الإنسان لا ينبغي أن يسمح لآراء الآخرين بأن تتحكم في حياته، خاصة أن كثيراً من الأشخاص الذين يطلقون الأحكام على غيرهم هم أنفسهم يحتاجون إلى معالجة جوانب عديدة في حياتهم.
غالبًا ما نقيس الذكاء العاطفي بالأمور السهلة والمحببة .. كأن تستطيع قراءة أجواء المكان، أو تلتقط مشاعر الآخرين، أو تتمتع بالحضور والجاذبية وسرعة الفهم. لكن هذه ليست سوى المهارات الأولى ..
أما العلامة الحقيقية على الذكاء العاطفي، فهي أصعب بكثير.
أن تصل إلى مرحلة لا تعود فيها قادرًا على الاستمرار في كراهية شخص، حتى لو كان قد أساء إليك إساءة بالغة.
ليس لأنك قررت أن تسامحه، ولا لأنك تتظاهر بأن ما حدث لم يؤلمك، بل لأنك أصبحت تفهم البشر بعمق يجعل الكراهية نفسها تفقد معناها.
فالفهم والكراهية لا يجتمعان كاملين في قلب واحد ..
الكراهية قيد .. لكنك أنت من يرتديه
قد تشعر وأنت تكره شخصًا أنك تملك سلطة عليه، لكن الحقيقة هي العكس تمامًا ..
فعندما تكره أحدًا، فإنك تحمله معك أينما ذهبت.
يبقى حاضرًا في ذهنك، يؤثر في حالتك النفسية، ويعود إلى ذاكرتك في لحظات الهدوء حتى بعد مرور سنوات.
أما أصحاب الذكاء العاطفي، فهم يدركون هذه الحقيقة بالفطرة:
الكراهية تشبه قيدًا يمسك الطرف الآخر بأحد طرفيه، بينما يلتف الطرف الآخر حول عنقك أنت ..
ولهذا، فإن التخلي عن الكراهية ليس هدية تقدمها لذلك الشخص، بل هو تحرير لنفسك ..
وهنا لا بد من توضيحين مهمين، لأن هذه الفكرة كثيرًا ما يُساء فهمها.
أولًا، التوقف عن كراهية شخص لا يعني أن تثق به من جديد، أو أن تسمح له بالعودة إلى حياتك، أو أن تعتبره شخصًا آمنًا.
يمكنك أن تفهم تمامًا لماذا آذاك، وألا تحمل له أي كراهية، وفي الوقت نفسه تقرر ألا تسمح له بالاقتراب منك مرة أخرى.
فالفهم لا يعني منحه حق العودة إلى حياتك ..
بل إن الذكاء العاطفي يمنحك الحكمة التي تساعدك على إغلاق الباب بهدوء، دون ضجيج أو غضب، وأن تتحرر من استيائك، مع الإبقاء على ذلك الشخص خارج مستقبلك تمامًا ..
ثانيًا، هذا لا يعني أن تكبت غضبك.
فالغضب شعور طبيعي وصحيح، وهو إشارة إلى أن أحدهم تجاوز حدودًا كان يجب ألا يتجاوزها.
الذكاء العاطفي لا يعني أن تتجاهل الغضب، بل أن تمر به، ثم تتجاوزه إلى مرحلة الفهم، بدلًا من أن تبقى عالقًا في الكراهية إلى الأبد ..
وهكذا نصل إلى الاختبار الحقيقي.
ليس أن تكون بارعًا في كسب إعجاب الناس، ولا أن تجيد قراءة مشاعرهم.
بل اسأل نفسك بصدق:
هل ما زال هناك شخص تكرهه حقًا؟
إذا كانت الإجابة نعم، فهذا الشخص لم يعد عدوك الحقيقي.
بل أصبح شيئًا لم تنهه بعد داخل نفسك ..
في ذلك اليوم ستعرف أن ذكاءك العاطفي قد وصل أخيرًا إلى أعمق نقطة في داخلك ..
~سادفي فارساي
ترجمة محمد عصمت
الحمد لله لله ما أخذ ولله ما أعطى
الحمد لله على جميع عطاياه
أسألك يا الله ان تغفر ذنبي وتسترني
استودعتك يا الله نفسي فاحفظها من شرها و شر من حولها اعوذ بك يا الله من وساوس النفس وقلة صبرها يا الله لا تردني خائبه تقبل دعائي و احفظني من كل ملهيات الدنيا
الله استودعك ابني فأحفظه
تأسرني فكرة أن في داخل كل منا نسخ متعددة
لكن بعضها لا يرى النور إلا أمام (شخص) بعينه
شخص يعرفنا حد الألفة اللذيذة
فتتجلى أمامه خفة ظل لا نظهرها لغيره
وسخرية ذكية لا تلمع إلا بحضوره
ودقة مدهشة لا تتجلى إلا في مجلسه
ونبدع في خوض الحوارات ومناقشة الأفكار
ودفء خاص في تذوق الموسيقى
وحماس طفولي لاكتشاف الحياة
كأن لكل إنسان في حياتنا مفتاح سري
وباب خفي في داخلنا لا يفتح إلا به
ولا يعرف طريقه سواه
ولعل هذا ما يجعل الفقد أكثر ألم وتعقيد
فنحن لا نفقد الشخص وحده
بل نفقد «النسخة» التي كنا نكونها معه
نسخة لا يحررها إلا هو ..
ولا يفهمها إلا هو ..
ولا يراها إلا هو
مهما كان وضعك المادي، المهني، الشخصي، مركزك الإجتماعي، عوّد نفسك على قول:
"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك .. اللهم أدم علينا نعمك وبارك لنا فيها وإحفظها من الزوال".
والله الذي لا إله إلا هو، أقولها لك: إن إهمالك الأذكار والرقية، وأنت في هذا العالم المحفوف بالجنون=من أعظم الظلم لنفسك!
كيف تطيق هذا الاشتعال الذي لا ينطفئ والحرائق التي لا تهدأ وأنت لست في المعية؟!
يقول ربنا في الحديث الإلهي الصحيح: وأنا (معه) إذا ذكرني.
📍9 دروس تعلمتها في 2025:
1. الحياة لا تسير بخط مستقيم
قد تجتمع في المرحلة نفسها أجمل اللحظات وأخطر التحديات، وقد تحمل الوظيفة ذاتها أعظم انتصار وأقسى احتراق وفي العلاقة ذاتها قد يجتمع أيسر حب وأعسر درس.
عظمة الإنسان في قدرته على التوازن بين الصبر والشكر، وبين اليسر والعسر.
⸻
2. أنت لست نسخة واحدة
نعيش في عصر يطالب بتعريف مختصر ومحدد عن الذات:وش تشتغل؟ كم تملك؟ مين تعرف؟ وما هو حيز حضورك في السوشال ميديا؟
لكن الحقيقة أن الإنسان، بكل تناقضاته وتجلياته، لا يمكن اختزاله في قالب ضيق.. الإنسان واسع ومتجدد مهما صور العكس، يتغير بالأفراح التي يصنعها، وبالآلام التي تصنعه، وبالتجارب والمواقف والعلاقات والقراءات.
لا تسمح بتأطير ذاتك في تعريف واحد.
⸻
3. وضع الحدود مشروط بمعرفة ذاتك
ستقدم تنازلات لا نهائية حين لا تكون قيمتك واضحة لنفسك، ولا تتضح القيمة قبل خوض التجارب التي تضع الإنسان وجهاً لوجه أمام نفسه.
هناك فقط تُكتشف نقاط الضعف وتظهر القوة الحقيقية، وتُبنى الحدود من الواقع لا من التنظير.
⸻
4. أحيانًا الإفراط في التخطيط هروب من التنفيذ
والمبالغة في التشافي هروب من عيش نتائجه.
ليس كل استغراق فضيلة، ولا كل تحليل تقدم.
في لحظة ما يصبح الفعل هو العلاج، وتصبح التجربة هي الخطوة الوحيدة الحقيقية.
⸻
5. لن تشعر بغرابة اهتماماتك مع الشخص الصحيح
الحب/الصداقة الحقيقية لا تجعل الاهتمامات عبئا،
ولا الأفكار بحاجة لتبرير.
القبول الصادق يخلق مساحة آمنة لا تحتاج فيها الذات إلى تصغير أو تفسير أو اعتذار.
⸻
6. دعم من نحب لا يعني الدخول في معاركهم
ليس كل قصة تستحق أن تُحمل فوق ظهرك، ولا كل معركة يجب خوضها. أحياناً أعظم دعم هو ترك المساحة، وإرخاء القبضة، والتحرر من دور (المنقذ).
⸻
7. درس هذا العام وكل عام: «لكل أجلٍ كتاب»
حين مرض والدي قال لي أحدهم:
«المرض ما يموت، الأجل هو اللي يموت»
بعض الأحداث لها قدر دقيق ومواقيت مقدسة مهما طال الانتظار أو اشتدت المقاومة.
الإيمان بقوة التوقيت الإلهي صعب أحيانًا،
لكنه إن تحقق صار أجمل ثمار جنة الدنيا: التسليم.
⸻
8. كل حكم تصدره على الآخرين هو انعكاس لحكم خفي على نفسك
(هذي مغرورة، هذا سطحي، هذي مين تحسب نفسها، هذا زواجه فاشل، هذي حياتها مزيفة)
الأحكام أغلال تكبل بها يدك وتعطّل بها نعمتك.
لا أحد يُختصر في مرحلة، ولا أحد يُختزل في صورة وانطباع يتيم.
النمو تدريجي، ولا تعرف أين ومن سيكون الشخص الذي تحكم عليه بعد حين!
⸻
9. لا تختصر الحياة في مرحلة
لسا فيه:
كتب ما قريتها
فرص ما انتهزتها
تجارب ما خضتها
مدن ما زرتها
أحداث ما عشتها
شخصيات عظيمة ما قابلتها
وأرواح متشافية ما تعلمت منها
التعلّق بمرحلة أو شخص أو إنجاز…
يعميك عن وفرة الفرص وعظمة النعم حولك.
من هي الأنثى التي تُحرّك اللاوعي عند الرجل؟
يقول كارل يونغ:
إن كل رجل يحمل في "داخله" صورة عن الأنثى .. وكل امرأة تحمل في داخلها "صورة عن الرجل" .. وحين يلتقي الرجل بامرأة تُشبه صورة أنثاه الداخلية، يشعر بانجذابٍ لا يستطيع تفسيره .. ليس لأنها الأجمل أو الأذكى، بل لأنها تُوقظ فيه جانبًا نائمًا من روحه ..
الجاذبية الحقيقية عندها لا تأتي من الشكل، بل من طاقتها الأنثوية العميقة…تلك التي لا تتصنع، ولا تستجدي، بل تستقبل وتحتوي وتثق.
هي طاقة تشبه النهر:
هادئة في مظهرها،
قادرة في جوهرها،
تُحرّك في الرجل حنينه إلى السلام،
إلى البيت الداخلي الذي يشعر فيه أنه يُسمح له أن يكون نفسه كاملاً بلا أقنعة، هي أنثى تجيد حماية طاقتها، وتجيد منح حضورها كاملاً لمن يستحقه ..
لا تُكيف نفسها على ما يريده الآخرون، ولا تدخل سباق إثبات الجدارة أو استجداء حب، هي مكتملة بذاتها ..
تعطى مساحة للرجل ليصل الى ذاته فى حضرتها مثلما لم يصل لها من قبل، يشعر معها فى كل مرة
أن حضوره قادر أن يُحدث فارقًا،
وجودها لا يُشعل فيه أي رغبة في السيطرة، بل رغبة الاكتشاف ..
لا ينشغل بالتحكم فيها،
بل ينشغل بالدهشة التى تحدثها فيه .. كأنها رحلة جديدة إلى أعماقه.