يبهرني الإنسانُ المُتزِنُ في بيئةٍ مُنفَعِلةٍ،
أتأمل وقارَه بعينِ الإعجاب، وأتساءل:
كيف ربّى نفسَه، وصنعَ هدوءَه؟
يَلمَعُ في ذهني: كم صبرَ حتى ظَفَر، وكم
تحمّلَ حتى تَجمّل. سكينتُه استثنائية؛
لأنها برزتْ في قلبِ الفوضى✨
لطالما تساءلت عن حب أبي الغير مشروط لي
كيف لرجلٍ يخاف منه كل من حوله
أن يسمع ثرثرتي كل يوم بوجه باسم
كيف له أن يتخلى عن أحلامه من أجل أحلامي
وعن متطلباته من أجل متطلباتي
كيف له أن يحتوي ضعفي ويحوّله إلى أمان
أن يلمّ أشلائي ويعيدها لي بكل مرة
كيف له أن يحمل كل هذا الحنيه في قلبه؟!
شعوري من دخلت العشرين وأنا أحس أني أركض وأركض ورا مسؤوليات وأهداف، وكل ما قربت من شيء يطلع لي شيء ثاني، لدرجة أحيان أحس أني أمشي بطريق طويل وما أعرف متى ينتهي
فيه ناس طموحها تصنع عائلة وناس تشوف السفر نمط حياة وناس تعتبر الشهادات قمة الإنجاز
وفيه ناس حتى قيامها من السرير وتجاوزها للكسل
تشوفه خطوة للأمام ، الحياة أكبر من نظرتك وأوسع من اختياراتك ومو من حقك تقلل من إنجاز أحد أو تحدد له معنى النجاح إما تفرح له أو انطم.
انا إنسانة مستحيل اقتنع بعبارة
(انا مثل أبوك أو مثل أمكِ)
محد مثل أمي وأبوي
ومحد تعب فيني غير أمي وأبوي
ومحد خاف عليه قد ما خافوا أمي وأبوي
ومحد يشتغل وينكسر ظهره غير أبوي
ومحد يحس بتعبي وزعلي ومرضي غير أمي وأبوي
وطول الحياة ماراح يجون أشخاص مثل أمي وأبوي.