بالمناسبة، للتذكيرِ يا أصحاب،
أنا هاربةٌ إلى هنا من العاداتِ والتقاليدِ، والجارِ السابعِ، والناسِ أجمعين، لذلك إذا وجدتَ أيَّ صلة معرفة بيننا في الواقع، لُطفًا غادر.
" أعيادنا مبتوره "
ومهما بلغت م بلغت من الألفة والزحام
وسائر مظاهر الفرح تظل ناقصه..
كما قال الشاعر الغريفي :
" لا ينهك المرء إلا من فقد عزيزاً
كخيمة ذات ريح لم تجد عمداً "
كأنّ الحزنَ صاغَ أرواحَنا على هيئةٍ واحدة؛
في نظرتِنا، وفي كتاباتِنا، وفي ذلكَ الشوقِ الذي لا يهدأ مهما مرّتِ السنون!
ومنذُ رحلَ فقيدي، أصبحتُ أفهمُ الرومي أكثر،
وأشعرُ أنّ روحي تمضي في الدربِ ذاته؛
دربِ الحنينِ الطويل، والتيهِ، والبحثِ الأبديّ عمّن لن يعود..
أرى في روحي شيئًا من روحِ جلال الدين الرومي؛
فكلانا ذاقَ فاجعةَ الفقدِ حتى تغيّرت ملامحُ أرواحِنا.
هو فقدَ شمسَهُ الذي ما جاءهُ الزمانُ بمثله،
وأنا فقدتُ روحًا لن تُنبتَ الدنيا شبيهًا لها ولو أفنتِ الأعوامُ عمرَها في البحث.
أرى في روحي شيئًا من روحِ جلال الدين الرومي؛
فكلانا ذاقَ فاجعةَ الفقدِ حتى تغيّرت ملامحُ أرواحِنا.
هو فقدَ شمسَهُ الذي ما جاءهُ الزمانُ بمثله،
وأنا فقدتُ روحًا لن تُنبتَ الدنيا شبيهًا لها ولو أفنتِ الأعوامُ عمرَها في البحث.
أصعّب ما في الفقد
أنك لا تحزّن في اللحظات الكبيرة
بلّ في التفاصيل التي لا يرَاها أحد
في دعوةٍ كنت تحفظها منه
وفي مكانٍ اعتدت أن تجدهُ فيه
وفي خبرٍ جميل
تعرف أن فرحته به كانت ستكفيك
وهنا فقط تفهم أن بعض الناس
كانوا حياةً كاملة وليسوا مجرد أشخاص
— اللهم اجعلها آمنة إلى يوم نلقاكّ .
أرثيكِ في كل مرةٍ حاولتُ فيها أن أكون بخير
وفي كل لحظةٍ ادّعيتُ فيها التماسك
وفي كل دعاءٍ كان اسمكِ أوّله وآخره
أرثيكِ في تلك الليالي
التي كنتُ أراقب فيها تعبكِ بصمت
وأعلّق قلبي برجاءٍ لا ينقطع أن تبقي ولو قليلًا
/« لكن ما يُؤخذ بأمر الله لا يُستردّ بحنين »
— رحمكِ الله يا حبيبتي
يا تُرى، كيف أصبحت ملامحك تحت الثرى؟
ها قد أتى العيد، ونحن من الفاقدين..
العيد ليس كما كان
ولا أنا كما كنت
ثقل الغياب كبّل فرحتي
وألقى على قلبي صمتاً لا يُحتمل
رحم الله وجهاً لن يغادر مخيلتي
ولا يغيب عن دعائي ما دامت روحي فيّ.
أُحيطكم علمًا
أن عائلتي هم العيد والتباريك ضحكاتهم وأنا بوجودهم من الفائزين الغانمين ،فغنائمي وجودهم وضحكاتهم وفوزي حبهم لي كل عام والجميع سعيد
أما أنا ؟
عساني أعود بضحكاتهم في كل عام .
˚. ✦.˳·˖✶ ⋆.✧̣̇˚.
- ماذا لو اختصك الله بحنانه!
قال السعدي عند تفسير آية: "وحنانًا مِن لَدنّا".
أي: "رحمة ورأفة، تيسرت بها أموره، وصلحت بها أحواله، واستقامت بها أفعاله".
اللهم حنانًا من لدُنك يؤنسُ أرواحنا، ولُطفًا تدرأ به عنّا نوائب الدنيا.