الله في الخلق من صب ومن عانى
تفنى القلوب ويبقى قلبك الجاني
صوني جمالك عنا إننا بشر
من التراب وهذا الحسن روحاني
أو فابتغي فلكا تأوينه ملَكا
لم يتخذ شركا في العالم الفاني
السرّ يحرسه والذكر يؤنسه
والشهب حوليه بالمرصاد للجان
ينساب للنور مشغوفا بصورته
منعّما في بديعات الحلى هانى
وها أَنَذَا أستطيعُ الحَياةَ إلى آخِر الشَّهر..أَبذُلُ جُهدي لأكتُب ما يُقنعُ القَلبَ بالنَّبض عِندي..وما يُقنعُ الروح بالعَيش بَعدي..وفي وُسع غاردينيا أن تُجدّد عُمري..وفي وُسع امرأة أن تُحدّد لَحدي.
محمود درويش
هذي ذنوبـكِ يا سلمـى جعلتِ بهـا
بعـد الصفـاء حياتـي مورداً رنقـا
قالـت أليـس غَريـمُ الشـر جالبَـه
فـإن تعاتبْ فعاتبْ قلبـك النـزقـا!
هل من جُناح على قلب رأى شركاً
مـن غـزل عينيك أن أغراه فاعتلقـا !
فليتنـي مـت لا عيني إليك رنـت
و لا فـؤادي كما شاء الهـوى خفقـا!
خليل مطران
فتلك التي هام الفؤاد بحبها
مهفهفة بيضاء دُرية القُبل
ولي ولها في الناس قولٌ وسمعةٌ
ولي ولها في كل ناحيٍة مثل
كأن على أسنانها بعد هجعةً
سفرجل أَو تفاح فِي القنذ والعسل
رداح صموت الحجل تمشى تبخترا
وصراخة الحجلين يصرخن في زجل
غموض عضوض الحجل لو أنها
مشت به عند باب السبسبيين لأنفصل
لا شيء عندي لا رفيق
ولا كتاب
لم يبق شيء في الحنايا غير حزن
واكتئاب
فلقد غدوت اليوم جزءا من تراب
بالرغم من هذا أحن إلى العتاب
أعطيتك الحب الذي يرويك
من ظمأ الحياة
أعطيتك الأشواق من عمر تداعى
في صباه
قد قلت لي يوما
سأظل رمزا للوفاء
فإذا تلاشى العمر ياعمري
ستجمعنا السماء
فاروق جويدة
بنفسي حبيبٌ سوف يثكلني نفسي
ويَجْعَلُ جِسْمي تُحْفَة َ اللَّحدِ والرّمْس
ِجحدتُ الهوى ان كنتُ مذ جعل الهوى
محاسنهُ شمسي نظرتُ الى الشمسِ
لقد ضاقت الدنيا عليَّ بأسرها
بهجرانهِ حتى كأنيَ في حبس
أُسَكنُ قَلْباً هائماً فيهِ مَأْتَم
ٌمن الشوق إلا أنَّ عينيَّ في عرسِ
أبو تمام
ما أتعس المرأة التي تستيقظ من غفلة الشبيبة فتجد ذاتها في منزل رجل يغمرها بأمواله و عطاياه و يقيدها بالتكريم و المؤانسة, لكنه لا يقدر أن يلامس قلبها بشعلة الحب المحيية, و لا يستطيع أن يشبع روحها من الخمرة السماوية التي يسكبها الله من عيني الرجل في قلب المرأة.
جبران خليل جبران
هل هناك طبيب أنف أو عيون أو حنجرة يفسر لنا سر بعض المآقي التي تظل مغمضة أياماً وليالي عن الرشوة والفساد والجشع في هذه الدائرة أو تلك وما أن تشم أو ترى كلمة نقد ��ر حتى تفتّح فجأة وتصير بإستدارة زر المعطف .. دهشة واستنكاراً!
محمد الماغوط
أيتها المرأةُ التي كانت في سالف الزمان حبيبتي
لماذا تضعين الوقتَ في حقائبكِ
وتسافرينْْ؟
لماذا تأخذينَ معكِ أسماءَ أيام الأسبوعْ؟
وكرويّةَ الأرضْ
كما لا تستوعب السمكةُ خروجها من الماءْ
أنتِ مسافرةٌ في دمي
وليس من السهل أن أستبدل دمي بدمٍ آخرْ
ففصيلةُ دمي نادرةْ
كالطيور الندرة
عجباً لطيف خيالك المتجانب
ولقلبك المستعتب المتغاضب
ما لي بهجرك والبلاد عريضة
ٌأصبحت قد ضاقت علي مذاهبي
أبكي وقد ذهب الفؤاد وانما
أبكي لفقدك لا لفقد الذاهب
ِجلب السُهاد لمقلتي بعد الكرى
ونفى السُرورَ مَقالُ واشٍ كاذِبِأ
َقصيتني مِن بعد ما جرعتني كأساً
لِحُبِّكِ ما تَسوغُ لِشارِبِ