عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب الفريق أول سلطان العرادة ومعه رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزير يوقدان الشعلة الأم للعيد الوطني الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة في مدينة #مأرب
الجمعة 25 سبتمبر 2026م
#اليمن#Yemen
عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب الفريق أول سلطان العرادة ومعه رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزير يوقدان الشعلة الأم للعيد الوطني الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة في مدينة #مأرب
الجمعة 25 سبتمبر 2026م
#اليمن#Yemen
في 26 سبتمبر يوم كتب فيه اليمنيون صفحة من صفحات الحرية و ما زال اليمن يحمل راية الجمهورية و يصون حلم أبنائه.
سيبقى سبتمبر رمز للإرادة اليمنية و سيأتي يوم تنتهي فيه سيطرة الحوثيين و يستعيد اليمن دولته و يعود وطن يتسع لكل أبنائه.
المجدلليمن و الخلود لشهدائه و النصر لإرادة شعبه🇾🇪
نهنىء أبناء شعبنا اليمني العظيم بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، وندعوهم إلى التعبئة العامة والنفير الوطني دفاعا عن النظام الجمهوري ومؤسساته الوطنية.
و نعلن فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية، ودعوة أشقائنا وأصدقائنا إلى مساندة شعبنا من أجل إنهاء التهديد الإرهابي الحوثي.
نهنىء أبناء شعبنا اليمني العظيم بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، وندعوهم إلى التعبئة العامة والنفير الوطني دفاعا عن النظام الجمهوري ومؤسساته الوطنية.
و نعلن فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية، ودعوة أشقائنا وأصدقائنا إلى مساندة شعبنا من أجل إنهاء التهديد الإرهابي الحوثي.
مفتي عام المملكة: تِلكُم جماعة الحوثي، عصابة الشر، ودسيسة الأعداء، التي قامت على فساد في العقيدة، وفساد في المنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد، فكونوا صفًا واحدًا تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفر صحابة النبي صلى اللّه عليه وسلم، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير.
#واس
زمان كانت الشائعة تحتاج إلى وقت حتى تنتشر وتتكاثر،كانت تنتقل عبر التواصل المجتمعي في شكله البسيط،في المقائل والأسواق ووسائل النقل العامة والمجالس، أو عبر بعض وسائل الإعلام الصفراء، لذلك كان المجال متاح لاكتشاف المعلومة وتصحيحها قبل أن تصل إلى نطاق واسع، وكانت الشائعة تموت أحيانا في المكان الذي ولدت فيه، أو تبقى محدودة التداول.
أما اليوم وفي زمن الطفرة التكنولوجية ومواقع التواصل الاجتماعي، فقد تغيرت المعادلة بصورة جذرية، لم تعد الشائعة بحاجة إلى شخص معروف أو وسيلة إعلامية يكفي أن يكتب حساب وهمي أو مجهول منشور كاذب ثم تتلقفه عشرات الصفحات والحسابات، وخلال ساعات قد يتحول محتوى بدأ من مصدر مجهول إلى حديث الناس وكأنه حقيقة ثابتة لا تحتاج إلى دليل.
لقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي بيئة شديدة الخصوبة لنمو الشائعات، لأنها تمنحها سرعة انتشار وقدرة على الوصول لم تكن متاحة في السابق، فالكذبة تنتشر في شبكة واسعة ومتداخلة، شبكة عنقودية يصعب معها تحديد مصدر الكذبة.
والأخطر أن الشائعة لا تحتاج إلى أن تكون مقنعة حتى تنتشر، بل يكفي فقط أن تكون مثيرة حتى تجذب التفاعل، وكلما ارتفع التفاعل اتسعت دائرة ظهورها وانتشارها، وهذا يفسر كيف كانت صحف الإثارة الصفراء مثل "صحيفة المستقلة وصحف الأحداث والجرائم" اكثر انتشارا ومبيعا من بقية الصحف.
ويبدو ان المسالة مرتبطة بكثرة التداول وهي مسألة نفسية، فعندما تتكرر الأكذوبة في الظهور ويتم تداول نشرها في اكثر من صفحة تشق طريقها في وعي الناس للتحول من اكذوبة إلى حقيقة، ويجري تداولها على غرار.. معقول هذا الامر يحدث؟! ومعقول الناس تتداول هذا الأمر وهو غير حقيقي؟!، وفي طريقها للتحول إلى حقيقة تجد من يتداولها عبر بث مباشر ويحولها إلى تصاميم بالذكاء الاصطناعي.
يكفي أن يحمل شخص ما ضغينة ضدك ليفتح صفحته في فيسبوك ويتهمك زورا وبهتانا بما ليس فيك ثم يبدأ التفاعل، تنهمر الإعجابات والتعليقات والمشاركات ثم تتبرع حسابات لا تعرفك بالخوض في المسألة وتوزيع الشتائم وترديد الاساءات، ويبدو ان شاشة الهاتف تذيب الحواجز الاجتماعية فيصبح الأمر أسهل بكثير حيث تجعل البعض أكثر إستعدادا للاتهام والتجريح والتشهير.
وقد تبدأ الشائعة مفردة صغيرة ثم تنمو وتتكاثر وتتحول إلى فرية مختلفة لا تشبه الكذبة الاولى، ولذا علينا أن نأخذ نفس عميق ونبذل جهد يسير لمعرفة حقيقة ما ينشر فليس كل ما يقال يستحق التفاعل او الترويج له.
وأقول هذا أيضاً من واقع تجربة شخصية امتدت لسنوات، فقد تعرضت لكمّ هائل من الشائعات والافتراءات ومحاولات الإساءة والتشويه، وكان واضحاً في كثير من الأحيان أن الغاية ليست مجرد النيل من شخصي وتشويه سمعتي، بل استنزافي وإشغالي وإبعادي عن المعركة الحقيقية التي أخوضها مع كل اليمنيين الاحرار ، والتي أراها معركة كل يمني ، في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الذي ألحق باليمن واليمنيين كل هذا الدمار.
ولو أنني جعلت الرد على كل شائعة معركة، وذهبت خلف كل حساب، ولاحقت كل إساءة، واستنزفت وقتي وجهدي في الخصومات والقضايا والردود، لتحولت الشائعة نفسها إلى أداة ناجحة في صرفي عن أولويتي الأساسية.
ولهذا تعلمت مع الوقت أنه ليس من الحكمة أن يختار خصمك لك المعركة التي يريدك أن تخوضها، ولا أن يمنحك كل صاحب إساءة جدول أعمالك.
وعندما أواجه شائعة أو افتراء يستهدفني شخصياً، فإنني أضع الأمر حيث أطمئن إليه، وأردد قول الله تعالى: ﴿وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد﴾.
أما جهدي ووقتي وموقفي، فأحرص أن تبقى موجهة إلى ما أراه واجباً وطنياً، وأن تظل البوصلة نحو القضية الأكبر، لا نحو الضجيج الذي يُراد له أن يصرفنا عنها.
اقيلوا ناطق القوات المسلحة اني لكم من الناصحين .. هذا ليس عنده اي ابعاد عسكرية، طارئ على المشهد ويريد اخبار حتى لو كانت تؤثر على الجبهة، نريد ناطق يدرك المسؤلية العسكرية والأمنية لكل كلمة يقولها أو يصرح بها
● نهنئ الأشقاء في المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، هذه المناسبة الوطنية العزيزة التي يستحضر فيها أبناء المملكة مسيرة وطن تأسس على الوحدة، وترسخت دعائمه بالعزيمة والإرادة، ومضى بثبات في طريق البناء والنهضة، حتى غدت المملكة اليوم نموذجاً يجمع بين أصالة التاريخ وطموح المستقبل، وحضوراً راسخاً في محيطها العربي والإسلامي وعلى الساحة الدولية.
● ومنذ إعلان توحيد المملكة، تواصلت مسيرة البناء والإنجاز جيلاً بعد جيل، وانتقلت السعودية من ترسيخ مؤسسات الدولة إلى صناعة التنمية والتأثير، مستثمرةً مواردها وإمكاناتها وموقعها وثقلها السياسي والاقتصادي في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبها، وتعزيز حضورها ودورها إقليمياً ودولياً.
● وتمثل رؤية السعودية 2030 محطة فارقة في هذه المسيرة، بما أحدثته من تحولات اقتصادية وتنموية واجتماعية واسعة، وما فتحته من آفاق للاستثمار والابتكار والتنويع الاقتصادي، ورسخته من مكانة للمملكة كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة ومركز إقليمي ودولي متنامي الحضور.
● ومكانة المملكة اليوم لا تقاس فقط بما حققته من نهضة وتنمية، بل بما تمثله من ثقل عربي وإسلامي ودولي، وبأدوارها في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، والدفاع عن قضايا المنطقة ومصالح شعوبها.
● أما في اليمن، فللمملكة مكانة خاصة في الوجدان اليمني، صنعتها الجغرافيا ورسختها روابط التاريخ والأخوة والجوار والمصير المشترك.
وسيظل اليمنيون يستذكرون بكل تقدير مواقف المملكة الأخوية إلى جانب اليمن وشعبه، ووقوفها إلى جانب الدولة ومؤسساتها، وما قدمته وتقدمه من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي وإغاثي في مختلف الظروف والمراحل.
● لقد أثبتت السنوات أن ما يجمع اليمن والمملكة أكبر من حدود الجغرافيا وأعمق من المصالح العابرة؛ إنها علاقة شعبين وجارين شقيقين، يرتبط أمنهما واستقرارهما وازدهارهما ببعضهما، ويتقاسمان تاريخاً ومصيراً ومستقبلاً واحداً.
● وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نقول لأشقائنا في المملكة: أفراحكم أفراحنا، وإنجازاتكم محل اعتزازنا، وأمن المملكة واستقرارها وازدهارها جزء أصيل من أمن اليمن واستقراره، ومن أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
كل عام والمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، بخير وأمن وعز وازدهار.
حفظ الله المملكة، وبارك في قيادتها وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ومزيداً من التقدم والريادة، وأدام بين اليمن والمملكة وشعبيهما الشقيقين روابط الأخوة والمحبة .
🇾🇪🇸🇦
#اليوم_الوطني_السعودي_96
كل عام والمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا بالف الف خير .. دولة عظيمة وشعب تحدى المستحيل فكتب التاريخ على رمال الصحراء المترامية قصة نهضة وبناء يقف لها العالم اجلالا واكبارا.
#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
مع احتفالات الشعب السعودي الشقيق باليوم الوطني، يأتي هذا العمل الفني، بألحانه المستوحاة من التراث اليمني، وبصوت الفنان حسين محب، وإنتاج مؤسسة الناصر للتنمية، ليحمل تحية محبة وامتنان من اليمنيين إلى أشقائهم في المملكة العربية السعودية، ويؤكد أن للأخوة الصادقة لغةً لا تحتاج إلى ترجمة.
"اشهدي".. رسالة وفاء وتعبير عن مشاعر شعبٍ يعرف لأشقائه مواقفهم، ويحفظ في ذاكرته ما قدمته المملكة لليمن واليمنيين في مختلف الظروف.
🇾🇪🤝🇸🇦
“أموتُ في أمريكا”: كيف باع الحوثي صرخته في مسقط ليصبح “شرطي مرور” لإسرائيل؟
زرتُ باب المندب مرتين، عام 2020 وعام 2023، وكنت في الحالتين في المخا.
وقفتُ على الشاطئ أتأمل الخط الأزرق الفاصل بين قارتين، ولم يخطر ببالي أن هذا الممر الذي كانت تعبره السفن بلا استئذان من أحد، سيتحول اليوم فعلاً إلى نقطة تفتيشٍ تسأل كل سفينة عن جواز سفرها.
تعلّمنا في المدارس أن البحار ملكٌ للجميع، وأن المضائق الدولية خطوطٌ زرقاء على الخريطة لا حواجز عليها بوابات وحرّاس.
لكن سبتمبر هذا العام صحح لي هذا الوهم: صار للسفن جنسياتٌ تحدد مصيرها، تماماً كأصحاب الجوازات في المطارات، بعضها يمر مسرعاً وبعضها ينتظر إذناً قد يأتي وقد لا يأتي.
والمفارقة ليست في أن جماعة مسلحة سيطرت على مضيقٍ يعبره سنوياً واحد وعشرون ألف سفينة وعُشر التجارة العالمية، فهذه قصة حربٍ عادية.
المفارقة في تفصيلٍ كشفته رويترز: مسؤولون أمريكيون التقوا ممثلين عن الحوثيين في السفارة الأمريكية بمسقط، وخرجوا بتفاهمٍ أنيق يستثني السفن الأمريكية والإسرائيلية من الاستهداف، بينما تبقى السفن السعودية مكشوفةً تحت الشمس، وكأن جواز السفر الخليجي، رغم كل ما قُدّم من جهدٍ في هذه الحرب بالذات، أقل قيمة عند الوسيط من جواز سفر واشنطن أو تل أبيب.
الحماية في باب المندب لم تعد مسألة قانون دولي، بل مسألة “مين صاحبك”.
وهنا أستوقف القارئ عند أعجب ما في الحكاية: الجماعة نفسها التي بنت شعارها على “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل” حتى صار جزءاً من هويتها، هي نفسها التي وقّعت في مسقط تفاهماً يحمي سفن أمريكا وإسرائيل من صواريخها وزوارقها المفخخة. فهل تحوّلت تلك الصرخة القديمة، عند أول اختبارٍ بحري حقيقي، إلى ما يشبه رسالة حبٍّ من الأعماق؟ أموت في أمريكا، أموت في إسرائيل، بمعنى العشق لا الوعيد؟ فالسفينة الأمريكية تمر كضيفٍ مدلل، والإسرائيلية معها بلا خدش، وتبقى وحدها السفينة السعودية مكشوفةً تحت الصاروخ، وكأن الجارة وحدها لا تستحق حتى بقايا الشعار القديم. ولو أن الشعارات تُقاضى على الكذب، لكانت هذه القضية الأشهر في تاريخ الشعارات العربية.
في السابع والعشرين من يوليو الماضي، مرّ يومٌ كامل دون أن تعبر باب المندب ناقلة نفطٍ واحدة، ولم تعبر قناة السويس سوى ناقلةٍ يتيمة. أهم شريانٍ نفطي في العالم أخذ يوم عطلةٍ رسمية دون بلاغ ولا اجتماعٍ طارئ. وفي الأسبوع الذي أعقب إعلان “الحصار بالحصار” تراجع عدد السفن العابرة بنسبة 24 في المئة، وناقلات الأسطول النظامي وحدها بنسبة 42 في المئة. وحين اكتملت السيطرة على المضيق في سبتمبر، أغلق خام برنت عند نحو 105 دولارات للبرميل، رقمٌ لا يعني للمواطن شيئاً سوى أن الخبز والبنزين سيرتفعان معاً دون أن يوقّع أحدٌ قراراً باسمه.
ومنذ 2023 وقناة السويس تخسر بهدوء، كموظفة تُخصم من راتبها دون أن تجرؤ على الشكوى: هبطت إيراداتها من 8.76 مليار دولار إلى 3.62 مليار، بينما العالم منشغلٌ بمن سيلتقي من في مسقط. ومسار رأس الرجاء الصالح البديل يضيف نحو 3500 ميل بحري وأسبوعين لرحلة السفينة، بكلفة وقودٍ تقترب من مليون دولار، وهذه “ضريبة الخوف” يدفعها من يشتري كيس القمح، لا صاحب السفينة.
ويعجبني كيف تتقن الدبلوماسية فن القلق دون الفعل، كطبيبٍ يشخّص المرض ثم يكتفي بتمنيات الشفاء. مسؤول أممي وصف الوضع بأنه “متقلبٌ بصورة متزايدة”، عبارة تصلح لكل شيء ولا تُلزم قائلها بشيء. وطلب ولي العهد السعودي دعماً عسكرياً مباشراً في جدة، فحصل على تعاطفٍ رفيع المستوى ووعدٍ بمشاركة معلومات، ولم يحصل على ما حصلت عليه سفن أخرى بمجرد توقيعٍ في غرفة بمسقط. كل طرفٍ يحصل على جرعة “قلق بالغ” مجانية، والحليف القديم يحصل على الجرعة نفسها بالضبط لا أكثر، بينما التفاهمات الفعلية تُطبخ بعيداً عن العدسات، وعن مجلس الأمن، وبعيداً، كما يبدو، عن الرياض ذاتها.
فالسؤال الأعمق: من يملك حق تقرير من يعبر بأمان ومن يعبر على مسؤوليته؟ فقد أصبحت جزيرة ميون -التي رأيتها من بعيد عام 2023، هادئة كأنها لا تحمل كل هذا الثقل- قادرةً اليوم فعلاً على إيقاف أي سفينة وتفتيشها ميدانياً، لا مجرد تهديدها من بعيد. المضيق الدولي تحوّل بالفعل إلى نقطة تفتيش تُدار بقرارٍ محلي، بينما يبقى القانون الدولي حبراً على ورق. وربما يجدر بأصحاب الشعار أن يحدّثوا هتافهم، فلم يعد “الموت” يليق بمن بات يحمي أعداءه المفترضين، ويستهدف بدلاً منهم من كان يُفترض أن يكون الأقرب.
ولعل أطرف ما في القصة أن كل هذا يجري في المكان نفسه الذي وقفت فيه مرتين أتأمل الهدوء، في مياهٍ سُمّيت قديماً بـ”البحر الأحمر” نسبة إلى شعابها المرجانية، لا الدماء. لكن الاسم بدأ يكتسب معنى جديداً على أرض الواقع، يُترك فيه الأقرب وحده، بينما يُحمى الأبعد بتوقيعٍ لم يره أحد.
كل الذين حاولوا النيل من مأرب أو راهنوا على كسر إرادتها، سقطوا وبقيت مأرب صامدة وعصية على الانكسار..
نتذكر جيدا مقولة حسن نصر الله عام 2021م "إن سيطرة الحوثيين على مأرب ستكون نقطة تحول كبرى وتطورا حاسما في اليمن والمنطقة"، لكن مارب ظلت واقفة ويدها على الزناد ترسل عيال ايران بكل بسالة إلى حيث يقيم حسن نصر الله..
ونتذكر كذلك المقولة المنسوبة لضابط الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو: "لنصومن في مأرب ولنفطرن بتمرها"، لكن كبد ايرلو وحدها من فُطرت وبقيت مأرب تمنح تمرها لمن يفدونها ويصومون في متارسها للذود عنها.
حين نتذكر مارب تحضر المعاني العظيمة، التاريخ والحضارة ومملكة سبأ وبلقيس وسليمان عليه السلام والجن والهدهد والسد "ونحن أولو قوة وألو بأس شديد"، هي مانحة القوة والحكمة في آن واحد، وكأن قدر مأرب كتابة الأساطير في كل الازمنة وها هي تعيد كتابة فصول حكاية المجد من جديد.
ومأرب اليوم هي أبناؤها الذين لم يبدلوا ولم يتراجعوا، ومشائخ قبائلها الذين وقفوا في وجه المشروع الحوثي بكل قوة وشجاعة، وهي كل يمني فداها بدمه الطاهر، وفي قلب هذه الحكاية يقف الشيخ سلطان بن علي العرادة الذي خبأه القدر لهذه المرحلة الدقيقة والحساسة.
يعرف الحوثيون جيدا ماذا تعني مأرب، وترتعد فرائصهم حين يشاهدون سلطانها حاضرا، وهذه الصورة بالنسبة لنا أنشودة حماسية ودفقة معنوية وتذكير بأن القيادة في أوقات المحن ليست منصب وإنما موقف وثبات ومسؤولية.
مأرب ليست مجرد معركة بل قصة طويلة من التضحيات، فكم من عظيم خلدته مأرب، وكم من قائد ارتبط اسمه بترابها وميادينها، نتذكر بإجلال القائد الشهيد عبدالرب الشدادي، ومن ساروا على دربه من القادة الأبطال وفي مقدمتهم الوائلي وشعلان والذيباني والحوري والعليي، والقائمة تطول بأسماء رجال كتبوا بدمائهم صفحات من تاريخ هذه الأرض، وهؤلاء لم يتركوا خلفهم مجرد أسماء بل رموز في سفر الخلود.
لقد حفرت مارب موقعها في وجدان اليمنيين، واعادت تعريف نفسها بالشكل الذي يليق بها، وأزالت الغبار الذي علق بصورتها خلال الفترة الماضية، لقد أضحت قبلة الاحرار وأرض التضحيات وعنوان الصمود ومصدر الخير الوفير والعميم.
مارب باختصار هي تلك القصيدة التي نسج حروفها الشاعر الفذ عامر السعيدي والتي قال في مطلعها
وفي كلّ بيتٍ هُنا تُبّعٌ
جَسُورٌ وعَبْهَلةٌ أصعَبُ
ومأربُ محروسةٌ بالرجالِ
وبالله محفوظةٌ مأربُ
مأرب لا تنحني!
> هذه ساعة مأرب؛ والساعة في عمر المدن دهر، وفي عمر الأوطان قدر. ففي مثلها لا يُسأل الصخرُ كيف ثبت، بل يُسأل الرجالُ كيف صاروا بثباتهم جبالاً؛ ولا تُعرَف المدينة بما يحيط بها من حدود، بل بما تقيمه بين حقٍّ يأبى أن يموت، وباطلٍ لا يعيش إلا على موت الحقّ.
> دفع قادة الحوثي حشودهم إلى مأرب؛ تحمل من السلاح أكثر مما تحمل من الحجّة، ويسوقونها إلى النار بعد أن سلبوا أفرادها إرادتهم واسترخصوا دماءهم. هاجمت جنوبيَّ المحافظة، وحاولت التسلّل في البلق الشرقي، فوجدت رجالاً لا ينظرون إلى كثرة المهاجمين، بل إلى عِظَم الواجب الوطني؛ فانكسر الهجوم، وبقيت الأرض لأهلها، وبقي العار لمن اتّخذ أجساد اليمنيين سُلَّماً يصعد عليه إلى سلطانٍ مغتصَب.
> ولا يريد الحوثي مأربَ لأنّها أرضٌ فحسب؛ فكم من أرضٍ وطئها، ثم خلّف فيها الخرابَ والموت! إنّما يريد ما فوقها من سلطان، وما تحتها من ثروة، وما وراءها من طريق؛ ويريد أن يُسقط من شمال اليمن آخرَ حجّة قائمة للجمهورية، ليزعم أن السلالة غلبت الدولة، وأن البندقية محَت الدستور، وأن اليمنيَّ الذي لم ينحنِ سيُكرَه على الانحناء غداً.
> لهذا يضيق بمأرب؛ ففيها اليمنيُّ الذي لا يرى النسبَ رتبة، ولا الخرافةَ شريعةً للحكم، ولا الصرخةَ وطناً. وفيها الرجلُ الذي علِم أن الحرية ليست كلمةً تجري على اللسان، بل كرامةٌ تجري دونها الدماء؛ والكهنوتُ قد يهدم داراً، ولكنه يعجز عن أن يهدم معنىً استقر في النفس حتى صار عقيدة.
> يا أبطال مأرب، إنكم لا تحرسون تراباً ولا نفطاً، وإنّما تحرسون الحدَّ الفاصل بين مواطنٍ يولد حراً، ورعيّةٍ تُولد وفي عنقها بيعة. وراءكم بيوتٌ إن دخلها الحوثيُّ دخلها الخوف، ومدارسُ إن بلغها استوطنها الجهل، وأطفالٌ إن حكمهم علَّمهم أن السيادة ميراثُ أسرة، وليست حقّاً لليمنيين جميعاً.
> غير أنّ بطولة المقاتلين لا تعفي القادة، ولا تستر عجز السياسة؛ فمن الخيانة أن يسهر الجنديُّ على الجمهورية، ويسهر السياسيُّ على نصيبه منها، وأن تجتمع الميليشيا على باطلها، وتتفَرَّق قوى الوطن عن حقِّها. إن مأرب لا تحتاج مراثيَ بعد المعركة، بل عزائمَ قبلها؛ ولا خطباً في الشجاعة، بل قراراً شجاعاً يجمع الصفَّ، ويطفئ الخصومة، ويمدُّ الجبهة، وينقل الجيش من انتظار العدو إلى طلبه.
> فيا أهل اليمن، لا تجعلوا دمَ المرابط خبراً عابراً؛ فالمدينة التي يكون رجالها أسوارَها يستعصي اقتحامها من الخارج، وإنّما يُخشى عليها من شقوق الداخل.
> ومن حفظ مأرب حفظ اليمن؛ فالوطن لا يبدأ سقوطه بقوة عدوه، بل بضعف معناه في أهله.
مجلس الشورى اليمني يدين استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية مكة المكرمة
[16/09/2026]
يدين مجلس الشورى اليمني بأشد العبارات الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بإطلاق طائرة مسيرة باتجاه مدينة مكة المكرمة، في اعتداء سافر على حرمة أقدس بقاع الأرض ومشاعر المسلمين.
ويؤكد المجلس أن استهداف مكة المكرمة يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لحرمة المقدسات الإسلامية، ويكشف مجددا عن النهج العدواني والإرهابي لهذه الميليشيا، التي تواصل تهديد أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، وتعريض الأمن والسلم الإقليمي والدولي للخطر.
ويدعو مجلس الشورى المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ومسؤول تجاه هذه الجرائم، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح ميليشيا الحوثي، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المقدسات وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
صادر عن هيئة رئاسة مجلس الشورى
الجمهورية اليمنية
16 سبتمبر 2026م
سمعت اليوم أن الخوثيين قالوا أسقطوا طائرة اف 16 .. لكن الحقيقة أن هذا الفيديو قديم نشر في العام 2020.. وتم نشر الصور في موقع تابناك الإيراني .. مرفق هنا فيديو يوضح زيف الإدعاءات الحو،ثية ... ومرفق في التعليقات رابط الموقع لمن اراد التأكد
● مليشيا الحوثي الإرهابية ليست حالة يمنية منفصلة، بل جزء من شبكة أوسع من الأذرع المسلحة المرتبطة بإيران، أنشأتها طهران على مدى عقود لتكون أدوات نفوذ وقوة خارج مؤسسات الدول، تفرض الأمر الواقع بالسلاح، وتستخدم القوة لابتزاز المجتمعات والدول وخدمة الأجندة الإيرانية في المنطقة.
● واليوم، يتغير المشهد الذي نشأت وعملت فيه هذه المليشيات بصورة عميقة، فقد انتهى نظام بشار الأسد في سوريا، أحد أهم ركائز المشروع الإيراني الإقليمي، وسقط معه ممر استراتيجي ظل لعقود يمثل حلقة أساسية في شبكة النفوذ الإيراني الممتدة في المنطقة.
● وفي لبنان، يمر حزب الله بواحدة من أصعب مراحله، سياسياً وعسكرياً، فيما تتجه الدولة اللبنانية بوضوح نحو تكريس حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد مؤسساتها، وإنهاء نموذج الدولة داخل الدولة.
● وفي العراق، أصبحت قضية السلاح خارج مؤسسات الدولة في صلب النقاش حول مستقبل النظام السياسي والأمني، وتواصل الحكومة جهودها لوضع جميع التشكيلات المسلحة تحت سلطة الدولة، رغم مقاومة عدد من الفصائل المرتبطة بإيران لهذه المساعي.
● وفي إيران نفسها، تتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية، الأمر الذي يضع شبكة النفوذ الإقليمي التي استثمرت فيها طهران لعقود أمام اختبار حقيقي: ليس فقط في قدرتها على الاحتفاظ بنفوذها، وإنما أيضاً في قدرتها على تمويل شركائها وإسنادهم والحفاظ على النموذج نفسه في بيئة إقليمية تتغير بسرعة.
● ومن هنا، فإن ما تحققه مليشيا الحوثي من تقدم محدود في جبهة هنا أو هناك، أو سيطرتها على عشرات أو مئات الكيلومترات، لا يغير جوهر المعادلة.
اليمن دولة تمتد على مساحة 550 الف كيلومتر مربع، ولا يمكن اختزال مستقبلها في تحرك ميداني محدود أو السيطرة على مدينة أو جزيرة أو موقع استراتيجي.
● الدولة اليمنية أكبر من أي مليشيا، واليمن أكبر من أي مشروع عابر أو مكسب عسكري مؤقت.
ما يجري في سوريا ولبنان والعراق وإيران يؤكد أن نموذج المليشيات المسلحة التي تنازع الدولة سلطتها وتحتكر قرار الحرب والسلم يواجه تحولات عميقة في المنطقة.
● وفي هذا السياق الاقليمي، لا يمكن فصل المشهد اليمني عن محيطه، فمليشيا الحوثي وإن استطاعت وبدعم من الحرس الثوري الايراني الذي رمى بكل ثقله، لتحقيق اختراق في جبهة الساحل الغربي، لكنها لا تستطيع أن تغير حقيقة أنها جزء من معادلة اقليمية أكبر ومحور ايراني في اصعب مراحلة وفي اتجاه نحو الانحسار، وقدرة مليشياته على البقاء، ولعب دور الدولة داخل الدولة