أرى أن منبع الخوف الأول هو رغبتنا في الشعور بالتحكّم والسيطرة على الأحداث ومجرياتها ونتائجها: "أرغب في أن يحدث كذا وكذا؛ لأفعل كذا وكذا… وبالتالي… أخشى ألّا يحدث…"
عندما نتخلّى عن هذه الرغبة (أو ربما الحاجة؟)، ونصدّق بمسألة: "فليحدث ما يحدث، لدي ثقة في قدرتي على التصرّف/ التعافي مهما كانت الأحداث والنتائج…"؛ يتضاءل الخوف ويختفي.
والأساس هو أن نرضى ونُسلِّم بكل ما حدث وما يمكن أن يحدث، فكلّه بعين الله.
اللهم إني أعوذ بك من أن أفقد شغفي ومصادر بهجتي وحبي للحياة، اللهم إني أعوذ بك من درب أسير فيه بلا جدوى ومن حلم أتعلق به ليس لي ومن زرع أتعب عليه بلا ثمر من يأس يُخيم علّي ومن حزن يحجب النور عن عيني 🙏🏻..
في نهاية المطاف، لا يهم حقاً سوى أن تضع
رأسك على الوسادة وأنت تعلم أنك إنسان صالح، وأنك بذلت أقصى ما في وسعك في كل ما استطعت.
فالطمأنينة الحقيقية لا تأتي من رضا الآخرين، بل من هذا السلام الداخلي العميق، من يقينك أنك لم تخن ذاتك، ولم تقصر في نيتك ولا في سعيك.
وهذا وحده كافٍ
"اللّهم باعد بيني وبين يوم يحدث فيه ما لا استطيع تحمله، وباعد بيني وبين قدرٍ يصعب علي تقبُله وقرب بيني وبين فرحة قلبي يالله ، ربي اجعلني في عنايتك، فلا يضرني بشر ، ولا يبكيني قدر."
دائمًا تستوقفني آية (فلا تعلم نفسٌ ما أُخفيَ لهم من قرَّةِ أعيُن)، والقرور في اللغة هو الدمع البارد الذي يفيض من الفرح والسرور، وقرار العين بمعنى اطمئنانها بعد التخبّط والقلق.
يا الله قر عيني بما أودّ وطمئن فؤادي
ويسر لي كلِ أمرٍ لم أبح بِه ولا يعلمه أحد سِواك 🙏🏻💙