وبعضهم ينعشون القلب العليل بوفائهم وصدقهم ومودتهم ولهفتهم وإيثارهم ومروءتهم ، فلا يغدرون ولا يطعنون ولا يلوكون ولا يغتابون ولا يتمظهرون ولايتلونون ولا يتخاذلون ولا يتسلقون ولا يفشون ولا يقعدون ولا يتقاعسون ولا ينهزمون ولا يتجاوزونك عند أول منعطف فطوبى لمن كان له من هؤلاء نصيب ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ..
حلب المحروسة تنعى ابنها البار الباحث الشاعر المفكر الأديب السامق المعطاء الدكنور محمد قجة ونعزي أنفسنا وإياكم بأفول شمس حلب ، وأتوجه بأحر التعازي لأسرته الكريمة تغمد الله فقيدنا وكبيرنا بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه ولا حول ولا قوة إلا بالله
لا أعرف كيف انغرسَتْ شوكــةُ حبِّكَ في قلبي ؟!
إذا نزعتـُها ، سالَ دمي ..
وإذا تركتـُها ، زاد ألمِي ..
فكيف بإمكاني أن أعيش ؟!
ياااااااااااااا وطني !!!
.
.
.
.
.
.
ما يحرق الفؤاد ويملؤه قيحا ، أن الناس باتوا في أشد حالات الضنك والضيق، فأُجبروا على الطأطأة تحت رحمة من لا يقدّر نظافة الكف ، ولا عفة النفس، ولا الأمانة ، ولا النزاهة ، ولا الصدق ، فهذه خصال تفضح عُريَ أصحاب اليد العليا والطولى ، وعهرَهم وسفالتهم وكذبهم ونفاقهم على الله والعباد
والمسؤولية ، هي الإمساك بناصية الفساد والتسيب والرشوة وما في حكمها ، وتحجيمها إذا تعذر القضاء عليها ..
المسؤولية ، أيها السادة المسؤولون ، هي التفاني في الخدمة العامة ..
أن تكون مسؤولا ، يعني أن تكون قائدا في مجالك
والقيادة إضافة إلى أنها فن وذوق وأخلاق فهي مسؤولية وطنية بامتياز مهما كان مستواها وأينما كان موقعها
والمسؤولية أمانة وإيثار وبذل وعطاء وتضحية وعمل دؤوب
والمسؤولية هي القدرة على الإنجاز الحقيقي والتطوير ورفع مستوى الإنتاج وتحسين الأداء
ضعاف النفوس ، وهزيلو الشخصية ، هم أولئك الذين كانوا صغارا ومازالوا مهما كبروا ، وهم أنفسهم الذين يتنكرون لمن كانوا ومازالوا كبارا مهما قست عليهم الأيام ، ويجحدون أفضالهم عليهم ، لا لشيء ، سوى لأن الكبار يعرفونهم صغارا ، وسيبقون في أعينهم في ذات المكانة التي يستحقونها ..
ليس المعيار ما تحمله من مؤهلات وشهادات وخبرات ..
وليس مهمًّا مستوى أدائك ومردود عملك وعطائك ..
إنما المعيار الأهم والأوحد هو سلاستك في النخ ، مقرونا بالولاء التام والطاعة العمياء ، مما يؤهلك لتكون ضمن فريق مستثمري مختلف الملفات الحياتية في العصر الراهن ، وفي أي مكان ..