مسار الرياض بين طعنة الغدر و ترشيد الخطاب
يخرج علينا بعض أدوات اللجنة الخاصة مطالبيننا بخفض ما أسموه «الخطاب التصعيدي» تجاه المملكة، بحجة أنها دولة محورية ومؤثرة إقليمياً ودولياً.
وكأن مكانة السعودية تمنحها حصانة من النقد، وكأن علينا أن نتقبل ما نراه من مكائد تُمارس ضد مشروعنا الوطني بصمت! والحقيقة أن احترام الدول لا يعني الخضوع لها، والتأثير الإقليمي والدولي لا يمنح أي دولة حق الوصاية على شعبنا أو مصادرة إرادته.
في المقابل، لا يطالب هؤلاء المملكة وإدارتها بخفض التصعيد والهجوم على قيادتنا ومجلسنا، ولا بإيقاف العبث السياسي و الامني و الجغرافي الذي يُمارس تجاه مشروعنا التحرري، او إنهاء الوصاية على شعب الجنوب ، من دون تقديم حلول جذرية وعملية تلبي تطلعاته وتحترم إرادته، بل إن بعض أدوات اللجنة باتت تمارس «الاستمتاع» وفق نظرية الجبواني، وتهاجم كل ما هو وطني مناوئ لمسار الرياض، وكأن هذا المسار منزل من السماء «لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه»، او كمان يصورونه.
كان الأجدر بهذه الأدوات، قبل أن تتماهى مع مسار الرياض، أن تسأل بوضوح:
ما هو المشروع الاستراتيجي للرياض تجاه قضية استعادة الدولة الجنوبية؟ وهل تدعم المملكة فعلاً هذا المشروع؟ وما الضمانات التي تقدمها لتأكيد ذلك؟ وكيف يمكن ضمان عدم تكرار التنصل من الالتزامات والتفاهمات السابقة؟
فالمسألة ليست مسألة حجم الدول أو مكانتها، ولا تتعلق باحترام المملكة أو التقليل من دورها؛ وإنما تتعلق بالتزامات واستحقاقات سياسية لا يجوز التفريط بها بمجرد كلمة عابرة في غرف مغلقة، خصوصاً مع طرف سبق أن نكث بالتزاماته، وطعن حلفاءه طعنة غدر في الظهر، وتنصل من تفاهماته والتزاماته هو رعاها دون أن يرف له جفن. فكيف يُطلب من الجنوب أن يخفض خطابه ويضبط موقفه، بينما لا يُطلب من الطرف الآخر أن يوقف ما نراه من استهداف لمشروعه وقيادته وإرادته السياسية؟
وتقول العرب: «لا يُجرَّب المجرَّب إلا من عَقْله مخرَّب».
لهذا نقولها بوضوح لأدوات الوصاية : الوطن أهم من المكاسب العابرة، والوطنية لا تقبل القسمة على اثنين. إما أن يكون ولاؤك للجنوب ومشروعه التحرري الوطني وإرادة شعبه، أو أن تجعل ولاءك لمسار احتلال مركب تفرضه دولة الوصاية امتداد لاحتلال يمني. أما الجمع بين الأمرين حين تتعارض المصالح والاستحقاقات الوطنية، فليس موقفاً سياسياً متوازناً، بل تناقض لا يمكن تبريره.
أما نحن، فلا نرى في نقد السياسات السعودية إساءة إلى المملكة، بل توصيفاً لواقع نعيشه يجب التحذير منه و التصدى له، ولا في الدفاع عن المشروع الوطني الجنوبي الذي ضحينا بألآف الشهداء في سبيله خروجاً على الاحترام. فالدول تُحترم، لكن السياسات تُناقش وتُنتقد، والاتفاقات تُقاس بالالتزام بها، والمواقف تُحكم بنتائجها لا بالشعارات أو رفع الاعلام التي ترفع في الغرف المغلقة.
احترام الدول لا يعني الخضوع لها، والتأثير الإقليمي لا يمنح أحداً حق الوصاية على شعبنا، ومكانة المملكة لا تعني أن تكون فوق النقد أو فوق الالتزامات السياسية.
الحالمي يتقدم موكبًا مهيبًا لتشييع الشهيد عبدالرحيم مثنى صالح في ردفان
https://t.co/ZZkWxEEHXl
تابعونا عبر قناتنا بالتليجرام
https://t.co/oUhQf0zmSY
صفحتنا على الفيس بوك
https://t.co/zrqBDH9oXm
Bab al-Mandeb won't be secured from the sea. Naval patrols protect individual ships - they don't take out Houthi launch sites, cut the smuggling routes that resupply them, or hold terrain. That takes forces on the ground. My view, via @FoxNews:
https://t.co/VyCtp0gOuy
عمرو البيض لـ«فوكس نيوز»: تهديد إيران لباب المندب يكشف إخفاقات أوسع في اليمن
حذر الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية عمرو البيض من أن التهديد الإيراني للملاحة في باب المندب لا يمكن التعامل معه كملف منفصل عن الأزمة الأمنية والسياسية الأوسع في اليمن، معتبرا أن استمرار شبكات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين يكشف حجم الثغرات التي سمحت لطهران بتوسيع نفوذها على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي تصريحات لـ«فوكس نيوز»، ربط البيض بين أمن باب المندب وضرورة التعامل مع شبكات تهريب الأسلحة والمسيّرات والوقود التي تصل إلى الحوثيين، محذرا من أن أي تساهل مع هذه الشبكات ينعكس مباشرة على أمن اليمن والملاحة الدولية.
باب المندب في قلب المواجهة
وتكتسب تصريحات البيض أهمية مع تصاعد التهديدات الإيرانية والحوثية للممرات البحرية، وتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة الإقليمية.
وتسيطر جماعة الحوثي على مساحات من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، فيما تتهم إيران بتزويد الجماعة بتكنولوجيا الصواريخ والمسيّرات ومكونات عسكرية وخبرات فنية.
ويرى المجلس الانتقالي أن تأمين الجنوب والساحل والممرات المؤدية إلى باب المندب يمثل جزءا أساسيا من أي استراتيجية حقيقية لمواجهة النفوذ الإيراني والتنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب.
تحذير بشأن صفقة الأسرى
وتطرق البيض إلى ملف صفقة تبادل الأسرى التي تجري برعاية أممية، محذرا من الإفراج عن أشخاص يقول المجلس الانتقالي إنهم أدينوا بالتورط في تهريب أسلحة ومسيّرات ووقود إلى الحوثيين.
وتتمثل مخاوف المجلس في أن تتحول صفقات التبادل الإنسانية إلى منفذ يعيد عناصر مرتبطة بشبكات التهريب إلى النشاط مجددا، في وقت تتصاعد فيه العمليات الحوثية في البحر الأحمر.
وفي المقابل، تؤكد الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن دورهما في عمليات التبادل لا يشمل تحديد أسماء الأشخاص الذين يتم الاتفاق على إطلاق سراحهم، وأن اختيار الأسماء يعود إلى الأطراف المعنية.
إيران وشبكات التهريب
وتشير القراءة التي يقدمها المجلس الانتقالي إلى أن النفوذ الإيراني في اليمن لا يعتمد فقط على شحنات الأسلحة المباشرة، وإنما على شبكة أوسع تتداخل فيها طرق تهريب السلاح والوقود والمكونات المستخدمة في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويعتبر البيض أن تعطيل هذه المسارات يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي استراتيجية دولية لحماية الملاحة، لأن اعتراض الصواريخ والمسيّرات بعد إطلاقها يعالج النتيجة، فيما يبدأ الحل من قطع خطوط الإمداد التي تجعل إطلاقها ممكنا.
أمن اليمن وأمن الملاحة
وتضع تصريحات البيض باب المندب في قلب معادلة تتجاوز الداخل اليمني.
فالمضيق يمثل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وأي تهديد له ينعكس مباشرة على حركة السفن باتجاه قناة السويس والأسواق العالمية.
ومن هنا تأتي الرسالة التي يحملها موقف المجلس الانتقالي: لا يمكن حماية باب المندب في البحر وترك خطوط تهريب السلاح مفتوحة على الأرض.
ومع اتساع المواجهة الإقليمية، يصبح أمن الساحل والجنوب اليمني جزءا من معركة أكبر تتعلق بمن يستطيع التحكم بالممرات البحرية، ومن يمتلك القدرة على إبقائها مفتوحة أمام التجارة الدولية.
من يرفعون شعار "الحوار الجنوبي" ويشنّون في الوقت ذاته هجومًا على الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، هم أنفسهم من جاءت ممارساتهم على الأرض مناقضة تمامًا لتلك الشعارات.
فمنذ لحظة الغدر، وقصف قواتنا المسلحة والمدنيين في حضرموت، وصولًا إلى استهداف منزل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، لم تُسجَّل لهم أي مواقف إيجابية تُذكر، بل تكشّفت سلسلة من السلوكيات العدائية الممنهجة.
تمثلت هذه الممارسات في محاولات حلّ المجلس الانتقالي، واستهداف قيادته، وإغلاق مقراته، واعتقال وقتل وقمع المسيرات السلمية، وصولًا إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المشاركين فيها.
ولم تقف هذه السياسات عند هذا الحد، بل امتدت إلى محاولات تفكيك القوات المسلحة الجنوبية، وتمكين قوى شمالية ذات توجهات إخوانية، إلى جانب إعادة تنشيط جماعات مرتبطة بالإرهاب وفتح مقراتها مجددًا، في مشهد يكشف بوضوح حجم التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة.
إن هذه الممارسات لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها استهدافًا مباشرًا للمشروع الوطني الجنوبي، ومحاولة ممنهجة لتفريغه من مضمونه الحقيقي، بما يخدم أجندات الاحتلال اليمني الإخواني وأطرافًا خارجية تصرّ على كشف دورها بهذا السلوك، في تعارض صريح مع إرادة شعب الجنوب العربي وتطلعاته المشروعة.
لكن مصير هذه المحاولات هو الفشل، لأن إرادة شعب الجنوب أقوى من كل مشاريع الوصاية ولاحتلال .
إن استقلال القضاء وحياده يمثلان ركيزة أساسية لسيادة القانون، وضمانة جوهرية لحماية الحقوق والحريات، وشرطاً أساسياً لبناء نظام عدلي يحظى بثقة المجتمع.
ومن هذا المنطلق، فإنني أعبّر عن بالغ قلقي إزاء المؤشرات والمتغيرات التي من شأنها المساس باستقلالية السلطة القضائية، وأؤكد رفضي القاطع لأي محاولات تستهدف تحويل القضاء إلى أداة في النزاعات السياسية، أو وسيلة لتصفية الحسابات وإقصاء الخصوم.
إن حماية القضاء تقتضي تحصينه من أي تأثيرات سياسية أو مالية أو خارجية، ومعالجة الأوضاع الاستثنائية التي قد تؤثر على استقلال قراره وأداء مؤسساته، بما في ذلك ما يرتبط بممارسة بعض القيادات القضائية لمهامها من خارج البلاد، أو تلقي ترتيبات مالية مباشرة من جهات خارجية.
وأؤكد أن هذا الموقف لا يستهدف المؤسسة القضائية، ولا يمثل تشكيكاً في نزاهة القضاة، وإنما هو دفاع عن حق القاضي في ممارسة رسالته بحرية وتجرد واستقلال، وعن ضرورة توفير البيئة المؤسسية والحماية القانونية التي تصون هيبة العدالة وتضمن استقلالها الكامل.
وفي هذا السياق، أؤكد أن قضية شعب الجنوب هي قضية سياسية وحقوقية بامتياز، ولا يمكن اختزالها في أطر أمنية أو أحكام وإجراءات قضائية، كما أن محاولات توظيف مؤسسات الدولة أو فرض خيارات قسرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتعقيد فرص الوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.
واستناداً إلى المرجعيات والتفاهمات السياسية المعلنة، وفي مقدمتها اتفاق الرياض ومشاورات الرياض وإعلان نقل السلطة، فإن معالجة جذور الصراع وبناء السلام والاستقرار المستدامين لا يمكن أن يتحققا إلا عبر حوار سياسي جاد، واحترام حق شعب الجنوب في تقرير مصيره وتحديد مستقبله السياسي وفق إرادته الحرة.
وعليه، فإنني أدعو المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، إلى إجراء تقييم مستقل وموضوعي لواقع القضاء، ومدى توافق ممارساته وإجراءاته مع المعايير الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية وضمانات العدالة.
كما أدعو إلى تحييد مؤسسات الدولة كافة عن الصراعات السياسية، وإزالة أي تأثير سياسي أو مالي على السلطة القضائية، ومراجعة الإجراءات المترتبة على الظروف الاستثنائية، بما يضمن عودة القضاء إلى ممارسة اختصاصاته باستقلال وتجرد تام، بعيداً عن أطراف الصراع والتجاذبات السياسية.
وأجدد التأكيد على أن العدالة لا تكون انتقائية، والقضاء لا ينبغي أن يكون طرفاً في أي صراع سياسي، وأن الطريق الوحيد نحو سلام عادل ومستدام يبدأ بالتعاطي مع قضية شعب الجنوب من بوابتها السياسية الصحيحة، القائمة على الحوار والشراكة واحترام الإرادة الشعبية الحرة.
والله الموفق
وضاح نصر عبيد الحالمي
عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
الأمين العام للأمانة العامة
#عاجل| وادي حضرموت
رداً على ماقامت بة قوات سلطات الوصاية السعودية من إزالة لأعلام الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي، شباب الغضب ينفذون حملة لرفع الأعلام الجنوبية بحي القرن في مديرية سيئون.
#عدن_المستقلة_عاجل#aicbrk
رفضتم أن تكونوا «دواء أبو فاس» لتحرير صنعاء فلا تجعلوا الجنوب دواءً لفشلكم
يبدو أن هناك من قرر إقحام الجنوب مجددًا في معركة الخلاص من الحوثي، وفي الوقت نفسه إعادة النقاش السياسي إلى لغة المناكفات التي تجاوزناها منذ زمن.
لقد اخترنا أن نتحدث بلغة السياسة والعقل والوقائع، لكن الهدوء ليس ضعفًا، واحترام المواقع الرسمية لا يعني التسليم بالوصاية على قضية شعب.
واهمٌ من يعتقد أن منصبًا مؤقتًا أو مجلسًا رئاسيًا يستطيع أن يقرر نهاية قضية سبقت وجوده بعقود، ودُفعت في سبيلها أثمان باهظة من الدم والتضحيات.
دعوة المشاركة في الحوار التي تلقيناها جاءت من قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الدولة المضيفة والراعية للحوار، وسنذهب إلى أي حوار جاد باعتبارنا أصحاب قضية وطنية، وخلفنا إرادة شعب وأرض وتضحيات، لا تابعين لأحد ولا باحثين عن إذن من أي طرف يمني.
وهنا يبرز السؤال الذي لا يجوز القفز فوقه:
كيف يُطلب من الجنوبي أن يذهب لتحرير الشمال، بينما يرى أمامه إعادة تمكين مراكز نفوذ مرتبطة بمنظومة صنعاء داخل الجنوب، ومحاولات لتقرير مستقبل عدن من قوى عجزت عن حماية صنعاء؟
كيف يصبح الجنوبي مطلوبًا عندما تحتاج المعركة إلى مقاتل، ثم يصبح صوته السياسي مشكلة عندما يطالب بحقه في إدارة أرضه وتقرير مستقبله؟
وكيف يُطلب من أبناء الجنوب أن يسلكوا طريق صنعاء، بينما لا تزال عودة بعض قياداتهم إلى عدن وحرية حركتهم موضع نقاش؟
والعالم يعرف أن أبناء الجنوب هم من دافعوا عن عدن في 2015، وقاتلوا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وانتصروا على أرضهم بتضحيات جسيمة وبدعم التحالف العربي.
بعد حرب 1994 اعتقدت منظومة الحكم في صنعاء أن القوة العسكرية أنهت القضية الجنوبية، لكنها عادت إلى الشارع أقوى عبر الحراك الجنوبي السلمي، وأثبتت أن القضايا الوطنية لا تنتهي ببيان عسكري ولا بقرار من سلطة منتصرة.
وفي 2012 كان رئيس الدولة جنوبيًا، ومع ذلك لم تختفِ القضية الجنوبية؛ لأن الجنوب لم يكن يبحث عن جنوبي يجلس على كرسي في صنعاء، بل عن حق شعب في تقرير مستقبله السياسي واستعادة قراره وسيادته على أرضه.
وفي 2015 وصلت قوات الحوثي وحلفائه إلى عدن بعد أن اجتازت مساحات واسعة من الشمال، فوقف أبناء الجنوب في وجهها، وقاتلوها بإمكانات محدودة وعزيمة هائلة حتى تحررت مدنهم.
واليوم، وبعد أكثر من أحد عشر عامًا، ما تزال صنعاء تحت سلطة الحوثي، ثم يُطلب من الجنوب أن يذهب لتحريرها بينما تستمر معركته السياسية حول حقه في أرضه وقراره.
وهنا نسأل بلا مواربة:
من الأولى بأن يستعيد صنعاء: من خسرها أم من حرر عدن؟
ومن أخفق في حماية عاصمته ومؤسساته، بأي منطق يمنح نفسه حق تحديد مستقبل الجنوب أو فرض شكل الحل عليه؟
أما القول إن القضية لم تُحل لأن «الجنوبيين مختلفون»، فليس إلا تبسيطًا لمشكلة سياسية عميقة.
الاختلاف موجود في كل المجتمعات، والحوار وُجد أصلًا لإدارة الاختلاف، لا لانتظار إجماع مستحيل.
ولو كان الاتفاق الكامل شرطًا لأي تسوية، لما احتاج العالم إلى طاولة تفاوض واحدة.
والجنوب، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، قد تختلف داخله الاجتهادات والأدوات، لكن هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها: لا أحد يقبل أن يُفرض عليه مستقبله من خارج إرادته.
ولا يجوز لمنظومة كانت جزءًا من تاريخ الأزمة والصراع مع الجنوب أن تقدم نفسها اليوم حكمًا محايدًا على القضية، ثم تعيد إنتاج الحل عبر مكونات وواجهات حزبية في المحافظات الجنوبية وتطلب من الناس اعتبار ذلك «حلًا جنوبيًا».
فلا تعيدوا الطبخة ذاتها بأسماء جديدة.
لقد جرّب شعبنا طويلًا الحلول المفروضة من فوق، والمكونات المصنوعة خارج إرادة الشارع، والنتائج المكتوبة قبل بدء الحوارات.
إن كان الحوار جنوبيًا، فاتركوا للجنوبيين أن يختلفوا ويتوافقوا ويحددوا رؤيتهم بأنفسهم، تحت رعاية إقليمية ودولية عادلة ومحايدة.
وإن كانت بعض الأطراف قد أعدّت النتائج مسبقًا وتسعى فقط إلى تمريرها تحت مسمى «الحوار»، فذلك لن يصنع حلًا مستدامًا.
يا دكتور رشاد العليمي،
من حقكم أن تكون لكم رؤيتكم بشأن الوحدة ومستقبلكم في صنعاء ، كما أن من حق الجنوبيين أن تكون لهم رؤيتهم لمستقبل أرضهم.
لكن هناك فرقًا بين أن يكون لكم رأي في قضية الجنوب وبين الاعتقاد بأن مؤسسة الرئاسة تستطيع أن تحدد مستقبلها نيابة عن شعبها.
فرئاسة مجلس القيادة تمنح صلاحيات لإدارة مرحلة مؤقته ومؤسسات الدولة بالتوافق، لكنها لا تمنح أي طرف ملكية قضية شعب أو حق الوصاية على خياراته.
المجالس الرئاسية تأتي وتذهب، أما قضايا الشعوب التي صنعتها الحروب والتضحيات وإرادة الناس فلا تُغلق بقرار إداري ولا بخطاب سياسي.
نشرت مجلة International Policy Digest، المتخصصة في السياسة الدولية والشؤون الاستراتيجية، تحليلًا للصحفية الأسترالية جوليا أبوندانزا، التي تناولت في كتاباتها عددًا من قضايا وصراعات الشرق الأوسط، تحت عنوان لافت: «قبضة الرياض على جنوب اليمن آخذة في التراجع».
تنطلق أبوندانزا من الحراك الشعبي الأخير في عدن والمكلا وسيئون وعتق وباقي مدن الجنوب العربي ، لكنها لا تقرأ التظاهرات بوصفها حدثًا احتجاجيًا معزولًا، وإنما باعتبارها مؤشرًا على مسألة أعمق: حدود قدرة الرياض على إعادة ترتيب المشهد الجنوبي بما يتوافق مع رؤيتها لمستقبل اليمن.
فالسعودية تمتلك أدوات تأثير يصعب تجاهلها؛ من النفوذ السياسي والمالي إلى علاقتها بالمؤسسات اليمنية المعترف بها دوليًا وقدرتها على التأثير في موازين القوى داخل المعسكر المناهض للحوثيين. غير أن المقال يلفت، بصورة غير مباشرة، إلى الفارق بين امتلاك أدوات النفوذ والقدرة على تحويلها إلى قبول سياسي مستدام.
تتعامل أبوندانزا بحذر مع دلالة الحشود. فهي لا تقدمها باعتبارها استفتاءً على الاستقلال، ولا تفترض أنها تختزل اتجاهات جميع سكان الجنوب. لكنها ترى أن القدرة المستمرة على التعبئة في عدن والمكلا وسيئون تكشف أن القضية الجنوبية لم تتراجع بالقدر الذي قد توحي به التحولات السياسية الأخيرة، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي، بصرف النظر عن الجدل حول أدائه، لا يزال يمثل قوة سياسية واجتماعية يصعب إخراجها من معادلة التسوية.
هذه النقطة هي الأكثر أهمية استراتيجيًا في المقال. فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بحجم النفوذ السعودي في الجنوب، وإنما بالحدود البنيوية لهذا النفوذ. تستطيع قوة إقليمية تغيير موازين القوى، ورعاية اتفاقات، وإعادة تشكيل مؤسسات وتحالفات؛ لكنها تواجه معادلة مختلفة عندما يتعلق الأمر بقضية سياسية تستند إلى ذاكرة تاريخية وهوية جمعية وقاعدة اجتماعية تراكمت على مدى عقود.
والمجلس الانتقالي للجنوب العربي ، باعتباره القوة السياسية الأبرز الحاملة للمشروع الجنوبي في المرحلة الراهنة، يستمد جانبًا مهمًا من ثقله من ارتباطه بقضية أعمق من الترتيبات السياسية الآنية. ولذلك فإن الاعتقاد بأن الضغط عليه أو إضعاف قدراته السياسية والعسكرية سيؤدي تلقائيًا إلى احتواء القضية الجنوبية يتجاهل طبيعتها التاريخية والاجتماعية؛ فالقضية سبقت تأسيس المجلس، بينما منحها المجلس خلال السنوات الماضية إطارًا سياسيًا وتنظيميًا أكثر حضورًا في المعادلتين الإقليمية والدولية
وهذا يقود إلى الإشكالية الأوسع التي ينبغي أن تشغل الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف اليمني: هل يمكن بناء تسوية مستقرة مع الحوثيين بينما يبقى مستقبل الجنوب مسألة مؤجلة، أو يجري التعامل معه بوصفه جزءًا يمكن احتواؤه داخل ترتيبات الدولة اليمنية من دون تسوية سياسية مقبولة جنوبيًا؟
مقال أبوندانزا لا يجيب عن مستقبل الجنوب، ولا يتبنى صراحة خيار الاستقلال أو أي صيغة نهائية أخرى. وهذه، في الواقع، إحدى نقاط قوته. فهو يصل من خارج الخطاب السياسي الجنوبي إلى ملاحظة أكثر أهمية: قدرة الرياض على التأثير في المشهد لا تعني بالضرورة قدرتها على تحديد مآلاته.
ومن منظور استراتيجي، تكمن المخاطرة في الخلط بين إدارة ميزان القوة وإدارة أصل النزاع. فقد تنجح الترتيبات السياسية والأمنية في احتواء أزمة لفترة، لكنها لا تنتج استقرارًا طويل الأمد إذا بقيت أسباب النزاع السياسي خارج التسوية.
لهذا فإن الحراك المتواصل في الجنوب ينبغي ألا يُقرأ في الرياض أو واشنطن أو لندن باعتباره مجرد اختبار لقوة المجلس الانتقالي، بل باعتباره مؤشرًا على أن المسألة الجنوبية نفسها ما تزال متغيرًا مستقلًا في معادلة اليمن.
وعند هذه النقطة تحديدًا يصبح عنوان أبوندانزا أكثر دلالة من مجرد الحديث عن تراجع «قبضة» الرياض. فالسؤال الاستراتيجي الحقيقي ليس مقدار النفوذ الذي تستطيع السعودية الاحتفاظ به في الجنوب، وإنما ما إذا كان هذا النفوذ قادرًا على إنتاج تسوية يقبل بها الجنوبيون وتستطيع الصمود بعد تغير موازين القوة الإقليمية.
ذلك هو الفارق بين إدارة الجنوب بوصفه ساحة نفوذ، والتعامل معه بوصفه قضية سياسية تحتاج إلى تسوية.
أوسان بن سدة
سياسي وإعلامي جنوبي
https://t.co/CI0qNKJFj5…
هدوء حذر وقصف مدفعي متقطع في جبهات الضالع وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الحوثي
أكد المتحدث الرسمي لمحور الضالع القتالي فؤاد جباري، أن حالة من الهدوء الحذر تشهده مختلف القطاعات القتالية لجبهة الضالع، تتخللها عمليات تبادل متقطعة للقصف المدفعي بين قوات القوات المسلحة الجنوبية ومليشيا الحوثي الإرهابية.
كما أفاد جباري بأن طيران الاستطلاع المعادي يواصل تحليقه المكثف والمستمر في سماء الضالع والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع القصف المدفعي في محاولة لرصد التحركات العسكرية واستطلاع المواقع المتقدمة، فيما تتعامل وحدات القوات الجنوبية مع هذه التطورات الميدانية بحذر واستعداد تام وجاهزية عالية.
#العصيان_المدني_السلمي_الجنوبي
#التصعيد_الشعبي_الجنوبي
#عدن_المستقلة #AIC
رشاد العليمي هو من ارسل رسالة التهديد هذه لوفد الانتقالي، وهو من اجبرهم على حل الانتقالي تحت التهديد، وهو من يحتجزهم منذ ثمانية أشهر وهو من يدفع مصاريف استضافتهم بالرياض !
محاولة هروب السعودية من استحقاقات الحوار الجنوبي الجنوبي تشبه محاولة تحولها وسيط في حرب اليمن وهي من أعلنت عاصفة الحزم!
استغباء الشعوب مشكلة !
يالله بنشوف النهايات كيف ..
#ياسر_اليافعي
بمناسبة "اليوم الدولي للشباب" نؤكد ثقتنا بشباب الإمارات واعتزازنا بدورهم المحوري وإسهاماتهم الفاعلة في مسيرة تنمية الوطن وتعزيز مكانته وريادته العالمية. الشباب هم صنّاع المستقبل ورواد الابتكار والاستثمار في طاقاتهم وتمكينهم هو استثمار في نهضة الأوطان وتقدم المجتمعات وازدهارها.