في عام ٢٠١٧، عندما كنت زميلاً في برنامج المعلوماتية الصحية في جامعة أوهايو ستيت، عملت ضمن فريق على مشروع لحساب التكلفة والربحية للحالات التي كانت تُعالج في مركز ويكسنر الطبي.
لماذا؟
الفكرة كانت بسيطة في مفهومها، لكنها معقدة جدًا في تطبيقها.
في ذلك الوقت كان Centers for Medicare & Medicaid Services (CMS) يدفع باتجاه تحويل القطاع الصحي تدريجيًا من نموذج الدفع مقابل الخدمة Fee-for-Service إلى نماذج الدفع مقابل القيمة Value-Based Payments.
وكان أحد النماذج التي يجري العمل عليها Bundled Payment أو الدفع مقابل حزمة من الخدمات الصحية.
الفكرة ببساطة:
بدل أن يدفع الممول بشكل منفصل عن كل زيارة وفحص وإجراء ودواء، يتم الاتفاق على مبلغ محدد يغطي رحلة علاج حالة معينة خلال فترة زمنية محددة.
وهنا ظهر السؤال الأصعب: كم يجب أن يكون هذا المبلغ؟
هذا السؤال يبدو ماليًا، لكنه في الحقيقة يقع في صميم التحول إلى الرعاية الصحية المبنية على القيمة.
لأن الدفع مقابل القيمة يعني في جوهره مشاركة المخاطر بين الممول ومقدم الخدمة.
الممول لديه رقم يعتقد أنه مناسب بناءً على البيانات التاريخية والتكاليف والمخاطر المتوقعة.
لكن مقدم الخدمة يحتاج أيضًا أن يعرف رقمه:
كم تكلفني هذه الحالة فعليًا؟
ما الخدمات التي يجب أن تدخل ضمن الحزمة؟
ما الذي يجب استثناؤه؟
من المرضى المناسبون لهذا النموذج؟
وكيف تختلف التكلفة باختلاف مخاطر المرضى؟
وهنا واجهنا المشكلة الحقيقية: معرفة ما دفعناه مقابل الرعاية لا تعني أننا نعرف كم كلفتنا الرعاية فعليًا.
ولهذا بدأ الفريق بتطبيق منهجية Activity-Based Costing (ABC).
بدل استخدام متوسط عام لتكلفة الحالة، حاولنا تتبع الموارد التي استهلكها المريض فعليًا: وقت الطبيب، والتمريض، والفحوصات، والإجراءات، والأدوية، ومدة التنويم، وغيرها من الموارد المستخدمة خلال رحلة العلاج.
وهذه النقطة تحديدًا مهمة جدًا. لأن متوسط التكلفة قد يخفي تباينًا هائلًا بين المرضى، بل وحتى بين الأطباء وطرق تقديم نفس الخدمة.
قد يقوم طبيبان بنفس الإجراء لمرضى متقاربين في مستوى الخطورة، وتكون النتائج السريرية متشابهة، لكن تكلفة تقديم الرعاية مختلفة بشكل واضح.
إذا لم يصاحب هذا الاختلاف في التكلفة اختلافٌ في النتائج، فهنا توجد فرصة حقيقية لتحسين الكفاءة:
نفهم سبب التباين، نحدد الممارسة الأكثر كفاءة، ثم نعممها مع المحافظة على جودة النتائج.
لكن الوصول لهذا المستوى من التفاصيل خلق تحديًا آخر: البيانات.
وصل عدد المدخلات في النموذج الذي عملنا عليه إلى أكثر من ٣٤٠ متغير. وهنا أصبح التعاون مع كلية الحاسب في الجامعة، واستخدام النماذج الإحصائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، جزءًا أساسيًا من العمل.
لأن حساب التكلفة بهذه الدقة لا يعتمد فقط على البيانات المالية.
تحتاج إلى ربط البيانات السريرية والتشغيلية والمالية حتى تستطيع رؤية رحلة المريض كوحدة واحدة، وربط الموارد المستخدمة بالنتائج التي تحققت.
وبعد نحو ستة أشهر من العمل، توصلنا إلى تقدير تكاليف ١٣ حالة، تم اختيارها من بين الحالات الأكثر شيوعًا والأقل مخاطرة لتكون نقطة بداية مناسبة للتحول.
بعد قرابة عشر سنوات، ما زلت أعتقد أن هذا الدرس من أهم الدروس في التحول إلى الرعاية الصحية المبنية على القيمة:
You can’t price value you can’t see.
لا تستطيع تسعير القيمة إذا لم تستطع رؤيتها.
والرؤية هنا تحتاج إلى معرفة ثلاثة أشياء معًا:
ما النتائج التي حققناها؟
كم كلفتنا؟
ولماذا تختلف التكلفة من مريض إلى آخر ومن مقدم خدمة إلى آخر؟
وهذا ليس نقاشًا نظريًا.
أحد الأنظمة الصحية في ماليزيا استطاع تحديد ما يقارب ٩٥٠ ألف رينغت ماليزي من فرص التوفير في ثلاثة إجراءات فقط، بعد تحليل التباين في استخدام المستلزمات.
وفي الولايات المتحدة، حقق University of Pittsburgh Medical Center وفورات بلغت ٣ ملايين دولار خلال عامين من خلال برنامج Enhanced Recovery After Surgery مبني على وضوح أفضل للتكلفة واستخدام الموارد.
وفي Woman’s Hospital في لويزيانا، ساعدت هذه المنهجية في تحقيق مليوني دولار من وفورات تكلفة العمالة، إضافة إلى الحصول على ١٠ ملايين دولار من التمويل الجديد.
المشترك بين هذه الأمثلة ليس خفض التكلفة بشكل عشوائي. بل رؤية أين تذهب الموارد، وأين يوجد التباين، ثم التدخل بشكل مستهدف.
قبل أن نسأل: كيف ننتقل إلى الدفع مقابل القيمة؟
هل نعرف فعلًا كم تكلفنا النتيجة الصحية التي نريد أن ندفع مقابلها؟
@NasserAljehani طرح مهم. ولعل الخطوة الأصعب هو ربط التكلفة بالنتيجة السريرية الصحيحة على مستوى دورة الرعاية كاملة.
هنا تظهر قيمة TDABC + process mining + risk adjustment.
الذكاء الاصطناعي قد يسرّع هذا القياس، لكنه لا يعوّض ضعف تعريف الـepisode أو جودة البيانات.
هل لدينا معايير محكمة للبيانات؟
صدمت أنثروبيك مستخدمي برنامج كلود اليوم، بعد ما أكدت أن كافة النصوص التي ينتجها كلود بكافة أنواعه بدءًا من الثاني من أغسطس، ستحتوي على علامات مائية (watermark) مخفية
مما يعني أن نسخها من كلود سينسخ معها العلامة المائية المخفية، مما سيسهل على المواقع المختلفة معرفة عن ما إذا كان النص كُتب من خلال كلود
يأتي هذا على خلفية توقيع أنثروبيك على قانون استخدام الذكاء الاصطناعي في أوروبا والذي يقضي بالإفصاح عن ما إذا كان ما أُنتج من بيانات تم من خلال الذكاء الاصطناعي، لكن أنثروبيك قررت تطبيق هذه السياسة عالميا و ليس فقط في أوروبا
و للتأكد من عدم التلاعب به، صممت أنثروبيك النظام بطريقة تجعل النص قابل للتعرف كإنتاج من الذكاء الاصطناعي حتى لو تم تغيير بعض الكلمات أو إعادة صياغته بغرض إزالة أو إخفاء العلامة المائية
كما ستشارك أنثروبيك طريقة التعرف على العلامة المائية مع مواقع أخرى منفصلة لتؤكد عن ما إذا كان النص كُتب من خلال استخدام كلود
يعني هذا أنه سيكون بإمكان الجامعات والمدارس بدقة عالية معرفة عن ما إذا كانت النصوص قد كُتبت بواسطة كلود، و سينطبق هذا كذلك على المحاكم و المحامين، مواقع وسائل التواصل، و غيرها من المنصات
في ذاكرة دبي، يحضر معالي محمد أحمد المر اسمًا بارزًا اقترن بالمشهد الثقافي في مسيرة الإمارة؛ إذ أسهم في تأسيس ورئاسة مجلس دبي الثقافي، وندوة الثقافة والعلوم، ومكتبة محمد بن راشد، وقدّم أكثر من عشرين مؤلفًا والتي تُرجم بعضها لعدة لغات، مسهمًا في بناء إرث ثقافي يعكس هوية دبي وتحولاتها. كما امتدت إسهاماته إلى العمل الاتحادي، حيث ترأس المجلس الوطني الاتحادي بين عامي 2011 و 2015.
سيبقى معالي محمد المر علمًا من أعلام الثقافة الإماراتية، وأحد أبناء دبي المخلصين الذين شاركوا في صنع حاضرها الثقافي، وترسيخ إرثها في الذاكرة الإنسانية.
#قصص_دبي
#دبي_لا_تنسى_المخلصين
@MEalhammadi شهدت وأنا طفل في المملكة كيف استضافت بيوتنا و مدارسنا عوائل كويتية قبل أن تكون مدارس لأبنائهم. رسخت تلك الذكريات أن الالتجاء للعمق الخليجي كان استجابة بديهية للشعوب لايحتاج إلى توجيه