغلبنا ودّع أهلًا وأحبةً شهداء، ورأى أمهات الشهداء يخفين دموعهن حتى لا تنكسر عزيمة المقاومين الأبطال.
ولهذا نقولها دون خوف ودون إساءة لأحد
احترموا إرادة أهل الجنوب ولا تستفزوا الضالع.
هذه الأرض عرفت المواجهة منذ سنوات ما بعد حرب 1994، ودفعت ثمن مواقفها الرافضة للإحتلال حصارًا ودمًا وشهداء، ومع ذلك لم تنحنِ لنظام صنعاء وحكامها .
وحين اندفع الحوثيون وحلفائهم نحو الجنوب في 2015 لغزو الجنوب ، كانت الضالع من أوائل الأرض التي كسرت غزواتهم ، وتحولت جبهاتها إلى بوابة صلبة في الدفاع عن كرامة شعب الجنوب.
لذلك فإن زيارة أي مسؤول محسوب على نظام صنعاء إلى هذه الجبهات لا ينبغي أن تتحول إلى استعراضٍ إعلامي فوق ذاكرة من صنعوا النصر ودفعوا ثمنه.
نحن لا نعترض على المؤسسة، ولا ندعو إلى الاعتداء على أحد ،نحن نعترض على تجاهل الذاكرة والكرامة.
نسأل فقط: لماذا الضالع ولماذا الان
أين كان التكريم اللائق بأسر الشهداء؟
أين إنصاف الجرحى والمقاتلين المغدور فيهم ؟
وأين الاعتراف بحجم ما قدمته هذه الأرض طوال هذه السنوات؟
ومن حق أهل الضالع أن يعبروا سلميًا عن رفضهم لأي زيارة يرون فيها استفزازًا لمشاعرهم أو استغلالًا لتضحياتهم.
فلا تجعلوا جبهات الشهداء خلفيةً لصورة أبطال من ورق .
ولا تطلبوا من أمٍّ دفنت ابنها أن تصمت عندما تشعر أن دم ابنها أصبح جزءًا من مشهدٍ سياسي لم يُستأذن أهله فيه.
احترموا أسر الشهداء قبل كل شيء.
ومن أراد أن يدخل الضالع، فليدخلها باحترام أهلها، وتقدير شهدائها، والاعتراف بتضحيات مقاتليها.
فالضالع لا تحتاج أحدًا ليمنحها شهادة بطولة وتذكروا ان في مقابرها من الأبطال ما يكفي لكتابة تاريخ وطن.
صدقت اخي صلاح، بدون أفق الدولة الجنوبية والاستقلال، تسقط الروح القتالية للجندي الجنوبي فيتحول الى بيدق بيد الوصاية والاحتلال. لا تدفعوا بأسود الجنوب إلى معارك الخونة الاخونج. تعز سقطت من الداخل، فيما الفنادق كانت تصيغ بيانات النصر. اقرأوا مقالي الأخير في مرصد منتدى الشرق الأوسط حول تجارة الحرب وملايين الفساد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ومساء الخير لجنوبنا العربي الحبيب، ومساء الخير يا عدن.
الاول من سبتمبر. جيش الجنوب يحمي الجنوب
لسنا فئران تجارب، ولسنا ملكًا لأحد.
فشلت الوحدة، ولا يمكن لقوة في الأرض أن تستطيع فرضها مهما كانت النوايا حسنة. ها نحن ندخل العام الثاني عشر منذ حاول الإقليم والمجتمع الدولي إعادة فرض الوحدة بالقوة بشعارات سياسية ووطنية غير واقعية.
لقد تغير الواقع على الأرض، وسردية أن المجتمع الدولي يخشى ترسيم حدود جديدة لا تصمد؛ فالحدود موجودة ومُرَسَّمة منذ أكثر من عشر سنوات، وكما كانت قبل عام 1990م بل ومنذ مئات السنين.
إن إيقاف الحرب ونشر قوات دولية بين البلدين أقل تكلفة بكثير من استمرار الحرب نفسها. وأخشى إن طال الوقت أن تتوقف الحرب تلقائيًا لعدم وجود من يحارب من الشعبين؛ فقد أصبحا على حافة الانقراض.
إن الإصرار على إعادة التاريخ إلى الوراء، أو تصدير قوى قد خرج الشعب ضدها ولفظها، أمرٌ مستحيل وغير واقعي، وأكثر تكلفة من إنهاء الحرب.
الحوثي غير مقبول في الشمال، ومشروعه الطائفي الدخيل لن يصمد، لكن البديل المعروض حاليًا هو إعادة تدوير قوى لم يقبلها الشعب ولن يرضى بها. سينتهي الحوثي سلماً أو حرباً، ولكن هل ستتوقف الحرب بين اليمن والجنوب العربي؟ وهل سيقبل الجنوب إعادة تجربة كلفته كل هذه المعاناة؟
نحن لسنا فئران تجارب، ولم ولن نكون ملكًا لأحد.
عاش الجنوب العربي حراً أبياً.
المجد والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (الرياض مؤقتاً).
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ م
رفضتم أن تكونوا «دواء أبو فاس» لتحرير صنعاء فلا تجعلوا الجنوب دواءً لفشلكم
يبدو أن هناك من قرر إقحام الجنوب مجددًا في معركة الخلاص من الحوثي، وفي الوقت نفسه إعادة النقاش السياسي إلى لغة المناكفات التي تجاوزناها منذ زمن.
لقد اخترنا أن نتحدث بلغة السياسة والعقل والوقائع، لكن الهدوء ليس ضعفًا، واحترام المواقع الرسمية لا يعني التسليم بالوصاية على قضية شعب.
واهمٌ من يعتقد أن منصبًا مؤقتًا أو مجلسًا رئاسيًا يستطيع أن يقرر نهاية قضية سبقت وجوده بعقود، ودُفعت في سبيلها أثمان باهظة من الدم والتضحيات.
دعوة المشاركة في الحوار التي تلقيناها جاءت من قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الدولة المضيفة والراعية للحوار، وسنذهب إلى أي حوار جاد باعتبارنا أصحاب قضية وطنية، وخلفنا إرادة شعب وأرض وتضحيات، لا تابعين لأحد ولا باحثين عن إذن من أي طرف يمني.
وهنا يبرز السؤال الذي لا يجوز القفز فوقه:
كيف يُطلب من الجنوبي أن يذهب لتحرير الشمال، بينما يرى أمامه إعادة تمكين مراكز نفوذ مرتبطة بمنظومة صنعاء داخل الجنوب، ومحاولات لتقرير مستقبل عدن من قوى عجزت عن حماية صنعاء؟
كيف يصبح الجنوبي مطلوبًا عندما تحتاج المعركة إلى مقاتل، ثم يصبح صوته السياسي مشكلة عندما يطالب بحقه في إدارة أرضه وتقرير مستقبله؟
وكيف يُطلب من أبناء الجنوب أن يسلكوا طريق صنعاء، بينما لا تزال عودة بعض قياداتهم إلى عدن وحرية حركتهم موضع نقاش؟
والعالم يعرف أن أبناء الجنوب هم من دافعوا عن عدن في 2015، وقاتلوا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وانتصروا على أرضهم بتضحيات جسيمة وبدعم التحالف العربي.
بعد حرب 1994 اعتقدت منظومة الحكم في صنعاء أن القوة العسكرية أنهت القضية الجنوبية، لكنها عادت إلى الشارع أقوى عبر الحراك الجنوبي السلمي، وأثبتت أن القضايا الوطنية لا تنتهي ببيان عسكري ولا بقرار من سلطة منتصرة.
وفي 2012 كان رئيس الدولة جنوبيًا، ومع ذلك لم تختفِ القضية الجنوبية؛ لأن الجنوب لم يكن يبحث عن جنوبي يجلس على كرسي في صنعاء، بل عن حق شعب في تقرير مستقبله السياسي واستعادة قراره وسيادته على أرضه.
وفي 2015 وصلت قوات الحوثي وحلفائه إلى عدن بعد أن اجتازت مساحات واسعة من الشمال، فوقف أبناء الجنوب في وجهها، وقاتلوها بإمكانات محدودة وعزيمة هائلة حتى تحررت مدنهم.
واليوم، وبعد أكثر من أحد عشر عامًا، ما تزال صنعاء تحت سلطة الحوثي، ثم يُطلب من الجنوب أن يذهب لتحريرها بينما تستمر معركته السياسية حول حقه في أرضه وقراره.
وهنا نسأل بلا مواربة:
من الأولى بأن يستعيد صنعاء: من خسرها أم من حرر عدن؟
ومن أخفق في حماية عاصمته ومؤسساته، بأي منطق يمنح نفسه حق تحديد مستقبل الجنوب أو فرض شكل الحل عليه؟
أما القول إن القضية لم تُحل لأن «الجنوبيين مختلفون»، فليس إلا تبسيطًا لمشكلة سياسية عميقة.
الاختلاف موجود في كل المجتمعات، والحوار وُجد أصلًا لإدارة الاختلاف، لا لانتظار إجماع مستحيل.
ولو كان الاتفاق الكامل شرطًا لأي تسوية، لما احتاج العالم إلى طاولة تفاوض واحدة.
والجنوب، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، قد تختلف داخله الاجتهادات والأدوات، لكن هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها: لا أحد يقبل أن يُفرض عليه مستقبله من خارج إرادته.
ولا يجوز لمنظومة كانت جزءًا من تاريخ الأزمة والصراع مع الجنوب أن تقدم نفسها اليوم حكمًا محايدًا على القضية، ثم تعيد إنتاج الحل عبر مكونات وواجهات حزبية في المحافظات الجنوبية وتطلب من الناس اعتبار ذلك «حلًا جنوبيًا».
فلا تعيدوا الطبخة ذاتها بأسماء جديدة.
لقد جرّب شعبنا طويلًا الحلول المفروضة من فوق، والمكونات المصنوعة خارج إرادة الشارع، والنتائج المكتوبة قبل بدء الحوارات.
إن كان الحوار جنوبيًا، فاتركوا للجنوبيين أن يختلفوا ويتوافقوا ويحددوا رؤيتهم بأنفسهم، تحت رعاية إقليمية ودولية عادلة ومحايدة.
وإن كانت بعض الأطراف قد أعدّت النتائج مسبقًا وتسعى فقط إلى تمريرها تحت مسمى «الحوار»، فذلك لن يصنع حلًا مستدامًا.
يا دكتور رشاد العليمي،
من حقكم أن تكون لكم رؤيتكم بشأن الوحدة ومستقبلكم في صنعاء ، كما أن من حق الجنوبيين أن تكون لهم رؤيتهم لمستقبل أرضهم.
لكن هناك فرقًا بين أن يكون لكم رأي في قضية الجنوب وبين الاعتقاد بأن مؤسسة الرئاسة تستطيع أن تحدد مستقبلها نيابة عن شعبها.
فرئاسة مجلس القيادة تمنح صلاحيات لإدارة مرحلة مؤقته ومؤسسات الدولة بالتوافق، لكنها لا تمنح أي طرف ملكية قضية شعب أو حق الوصاية على خياراته.
المجالس الرئاسية تأتي وتذهب، أما قضايا الشعوب التي صنعتها الحروب والتضحيات وإرادة الناس فلا تُغلق بقرار إداري ولا بخطاب سياسي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
مساء الخير لجنوبنا العربي الحبيب، ومساء الخير يا عدن.
جئنا إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من قيادة المملكة. أيدينا ممدودة وقلوبنا وعقولنا منفتحة رغم كل شيء. لم يبدأ الحوار بعد، ونتفهم التأخير في هذه الظروف.
كل الجنوبيين متفقون على أن الوحدة قد فشلت، ومعظمهم متفقون على أن الحل هو استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة بحدود مايو 1990م، والاستفتاء هو الفيصل لمن يدعي غير ذلك.
حوارنا حول شكل الدولة الجنوبية ونظامها ودستورها سقفه السماء، ويمكن أن يتم الآن أو بعد استعادة الدولة الجنوبية، فلسنا أول ولا آخر من يمر بهذه التجربة من الدول، وسنتفق.
موقفنا من الحوثيين معروف ومعلن، ويختبر في جبهات القتال، وقد عززناه بالأرواح وسقيناه بالدماء، ولا داعي لدغدغة عواطفنا بمشروعية قضيتنا كلما احتجتم إلى بندقيتنا.
إلى جانب أمن الجنوب، أمن دول الجوار، وأمن خطوط الملاحة الدولية، وأمن الإقليم، نحن شركاء إيجابيون فيه ولن نتردد أو نتخاذل في أداء واجبنا.
عاش جنوبنا العربي حراً وكامل السيادة.
المجد والخلود للشهداء،
والشفاء العاجل للجرحى.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (الرياض مؤقتاً)
12 أغسطس 2026م
علي البخيتي طلع يبكي في قناة العربية لأن محمد أخوه شل عليه البطانيات والفرش من منزله
ونحن في #الجنوب شلوا علينا الخُبرة الهوية والوطن بكل ما فيه وزعلانين ليش نطالب بفك الارتباط منهم ويلكم من الله يا ظلم💔
الرئيس عيدروس الزبيدي لم يوجع السعودية ولا اليمن، ومخطئ من يعتقد ذلك، بل كان ولازال بقيادته للانتقالي من أهم العوامل في استقرار المنطقة.
الرئيس عيدروس كان صادقاً مع السعودية واليمن، ولم يضمر خلاف ما يعلن، كان صريحاً منذ البداية ومعلناً للمشروع الذي يتبناه وهو استعادة الجنوب دولةً مستقلة، مع حفظ ما للجوار من حقوق علينا سواء الشمال أو السعودية أو عُمان أو منطقتنا الخليجية والعربية، ومصالح العالم كله في المنطقة.
وهو إذا رفض أي مشروع أو فكرة تتعارض مع استقلال الجنوب فهو لأنه مخلص لدماء الرجال وتضحياتهم.
الرئيس عيدروس الزبيدي لم يوجع السعودية ولا اليمن ومخطئ من يعتقد ذلك، بل كان ولازال بقيادته للانتقالي من أهم العوامل في استقرار المنطقة.
الرئيس عيدروس كان صادقاً مع السعودية واليمن، ولم يضمر خلاف ما يعلن، كان صريحاً منذ البداية ومعلناً للمشروع الذي يتبناه وهو استعادة الجنوب دولةً مستقلة، مع حفظ ما للجوار من حقوق علينا سواء الشمال أو السعودية أو عُمان أو منطقتنا الخليجية والعربية، ومصالح العالم كله في المنطقة.
وهو إذا رفض أي مشروع أو فكرة تتعارض مع استقلال الجنوب فهو لأنه مخلص لدماء الرجال وتضحياتهم.
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة شكر وتقدير
أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى فخامة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، على الثقة الغالية التي أولاني إياها بتعييني عضوًا في هيئة الرئاسة، وأمينًا عامًا للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، بموجب القرارين الصادرين هذا اليوم.
إن هذه الثقة الكريمة ليست مجرد تكليف بمنصب، بل هي وسام أعتز به، ومسؤولية وطنية جسيمة أستشعر حجمها، وأدرك تمامًا ما تفرضه من واجبات تجاه وطننا وقضية شعبنا العادلة. وهي في الوقت ذاته حافز مضاعف لبذل أقصى الجهود، والعمل بإخلاص وتفانٍ، بما يسهم في تعزيز أداء مؤسسات المجلس، وخدمة شعب الجنوب، وتحقيق تطلعاته المشروعة في استعادة دولته كاملة السيادة.
وأعاهد الله وفخامة الرئيس القائد، وأبناء شعبنا الجنوبي كافة، أن أكون عند مستوى هذه الثقة الغالية، وأن أواصل العمل بروح الفريق الواحد، متمسكًا بالثوابت الوطنية التي حملها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي منذ تأسيسه، ومسترشدًا بقيادته الحكيمة، وممضيًا بثبات نحو تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والكرامة والاستقلال.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير الجنوب وشعبه، وأن يعيننا على حمل هذه الأمانة، وأن يحفظ وطننا، ويرحم شهداءنا الأبرار، ويمنّ بالشفاء العاجل على جرحانا.
والله ولي التوفيق.
أخوكم:
وضاح نصر عبيد الحالمي
عضو هيئة الرئاسة - الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
@STCSouthArabia أبارك لكل الأخوة المناضلين الذين شملتهم قرارات الرئيس عيدروس الزبيدي في المناصب القيادية، وهم أهل للمسؤولية، وثبتوا في أصعب الظروف وأحلكها. تمنياتي لهم بتمام التوفيق والسداد وأن يحفظهم الله بحفظه ورعايته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مساء الخير جنوبَنا العربي الحبيب، مساء الخير الضالع، مساء الخير يا عدن.
يحيى الشوبجي.. يا كبرياء الصمود:
ويقولون: ليس لنا قضية! بل لنا قضيةٌ، وهي حقّ.
ويقولون: ماذا يعني الوطن؟ فأخبرَهم الشوبجيُّ اليومَ ماذا يعني.
ويقولون: هل نستطيع أن نصمد ونضحي؟ فمَلَّ الصبرُ من صبرِنا، وخَجِلَت التضحية.
أيُّها الشوبجيُّ الضالعيُّ الجنوبيُّ العظيم، واللهِ إنَّ تعريف البطولة سيتغير بعد اليوم، وإنَّ التضحية لتصغر، وإنَّ الفداء ليفخر.
أيُّها (اليحيى) العظيم، عن ماذا تدافع يا رجل؟ وعلى ما كلُّ هذه التضحيات؟ لا حقولَ نفط، ولا مناجمَ ذهب، ولا حدائقَ غنّاء، ولا موانئَ إستراتيجية، ولا سواحلَ غنيّة.. جبالٌ صمّاء جرداء، ولكنها وطن، ولا يعرف معنى الوطن إلا أمثالك.
يا (يحيى)، سيتغير بعد اليوم تعريف الوطن؛ فوطن (يحيى) هو فقط الوطن. استرخصتَ كلَّ شيء من أجله، وافتديتَه بكل شيء يا (يحيى).. فماذا تركتَ للآخرين من بعدك؟
طلبتَ منا أن نبارك لك في استشهاد أبنائك الثلاثة، فلمن نبارك اليوم استشهادَك أيتها الفولاذ والرحمة؟ أَيُّها الصبرُ والجلد؟ أيها الحبُّ والقوة؟ أيها الشموخ والعزة؟ أيتها التضحيةُ التي بلا حدود؟
اليوم أيقنتُ أن الجنوب قد عاد ولن يأخذه أحدٌ منا، فلدينا من (يحيى) من ينتظر الدور بعد (يحيى)، وعرف الأعداء وأيقنوا أن وطن (يحيى) عصيّ، فرجاله لا يعرفون إلا الوطن أو الجنة.
(أبا الشهداء يا شهيدنا البطل)، لا أعتقد أن هناك شعباً في العالم لديه من يملك هذه الصفة! تتسابق الناس على الدنيا، وتسابقتَ أنت وأولادك إلى الجنة من أجل وطنٍ إن لم نحمِهِ فلا نستحقه.. لم أكن أعي جيداً ماذا تعني كلمة "نحميه"، ولكنك يا أبا الشهداء شرحتَها لنا اليوم ببساطة.
أحزنَنا الفراقُ ولكن الإلهام كان أكبر، سامَتْ نفوسنا، وشمَخَت أرواحنا، وناطَحَت رؤوسنا أعالي السماء.
ندعو الله أن يتقبلك كما أنت وكما تحب، فالجنوب يدعو لك ويبتهل إلى الله أن يرحمك ويغفر لك ويسكنك بجوار من أحببتَ وجوارِ من أَحَبّ.
دخلتَ التاريخ من أوسع أبوابه، أنت وبلدةٌ أنجبتْك، وشعبٌ تنتمي إليه وينتمي إليك.
المجد والخلود لجنوبنا العربي الحبيب.
الرحمة والمغفرة لشهداءِنا الأبرار.
الشفاء لجرحانا الأماجد.
تحياتي
(مكرر)
أ. د. عبد الناصر الوالي
عدن
1 مايو 2021 م
19 رمضان 1442 هـ
وكم من "يحيى" لا يزال في الضالع حتى اليوم.. نبعٌ لا ينضب، ومجدٌ لا يُضاهى.
23 يوليو 2026 م
الرجل المناسب في المكان المناسب
نبارك تعيين السفير خالد اليمانيّ مستشارًا وحاملًا للملف الجنوبي في الولايات المتحدة الأمريكية، في قلب عاصمة التأثير وصناعة القرار الدولي.
هذا التعيين ليس مجرد خطوة إدارية، بل تحرك استراتيجي مدروس، يضع هذا الملف في يد شخصية تمتلك خبرة عميقة ومعرفة دقيقة بدهاليز الأمم المتحدة وآليات التأثير الدولي. إنها رسالة واضحة بأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة فعل وحضور قوي، لا مكان فيها للتردد أو الجمود.
نحن أمام فرصة حقيقية لإعادة وضع القضية الجنوبية في صدارة الاهتمام الدولي، وفرضها كقضية عادلة لشعب يناضل من أجل فك الارتباط وتقرير المصير. ومع هذه الكفاءة والخبرة، فإن صوت الجنوب سيصل أقوى، وأوضح، وأكثر تأثيرًا.
تحية تقدير لهذا القرار الحاسم من الرئيس عيدروس الزبيدي، الذي يثبت مجددًا أن معركة استعادة الحقوق تُدار بعقول خبيرة وإرادة لا تعرف التراجع
ازداد شرفا وتواضعا بهذا القرار، فما أنا الا جندي صغير في جيش الاستقلال الجنوبي العظيم، خدمة لاهلي في الجنوب العربي، وتحت إمرة القائد والمجاهد الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، وصولا لتحقيق الاستقلال الناجز لدولة الجنوب العربي الاتحادية.
الرئيس الزُبيدي يصدر قرارا بتعيين السفير خالد اليماني مستشاراً لهيئة رئاسة المجلس ومسؤولاً للملف السياسي لدى الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة https://t.co/muxaA6LzOw
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير جنوبنا العربي الحبيب، ومساء الخير يا عدن.
نحن لغير الله لا نركع.
مرة أخرى أكرر: نحن نعتذر لشعبنا الجبار عن كل هذه المعاناة، ونعرف أننا نتحمل جزءاً من المسؤولية، وسنعمل بكل ما أوتينا من جهد وقوة في الوقوف مع مطالب وحقوق شعبنا الصابر دون التفريط بالهدف السامي (استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة)، والذي نعلم أن ثمنه يهد الجبال. ستنهد الجبال ولن نستسلم.
ونعيد ونكرر:
لا يحمل الحقدَ من تعلو به الرُّتَبُ ... ولا ينالُ العُلا من طبعُه الغضبُ
— عنترة بن شداد العبسي
المجد والخلود لجنوبنا العربي الحبيب.
المجد والخلود لشهداءنا الأبرار.
الشفاء للجرحى.
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (الرياض مؤقتاً)
٢٢ يوليو ٢٠٢٦م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مساء الخير لجنوبنا العربي الحبيب، ومساء الخير لعدن، مدينة التاريخ والمجد والصمود.
في معركة المصير الواحد، وفي لحظة تتشكل فيها ملامح المستقبل، تبقى مواقفنا راسخة رسوخ جبال الجنوب الشامخة، واضحة لا يشوبها غموض، ولا تقبل التأويل أو المساومة.
إننا جزء أصيل لا يتجزأ من التحالف العربي في مواجهة المشروع الإيراني وأذرعه وأدواته، وإن وقوفنا اليوم إلى جانب الأشقاء في التحالف العربي، وإلى جانب القوى الوطنية الشمالية المؤمنة بعدالة قضية شعب الجنوب وحقوقه المشروعة، في مواجهة الانقلاب الحوثي الذي نراه الخطر الأول، هو موقف استراتيجي مبدئي ثابت، نابع من قناعة راسخة، وليس مناورة عابرة أو تفاهمًا مؤقتًا.
نحن جزء من التحالف العربي في مواجهة التمدد الإيراني والانقلاب الحوثي، ولم نؤيد، ولن نؤيد، أي تدخل إيراني في شؤوننا الداخلية تحت أي ظرف أو بأي صورة كانت.
موقفنا ثابت:
١- نحن جزء من التحالف العربي في مواجهة إيران وأدواتها، وموقفنا اليوم إلى جانب التحالف العربي واضح جلي لا لبس فيه.
٢- مشروع استعادة الدولة الجنوبية الحرة كاملة السيادة هو مشروع وطني راسخ، يمثل تطلعات شعبنا، ولا تراجع عنه ولا تنازل.
٣- إن موقفنا مع التحالف العربي، ومع القوى الوطنية الشمالية المؤمنة بقضية شعب الجنوب وعدالتها وحقه في استعادة دولته، في مواجهة المشروع الانقلابي الحوثي، هو موقف استراتيجي ثابت وليس موقفًا تكتيكيًا عابرًا، لأننا نرى في الحوثي الخطر الأول الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
٤- لا يمكن أن نقبل بأن يصبح باب المندب، هذا الشريان الحيوي للعالم، رهينة بيد إيران، أو أن يُستغل للإضرار بمصالح شعب الجنوب، والأمة العربية، والمجتمع الدولي.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (الرياض مؤقتًا)
١٣ يوليو ٢٠٢٦م