" تَولَّ عن الخلق موقناً العِوض من الخالق سبحانه يؤتِكَ الله خيراً مما كنت ترجوه من المخلوق؛فإنَّ يعقوب-عليه السلام-تولى عمَّن حوله وشكى حزنه إلى الله فردَّ الله إليه جميع ما فقَد، وتولى موسى-عليه السلام-إلى الظل حين سقى للمرأتين وشكى لله فقره، فرزقه الله بزوجة شهدت نبوَّته ". فماذا لو كان العوض هو كفاية الله ولذة الأُنس بقربه ؟!
«حتَّى إذا استيْأَس الرُّسل»
يُنهي هذا الجزء وهم أن اليأس نقيض الإيمان. فحتى الصفوة يمرّون بآخر الحافة، ثم يأتي الفرج صافيًا بلا التباس، ليُعلَّم القلب أن التأخير تربية لا خذلان.
سريت من حرمٍ ليلاً إلى حرمِ
كما سرى البدرُ في داجٍ من الظلمِ
وَبِتَّ ترقى إلى أن نِلت مَنزلة
من قابِ قوسينِ لم تدرك ولم ترمِ
اللهم صل وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد
#ليلة_الإسراء_والمعراج
{وﻻ تيأسوا من رَوح الله}
«لم يَقُلهَا يعقوب عليه السَّلام مع بوادر الفرج حين وجد ريح يوسف وأُلقي إليه قميصه,بل قالها وقد ابيضَّت عيناه وبلغ الحزن به مُنتهاه، لنعلمَ أنَّ الثقة بالله والفأل الحقيقي هو الذي يكون في أَوْج المُعاناة، وتحت أزيز الشدائد»